نتيجة تداول شريحة من الأسهم بدون أحقية الأرباح

الأسواق المحلية تتكبد 3 مليارات درهم

ارتفاع طفيف لسوق دبي المالي - تصوير ـــ حصة إسماعيل

ت + ت - الحجم الطبيعي

 خسرت القيمة السوقية لأسواق المال المحلية أمس 3 مليارات درهم، وذلك نتيجة تداول شريحة من الأسهم دون أحقية الأرباح من جهة وتعرض شريحة من أسهم البنوك إلى عمليات بيع لجني الأرباح من جهة أخرى، ما دفع إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة للهبوط إلى 753 مليار درهم.

وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على ارتفاع طفيف بنسبة 0.02% عند 3752 نقطة، فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 4512 نقطة وبنسبة 1.43% مقارنة باليوم السابق. وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -0.40% ليغلق على 4645 نقطة.

وشهدت جلسة الأمس تداول ما يقارب 462 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون درهم نفذت من خلال 6442 صفقة.

وقال عميد كنعان الخبير المالي، كان من الملاحظ محاولة الأسهم للصعود في جلسة الأمس، وقد نجحت في تحقيق بعض المكاسب لكن استمرار شح السيولة لا يساعد في القول أنها عادت للنهج الصاعد فما زال أمامها الكثير، مطالباً كغيره من الخبراء بضرورة أخذ المحافظ المحلية زمام المبادرة وإعطاء دفعة من الدعم للأسواق.

ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 64 من أصل 126 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 33 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 18 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي انطلقت على هدوء مائل للتراجع الطفيف تحت ضغط من بدء تداول أسعار بعض الأسهم دون أحقية الأرباح ما أثر سلباً على المؤشر العام الذي افتتح على المربع الأحمر وسط تواصل تراجع شهية التداول للأسبوع الثاني على التوالي.

ومع بداية النصف الثاني من الجلسة عاد الصمود لشريحة من الأسهم الثقيلة بدعم من سيولة ذكية شحية دخلت عليها ما أسهم في تعويضها جميع خسائرها ثم الدخول بعد ذلك في مرحلة تحقيق الربحية رغم استمرار التأثير السلبي للأسهم المتداولة دون أحقية الارباح على إجمالي مكاسب السوق في نهاية التعاملات.

وكان الدعم الأكبر في سوق دبي المالي جاء من أسهم العقار التي نجحت في التصدي بعض الشيء لعمليات البيع وحققت مكاسب جيدة بالغة مستويات سعرية كانت تخلت عنها قبل اكثر من اسبوعين وفي مقدمتها بالطبع سهم إعمار، الذي وصل إلى 7.25 دراهم قبل أن يقلص من مكاسبه في نهاية الجلسة ويغلق عند 7.18 دراهم بزيادة قدرها 6 فلوس، كما صعد سهم ارابتك إلى 2.96 درهم بنمو نسبته أكثر من 2% وسط تداولات بلغت قيمتها 40 مليون درهم.

وفي أعقاب إعلان شركة الاتحاد العقارية عن توزيعات على المساهمين ارتفع السهم إلى 1.08 درهم ولحق به في الاتجاه نفسه سهم دريك اند سكل إلى 0.743 درهم وديار 0.724 درهم، في حين تراجع سهم داماك إلى 2.62 درهم واستقر إعمار مولز عند 2.82 درهم.

وفي قطاع البنوك لم يطرأ تغير على سهم بنك الامارات دبي الوطني المغلق عند 9.20 دراهم في حين سجل سهم بنك دبي الاسلامي تراجعاً بنسبة 5.9% إلى 6.38 دراهم بعد تداوله دون أحقية الأرباح وكان بذلك المؤثر السلبي الأكبر على مؤشر السوق.

