أكد عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، استمرار المصارف في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل الدولة خلال العام الجاري، ولفت إلى أن الإقراض السنوي الذي تقدمه المؤسسات الحكومية الراعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يعتبر محدودًا إذ لا يتجاوز 200 مليون درهم، في حين أن حجم الإقراض الذي يقدمه القطاع المصرفي سنويًا لهذه المشروعات يتجاوز 200 مليار درهم.
مُشيرًا إلى أن خبرة القطاع المصرفي في هذا المجال أكبر بكثير من المؤسسات الحكومية، مُؤكدًا ضرورة الانتقال النوعي إلى مرحلة الضمان الحكومي للقروض في هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يُسهم في دخول المشروعات الوطنية الصغيرة والمتوسطة إلى عجلة الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن عام 2014 شهد نموًا مطردًا في شريحة الأعمال الصغيرة والمتوسطة بدخول عدد كبير من المصارف هذا المجال، الأمر الذي رفع مستويات الدعم المصرفي لهذه الشريحة دافعًا إلى الابتكار والمنافسة في ما بينها بما عاد بالنفع على هذه الشركات ومكنّها من تقديم منتجاتٍ جديدة وتحسين خدماتها بأسعارٍ أكثر تنافسية، لافتًا إلى أن العديد من المصارف المحلية لم يقتصر دعمها على الجانب المالي فحسب، بل سعت إلى تقديم الدعم غير المالي كالتدريب وفرص التواصل وبناء العلاقات، فضلًا عن مجموعة خدمات تُفيد الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
تصنيفات مُحددة
وقال – في تصريحات للبيان الاقتصادي -: إن اتحاد مصارف الإمارات عمد إلى تشكيل لجنة معنية بشؤون المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تم الانتهاء من تصنيف وتعريف هذه الفئة من المشروعات، موضحا أن الشركات التي تقع ضمن تصنيف متوسطة هي التي تتراوح مبيعاتها السنوية بين 30 إلى 200 مليون درهم، بينما الشركات التي تتراوح مبيعات أعمالها السنوية من مليون إلى 30 مليون درهم يتم تصنيفها ضمن فئة الشركات الصغيرة، أما الشركات التي تسجل مبيعاتها في السنة دون المليون درهم فتعتبر مشروعات متناهية في الصغر.
حاضنات وطنية
وشدد الغرير على وجود حاضنات وطنية تضمن المواطنين من أصحاب المشروعات الصغيرة عند المصارف بنسب تتراوح بين 80 إلى 90%، مُشيرًا إلى أن ذلك يعزز العلاقات التجارية بين المواطن مالك المشروع الصغير وبين المصرف، وأوضح أن أبناء الإمارات استفادوا من المشروعات الوطنية التي حظيت بدعم الصناديق الحكومية مما يستوجب عليهم ضرورة المحافظة على علاقات صحية ومستدامة مع هذه المصارف قائمة على الوفاء بالالتزامات المالية المستحقة عليهم في أوقاتها المحددة.
وأوضح الغرير أن اتحاد المصارف يعمل ضمن أهدافه الاستراتيجية على تخريج ألف تاجر مواطن صغير سنويًا، مُنوهًا إلى ضرورة التفكير بطريقة عملية وعصرية حيث أن الخيارات المُتاحة للتاجر المواطن أكبر من تلك التي تتوفر للتاجر الأجنبي الذي تحقق تجارته النجاح في الدولة.
حوكمة
قال عبدالعزيز عبدالله الغرير: إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تُعتبر المحرك الرئيس للعمالة والعجلة الاقتصادية في الدولة وإن اتحاد مصارف الإمارات يوليها اهتمامًا كبيرًا، مؤكداً ضرورة أن تعمل هذه الشركات على استكمال جوانب القصور بتوفيرها لمبادئ الحوكمة المتوفرة في الشركات الكبيرة، من حيث التدقيق المالي الداخلي، والشفافية للاستفادة من تمويلات القطاع المصرفي في الدولة، مشددًا على أهمية تضافر الجهود في هذا الصدد من قبل كافة الأطراف المعنية مثل اتحاد المصارف ووزارة الاقتصاد لنشر ثقافة العمل المؤسسي الجماعي، بما يتوافق مع أفضل الممارسات المطبقة في هذا المجال.
