قدر خبراء ماليون أن الدرهم الإماراتي والأوضاع النقدية في الدولة على المدى القصير، في مأمن من التأثيرات السلبية الناجمة عن الحالة الضبابية التي تسود أفق مختلف الاقتصاديات في العالم، خصوصاً في ما يتصل بتأثيرات برنامج التيسير الكمي الذي أعلنه المصرف المركزي الأوروبي مؤخراً، ولكنهم في المقابل دعوا إلى تعزيز حصانة السياسات النقدية للمصرف المركزي الإماراتي في مواجهة تقلبات أسعار الصرف العالمية على المدى الطويل، باعتبار أن تقوية حصانة هذه السياسات تستلزم التحوط ضد مخاطر تراجع مكانة الدولار الأميركي تحت وطأة ضغوط المديونية الأميركية الضخمة، فضلاً عن التحوط ضد مخاطر غياب المؤشرات الحقيقية الدالة على عودة التعافي للاقتصاديات الأوروبية التي ما زالت ترزح تحت وطأة الركود العميق على مدار سنوات عديدة، رغم تدابير خفض قيمة عملة اليورو.

وقدر الخبراء أن برنامج التيسير الكمي للمصرف المركزي الأوروبي لن يؤثر بشكل مباشر على الأوضاع النقدية والمالية في الدولة، كما أنه لن يؤثر مباشرة على سعر صرف الدرهم الإماراتي، نتيجة علاقة الربط بينه وبين الدولار الأميركي، ومحدودية انكشاف المصارف المحلية على مثيلاتها الأوروبية، وقوة أداء القطاعات الاقتصادية في الدولة، مشيرون إلى أن وضع الدرهم الإماراتي سيبقي آمناً، طالما بقيت العملة الأميركية في وضع آمن، ولكنهم أثاروا تساؤلات حول إمكانية احتفاظ العملة الأميركية بقوتها على المدى الطويل.

ورصد الخبراء، امتلاك الاقتصاد الإماراتي الكثير من المقومات القوة التي تحصنه في مواجهة مختلف المخاطر المصاحبة لبرنامج التيسير الكمي الأوروبي، ودللوا على ذلك بنجاح الاقتصاد الإماراتي في تسجيل معدلات نمو مرتفعة في ظل حالة الضعف التي اكتنفت أسعار صرف العملتين الدولار واليورو، نتيجة اتباع كل من بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي والمصرف المركزي الأوروبي برامج للتيسير الكمي، على نحو قاد إلى خفض أسعار صرف العملتين الأوروبية والأميركية، وأكدوا أن الدولة قادرة على تنشيط كافة المحركات اللازمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة، والمضي قدماً في تنفيذ مشاريعها الاستثمارية الضخمة.

وتوقع الخبراء أن يجني الاقتصاد الإماراتي على الأجل القصير مكاسب جراء اكتساب الدولار الأميركي المزيد من القوة في مواجهة العملات الرئيسية في العالم، والثبات النسبي لقيمة عملة الدرهم، مما يشكل قوة محفزة على استقبال الإمارات ودائع ضخمة خلال العامين الماضيين خصوصاً مع تصاعد عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في عدد من دول المنطقة، واجتذاب مستويات عالية من التدفقات الاستثمارية، إلى جانب استفادة أصول الدولة المقومة بالدولار من ارتفاع قيمها نتيجة لقوة الدولار.

تحديات منطقة اليورو

وفي هذا السياق، ترصد تحليلات اتجاه سعر الدولار الأميركي نحو جني مكاسب متزايدة في مواجهة عملة اليورو، نتيجة لبرنامج التيسير الكمي الأوروبي، وهيمنة توقعات تتنبأ بقيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، وفسّر يانويليم أكيت، كبير الخبراء الاقتصاديين في جوليوس باير هذا التوجه، قائلاً: إن سياسات التيسير الكمي ستبقى على رأس أولويات كل من المصرف المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، كما سيحافظ المصرف المركزي السويسري، على الحد الأدنى لسعر صرف الفرنك السويسري مقابل اليورو وهو 1.20، مما يؤشر على أنه سوف يواصل اقتفاء أثر المصرف المركزي الأوروبي عبر محاولة الوصول إلى معدلات فوائد تقارب الصفر.

وانطلاقاً من الوقائع الأساسية، وللأشهر الاثني عشر المقبلة، يتيح الدولار الكندي أو الدولار النيوزيلندي، أو الفورنت الهنغاري، أو البيزو المكسيكي، أو الرنمينبي الصيني، أو الراند الجنوب أفريقي أو الروبية الهندية فرصاً أكبر لرفع القيمة من عملات المصارف المركزية التابعة للدول العشر المذكورة أعلاه.

