العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مقارنة بنظرائهم في دول «التعاون»

    تقرير: أثرياء الإمارات الأكثر تفاؤلاً حيال أداء الاقتصاد

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    ذكر تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي»، الذي أصدر نتائجه بنك الإمارات للاستثمار أمس، أن ذوي الملاءة المالية في الإمارات هم الأكثر تفاؤلاً حيال أداء اقتصادهم من بين دول مجلس التعاون الخليجي.

    وأظهرت نتائج الاستبيان الذي شمل 103 من أصحاب الملاءة المالية في الذين لا تقل ثرواتهم عن مليوني دولار في كل من الإمارات وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عُمان والبحرين، أن 89 % من أثرياء الإمارات يتوقعون تعزّيز الظروف الاقتصادية في الدولة، مقابل 83 % في قطر، و75 % في عمان، والسعودية 59 %، و33 % في كل من الكويت والبحرين.

    وأظهر التقرير أن ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون أكثر تفاؤلاً حيال الوضع الاقتصادي في منطقة الخليج، مقارنة بالاقتصاد العالمي، حيث ذكر 55 % ممن شملهم الاستبيان أن الظروف الاقتصادية في الخليج تشهد تحسناً مستمراً، مقابل 31 % فقط ذكروا أن الاقتصاد العالمي يمرّ بفترة تحسن.

    وأظهر المشاركون في الاستبيان نظرة أكثر حذراً تجاه الاقتصاد العالمي مقارنة بالسنة الماضية، حيث ارتفعت نسبة أولئك الذين يرون أن الاقتصاد العالمي يزداد سوءاً بمقدار الضعف تقريباً (29 %)، مقارنة بالعام الماضي (16 %). ومع ذلك، عكست نتائج التقرير نظرة تفاؤلية حيال آفاق الاقتصادين الخليجي والعالمي على المدى الطويل، حيث ذكر 86 % من المشاركين بأنهم متفائلون جداً أو إلى حد ما حيال آفاق الاقتصاد الخليجي خلال السنوات الخمس المقبلة، في حين كانت النسبة 78 % للاقتصاد العالمي.

    وبدأ بنك الإمارات للاستثمار، وهو بنك مستقل (بوتيك)، متخصّص بتقديم خدمات مصمّمة وفق متطلبات العميل الفردية، ويتخّذ من دبي مقراً له، عملية استطلاع آراء المشاركين في الاستبيان خلال الربع الأخير من عام 2014، وهي الفترة التي بدأت خلالها أسعار النفط بالانخفاض، ولكنها لم تشهد أدنى المستويات السعرية التي وصل إليها النفط. وبالتالي، فإن الآراء التي يتضمّنها التقرير متوازنة، ولم تتأثر بحالة الغموض التي غمرت الأسواق بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

    ويهدف التقرير في نسخته الثانية إلى رسم صورة واضحة لآراء ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون حول الاقتصاد المحلي والعالمي، إلى جانب العوامل التي تؤثر في قراراتهم الاستثمارية وخياراتهم المصرفية.

    حذر أكبر

    وتأتي هذه النظرة الأكثر حذراً تجاه الاقتصاد العالمي من قِبل ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون، بالترافق مع نزعة متزايدة تجاه الاحتفاظ بأصولهم بالقرب من بلدانهم، حيث ارتفعت نسبتهم بمقدار 19 نقطة مئوية، مقارنة بالعام الماضي إلى 83 %. وحول الأسباب الرئيسة التي تدفعهم للاحتفاظ بأصولهم بالقرب من بلدانهم، أشار 39 % إلى أن السبب هو ثقتهم باستقرار اقتصاداتهم المحلية، بينما أشار 20 % إلى أن ذلك يعود لرغبتهم بمتابعة استثماراتهم عن قُرب والإشراف عليها بصورة أفضل.

