أعلنت شركة القلعة إحدى أكبر شركات الاستثمار في مصر أمس أنها تدرس بيع شركتي مزارع دينا والرشيدي الميزان للأغذية لتسريع وتيرة خفض ديون الشركة وتقليل المخاطر والتركيز أكثر على مشروعاتها في قطاع الطاقة.
وذكرت الشركة في بيان صحافي أنها تدرس إمكانية التخارج من الاستثمارات الرئيسية المتبقية بقطاع الأغذية في خطوة جادة لسرعة وتيرة تخفيض ديون الشركة وتحجيم المخاطر، مع زيادة تركيز الموارد المتاحة على مشروعات الطاقة والأسمنت والقطاعات الرئيسية الأخرى للشركة.
وقال مصدر بالشركة لرويترز طالباً عدم نشر اسمه إن القلعة تسعى خلال عام 2015 لخفض قروضها بين ملياري وثلاثة مليارات جنيه من خلال عمليات التخارج من الأنشطة غير الرئيسية.
تسريع التخارج
وأضاف المصدر «نريد تسريع وتيرة التخارجات في 2015 من الاستثمارات غير الرئيسية لتخفيض حجم القروض على المجموعة وزيادة الإيرادات. هذا يتطلب منا قراراً استراتيجياً بالتخارج من قطاع الأغذية».
وتدير القلعة أصولاً بنحو 9.5 مليارات دولار من بينها حصص في شركات معظمها في مصر وشرق أفريقيا وشمالها.
وتعمل القلعة حالياً على التخارج من المشروعات غير الرئيسية لكي تركز على مشروعات قطاع الطاقة مثل مشروع شركة المصرية للتكرير ومشروعات شركة طاقة عربية ومشروعات شركة مشرق المتمثلة في تخزين وتداول المنتجات البترولية في قناة السويس.
وقال المصدر: «القروض المجمعة على الشركة تبلغ 7.5 مليارات جنيه (نحو مليار دولار) دون احتساب قروض الشركة المصرية للتكرير. نسعى لخفض هذه الديون بين اثنين إلى ثلاثة مليارات جنيه خلال هذا العام».
الطاقة والنقل والتعدين
وفي إطار إعادة الهيكلة تركز القلعة اهتمامها على مجالات الطاقة والنقل والتعدين والأسمنت وتتخارج تدريجياً من الاستثمارات في القطاعات الأخرى.
وأضافت القلعة في البيان الصحافي: إنها عينت المجموعة المالية هيرميس لدراسة «إمكانية التخارج كلياً من الاستثمارات التابعة في قطاع الأغذية والتي تشمل شركة الرشيدي الميزان وشركة مزارع دينا».
والرشيدي الميزان من أكبر الشركات المتخصصة في صناعة الحلاوة الطحينية في مصر والشرق الأوسط. ومزارع دينا واحدة من كبرى الشركات المتخصصة في صناعة الألبان في مصر وتتنافس مع جهينة والمراعي.
عودة الربحية
وقالت القلعة في بيان إلى بورصة مصر إن التخارج من مزارع دينا والرشيدي قد يثمر عن «التعجيل بعودة الشركة للربحية والتي قد تتحقق في الربع الأخير من 2015 بدلاً من 2016».
ومنذ قيدها في البورصة المصرية في 2010 تكبدت القلعة خسائر متتالية قبل أن تبدأ خسائرها في التقلص تدريجياً مع تحولها من شركة استثمار مباشر إلى شركة استثمارية.
وأشار أحمد هيكل مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة، إلى أن أكثر من جهة أبدت الاهتمام باستثمارات القلعة في قطاع الأغذية وأن الشركة ملتزمة تجاه المساهمين بدراسة جميع الخيارات المتاحة في هذا الشأن.
وأضاف: «إن هذه المستجدات من المتوقع أن تثمر عن التعجيل بعودة شركة القلعة إلى حيز الربحية خلال عام 2015 بدلاً من العام المقبل».
تمويل
أوضح هشام الخازندار الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة، أن عمليات التخارج التي تُقدم عليها الشركة تهدف إلى تسريع وتيرة تخفيض ديون القلعة بالتوازي مع تمويل فرص النمو بالاستثمارات الرئيسية، وتحديداً مشروعات قطاع الطاقة ذات الأبعاد الوطنية، ومنها مشروع شركة مشرق لتخزين وتداول المنتجات البترولية في قناة السويس ومشروعات توليد الطاقة الكهربائية تحت مظلة شركة طاقة عربية.
وخلال 2014 تمكنت القلعة من تقليص خسائرها مع تحسن مجمل أرباح الشركات التابعة لها قبل احتساب الفوائد والإهلاك. وبنهاية الربع الثالث تقلص صافي خسائر الشركة 67% إلى 59.6 مليون جنيه وتحسن مجمل الربح إلى 220 مليون جنيه.