وأوضح أكيت أن المصرف المركزي الأوروبي مناط به القيام بمهمتين، هما وضع السياسة النقدية والإشراف على النظام المصرفي في منطقة اليورو. كما يعمل على الوصول بسعر الفائدة إلى مستوى الصفر، بهدف تحفيزَ النمو في منطقة اليورو ومحاربة الانكماش.

مشيراً إلى أن المصرف المركزي الأوروبي يحاول تخفيض سعر صرف اليورو، بغية تعزيز القدرة التنافسية في الأسعار لدى المصدّرين في منطقة اليورو. ومن جهة أخرى، يلجأ المصرف إلى إجراءات غير تقليدية، مثل التسهيلات الائتمانية ومشتريات الأصول المستهدفة، بهدف زيادة موازنته بتريليون يورو، وذلك كوسيلة لوضع حدّ للكساد الائتماني المتواصل في المنطقة المحيطة بمنطقة اليورو وتعزيز الاقتراض المصرفي عموماً، بصفته السلطة المُشرفة على المصارف في منطقة اليورو.

وأشار يانويليم أكيت إلى أن مصارف منطقة اليورو قد ضاعفت رأسمالها واحتياطها إلى حد يضمن سهولة الاستفادة من سيولة المصرف المركزي. امتثالاً للقواعد واللوائح التنظيمية الصارمة في هذا المجال، ولكن تبقى البيئة الاقتصادية في منطقة اليورو غير آمنة لدرجة معينة، حيث المصارف المعنية احترازاً في إقبالها على المزيد من السيولة من المصرف الأوروبي المركزي.

وقدر أكيت أن المصرف المركزي الأوروبي لن يتمكن من تحقيق هدف زيادة موازنته العمومية بتريليون يورو، ولا تقليل قيمة اليورو بشكل دائم إذ أنّه مقدّر بأقل من قيمته أصلاً.

وأضاف قائلاً :« ما إن تبدأ سياسة التيسير النقدي التي وضعها البنك المركزي الأوروبي في منتصف عام 2014 بتشجيع نمو منطقة اليورو اعتباراً من الربع الثاني للعام 2015، سوف يشتدّ الضغط المتزايد على اليورو خلال العام ذاته، وتبدو إدارة سياسات الصرف الإلزامية، بوضع حدّ أعلى لسعر صرف عملة اليورو، كما يفعل المصرف المركزي السويسري، فكرة حكيمة في هذه المرحلة. أمّا الأمر الذي يبقى مجهولاً، فهو الطريقة التي سيواجه بها المصرف المركزي الأوروبي هذه المخاطر المحدقة» .

تزايد قوة الدولار

وبناء على هذه الخلفية، تشير التحليلات إلى أنه من المتوقع أن تستفيد العملة الإماراتية أمام العملات الأخرى مما يخفض تكلفة الواردات ويحافظ على قيمة الأصول الإماراتية المقومة بالدولار في الأسواق الخارجية، بما فيها السوق الأميركية. وفي هذا الإطار، توقع توم ستيفنسون، مدير الاستثمار في دائرة الاستثمار الشخصي في شركة «فيديليتي وورلدوايد إنفِستمنت أن تزداد قوة سعر صرف الدولار،خاصة إزاء عملات دول الأسواق الصاعدة. وأن يجني الدرهم الإماراتي مكاسب جراء تعاظم قوة الدولار على المديين القصير والمتوسط، أسوة بالعملات الخليجية الأخرى نظراً لارتباط معظمها بالدولار الأميركي.

وأوضح أن الأصول الإماراتية سوف يتزايد قيمتها نتيجة لارتفاع سعر صرف الدولار، وأشار إلى أن العديد من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي، يواجهون تحديات تتعلق بتنويع الأصول و(البحث عن عائدات). حيث يركزون بشكل متزايد على مجالات لطالما تجاهلوها سابقاً أمثال الأسهم الأميركية ودخل الأسهم والمحافظ الاستثمارية متعددة الأصول.

ولفت ستيفنسون إلى أن تزايد قوة الدولار، سيعزز السيولة المالية للقطاع المالي والمصرفي في الإمارات، بالنظر إلى أن هذا الارتفاع سيقود إلى تدعيم قيم الأصول المقومة بالدولار، الأمر الذي سيعزز إقبال المستثمرين على هذه الفئة من الأصول، وتقوية نظرة المستثمرين إلى هذه الأصول بوصفها مخزناً آمناً للقيمة في مواجهة حركة تقلبات الأسعار.

