العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المؤتمر ينطلق الأحد المقبل في أبوظبي

    «التأمين الإسلامي» يسعى لمرجعية فقهية

    إبراهيم الزعابي: 3 مليارات درهم استثمارات 11 شركة تكافل في الدولة

     يتطلع المشاركون في مؤتمر التأمين الإسلامي، الذي تنطلق فعالياته يوم الأحد القادم، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، إلى تأسيس مرجعية علمية وفقهية، انطلاقاً من العاصمة أبوظبي، لتطوير صناعة التأمين الإسلامي على مستوى العالم، كما يتطلع المشاركون من الهيئات الدولية والإقليمية ذات العلاقة..

    وممثلو المؤسسات والمالية والاستثمارية، والخبراء وفقهاء الشريعة الإسلامية، إلى تحقيق نقلة نوعية في القواعد الشرعية والقانونية لأعمال التأمين التكافلي، في الوقت الذي تتوقع فيه مؤسسات دولية، أن يواصل سوق التكافل العالمي نموه بوتيرة متصاعدة، رغم التحديات العديدة التي يواجهها.

    وقال إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين، إن هذا المؤتمر الذي تنظمه الهيئة في فندق سانت ريجيس الكورنيش، يأتي في مرحلة حاسمة في تطور صناعة التأمين الإسلامي على مستوى العالم..

    والتي تتطلب رصد مكونات نمو الصناعة في المرحلة الحالية، والبحث عن آفاق تطورها على المديين المتوسط والبعيد، عبر توفير المتطلبات الأساسية الحالية والمستقبلية، لضمانة استدامة نمو هذه الصناعة التي حققت انتشاراً واسعاً في الأسواق العالمية في السنوات الأخيرة.

    نمو وانتشار

    وأضاف أن تنظيم هذا المؤتمر العالمي يأتي في وقت تحقق فيه صناعة التأمين الإسلامي في دولة الإمارات والمنطقة والأسواق العالمية، نمواً وانتشاراً كبيرين، بسبب اتساع نطاق الطلب على منتجات هذا النوع من التأمين من قبل شرائح واسعة من العملاء في أسواق العالم كافة.

    وبيّن أن مؤتمر التأمين الإسلامي يحظى بأهمية كبيرة من خلال القضايا والمواضيع التي سيناقشها على مدى يومين، وعبر مشاركة نخبة من المديرين التنفيذيين لشركات التأمين وفقهاء الشريعة الإسلامية في مجال المعاملات المالية على مستوى المنطقة والعالم، بالإضافة إلى المنظمات والمجالس المالية العربية والإسلامية المتخصصة.

    وأعلن عن مشاركة علماء الأزهر الشريف والهيئات الشرعية في الدول العربية والإسلامية، إلى جانب الهيئات الرقابية في الدول العربية، وشركات التأمين الوطنية والعربية والعالمية في هذا المؤتمر.

    وأكد الزعابي أن صناعة التأمين التكافلي في دولة الإمارات، حققت خلال السنوات الماضية نمواً كبيراً، في الوقت الذي تعد فيه سوق التأمين الإماراتية أكبر أسواق التأمين في العالم العربي، من حيث إجمالي الأقساط المكتتبة..

    مشيراً إلى أن حماية حقوق حملة الوثائق والمستهلكين والمستفيدين من وثائق التأمين، تقع على سلم أولويات هيئة التأمين، التي تسعى جاهدة لتحقيق التوازن في الحقوق والواجبات بين كافة أطراف العملية التأمينية.

    شركات التكافل

    وأضاف أن عدد شركات التأمين التكافلي في دولة الإمارات ارتفع إلى (11) شركة، بلغ مجموع رؤوس أموالها حوالي (2.3) مليار درهم، فيما ارتفع إجمالي استثمارات شركات التأمين التكافلي، ليصل إلى حوالي (3) مليارات درهم في نهاية عام 2014.

