انتخبت الجمعية العمومية للمنظمة العالمية للمتداولين في البورصات العالمية « إيه سي آي» ـ ومقرها الرئيس في باريس ـ محمد الهاشمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ممثلاً عن جمعيات المتداولين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وجاء انتخاب الهاشمي بالإجماع خلال انعقاد المؤتمر السنوي الـ 54 للمنظمة العالمية للمتداولين في البورصات العالمية الذي اختتم أعماله في مدينة ميلانو الإيطالية بحضور نحو ألف و500 يمثلون جمعيات المتداولين في الأسواق المالية من مختلف دول العالم الأعضاء في «إيه سي آي». ومثل جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ـ ومقرها دبي ـ خلال مشاركتها في المؤتمر الذي امتد ثلاثة أيام كل من الهاشمي ونبيل جعفر آل رحمه نائب رئيس مجلس الإدارة وعهود عبيد المدير المالي.

اعتراف

وأبلغ الهاشمي وكالة أنباء الإمارات « وام » أمس أن انتخابه ممثلاً عن جمعيات المتداولين في الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأعضاء في منظمة «إيه سي آي» يعد اعترافا دوليا بأهمية الدور الحيوي الذي تؤديه الإمارات كمركز مالي إقليمي يتميز بتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء.

وقال إن المؤتمرين يدركون ما تتميز به دولة الإمارات من وجود ثلاثة مجالات رئيسة تسهم في تعظيم تطوير قطاع الخدمات المالية فيها تشمل البيئة التنافسية التي تعزز من الابتكار في الإنتاج والتوفيق بين جودة الأصول والنمو والسيولة وتطوير قطاع إدارة الثروات وهو ما أهلها لتكون مركزاً مالياً عالمياً.

وأشار الهاشمي إلى أن وفد جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية روج خلال هذا الحدث المالي العالمي وعبر اجتماعاته المكثفة مع رؤساء الوفود المشاركة لإنعقاد المؤتمر الثاني للمتداولين في دول مجلس التعاون الخليجي في 20 يناير من العام القادم في دبي.

وكانت دبي قد استضافت أول مؤتمر من نوعه لدول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر من العام 2013 بتنظيم من جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ناقش فيه أوضاع الأسواق المالية والخزانة في المنطقة بمشاركة نحو 500 من كبار المسؤولين الماليين والاقتصاديين في المنطقة وخبراء بنكيين من مختلف دول العالم.

جهود

وذكر الهاشمي أن الوفد الإماراتي شارك في جهود منظمة « إيه سي آي» تجاه إصدار نسخة جديدة من « مدونة قواعد السلوكيات النموذجية للمتعاملين في الأسواق المالية» التي أعلن المؤتمر تبنيها في دورته الـ 54 .

وأوضح أن السنوات الأخيرة أظهرت تدخلاص في إتجاه وتسعير «سعر اللايبور» من قبل بعض البنوك العالمية سببت في تشوه صناعة الخدمات المالية العالمية لدى الجمهور الأمر الذي أوجب على الجهات التنظيمية أن تعزز التحكم بهذه الصناعة وعملياتها من أجل استعادة الثقة والمصداقية التي كانت موجودة سابقا.

وقال الهاشمي إن الجمعيات العالمية للمتداولين في الأسواق المالية رأت أن من واجبها أن تساهم بتطوير النظام المالي العالمي لضمان مصلحة الجمهور وأن يتم إصلاح ما يلزم إصلاحه بصورة فعالة وحقيقية.

وأضاف إن ذلك يتطلب تطبيق مجموعة من المعايير الثابتة التي يمكن تطبيقها وتنفيذها في جميع المؤسسات المالية الكبرى عالميا على وجه السرعة بدعم من المؤسسات التنظيمية كالمصارف المركزية والهيئات المالية لذلك أصدرت منظمة «إيه سي آي» نسخة جديدة من المدونة لقواعد السلوكيات النموذجية للمتعاملين في الأسواق المالية لكي يتم تطبيقها لدى كل المؤسسات المالية.

مبادئ وأخلاق التعامل

تحدد المدونة مبادئ وأخلاق التعامل لدى المهنيين وما ينبغي عليهم الالتزام به من قواعد وسلوكيات من أجل إعلاء معايير السوق على مستوى العالم. كما تحث المدونة على أن يتم ضمان تدريب الأفراد العاملين في الأسواق المالية بشكل صحيح ومستمر وعلى أعلى المستويات وتطوير سلوكياتهم الوظيفية والأخلاقية بما يتناسب مع ما هو مطلوب ضمن القواعد الثابتة للمؤسسات المالية. وتأسست جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية في نهاية عام 2011 وتعمل تحت مظلة المنظمة العالمية للمتداولين في البورصات العالمية.

وتضم الجمعية حاليا نحو 200 عضو من جنسيات مختلفة لتصبح حلقة وصل بين الجهات الحكومية والمتعاملين في أسواق الأسهم الإماراتية من مواطنين وأجانب وزيادة توعية المتعاملين وإعداد المقترحات حول كيفية النهوض بأسواق الأسهم الإماراتية والمشاركة في إبداء الرأي حول التطورات والمشكلات التي قد تواجه الأعضاء عبر التنسيق مع الجهات الرسمية والمسؤولين في الدولة.