جني المكاسب

وفي الإطار ذاته، قيم جوراف كاشياب رئيس قسم تداولات بورصة دبي للذهب والسلع لدى شركة الباري الشرق الأوسط، بأن هناك آفاقاً جيدة للعملة الأميركية، حيث تتجه إلى جني مكاسب في مواجهة عملة اليورو على المدى المتوسط، ومع إطلاق برنامج التيسير الكمي الأوروبي، فإن هذا من شأنه أن يقوي الاتجاه التراجعي لسعر صرف العملة الأوروبية في مواجهة الدولار الأميركي الذي بات جلياً أنه بصدد السير على مسار الصعود في مواجهة العملات الرئيسية حول العالم، موضحاً أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يعد أول مصرف مركزي في العالم يطرح سياسات نقدية متشددة مدعومة بالمكاسب المتواضعة التي حققتها العملة الأميركية الخضراء حتى الآن، فضلاً عن مؤشرات الأداء اليومية لأسواق الأسهم الأميركية.

وقال كاشياب إنه لم يتسن بعد رؤية مختلف أبعاد تأثر الأسواق بتزايد قوة الدولار، كما أن الأسواق العالمية لم تشعر بشكل حقيقي بنتائج سياسات التشدد النقدي في الولايات المتحدة، حيث يهيمن تجنب المخاطر على معنويات الأسواق، ولكن ستتجه الأسواق نحو الاستفادة من صعود سعر صرف الدولار، عندما يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة الأميركية بمقدار نصف نقطة مئوية، لافتاً إلى أن الأسواق لم تشهد حركة مبيعات كافية للأصول العالية العوائد، توازي تحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض برنامج شراء الأصول.

كبح التضخم

وعلى المنوال ذاته، إن قوة سعر صرف الدولار لا تؤثر على سعر صرف الدرهم لارتباط سعر الأخير بالأول كما يحددها المصرف المركزي في ظل عدم وجود آلية العرض والطلب على الدولار، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ارتفاع سعر الدولار في الفترة القادمة قد يؤثر على الأداء الاقتصادي لأن التجارة الخارجية لدولة الإمارات تتم جميعها بالدولار الأميركي بما فيها الصادرات والواردات التي يتم تسعيرها بالدولار الأميركي بالإضافة إلى النفط.

اليورو يسجل أكبر انخفاض أمام الدرهم خلال الأشهر الأخيرة

قدر نيكولا كوستيك مدير أبحاث الشرق الأوسط في مؤسسة يورومونيتور انترناشيونال، أن الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت اكبر انخفاض في سعر صرف اليورو في مواجهة الدرهم الإماراتي، مشيراً إلى أن تأثيرات هذا الانخفاض ستظهر بشكل أكبر خلال النصف الثاني من العام الجاري. بيد ان اليورو الضعيف أثر بالفعل على أسعار بعض الفئات السلعية، بما في ذلك المواد الغذائية والمشروبات ومنتجات التجميل.

وأوضح كوستيك أن سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليورو شهد ارتفاعا بنسبة تزيد على 15% خلال العام الماضي، مع توقع المزيد من الانخفاضات في سعر صرف اليورو نتيجة برنامج التيسير الكمي للمصرف المركزي الأوروبي وما سوف يصحبه من ضخ مليارات جديدة من عملة اليورو لشرايين اقتصاد منطقة اليورو.

من حهة أخري توقع تقرير صادر مؤخراً عن شركة الخبير المالية بخصوص نظرتها للأسواق والاقتصاد العالمي خلال العام الجاري أن يعمل البنك المركزي الأوروبي على تطبيق سياسة نقدية نشطة ترتكز على شراء السندات السيادية.

مشيراً إلى أنه رغم بروز توقعات تفيد بأن هذه التدابير ستؤدي إلى ضمان استمرار تدفق السيولة إلى الأسواق العالمية، إلا أنه من المتوقع أن يبقى التركيز منصباً على التغييرات التي يمكن أن يعتمدها المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في العام 2015. وقدر التقرير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سوف يستغل فرصة أن ظهور بوادر مشجعة في الاقتصاد الأميركي للتوقف عن العمل بسياسته النقدية المتساهلة التي بدأ بتنفيذها في أعقاب أزمة شح الائتمان. دبي - البيان

تدابير إضافية لتمتين السياسة النقدية للدولة

 

