المدققون يبحثون طرق مكافحة الفساد الإداري

ت + ت - الحجم الطبيعي

بحث المشاركون في المؤتمر الإقليمي السنوي السادس عشر للتدقيق الداخلي، تحت عنوان «أبدع لمستقبلك الآن» بمركز أبوظبي للمعارض، على مدى يومين سبل التأسيس لمرحلة جديدة تساهم في رسم مستقبل أكثر إيجابية لقطاع الأعمال ودور التدقيق الداخلي استدامة النمو الاقتصادي، إضافة إلى طرق مكافحة الفساد الإداري، وخصائص المدقق الداخلي، وكيفية توظيف التنقية الحديثة لتحقيق أفضل الممارسات ويساهم في الارتقاء بمستوى العاملين في القطاع.

ويعد المؤتمر الإقليمي السنوي السادس عشر، الذي تنظمه جمعية المدققين الداخليين في الإمارات، الأكبر من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويستقطب في دورته الحالية حولي 740 مدققاً داخلياً من منطقة الشرق الأوسط وشتى أنحاء العالم.

وأوضح عبدالقادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين أن المؤتمر ناقش العديد من المحاور، منها مقاومات نجاح عمليات التدقيق وجودة تقنيات المعلومات والاتصال الحوكمة وإدارة المخاطر والفساد الإداري والإبداع في التدقيق الداخلي، لافتاً إلى أن المؤتمر يعد فرصة لبناء العلاقات وتبادل الخبرات مع كبار خبراء التدقيق وصناع القرار في المنظمات المتخصصة في مجال التدقيق الداخلي.

وأكد أن جمعية المدققين الداخليين في الدولة بدأت في الإمارات عام 2008 من خلال مرسوم وزاري وهي تابعة للشؤون الاجتماعية كجمعية نفع عام ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن، نجحت في إثبات وجودها على الصعيدين المحلي والإقليمي، مشيراً إلى أن الجمعية قطعت شوطاً كبيراً في التعريب للكتب الخاصة بالتدقيق كان أحدثها، كتاب «دليل سوير للمدققين الداخليين» وكتاب «كوسو».

ونوه عبدالقادر إلى أن الجمعية عملت مؤخراً على أطلق مبادرة جديدة تحمل اسم «حصاد»، يستهدف تنشئة جيل قادر على ممارسة المهنة بشفافية وإتقان على أعلى درجة من المهنية والاحترافية.

مؤتمر عالمي

وبحسب عبدالقادر عبيد فإن الإمارات ستستضيف في مايو من عام 2018، المؤتمر العالمي لجمعيات التدقيق في العالم في خطوة تعكس الثقة العالمية المتزايدة بدولة الإمارات كمركز عالمي للمؤتمرات والفعاليات الكبرى على المستوى الإقليمي والدولي.

وقال خلال الكلمة التي ألقاها أمس، في افتتاح أعمال وفعاليات المؤتمر الإقليمي السنوي السادس عشر للتدقيق الداخلي، تحت عنوان «أبدع لمستقبلك الآن»: إن المؤتمر الدولي المزمع انعقاده عام 2018، يعد الحدث الأهم على مستوى العالم، وإنه سوف يعقد بحضور أكثر من 4 آلاف مشارك، موضحاً أنه سيكون مؤتمراً «ذكياً» يعنى بالتدقيق الداخلي ودور التقنية في الكشف عن الاحتيال وإدارة المخاطر، وغير ذلك من التحديات المستقبلية التي تواجه التدقيق.

ولفت إلى أن مبادرة «حصاد»، والتي تعد الأول من نوعها في المنطقة، موجه لحديثي التخرج من الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص ويهدف إلى دعم مبادرة «أبشر» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، مشيراً إلى أن الجمعية تدرس إمكانية السماح للوافدين بالدخول ضمن الفئة المستفيدة من البرنامج.

وفي نهاية الكلمة قام عبدالقادر عبيد علي رئيس مجلس إدارة الجمعية، ومحمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، بتكريم الجهات الراعية والداعمة للمؤتمر الذي يقام بالتعاون مع كبرى الشركات العاملة في القطاع.

وأكد العبار أهمية المؤتمر وسعيه إلى إطلاق مبادرات من شأنها أن تساهم في الارتقاء بقطاع التدقيق الداخلي في دولة الإمارات والمنطقة عموماً، وذلك عبر تعزيز الوعي بأهمية الدور الذي يقوم فيه المدقق الداخلي في دعم مستويات الإنتاجية في الشركات.

وأضاف: إن العولمة والظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم، جعلت الرقابة الداخلية من المتطلبات الرئيسية لاستمرار ونجاح المؤسسات، مشيراً إلى أهمية التعلم من المواقف والأخطاء السابقة، ومحاسبة المتسببين في وقوع تلك الأخطاء، منعاً لتكرارها مستقبلًا.

طباعة Email