    تنافسية

    وأظهر التقرير أن توجه ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون للتعامل مع المصارف المحلية بدلاً من العالمية لمساعدتهم في إدارة ثرواتهم، ازداد، مقارنة بالعام الماضي، حيث ذكر 80 % منهم أنهم يفضلون التعامل مع مصرف محلي، مقارنة مع 59 % خلال العام الماضي. وأشار المشاركون في الاستبيان إلى اعتقادهم بأن المصارف المحلية يمكن الوصول إليها بسهولة أكبر، وتتمتّع بفهم أعمق للسوق المحلي وتشريعاته، فضلاً عن كونها أكثر أماناً.

    هذا، ولم تتغير العوامل الرئيسة الأربعة التي تؤثر في قراراتهم في اختيار المصارف المحلية عن تلك التي ذكروها العام الماضي، حيث أشار ذوو الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون، إلى أنهم ينظرون عند اختيارهم للمصرف إلى مستوى جودة الخدمة، وسمعة المصرف والرسوم التي يتقاضاها، وخبرته في مجال الاستثمار، إلى جانب إمكانية الوصول للخدمات والحلول المصرفية في الخارج.

    وخلال مؤتمر صحافي لاستعراض نتائج التقرير في دبي أمس، استبعد خالد سفري الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للاستثمار، أن يؤثر انخفاض النفط في نشاط إدارة الثروات في الإمارات والمنطقة هذا العام، لما تتمتع به تلك الدول من عوائد نفط ضخمة، وقوة موقف السيولة في دول الخليج.

    وقال: «في حين كانت الآراء حول الاقتـــصاد العالمي أكثر سلبية، مقارنة بالعام الماضي، حـــيث أظهرت نتائج استبيان هذا العام، زيادة عدد الذين يعتقدون بأن الوضع الاقتصادي العالمي يزداد سوءاً، فإن ذوي الملاءة المالية المرتفعة، عبّروا عن حرصهم على مواصلة تنمية ثرواتهم، وما زالوا متفائلين حيال الآفاق المستقبلية للاقتصاد العالمي بشكل عام، وللاقتصاد الخليجي على وجه الخصوص. وهناك إشارات قوية على أننا تجاوزنا تبعات الأزمة المالية العالمية، ولكن ذلك لا يمنع من اتباع نهج استثماري أكثر حذراً، وربما أكثر تركيزاً على المنطقة.».

    قنوات الاستثمار

    Ⅶ لا يزال ذوو الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون، يقومون بتوزيع ثرواتهم على عدّة مجالات استثمارية، حيث يفضّل ما نسبته 33 % منهم استثمار ثرواتهم في أعمالهم الخاصة، و30 % يفضلون الاستثمار في السوق العقاري، بدلاً من الاستثمار في السندات والأسهم.

    Ⅶ توقّع ثمانية من أصل عشرة (81 %) من المشاركين في الاستبيان، رفع حجم استثماراتهم في السوق العقاري، بينما ذكر ثلثا المشاركين (64 %)، أنهم يتوقعون زيادة استثماراتهم في الأعمال الخاصة بهم في المستقبل القريب، مقارنة مع 65 % و65 % على التوالي في استبيان العام الماضي.

    توزيع جغرافي

    Ⅶ أشار (83 %) من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون، الذين شاركوا في الاستبيان، أنهم يفضلون الاستثمار في الأصول القريبة من موطنهم، بدلاً من الأصول العالمية، وذلك لثقتهم بمستوى الاستقرار والأمان الذي تتمتّع به اقتصاداتهم المحلية (39 %)، ورغبتهم بمتابعة استثماراتهم عن قُرب، وإدارتها بسهولة أكبر (20 %).

    Ⅶ أوضح 18 % من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون، ممّن يستثمرون في الأصول العالمية، أن قرارهم هذا يعود بشكل رئيس إلى رغبتهم بالاستفادة من الفرص العالمية (بنسبة 44 %)، أو رغبتهم بتنويع المخاطر (بنسبة 44 %).

    Ⅶ من المتوقع أن يركّز ذوو الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون، ممن يستثمرون في الأسواق العالمية، على المنطقة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، حيث أشار 29 % منهم إلى أنهم ينظرون إلى المنطقة باعتبارها الوجهة الاستثمارية الأفضل.

    طباعة Email