أوصى خبراء ماليون أن تتبنى السياسة النقدية الإماراتية المزيد من الإجراءات والتدابير الاحترازية للتعامل مع الاتجاهات الجديدة التي بدأت تهيمن على صناع السياسات النقدية حول العالم، ويأتي في مقدمتها، توجه المصارف المركزية نحو خفض أسعر صرف العملات ، بما أثار التساؤلات حول ما إذا كانت الأسعار المنخفضة للعملات ستشكل ملمحاً مميزاً لأسعار الصرف خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا المجال، قيم نور الدين الحموري كبير خبراء استراتيجيات السوق في شركة ايه دي اس للأوراق المالية أن برنامج التيسير الكمي الأوروبي سيقود بالضرورة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، وما سوف يتبع ذلك من ارتفاع في سعر صرف الدرهم الإماراتي ، ولكن سيظل هذا الصعود في سعر صرف الدولار تعبيراً عن حالة مؤقتة أكثر من كونها تعتبرا عن اتجاه مُستمر ومستدام، مشيراً إلى أن بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي لم يقم حتى الآن برفع سعر الفائدة، مما يعزز الوقعات بأن السياسة النقدية الأميركية تفضل أن يكون الدولار في مستويات سعر صرف منخفضة للحفاظ على قوة نمو الاقتصاد الأميركي وتعزيز تنافسية الصادرات الأميركية في مواجهة صادرات دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد أن توافر خطة بديلة لدى مصرف الإمارات المركزي بربط الدرهم بسلة عملات، من شأنه أن يوفر الحماية للعملة الوطنية والنظامين المصرفي والمالي في الدولة، في ظل بروز احتمالات لعجز الولايات المتحدة عن تسديد ديونها التي بلغت حوالي 18 تريليون دولار.

ضوابط

ودعا الحموري المصرف المركزي إلى رفع احتياطية من الذهب لمواجهة التحديات الناشئة عن تقلبات أسعار صرف العملات حول العالم، كما دعاه إلى وضع المزيد من الضوابط على أقراض المصارف والشركات ، مشيراً إلى أن مثل هذه التدابير الإضافية سوف تسهم في تعزيز قدرة الدرهم على امتصاص الضغوط الناجمة عن انخفاض أسعار صرف عملات عديدة حول، بسبب تبني مصارف مركزية عديدة برامج لخفض أسعار الفائدة، بما يؤدي إلى خفض أسعار صرف عملات هذه الدول.

وأعرب الحموري عن تشككه في قدرة العملة الأميركية على الاحتفاظ بقوتها على الأجل الطويل ، بسبب الارتفاع الكبير في حجم المديونية الأمريكية ، واتجاه بعض الدول إلى التخلي عن النفط في تسعير صادراتها السلعية. وقال الحموري أن برنامج التيسير الكمي الأوروبي لن يؤثر بالسلب على الاقتصاد الإماراتي ، نظراً لامتلاكه الكثير من مقومات القوة وتنوع مصادر الدخل، على نحو يبرز بشكل خاص في تسجيل القطاعات الغير نفطية معدلات نمو كبيرة.

قدرة على الصمود

يظهِر أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة، أن هناك قدرة على الصمود تفتقدها اليوم معظم اقتصادات العالم. في ظل تزايد الشكوك حول ما إذا كان الاقتصاد العالمي قد استطاع العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل الأزمة المالية العالمية. حيث أدت الخلافات المستمرة بين صناع السياسات النقدية في دول الاتحاد الأوروبي إلى الحيلولة دون اتخاذ خطوات جادة ومفيدة في الجانبين النقدي والمالي.

كما بدأت تظهر بوادر إرهاق في الصين التي كانت تشكل العجلة الدافعة للنمو العالمي.

وتنتشر اليوم مخاوف بشكل واسع بأن تباطؤ وتيرة التوسعة في الصين يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بالنمو العالمي في المستقبل المنظور.

كما أدى التراجع الحاد في أسعار الطاقة بتأثيرات سلبية حادة على القدرات الاقتصادية للدول التي تعتمد في اقتصادها على الموارد، كروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا. وفي المقابل، أدى التراجع في أسعار الطاقة إلى تعزيز اقتصادات الدول الناشئة التي تعتمد على الاستهلاك كالهند وإندونيسيا وتركيا.

ارتباط

قال مازن سلحب المحلل التقني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ببنك «سويس كووت»، إن ارتباط الدرهم بالدولار يعني كذلك أنه حين يحدث ارتفاع في نسب التضخم في الولايات المتحدة، فإن ذلك يرفع من التضخم في الدولة بشكل عام.