أكد تقرير صادر عن مؤسسة التمويل الدولية أن المؤشرات الرئيسية لاقتصاد الدولة تسجيل أداءً قوياً بفضل انحسار الضغوط التضخمية. وتوقع التقرير أن يسجل اقتصاد دبي نمواً بنسبة 5% خلال 2015، مدعوماً بمحدودية مساهمة القطاع الهيدروكربوني في ناتجها المحلي الإجمالي، وتسارع وتيرة نمو القطاع الخدمي، فضلاً عن المشروعات المصاحبة للتجهيزات الجارية لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020.
وتوقع واضعو التقرير أن يزيد الإنفاق الحكومي في إمارة دبي 8% خلال العام الحالي وأن ينموا حجم الإنفاق العام المُجمع لدولة الإمارات 3%. وأشاروا إلى أن استمرار النمو في الإنفاق بشكل يخالف مسار انخفاض أسعار النفط، سيقود إلى ارتفاع السعر التعادلي للنفط في الموازنة، والذي تتعادل عنده الإيرادات مع النفقات، إلى 78 دولاراً للبرميل الواحد، وقدروا أن الموازنة العامة المجمعة للدولة سجلت فائضاً نسبته 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقدر واضعو التقرير أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تلقتها الإمارات قد تضاعفت خلال فترة السنوات الثلاث الممتدة من 2011 – 2014، لتصل إلى 14 مليار دولار (نحو 51.5 مليار درهم) أي ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تضاعفت خمس مرات قيمة التدفقات الاستثمارية من المحافظ الاستثمارية والصناديق المُتداول أسهمها في البورصة والتي تلقتها خلال الفترة المذكورة. كذلك تلقت المصارف الإماراتية أحجاماً كبيرة من التدفقات الرأسمالية، بما عزز قدرة الشركات الحكومية على النفاذ إلى الأسواق المالية بغرض تلبية احتياجاتها التمويلية.
وقيم التقرير أن اقتصاد الإمارات سيواصل أداءه المُتماسك والقوي في مواجهة تراجعات أسعار النفط العالمية، راجعاً أسباب ذلك إلى امتلاكه مقومات قوة عديدة، يأتي في مقدمتها، امتلاك بنية تحتية بالغة التطور والحداثة، ونظام مصرفي على درجة عالية من التنظيم الجيد، وثقافة أكثر انفتاحاً على العالم الخارجي، ومستويات شفافية عالية.
وتوقع التقرير أن ترتفع قيمة الناتج المحلي الاسمي من 408 مليارات دولار في العام 2014 إلى 409 مليارات دولار في العام 2016، مع تراجع قيمته طفيفاً إلى 369 مليار دولار في العام 2015، كما توقع أن تتباطأ وتيرة معدل نمو القطاع الهيدروكربوني ليبلغ 0.5% في العام 2015، على أن يصعد هذا المعدل إلى 1.00% في العام 2016.
وقيم التقرير أن مصارف الإمارات ستظل محتفظة بمستويات رسملة وربحية جيدة، بالنظر إلى نجاحها في احتواء مخاطر الانكشاف على القطاع العقاري، وتراجع مخصصاتها للقروض الرديئة، وامتلاكها مستويات سيولة كافية.
