تضم 414 عضواً إماراتياً بنسبة 19%

جمعية المدققين الداخليين تسعى إلى توطين المهنة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 أكد عبدالقادر عبيد علي، رئيس جمعية المدققين الداخليين في الإمارات أن جمعية المدققين الداخليين تسعى لتوطين المهنة، وأن الإمارات تستحوذ على حوالي 40% من إجمالي المدققين الداخليين الحاصلين على شهادة المدقق الداخلي المعتمد (سي آي إيه) في منطقة الشرق الأوسط.

وقد نما عدد المدققين الحاصلين على هذه الشهادة في الدولة من 300 عضو مؤسس إلى 2186 عضواً، منهم 414 من الإماراتيين من الحاصلين على الشهادة في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز صدارة الإمارات في قطاع التدقيق الداخلي.

وأضاف -في تصريحات لـ«البيان»- أن نسبة المواطنين الأعضاء في الجمعية وفق الأرقام السابقة تبلغ نحو ‬19%، وهي نسبة عالية مقارنة بتعداد المواطنين..

وتعتبر مؤشراً لتجاوب المواطنين للعمل في المهنة، وتعكس المستوى المتقدم للدولة في مجال التدقيق الداخلي لما تتمتع به هذه الشهادة من اعتراف على المستوى العالمي، كما يبرز هذا العدد سعي الجمعية الدائم وحرصها على نشر التوعية والترويج لهذه الشهادة لما تتمتع به من صفة الاعتماد المهني.

صقل الخبرات

وأكد أن هدف الجمعية يتمثل في صقل خبرات المدققين من حيث اتباعهم للمعايير العالمية، من أجل الحصول على شهادة المدقق الداخلي المعتمد، التي تم تصميمها من قبل معهد المدققين الداخليين المعتمدين، علاوة على شهادة زمالة للمدققين الداخليين الأميركيين، وتتميز الشهادة بإثراء المعارف العلمية والمهنية لمن تجاوزوها بالخبرات والمعلومات والأدوات العملية التي يمكنهم تطبيقها مباشرة في أي بيئة عمل.

وشدد عبد القادر على أهمية مراجعة الشركات الإماراتية للمعايير التي تطبقها في عمليات التدقيق الداخلي كل خمس سنوات، للتأكد من توافقها ومواكبتها للمعايير العالمية المستجدة.

المركز الأول

ولفت عبد القادر إلى أن الإمارات تحتل المركز الأول عربياً، والرابع عالمياً في عدد الأفراد الحاصلين على شهادة ضمان إدارة المخاطر (سي آر إم إيه)، بعد الولايات المتحدة، والصين وكندا، كما تأتي في صدارة الدول العربية من حيث عدد الحاصلين على شهادة مدقق داخلي معتمد (سي آي إيه).

وقال إن مهنة المدقق تثير لدى العامة قلقاً، ويأمل أن يتغير هذا المفهوم من خلال توضيح الدور الحقيقي للمدقق الداخلي والمتمثل في كونه ضمن فريق العمل في الشركة، ولا تضم مهامه مراقبة الحسابات واعتماد الميزانيات، بل يقوم بدور أشمل وهو التأكد من سلامة الإجراءات والسياسات التي تطبقها الشركة..

وتوافقها مع معايير الحوكمة في قطاعات عمل عدة، لاسيما التوظيف والمشتريات وغيرها. وفي ما يتعلق بالشركات العائلية، أكد أن دور المدقق يعد أكثر أهمية، بما يضمن انتقال الملكية من جيل إلى آخر، وعدم توقف الشركة بعد الجيل الأول.

خط الدفاع الأول

وأشار إلى أن الشركات العائلية في الخليج بدأت تدرك أهمية دور المدقق الداخلي، وتحرص على منحه صلاحيات تكفل له القيام بدوره في ما يتعلق بالكشف عن الفساد ومكافحة الاحتيال، واستشعار ذلك عبر التدقيق على العمليات والإجراءات والسياسات..

كما يعتبر دوره ضمن خطوط الدفاع الأولى لحماية الشركة من الفساد، يأتي بعده دور الجهات الرقابية مثل جهاز المحاسبة المالية والدوائر الرقابية الحكومية، لافتاً إلى أن مشوار الجمعية لإقناع الشركات الخاصة بأهمية مهنة التدقيق ما زال طويلاً.

مبادرات

واتخذت الجمعية عدداً من المبادرات، من شأنها زيادة عدد المواطنين في القطاع، أهمها تعريب امتحان الحصول على شهادة المدقق الداخلي المعتمد، لتصبح اللغة العربية هي اللغة رقم 20 في مثل هذا الامتحان، إضافة تعريب دليل المدقق والكتب الخاصة بالتدقيق..

والاتفاق مع عدد من الشركات المحلية على تطبيق برنامج لضمان توظيف المواطنين عند حصولهم على تلك الشهادة.وأطلقت الجمعية برنامج حصاد الأول من نوعه في العالم، بالتعاون مع كليات التقنية العليا لتأهيل المواطنين وهي مبادرة طموحة لتأهيل 100 كادر مواطن في مجال التدقيق الداخلي، سعياً لتوطين المهنة في القطاعين الحكومي والخاص..

وتركز على اختبارات الشخصية للوقوف على المواطن المناسب لوظيفة المدقق. وأصبحت مهنة التدقيق الداخلي تحظى باهتمام عالمي كبير ودعم من قبل مجالس الإدارات، وتعرَف دولياً بأنها مهنة مستقلة تقدم أنشطة استشارية، من أجل تطوير عمليات المؤسسة، ومساعدتها على تحقيق أهدافها من خلال منهج نظامي لتقييم وتحسين كفاءة إدارة المخاطر ونظم الرقابة الداخلية وقوانين الحوكمة.

وتأسست جمعية المدققين الداخليين في الدولة في يوليو عام 1995 كمنظمة غير ربحية، بدعم من جهات محلية، ثم أطلق عليها جمعية المدققين الداخليين بتاريخ 24 يونيو 2006، وأُشهرت لاحقا بناء على القرار الوزاري رقم 401 لعام 2008 الصادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية وتتبع معهد التدقيق الداخلي العالمي في الولايات المتحدة الأميركية، وتحظى حالياً بدعم الشركات الرائدة في الدولة.

وتماشياً مع هدف الجمعية المتمثل بتوفير قيادة ديناميكية لتعزيز ودعم مهنة التدقيق الداخلي في الدولة، فإنها تقدم التدريب المنتظم، وورش عمل، وندوات، ومؤتمرات سنوية تستقطب متحدثين بارزين من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والمعارف بهدف تعزيز المهنة ضمن مجتمع الأعمال.

طباعة Email