قال سيدريك ليزين، رئيس إدارة الثروات والاستثمار في بنك باركليز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن بقاء أسعار النفط عند مستوياتها الحالية سيؤدي إلى خفض إجمالي الإنفاق في قطاع النفط بنسبة تراوح بين 2-4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يعادل نحو 1,6 تريليون دولار.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز توقعت أخيراً أن يستقر سعر برميل نفط برنت عند 55 دولاراً للبرميل خلال 2015، وأن يرتفع قليلاً إلى 65 دولاراً للبرميل في 2016.
وأضاف ليزين في تصريحات خاصة لـ"البيان الاقتصادي" أن البنوك الخاصة في الإمارات تستفيد من قوة الاقتصاد الإماراتي الذي يمتاز بأسس متينة، لافتاً إلى أن تلك البنوك ستحتاج إلى الاستمرار في تقديم خدمات وحلول متميزة تلبي خصوصية متطلبات واحتياجات العملاء في المنطقة، وهو الأمر الذي يستدعي طرح أفكار استثمارية تستند إلى قناعات راسخة، وابتكار أساليب جديدة لتطبيقها تبعاً للمخاطر الفردية وأهداف العائدات. وأضاف: «في ظل انعدام اليقين الجيوسياسي حول العالم، سينطوي المشهد على فرص استثمارية يمكن اغتنامها، وأيضاً مخاطر لا بد من إدارتها بفعالية. ولهذا نتوقع أن ينجح عملاؤنا في الإمارات والمنطقة بتوليد عائدات مجزية من خلال أنشطة أعمالهم».
وأفاد ليزين أن التوقعات السلبية حول أسعار السلع التي تتناقلها وسائل الإعلام قد أثرت في الأسواق، إذ لجأ محللو السوق إلى خفض توقعاتهم لربحية شركات النفط المدرجة بواقع 120 مليار دولار، مشيراً إلى أنه في الوقت نفسه لم تحدد الأسواق بعد المزايا التي قد تنجم عن تراجع أسعار السلع الأساسية.
نظرة فاحصة
وأضاف: «نقترح على عملائنا أن يلقوا بنظرة فاحصة إزاء الفرص الاستثمارية في القطاعات العالمية التي تخضع للدورات الاقتصادية، مثل السلع الكمالية وأيضاً الأسواق الناشئة، حيث لم يشهد أكبر 50 قطاعاً للسلع الكمالية والنقل أي تحسن ملموس لجهة الربحية أو تحسن في أسعار أسهم ذلك القطاع، بالرغم من تداولها بسعر منخفض بالمقارنة بأسهم الشركات النفطية». وأكّد ليزين أن نشاط المصرفية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجّل ارتفاعاً لافتاً لربحية أعمال القسم في المنطقة خلال عام 2014 بمقدار نمو ثنائي الخانة.
مشيراً إلى أن البنك لا يفصح عن أداء أنشطتنا المصرفية الخاصة على مستوى دولة بعينها. وتمتلك باركليز لإدارة الثروات وقسم إدارة الأصول نحو 200 مليار جنيه إسترليني ضمن أصول خاضعة للإدارة على مستوى العالم.
تنوع
وأفاد ليزين أن الأصول الخاصة والالتزامات للعملاء من الشرق الأوسط تتميز بأعلى مستوى من التوزع والتنوع على مستوى العالم، وأن متطلباتهم الخاصة تزداد تعقيداً باستمرار، ومن هنا فإن البنوك القادرة على توفير الاستشارات والحلول الشاملة لمعالجة القضايا الاستثمارية والائتمانية العالمية ستحافظ على مواقعها القوية بالنسبة إلى العملاء. وأضاف: «نحن في «باركليز» نولي أهمية كبرى لنمو أعمالنا المصرفية الخاصة، ونعتمد في هذا الإطار على خبراء مصرفيين يمتلكون سجلاً حافلاً في مجال الخدمات المصرفية الخاصة».
