استقطب سوق دبي المالي ما يقارب 27 ألف مستثمر جديد خلال العام 2014.
وقال عيسى كاظم رئيس مجلس الإدارة لشركة سوق دبي المالي إن السوق عزز من جاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء مع تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة كسوق عالمية ناشئة من قبل مؤسسات كبرى مثل مؤسسة (ام اس سي آي) ومؤسسة (اس آند بي داو جونز) إدراكاً من تلك المؤسسات العالمية، لما يمتلكه السوق من بنية متكاملة وفق أفضل الممارسات العالمية، كما يمثل ذلك التطور دلالة قوية على حالة الإجماع في أوساط المؤسسات الاستثمارية العالمية إزاء ما يوفره سوقنا من فرص سانحة، بدليل بلوغ صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السوق قرابة 4 مليارات درهم خلال العام 2014.
وأكد كاظم في التقرير السنوي عن السوق ان الإقبال الكبير من جانب المستثمرين تجاه السوق انعكس على قيم وأحجام التداول، حيث ارتفع المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال العام 2014 بنسبة % 136.7 إلى 1.5 مليار درهم مقابل 642 مليون درهم في العام 2013 .
كما ارتفع إجمالي قيمة التداول بنسبة % 138.6 إلى 381.5 مليار درهم، مقابل 159.8 مليار درهم في العام 2013 . وفي السياق ذاته، فقد ارتفع المتوسط اليومي لعدد الأسهم المتداولة بنسبة % 25 إلى 639.5 مليون سهم يومياً في العام 2014 مقابل 510.7 ملايين سهم يومياً في العام 2013 . وتعكس تلك الأرقام السيولة العالية للسوق والإقبال المتزايد من جانب المستثمرين.
اكتتابات
وطوى سوق دبي المالي في العام 2014 صفحة أربع سنوات عجاف غابت خلالها الاكتتابات العامة الأولية عن السوق لاعتبارات تتعلق بتداعيات الأزمة المالية العالمية، ونزوع الشركات إلى التريث في خططها بهذا الشأن. وقد شهد السوق تجدداً مبهراً لنشاط الاكتتابات الأولية في العام 2014 ، من خلال إدراج أسهم 4 شركات مساهمة عامة جديدة هي: ماركة، إعمار مولز، أمانات القابضة، ودبي باركس آند ريزورتس.
ويتجاوز إجمالي رؤوس أموال الشركات الأربع 22 مليار درهم، فيما تصل قيمة الرساميل المجمعة من خلال الاكتتابات الأولية بأسهمها إلى 6 مليارات درهم. وفي تقديرنا، فإن تلك العودة القوية تنبئ بسنوات سمان لهذا القطاع في ظل وجود عدد كبير من الشركات المؤهلة لتنفيذ اكتتابات عامة والإدراج في سوق دبي المالي.
وعلاوة على ذلك، يقدم اجتذاب شركات تنشط في قطاعات حيوية سريعة النمو وغير ممثلة في السوق، ومنها قطاعات التعليم والصحة والتجزئة والترفيه، خير دليل على نجاعة استراتيجية السوق في هذا الشأن، حيث سعينا، وما زلنا، من أجل تحقيق أفضل تمثيل ممكن للقطاعات الرئيسية للاقتصاد.
خدمات
وتسارعت وتيرة جهود سوق دبي المالي خلال العام 2014 لتوفير الخدمات الالكترونية الذكية لكافة المتعاملين، حيث يعمل السوق على استيعاب كافة الخدمات الالكترونية ضمن مشروع طموح قيد التطوير حالياً، هو مشروع »البورصة الذكية«، بما في ذلك تطبيقات السوق للهواتف الذكية والخدمات الالكترونية عبر الموقع الالكتروني. وتتمثل الأهداف الاستراتيجية لهذا المشروع النوعي في 4 أهداف رئيسية هي: تطوير حلول ذكية، سلاسة الإجراءات، إقامة شراكات مع المؤسسات الحكومية والشركات المعنية بالتطوير التكنولوجي، وتطوير قدرات بحثية تسهم في ابتكار الحلول الذكية.
وقدم السوق خلال العام 2014 النسختين التجريبيتين من تطبيق الهواتف الذكية والموقع الإلكتروني الجديد، علاوة على المنصة الإلكترونية الذكية للاكتتابات الأولية eIPO ، التي حققت نجاحاً كبيراً لدى استخدامها في تنفيذ الاكتتابات العامة الأخيرة، كونها تتيح للمستثمرين المشاركة في الاكتتابات العامة الأولية الكترونياً وعبر ربط مباشر مع المصارف المتلقية، كما تتيح سرعة إنجاز عمليات رد المبالغ الفائضة والتخصيص والإدراج خلال أيام قليلة من انتهاء الاكتتاب.
وتوسع السوق خلال العام 2014 في خدماته المقدمة للشركات المدرجة، حيث أنجز بفعالية كبيرة توزيع الأرباح نيابة عن 8 شركات مدرجة وبقيمة إجمالية قدرها 2.25 مليار درهم، وذلك من خلال قنوات توزيع عدة في مقدمتها بطاقة آيفستر، كما تولى سوق دبي المالي إدارة 4 من اجتماعات الجمعية العمومية للشركات المدرجة.
روابط
وفي إطار سعيه الحثيث لتعزيز الروابط بين الشركات المدرجة والمستثمرين العالميين، وتوفير منصة فعالة لاستعراض تطورات العمل والإنجازات وخطط النمو في تلك الشركات، فقد نظم السوق مؤتمرين للمستثمرين العالميين، أولهما في لندن في أبريل 2014 ، والثاني في نيويورك أكتوبر 2014 ، وقد حقق المؤتمران نجاحاً كبيراً وشهدا حضوراً كثيفاً للمؤسسات الاستثمارية وصناديق الاستثمار في الأسواق الناشئة والتي تبدي اهتماماً متزايداً بأسواقنا بعد تصنيفها كسوق عالمية ناشئة
وكثف السوق خلال العام 2014 من جهوده الرامية إلى تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي عالمياً. ولهذا الغرض فقد أصدر السوق في أبريل 2014 »معيار إصدار وتملك وتداول الصكوك«، الذي يوفر إطاراً مرجعياً للمُصدرين والمستثمرين، ويمثل إضافة مهمة تسهم في تعزيز نمو قطاع التمويل الإسلامي. وعلاوة على ذلك، يعكف السوق حالياً على الإعداد لمعيار للتحوط سيسهم، لدى إصداره، جنباً إلى جنب مع »معيار الصكوك« و»معيار الأسهم« الصادر في العام 2007 ، في استكمال منظومة سوق دبي المالي الإطارية للاستثمار وفقاً لأحكام الشريعة
الأول
نجح سوق دبي المالي منذ تأسيسه في عام 2000 ، وفي فترة وجيزة، في الوصول إلى مكانة رائدة على المستوى الإقليمي. وصار أول سوق مالي في الإمارات.
كما صارأول سوق مالي متوافق مع الشريعة الإسلامية السمحاء منذ عام 2007.
وأصبح سوق دبي المالي أول سوق مالي يتم طرح أسهمه للاكتتاب العام في الشرق الأوسط.
وعزز السوق البيئة التنظيمية لقطاع التمويل الإسلامي والأسواق المالية الإسلامية، عبر أول معيار لإصدار وتملك وتداول الأسهم
وصار أول سوق مالي يطور منصة الكترونية للاكتتابات الأولية
