كشفت «دريك آند سكل إنترناشيونال»، الشركة الرائدة إقليمياً في مجال أنظمة التصميم والهندسة والبناء المتكاملة الخاصة بالأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية والمقاولات العامة والمياه والطاقة والسكك الحديدية والنفط والغاز والمياه ومعالجة المياه العادمة، أمس، عن نتائجها المالية الأوّليّة للسنة المالية 2014 المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر الماضي. حيث بلغ صافي الأرباح 110 ملايين درهم، فيما بلغت الإيرادات 4.83 مليارات درهم. أما «ربحية السهم الواحد» فبلغت 0.047 درهم.
وكانت الإيرادات المسجلة للسنة المالية 2014 ثابتة مقارنة مع السنة المالية الماضية، حيث جاءت بشكل أساسي من سوقي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات اللتين ساهمت كل منهما بـ43 % و27 % على التوالي. وساهمت أعمال المقاولات العامة بنسبة 40 % والأعمال الهندسية بنسبة 51 % من إجمالي الإيرادات التي حققتها الشركة في السنة المالية 2014. أما أعمال النفط والغاز وأعمال معالجة مياه الصرف الصحي فحافظت على مساهمتها السنوية في صافي الإيرادات وبنسبة 5 % و3 % على التوالي.
تأخيرات ومستحقات
وتأثرت ربحيّة السنة المالية 2014 بحالات التأخير في المشاريع في السوق السعودي ضمن قطاع المقاولات العامة، وكذلك بسبب المخصصات المتعلقة بمستحقات لعقود في الإمارات، والتي أثرت في عمليات التشغيل الكلّي وهوامش الأرباح للمجموعة. وحققت أعمال النفط والغاز هوامش قوية ونتائج ثابتة طوال السنة المالية، حيث ساهمت بنسبة 50 % من صافي الدخل في العام 2014.
كما واصلت «دريك آند سكل إنترناشيونال» تعزيز حصتها السوقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، واستطاعت الفوز بمشاريع جديدة بقيمة 45.3 مليار درهم في مختلف القطاعات خلال السنة المالية 2014. وشهدت سوق دولة الإمارات، وعلى وجه الخصوص دبي، نمواً متسارعاً لشركة «دريك آند سكل إنترناشيونال»، حيث بلغ إجمالي قيمة المشاريع التي فازت بها الشركة في هذا السوق 1.4 مليار درهم في السنة المالية 2014.
قيد التنفيذ
أما المشاريع قيد التنفيذ فسجلت رقماً قياسياً، حيث وصلت قيمتها إلى 14.4 مليار درهم، ما يمثل زيادة بنسبة 20 % على أساس سنوي. ولا تزال أسواق المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات أكبر المساهمين في المشاريع قيد التنفيذ وبنسبة 34 % و18 % على التوالي حتى تاريخ 31 ديسمبر الماضي.
وتعليقاً على النتائج المالية، قال خلدون الطبري، الرئيس التنفيذي شركة «دريك آند سكل إنترناشيونال»: «خضع المشهد الاقتصادي في منطقتنا لتغير سريع خلال الأشهر القليلة الماضية، الأمر الذي أثر في قطاع البناء والتشييد الإقليمي. وأدى الحذر في القطاع العقاري إلى تراجع الأسعار، الأمر الذي أطال فترة تطوير المشاريع في كافة أسواقنا الرئيسية. ونتج عن ذلك فترات تأخير في مجموعة مشاريعنا، ما أدى إلى تباطؤ في تحقيق الإيرادات، والتأثير في هوامش أرباحنا».
تحديات اقتصادية
وأضاف الطبري: «بالنظر إلى أدائنا خلال العام الماضي، فقد حققنا بداية قوية في النصف الأول من العام مع كثير من الزخم الإيجابي الناجم عن الفوز بالعديد من المشاريع الجديدة في المنطقة وخاصة في دولة الإمارات.
