تكبدت أسواق المال المحلية خسائر بقيمة 9.8 مليارات درهم مع بداية أول تعاملات الأسبوع، تحت ضغط من عمليات بيع غير مبررة، شملت غالبية الأسهم القيادية التي تخلت عن مستويات سعرية تعد الأولى من نوعها منذ بداية العام الجاري، وعلى نحو خالف توقعات الكثير من المحللين.

وتركزت عمليات البيع على أسهم العقار، وتخلى سهم إعمار عن حاجز 7 دراهم، منخفضاً إلى 6.94، وأرابتك إلى 2.80 درهم، وبات سهم الاتحاد العقارية على مشارف فقدان قيمتها الاسمية، بعدما أغلق عند 1.01 درهم، كما تراجع داماك بنسبة 7.8% إلى 2.35 درهم، وإعمار مولز إلى 2.80. وفي سوق العاصمة قاد سهم الدار الانخفاض مغلقاً عند 2.33 درهم.

وخسر المؤشر العام لسوق دبي المالي 96 نقطة دفعة واحدة وبنسبة 2.54% إلى 3613 نقطة، فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق بمقدار 58 نقطة وبنسبة 1.31% عند 4424 نقطة. من جانبه، انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -1.31% ليغلق على 4529 نقطة.

وبرغم التراجع الكبير الذي شهدته الأسواق، فإن شهية التداول ما زالت ضعيفة، إذ تم تداول ما يقارب 309 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 481 مليون درهم، نفذت من خلال 5789 صفقة.

وقال جمال عجاج إن البداية السلبية للأسواق مع أول تعاملات الأسبوع فاقت توقعات الكثير من المتابعين الذين ظنوا أن مسيرة التراجع انتهت بعد وصول الأسعار إلى هذه المستويات من التدني، معرباً عن اعتقاد بأن الأسواق باتت بحاجة ملحة إلى من يخرجها من وضعها الراهن، وهو أمر لا يمكن أن تتولاه سوى محافظ محلية.

سوق دبي

وتفصيلاً، على مستوى الأسواق، فقد كان الافتتاح إيجابياً في سوق دبي المالي مع انطلاق الجلسة، لكن التحسن لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما عكست الأسهم اتجاهها نحو الانخفاض، وبدأت بالتخلي عن مكاسبها، والدخول في المربع الأحمر، وسط عمليات بيع بسيولة شحيحة للغاية.

ومع التراجع في الأسعار، فقد أسهم ذلك في دفع شريحة من المستثمرين للتخلي عن أسهمهم، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع وتيرة الخسائر، خاصة خلال الساعة الأخيرة من عمر الجلسة، حيث كسر عدد كبير من الأسهم القيادية حواجز دعم مهمة، وهو ما فتح المجال واسعاً أمام انخفاضها بنسبة أعلى، في حال تواصل الوضع على ما هو عليه من تردٍّ منذ أكثر من شهرين.

وبعدما حاول إعمار الصعود في ربع الساعة الأولى من الجلسة بالغاً 7.14 دراهم، عاد إلى الانخفاض بعد ذلك، حتى تخلى من جديد عن حاجز 7 دراهم، مغلقاً عند 6.94 دراهم، بخسارة نسبتها 1.7%، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 58 مليون درهم، كما هبط سهم أرابتك إلى 2.80 درهم، بتراجع نسبته 4.1%، وهو الأدنى منذ أكثر من شهرين، ولحق به سهم الاتحاد العقارية إلى 1.01 درهم، فاقداً أيضاً 4.7% من قيمته، وسهم دريك أند سكل المنخفض إلى 0.727 درهم، وخسر سهم داماك 7.8%، مغلقاً عند 2.35 درهم، في حين تراجع سهم ديار بنسبة 3.4% إلى 0.688 درهم، وإعمار مولز 2.80 درهم.

وسيطر اللون الأحمر على غالبية بقية الأسهم، ومنها بنك دبي الإسلامي الهابط إلى دون مستوى 6 دراهم، والمغلق عند 5.91 دراهم، وذلك للمرة الأولى منذ عدة أشهر، كما تراجع سهم تبريد بنسبة 8% إلى 1.15 درهم، وطيران العربية 1.60 درهم، وانخفض دبي للاستثمار إلى 2.31 درهم، إلى جانب سهم السوق 1.73 درهم، والاتصالات المتكاملة 5.16 دراهم.