    وقدّر مدير عام هيئة التأمين إجمالي الأقساط المكتتبة في قطاع التأمين الإماراتي خلال عام 2014 (33) مليار درهم بنسبة نمو بلغت (12 في المئة) عن عام 2013، وزادت استثمارات شركات التأمين إلى (40) مليار درهم، فيما بلغ عدد شركات التأمين العاملة في الدولة (60) شركة تأمين، في حين بلغ عدد شركات المهن المرتبطة بالتأمين ما يقارب (313) شركة.

    أهداف

    وأوضح أن مؤتمر التأمين الإسلامي يهدف إلى تحقيق جملة أهداف تخدم صناعة التأمين الإسلامي، أبرزها تعزيز فرص النمو في صناعة التأمين الإسلامي على مستوى العالم، من خلال وضع التشريعات والقوانين الدافعة للتطوير من النواحي القانونية والشرعية، بما يؤدي إلى زيادة أقساط التأمين الإسلامي في المنطقة والعالم..

    وزيادة مساهمة التأمين في الناتج المحلي للدول، بالإضافة إلى تعزيز ثقة الأسواق بمنتجات التأمين الإسلامي، وخدمات التكافل، والتعريف بالدور المهم لقطاع التأمين التكافلي في حماية الاقتصاد الوطني، وتوفير الحماية الاقتصادية لأفراد المجتمع.

    كما يهدف المؤتمر إلى رصد التحديات الحقيقية التي تواجه صناعة التأمين التكافلي، وتحديد وسائل وأدوات مواجهتها وتجاوزها، وكيفية تطوير الضمانة التي تقدمها شركة التأمين التكافلي للمشتركين المتعاملين معها، وتوسيع قاعدة الشفافية في أعمال شركات التأمين التكافلي، من أجل خلق مزيد من الروابط بين الشركة والمشتركين، وبالتالي، زيادة مساهمة قطاع التأمين بشكل عام في إجمالي الناتج المحلي.

    وأكد الزعابي أن هيئة التأمين تعمل جاهدة على إرساء القواعد التشريعية والتنظيمية اللازمة لتنظيم سوق التأمين والتأمين التكافلي داخل الدولة، والتي تعد معظمها أساساً لنظام تأميني على المستوى الإقليمي.

    قوانين وتعليمات

    ولفت إلى أهم القوانين والتعليمات التي أصدرتها الهيئة لتنظيم سوق التأمين الإماراتية، والتي تمثلت بنظام الحد الأدنى لرأسمال شركات التأمين 2009، وتعليمات قواعد ممارسة المهنة لشركات التأمين 2010، ونظام التأمين التكافلي لسنة 2010، والقواعد الاسترشادية لتسويق وثائق التأمين عبر المصارف والبنوك 2011.

    وتعليمات وكلاء التأمين 2011، وتعليمات إدارة مطالبات التأمين الصحي 2011، وتعليمات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب 2013، ونظام وساطة التأمين لسنة 2013، والتعليمات المالية لشركات التأمين لسنة 2014، والتعليمات المالية لشركات التأمين التكافلي لسنة 2014.

    وأوضح أن نظام التأمين التكافلي قد أرسى القواعد والمبادئ الشرعية والقانونية اللازمة لتنظيم أعمال شركات التأمين التكافلي، وبما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

    رؤية جديدة

    يتضمن برنامج مؤتمر التأمين الإسلامي، ورقة عمل حول الرؤية الجديدة لأعمال التأمين التكافلي في الإمارات والمنطقة والعالم، يلقيها إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين..

    فيما تركز الجلسة الأولى على الأسس والقواعد الشرعية التي يقوم عليها التأمين الإسلامي (التكافلي). وتتمحور الجلسة الثانية حول كيفية تطوير الأسس والقواعد الشرعية للعلاقة بين المشتركين وشركة التأمين التكافلي من ناحية الضمانة (SECURITY)، والتي تقدمها الشركة للمشتركين.

    وتركز الجلسة الثالثة على أهمية تقنين قطاع التكافل، فيما تتمحور الجلسة الرابعة حول الحوكمة في شركات التأمين الإسلامي، والجلسة الخامسة على إطلاع المشتركين على سير الأعمال في شركات التأمين التكافلي، وكيفية إشراكهم في الرقابة الفنية والمالية على أعمال الشركة.

    طباعة Email