وزارة المالية تنظم الاجتماع الأول لمجلس البلدين

الإمارات ولوكسمبورغ تدعمان التمويل الإسلامي

جانب من الاجتماع - من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

 نظمت وزارة المالية في دبي الاجتماع الأول لمجلس الإمارات لوكسمبورغ للتعاون وتنمية الصيرفة والتمويل الإسلامي، الذي يضم عدداً من أبرز المؤسسات المالية والاقتصادية لدى الجانبين في مقدمتها وزارتا المالية للبلدين؛ حيث بحث المجلس سبل دعم وتطوير وتنمية الصيرفة والتمويل الإسلامي.

وترأس الاجتماع عن الجانب الإماراتي يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية؛ وعن جانب لوكسمبورغ ازابيل جوبين، مدير الخزينة والسياسة المالية في لوكسمبورغ، وحضره خالد علي البستاني، وكيل وزارة المالية لشؤون العلاقات المالية الدولية وعبدالله محمد العور، الرئيس التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إلى جانب عدد من الشخصيات المالية في القطاعين الحكومي والخاص من الجانبين.

ويضم «مجلس الإمارات العربية المتحدة لوكسمبورغ للتعاون وتنمية الصيرفة والتمويل الإسلامي» في عضويته إلى جانب وزارة المالية الإماراتية كلاً من المصرف المركزي، وجامعة الإمارات، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وسوق أبوظبي العالمي، وغرفة دبي، والاتحاد للطيران..

ومصرف الهلال، ومصرف الشارقة الإسلامي ومصرف أبوظبي الإسلامي. أما من لوكسمبورغ، فإلى جانب وزارة المالية يضم المجلس كلاً من جمعية المصرفيين في لوكسمبورغ، وجمعية لوكسمبورغ للتمويل الصناعي، وجامعة لوكسمبورغ.

أعمال

وافتتح يونس حاجي الخوري الاجتماع بكلمة ترحيبية، أكد فيها اهتمام دولة الإمارات بتفعيل نشاط ودور مجلس الإمارات العربية المتحدة لوكسمبورغ للتعاون وتنمية الصيرفة والتمويل الإسلامي؛ من خلال توفير كافة أدوات الدعم اللازمة للمستثمرين من الشركات والأفراد في الإمارات ولوكسمبورغ لتطوير وتوسيع أعمالهم في قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي في أسواق البلدين.

وأكد أن دولة الإمارات ودوقية لوكسمبورغ ترتبطان بمذكرة تفاهم تركز على تعزيز العلاقة بينهما في مجالات تبادل أفضل الممارسات والخبرات في مجالات الصيرفة والتمويل الإسلامي..

وتشجيع خطط تطوير معايير قطاع الخدمات المصرفية والمالية الإسلامية ومنتجاتها، والعمل المشترك في سبيل تطوير منتجات جديدة، إلى جانب تنمية بيئة نموذجية من الحوكمة والعمل المشترك بين الطرفين في مجال الأعمال المصرفية والتمويل الإسلامي.

صكوك

وأشار إلى أن تزايد الطابع الدولي للتمويل الاسلامي يدفع الجهات المنظمة لهذا القطاع إلى زيادة روابط العمل المشترك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الإصدار متعدد العملات للصكوك يسهم في الترويج لمنتجات الصكوك كوسيلة أساسية في زيادة حجم التمويل وتعزيز الاستثمار في أسواق المال الدولية.

وخلال الاجتماع، قدم مصرف الإمارات المركزي عرضاً تعريفياً ناقش فيه الخلفية التاريخية لمنتجات الخدمات المالية في دولة الإمارات، دور المصرف المركزي في إدارة وتنظيم قطاع التمويل الإسلامي..

إضافة إلى نشاطات المصرف فيما يتعلق بتنمية وتطوير قطاع التمويل والصيرفة الإسلامية على مستوى العالم، سواء عبر ما يشغله من عضويات في الجمعيات والهيئات العالمية المتخصصة أو البرامج الترويجية والتوعوية الخاصة بالموضوع. هذا وقدم ممثلو الاتحاد للطيران أطروحة حول تبادل المشاريع الأكاديمية كالأبحاث، وتبادل الطلبة وبرامج التدريب لخبراء الخدمات المالية

وقدم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عرضاً توضيحياً عاماً حول إصدارات الصكوك وإدراجها على مستوى العالم، حيث أشار المركز إلى أن إجمالي الصكوك الصادرة عالمياً في عام 2014 كانت قد تخطت مستوى 100 مليار دولار..

حيث بلغت حصة «ناسداك دبي» من هذه الإصدارات 13.4 مليار دولار جاءت عبر إصدار حكومة هونغ كونغ، والبنك الإسلامي للتنمية، ودار الأركان، وحكومة الشارقة، وفلاي دبي، إلى جانب عدد من الجهات الأخرى. وأشار العرض كذلك إلى المملكة المتحدة كأول دولة غير إسلامية تصدر صكوكاً، تلاها بعد ذلك الإصدارات لكل من الحكومات من هونغ كونغ وجنوب أفريقيا، لوكسمبورغ والسنغال.

تسويق

وناقشت وزارة المالية أهمية امتلاك خطة تسويق وبرنامج اتصال فعال بين الطرفين للترويج لنشاطاتهما وآخر للمستجدات الحاصلة في مجال الصيرفة والتمويل الإسلامي لديهما من خلال تنظيم مؤتمر سنوي مشترك بين الجانبين.

وقدم ممثلو جانب لوكسمبورغ من أعضاء مجلس الإمارات العربية المتحدة لوكسمبورغ للتعاون وتنمية الصيرفة والتمويل الإسلامي؛ عرضاً توضيحياً أشار إلى الأهمية الخاصة التي تحظى به هذه الدولة في القطاع المالي على مستوى القارة الأوروبية وتصنيفها الائتماني المتميز عند AAA، وما تحتضنه من بنوك عالمية غير أوروبية والذي بلغ 18% من إجمالي البنوك العالمية العاملة فيها.

وأشار العرض كذلك إلى أن لوكسمبورغ كانت ولاتزال مركزاً مالياً أوروبياً حيوياً، حيث يعمل فيها 143 بنكاً محلياً وعالمياً.

وما يزيد على 300 شركة مختصة في المجال المالي كشركات الوساطة وإدارة الأصول، 3,900 صندوق استثماري بأصول تزيد على 3 تريليونات يورو، 98 شركة تأمين، 226 شركة إعادة تأمين، 44,369 من الأوراق المالية المدرجة في سوق لوكسمبورغ المالي، وأكثر من 60% من السندات الدولية المسجلة في أوروبا والمدرجة في سوق لوكسمبورغ المالي.

ترخيص

تعتبر لوكسمبورغ أول دولة أوروبية تمنح ترخيصاً لمؤسسة مالية إسلامية في عام 1978، تلاه بعد ذلك استضافتها لأول شركة تأمين تعتمد أسس الشريعة الإسلامية في تعاملاتها (تكافل) في عام 1983، في حين شهد سوق لوكسمبورغ المالي في عام 2002 أول إدراج للصكوك في أوروبا..

بينما كان بنك لوكسمبورغ المركزي الأول بين نظرائه في أوروبا في الانضمام إلى مجلس الخدمات المالية الإسلامية في عام 2009، وشهد عام 2014 إصدار لوكسمبورغ لأول صكوك سيادية مقوّمة اليورو وبقيمة 200 مليون يورو.

طباعة Email