وسجل سهم دبي للاستثمار ارتفاعاً بنسبة 3% إلى 2.39 درهم إلى جانب سهم السوق 1.84 درهم وارامكس 3.33 دراهم وعادت الايجابية إلى سهم الاتصالات المتكاملة الصاعد إلى 5.19 دراهم وطيران العربية الذي قفز بنسبة 4.5% إلى 1.62 درهم بعد إقرار الجمعية العمومية للتوزيعات على المساهمين.

ارتفاع طفيف

وفي نهاية التعاملات أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 3752 نقطة بارتفاع طفيف نسبته 0.02% مقارنة باليوم السابق، علماً بأن تقليص المكاسب جاء كما ذكرنا سابقاً نتيجة تداول سهم بنك دبي الاسلامي دون أحقية الأرباح.

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 461 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 363 مليون سهم نفذت من خلال 5070 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها أمس، في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات فقط وحافظت أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.

من جانب آخر سادت السلبية على تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروض أسهمها للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي وتراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 20.10 دولاراً، كما هبط سهم اوراسكوم إلى 14.10 دولاراً في اليوم الثاني لإدراجه في البورصة وثبت سهم ديبا دون تغيير عند مستوى 40 سناً.

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الآخر من الصورة، فقد ارتفعت وتيرة التراجع في سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من عمليات بيع نفذت على شريحة من أسهم البنوك القيادية إلى جانب بعض أسهم الطاقة، وهبط المؤشر العام إلى مستوى 4512 نقطة وبنسبة 1.43% مقارنة باليوم السابق، خاسراً بذلك نحو 65 نقطة دفعة واحدة.

وتواصل الضغط الأكبر على سوق العاصمة من سهم بنك الخليج الأول المنخفض إلى 14 درهماً وبنسبة 3.8% وتبعه سهم بنك أبوظبي الوطني 13.55 درهماً وخسر سهم بنك أبوظبي التجاري 4% من قيمته مغلقاً عند 7.40 دراهم..

كما تراجع سهم بنك رأس الخيمة الوطني إلى 8.32 دراهم، وشهد سهم البنك العربي المتحدة تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 283 مليون درهم مرتفعاً إلى 6.90 دراهم كما صعد سهم بنك الاتحاد الوطني إلى 5.80 دراهم.

وفي قطاع العقار، ارتفع سهم الدار إلى 2.49 درهم وكذلك سهم اشراق إلى 82 فلساً ورأس الخيمة العقارية لمستوى 77 فلساً، أما في قطاع الطاقة فقد تراجع سهم أبوظبي للطاقة إلى 71 فلساً في يحن استقر سهم دانة غاز عند 43 فلساً.

وارتفعت قيمة السيولة المتداولة في أبوظبي إلى 427 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 99 مليون سهم نفذت من خلال 1372 صفقة. ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة أسهم 7 شركات على مستوياتها السابقة.

عودة الشراء الأجنبي في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، في سوق دبي المالي أمس، 91.160 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 77.410 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 84.660 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 98.600 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين ..

فقد بلغت قيمة مشترياتهم 29.160 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 20.110 مليون درهم خلال الفترة نفسها. و

نتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 204.980 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 44.410% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 196.120 مليون درهم لتشكل ما نسبته 42.490% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 8.860 ملايين درهم كمحصلة شراء.

إفصاحات

«الإتحاد العقارية» توزع 3 % نقداً و5 % منحة

أوصى مجلس إدارة شركة «الاتحاد العقارية» بتوزيع أرباح نقدية للمساهمين بنسبة 3 %، وأسهم منحة بنسبة 5 % من رأس المال عن عام 2014، ليصبح رأس المال بعد الزيادة 3712 مليون درهم.

وبحسب بيانات تومسون رويترز ستكون هذه أول توزيعات نقدية للشركة منذ عام 2002.

 اجتماع «سيراميك رأس الخيمة»، غداً

أعلن مجلس إدارة شركة «سيراميك رأس الخيمة»، أنه قرر عقد اجتماعه يوم غدٍ، وذلك لمناقشة بيع أو استبعاد مجموعة شركات معينة. وأشار بيان نشر على موقع بورصة أبوظبي، إلى أن مجلس إدارة الشركة سيناقش سياسة توزيعات الأرباح واقتراح إعلان الأرباح، كما يناقش تقرير حوكمة الشركة.