أما في النصف الثاني من العام فقد شهدت المنطقة بأسرها تحديات اقتصادية عالمية غير متوقعة وتطورات الأوضاع الجيوسياسية المضطربة كان لها تأثير بعيد المدى في اقتصاد المنطقة. ومن وجهة نظر مؤسسية، عانينا من فترات تأخير كبير في عملياتنا، لا سيما في أكبر أسواقنا وهي المملكة العربية السعودية التي كانت لها بصمة واضحة على إجمالي عوائدنا المستهدفة للعام.
ويعكس حجم عمليات «دريك آند سكل إنترناشيونال» في المملكة التأخير في استلام المستحقات، الأمر الذي أثر في سيولتنا ورأس مالنا العامل خلال العام. كما تعاملنا مع بعض المخصصات المتعلقة بمستحقات لعقود في الإمارات السوق الإماراتي والتي أثرت في صافي الدخل بشكل كبير».
وقال الطبري: «على الرغم من الانخفاض الأخير في أسعار النفط، والذي خلق بيئة اقتصادية حذرة في الشرق الأوسط، فإننا على ثقة من قدرتنا على تحسين كفاءتنا وتحقيق أرباح جيدة خلال العام الجاري. وستساعد استراتيجيتنا في تنويع الخدمات وتكاملها، إضافة إلى حضورنا الجغرافي، نموذج أعمالنا المتنوع على اجتياز المرحلة الحالية من التباطؤ الاقتصادي في المنطقة.
ومازلنا ننظر إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات باعتبارهما محرّكين أساسيين للتنمية الاقتصادية في المنطقة، ونتوقع أن نستمد حصّة كبيرة من أعمالنا من هذين السوقين الحيويين. كما أننا نأمل في مشاهدة نشاط ملحوظ في القطاع العقاري القطري، في ظل استعدادات الدولة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم، في حين نتوقع أن تواصل الكويت مستويات الاستثمار والتطوير الحالية ضمن مشاريع البنية التحتية».
تركيز الأعمال
وأضاف الطبري: «سنواصل التركيز على تعزيز مكانتنا في مجال الأعمال الهندسية وأعمال المقاولات العامة في دول مجلس التعاون الخليجي، في الوقت الذي نسعى فيه أيضاً إلى الاستحواذ على حصة سوقية في منطقة بلاد الشام.
كما سنركز أيضاً على تحسين وتعزيز أعمالنا الأساسية مثل المشاريع الهندسية ومشاريع السكك الحديدية. وسنكرس طاقاتنا لتعزيز مكانتنا في قطاع الأعمال المدنية ضمن أسواقنا الرئيسية في كل من دولة الإمارات والسعودية والأردن والجزائر، مع التركيز على تسليم مشاريعنا في الوقت المناسب. وسوف نعمل كذلك على تعزيز أعمالنا في قطاع النفط والغاز وتعزيز هذه الأعمال من خلال زيادة عروض خدماتنا وإمكانياتنا، سعياً لتحسين قدرتنا للمشاركة في تنفيذ المشاريع البتروكيماوية في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي».
وقال الطبري: «تتيح لنا مكانتنا الريادية في السوق أفضلية في أن نكون حريصين على اختيار مناقصات المشاريع، والتركيز على المشاريع المهمة ذات إمكانيات النمو العالية لأعمالنا الأساسية».
الحد من النفقات
قال مختار صافي، المدير المالي لشركة «دريك آند سكل إنترناشيونال»: «نهدف إلى إنجاز عملية تكامل نظم التسليم والعمليات من أجل الحد من النفقات العامة والإدارية وتحسين هوامش أرباحنا. وسنكون حذرين في إدارة نمو محفظة مشاريعنا قيد التنفيذ والتركيز على تحسين قوة رأس مالنا العامل، والذي سوف يعزز من قدراتنا على تسليم المشاريع. ونجحنا خلال العام الماضي في إصدار صكوك من أجل تحسين هيكل رأس المال لدينا لإنجاز مشاريعنا قيد التنفيذ.
ونؤكد عزمنا على دعم ميزانيتنا العمومية والحفاظ على معدلات القدرة المالية الحالية ووضع السيولة وتحسين العائد على رأس المال لمساهمينا ومستثمرينا».