ومع زيادة وتيرة السلبية في السوق، أغلق المؤشر العام عند مستوى 3613 نقطة، خاسراً نحو 94 نقطة دفعة واحدة، وبنسبة 2.54% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي، وبذلك فقد بات المؤشر مرشحاً لمزيد من التراجع في الأيام المقبلة، بحسب معطيات التحليل الفني.

وعلى صعيد السيولة، بلغت قيمة الصفقات المبرمة 350 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 259 مليون سهم، نفذت من خلال 4340 صفقة. ومن إجمالي أسهم 33 شركة، تراجعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات.

من جانب آخر، كان الوضع مختلفاً في تعاملات بورصة ناسداك دبي التي حققت مكاسب جيدة، إذ عاد سهم أوراسكوم للارتفاع إلى 13.30 دولاراً، كما صعد سهم مجموعة البركة إلى 90 سنتاً، والإمارات ريت إلى 1.26 درهم، في حين استقر سهم موانئ دبي العالمية عند مستوى 20 دولاراً، وكذلك سهم ديبا عند 0.455 سنت.

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الآخر من الصورة، لم يختلف الوضع، إذ تكبد سوق أبوظبي للأوراق المالية خسائر جديدة تحت ضغط من عمليات بيع تعرضت لها شريحة كبيرة من أسهم البنوك والعقار على وجه الخصوص، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4424 نقطة، بانخفاض نسبته 1,31% مقارنة بآخر جلسات الأسبوع الماضي.

وعلى مستوى القطاعات، كان سهم بنك الخليج الأول الأكثر ضغطاً على السوق، بعدما هبط إلى 13.70 درهماً، وتبعه سهم بنك أبوظبي التجاري الذي خسر نحو 5.5% من قيمته، مغلقاً عند 6.50 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 4.98 دراهم، وبنك الاتحاد الوطني 5.80 دراهم.

وفي قطاع العقار، قاد سهم الدار الانخفاض خاسراً نحو 4.1% إلى 2.33 درهم، وإشراق 77 فلساً، ورأس الخيمة العقارية 73 فلساً، كما ضغط سهم الاتصالات على سوق العاصمة، متراجعاً إلى 12.30 درهماً، ولم تشهد أسهم قطاع الطاقة تغييراً يذكر، بعدما ثبت سهم دانة غاز عند 44 فلساً، وأبوظبي للطاقة 75 فلساً.

وبلغت قيمة السيولة في أبوظبي 131 مليون درهم فقط، وعدد الأسهم المتداولة 50 مليون سهم، نفذت من خلال 1449 صفقة. وأغلقت أسهم 17 شركة على خسارة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها أمس، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات، ومحافظة أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.

شراء الاجانب

وبلغت قيمة مشتريات الأجانب، في سوق دبي المالي امس ، 66.990 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 73.510 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين،76.550 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 69.030 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 36.970 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 24.680 مليون درهم خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 180.510 مليون درهم لتشكل ما نسبته 51.570% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 167.220 مليون درهم.

الهيئة تلغي رخصة

ألغت هيئة الأوراق المالية والسلع الترخيص الممنوح لشركة فورتشن للخدمات المالية الخاص بمزاولة نشاط الوساطة في الأوراق المالية، وذلك بناء على طلب الشركة، وبعد استيفائها جميع شروط إلغاء الترخيص.

كما وافقت الهيئة على إلغاء ترخيص شركة فالكون برايفت للاستشارات المالية.

وأعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع عن إلغائها الترخيص الممنوح لشركة فالكون برايفت للاستشارات المالية الخاص بمزاولة نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي، وذلك بناء على طلب الشركة وبعد استيفائها جميع شروط إلغاء الترخيص.

«دار التمويل» تناقش إصدار سندات

أعلنت شركة دار التمويل أنه قد تقرر عقد الجمعية العمومية غير العادية لمساهمي الشركة يوم الاثنين 13 أبريل بعد ساعات التداول.

وبحسب بيان الشركة الذي نشر على موقع السوق، سوف تناقش الجمعية إصدار سندات بقيمة 400 مليون درهم، بغرض تعزيز كفاية رأس المال ودعم الوضع المالي للشركة.

ويتضمن برنامج إصدار السندات إصدار سندات غير قابلة للتحول إلى أسهم بقيمة 300 مليون درهم، إلى جانب سندات قابلة للتحول إلى أسهم بقيمة 100 مليون درهم بقيمة اسمية درهم واحد للسهم، ليصل رأس المال إلى 402.5 مليون درهم.