قال سايمون كولهين، الرئيس التنفيذي والعضو المعتمد في المعهد المعتمد للأوراق المالية والاستثمار: إن الإمارات هي أولى الدول في سباق «اقتصاد المعرفة» في المنطقة، مؤكداً أهمية الارتقاء بمستوى المعرفة والتطوير المهني المستمر في قطاع الخدمات المالية لمواكبة الوتيرة المتسارعة لاقتصاد المعرفة في الدولة.
وأضاف كولهين - الذي يزور الدولة حاليا في تصريحات للبيان الاقتصادي-: إن امتلاك هياكل تعليمية صلبة تعتبر عاملاً رئيسياً في تطوير مجتمع قوي قائم على المعرفة، وهو ما يؤدي إلى تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل، مشيراً إلى أن تطوير اقتصاد قائم على المعرفة أضحى من أبرز الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي التي تمكنت من بناء هيكل تعليمي قوي يتمتع بإطار تنظيمي يكفل للمؤسسات التعليمية في المدينة توفير أرقى مستويات التعليم، ويدعم إنجازاتها في تنويع مواردها الاقتصادية والتركيز على التحول إلى اقتصاد المعرفة.
ثلاثة عوامل
وتابع: إن تطوير اقتصاد قائم على المعرفة يستند إلى ثلاثة عوامل رئيسية أولاً إنشاء المعرفة وثانياً توفير هذه المعرفة عبر شهادات تأهيل مناسبة، وأخيراً الاطلاع المستمر على أحدث التوجهات لمواصلة بناء المعارف المكتسبة. وأضاف: «نعتقد أن دولاً مثل الصين والهند قامت بتطبيق هذا النموذج على نحو فاعل والاستفادة بشكل كبير من أساسيات الاقتصاد القائم على المعرفة، ونعتقد أن الإمارات هي الأولى في السباق نحو اقتصاد المعرفة في المنطقة».
وقال: «يتعين على العاملين في قطاع الخدمات المالية امتلاك درجة تأهيل رفيعة المستوى أو شهادة مرموقة من مؤسسة بمثل حجم ’المعهد المُعتمد للأوراق المالية والاستثمار‘ لمواكبة هذه الوتيرة المتسارعة، والعمل على تعزيز مهاراتهم بصورة مستمرة. وتتجلى أهمية شهادات التأهيل المهنية ودورات التطوير المهني المستمر في الارتقاء بمستوى المعرفة والمهارات اللازمة للحفاظ على معيار الكفاءة في بيئة العمل التي تسير بخطى سريعة، خصوصاً وأن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً على طريق التحول إلى اقتصاد المعرفة يصبح معها التطوير المهني المستمر في مجال الخدمات المالية مسألة بالغة الأهمية».
كفاءة
وحول أهمية شهادات الكفاءة بالنسبة للعاملين في قطاع الخدمات المالية من جانبه قال ريتشارد ستوكديل، العضو المعتمد في المعهد: إن حدة التنافس في أسواق الدولة تزداد يوماً بعد آخر، الأمر الذي يتطلب امتلاك شهادات تأهيل مهنية عالية المستوى قبل العمل. وفي حال رغبتهم بالاستمرار في مواجهة التحديات المستقبلية ومتطلبات سوق الاستثمار، يتعين على المستشارين الماليين امتلاك أحدث التقنيات والخبرات العملية للبقاء في قطاع المال الحيوي بدولة الإمارات.
وأضاف: «يؤكد ما سبق حقيقة أن المعرفة المكتسبة عبر شهادات الكفاءة سرعان ما تفقد جدواها نسبياً في العالم الديناميكي النابض اليوم، وعلى ضرورة مبادرة العاملين في قطاع الخدمات المالية إلى مواصلة الاطلاع على أحدث التطورات في القطاع لتعزيز معارفهم».
عامل إكسبو
وتوقع ستوكديل أن يسهم ’معرض إكسبو دبي الدولي 2020‘ في التأثير على النشاط الاقتصادي للدولة والمنطقة على نطاق واسع، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي خصصت لإقامة المشاريع المرتبطة بهذه الفعالية الضخمة، ستترجم من خلال توفير آلاف فرص العمل الجديدة في قطاعات السياحة والضيافة والإنشاءات. وستشهد شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وشركات الهندسة والنقل أيضاً توفير كم هائل من فرص العمل. وهذا يعني احتمال استقطاب العاملين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية ليكونوا محط الاهتمام في مختلف القطاعات.
هل يدرك المسؤولون التنفيذيون بدولة الإمارات العربية المتحدة أهمية اللوائح الناظمة، والتوحيد القياسي والامتثال في مكان العمل برأيك؟ ولماذا؟
ويعتبر ’المَعهد المُعتَمَد للأوراق المالية والاستثمار‘ الهيئة المهنية التي تجري اختبارات وتقدم شهادات تأهيل مرموقة للعاملين في قطاع الخدمات المالية أو الراغبين بتأسيس مسيرة مهنية ناحجة في مجال إدارة الثروات العالمية وقطاع أسواق رأس المال. ويضم المعهد حالياً 40 ألف عضو في 110 دول حول العالم.
خطط النمو
قال سايمون كولهين: إن الهدف المباشر لـ ’المَعهد المُعتَمَد للأوراق المالية والاستثمار‘ يتمثل في ترسيخ مكانة المعهد في أسواق رأس المال بالمنطقة عبر توفير شهادات الاعتماد العالمية للعاملين في قطاع الخدمات المالية. من خلال الإمارات. وأضاف: «نحن نسعى للعمل مع عدد من هيئات سوق رأس المال في المنطقة لتوفير شهادات التأهيل والدورات التدريبية. وقمنا أخيراً بالتعاون مع ’المعهد المصرفي والمالي في البحرين‘ لإطلاق شهادات تأهيل في مجال التمويل الإسلامي التي ستزود الممارسين الماليين في المنطقة بأحدث شهادات الخبرة العملية الرسمية التي تلبي الاحتياجات المتطورة في هذا القطاع الحيوي.