خبراء: المستثمرون الأفراد غير مسؤولين عن التراجع

 قال خبراء ومحللو أسواق مال، إن المستثمرين الأفراد غير مسؤولين عن الموجات الارتدادية التي تشهدها أسواق الأسهم نظراً لتنوع وتعدد اتجاهاتهم الاستثمارية، مُؤكدين أن الاستثمار المؤسسي يُشكل القوة المحركة الرئيسية للأسواق المالية ويستطيع التأثير إيجابياً في قيادة السيولة الاستثمارية نحو آفاق مُشرقة وجديدة.

وأكد مدير عام شركة الدار للأسهم والسندات، كفاح المحارمة، أن الأسواق المالية المحلية تشهد في الوقت الحالي حالة ترقب دقيقة من قبل المستثمرين الأفراد، تُسيطر على أدائهم وإقبالهم على الاستثمار في الأوراق المالية المدرجة، مُشيراً إلى أن محدودة السيولة التي نلاحظها في أحجام التداولات المتواضعة هي من تزيد من تراجع الشهية الاستثمارية في الأسواق.

وأوضح أن التوزيعات المُغرية التي اعتمدتها الشركات المساهمة العامة لم تُجدِ نفعاً في إعادة ثقة المتداولين والمستثمرين لأسواق الأسهم المحلية، لافتاً إلى أن «الدور الأكبر في بناء الثقة بالأسواق ثانيةً يقع على عاتق المؤسسات الاستثمارية عبر ضخ مستويات عالية من السيولة وإنعاش التداولات السوقية من جديد».

وتوقع أن تستمر حالة الترقب التي تسود أسواق الأسهم المحلية حتى ظهور قوى شرائية تمتلك القدرة الكافية والكفيلة بدعم الاستثمارات السوقية بما يُسهم في الحد من حالات عدم الاستقرار الراهنة.

تناقض

ورأى رئيس الاستثمارات في مجموعة شركات الزرعوني، وضاح ماجد الطه، أن أسواق الأسهم المحلية تعيش حالة من التناقضات الكبيرة بين محدودية أحجام وقيم التعاملات السوقية وبين ما تشهده من الأسواق الإقليمية والعالمية من تحركات إيجابية جراء الاستقرار الذي طال أسعار النفط العالمية.

ولفت إلى أن مؤشرات أسواق المال في الدولة لا تتحرك بمرجعية داخلية تبرهن الأداء المميز والنتائج المالية الممتازة التي حققها الشركات المساهمة المدرجة، الأمر الذي مكنها من أن تكون ضمن أعلى المؤشرات المحققة على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال: إن الأسواق فقدت بوصلتها للاستثمار خلال شهري يناير وفبراير بسبب ارتباطها القوي غير المبرر بالتقلبات الحادة في أسعار الطاقة، مُشيراً إلى أن الأسواق المالية لم تستجب بعد مع الاستقرار الراهن الذي تسجله أسعار النفط العالمية.

وقال مدير عام شركة المستثمر للوساطة المالية، علاء عوض السيد، إن غياب المحفزات في أسواق المال المحلية، لا سيما في موسم التوزيعات، فضلاً عن الضغوط التي تمارسها الأسهم القيادية جراء عمليات البيع الكبيرة ساعد بشكل قوي في تكريس السلبية على المؤشرات السوقية. وعزا التراجعات التي تشهدها أسواق المال في الدولة إلى محدودية توزيعات أرباح بعض الأسهم القيادية..

مُشيراً إلى السهم القائد في سوق دبي «إعمار» الذي جاءت توزيعاته المعلنة دون تطلعات الكثير من المساهمين والمستثمرين، مُوضحاً أن معنويات المستثمرين قد تأثرت سلباً نتيجة لذلك، مما قلل من حجم تداولاتهم على الأسهم.

طباعة Email