قال أسامة آل رحمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي: «إن قطاع التحويلات المالية العالمية شهد في عام 2014 تحويل نحو 582 مليار دولار، بما يمثل نمواً بنسبة 5 % بالمقارنة مع العام السابق. وفي الوقت ذاته، بلغ مجموع الغرامات والتسويات والعقوبات التنظيمية للعام 57 مليار دولار. ولا يمكن إغفال أهمية التحويلات المالية لتشكيل نظام مالي شفاف وتمكين الناس ذوي الوصول المحدود للمصارف، وهذا أحد الأسباب التي تدعونا لاعتماد نهج يستند إلى المخاطرة ويأخذ بعين الاعتبار التحديات الكامنة».

وخلال عرضه التقديمي ضمن مؤتمر «غسل الأموال والجرائم الماليّة» – الفعالية الذي تنظّمه «جمعية أخصائيي مكافحة غسل الأموال المعتمدين»، والتي تدعمها وترعاها مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي - سلط آل رحمة، الضوء على أهمية اتخاذ التدابير الكفيلة بمكافحة غسل الأموال في تشكيل اقتصاد تحويلات مالية وقطاع مالي قوي في دولة الإمارات. داعياً إلى تعزيز التعاون القائم بين كل الأعضاء في المجموعة مع أصحاب المصلحة لتوحيد مصطلحات مكافحة غسل الأموال ومواجهة تمويل الإرهاب، وتنظيم المصطلحات والعمليات ذات الصلة.

وأقيم المؤتمر على مدى يومين في فندق «جميرا أبراج الإمارات»، واستقطب المؤسسات والجهات العاملة في مكافحة غسل الأموال ومنع الجرائم المالية، فضلاً عن المشرعين والخبراء من الحكومة؛ ودارت النقاشات الغنية حول أفضل الممارسات العالمية لمكافحة الجرائم المالية.

إدارة المخاطر

وأضاف آل رحمة: «يمثل مؤتمر غسل الأموال والجرائم الماليّة، ملتقى قيماً لتبادل استراتيجيات إدارة المخاطر، وأفضل الممارسات الخاصة بمكافحة غسل الأموال والتمويل غير المشروع. وتتجلى الفكرة في عدم إمكانية الخروج بحل يلائم الجميع، إذ لا تنطوي كل التعاملات على نفس حجم المخاطرة. وفيما تبدي البنوك حذرها من القطاع، نظراً لخوفها من اللوائح الناظمة، فإن التخلي عنها سيدفع نحو تقوية السوق الموازية. ويتجه النظام اليوم نحو التعاون والعمل مع أصحاب المصلحة، وإجراء التدابير اللازمة على التعاملات، والحفاظ على تحليل بيانات العملاء حسب الأصول. ويتوافق نطاق عمل المؤتمر مع رؤية «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي» في تشكيل قطاع تحويلات مالية آمن ومبتكر».

وتعتبر المخططات الإجرامية الجديدة والتوقعات الخاصة باللوائح الإقليمية الناظمة من أبرز النقاط التي تمت مناقشتها في المؤتمر. واستقطبت الجولة الجديدة من التقييمات المتبادلة لمجموعة العمل المالي والتأثيرات المحتملة في اللوائح الناظمة الكثير من النقاش، فضلاً عن التأثير المحتمل للوائح الناظمة المرتقبة في مجال مكافحة غسل الأموال في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر؛ ولم تغب أنماط تمويل الإرهاب ومنهجيات تقييم المخاطر عن جدول أعمال المؤتمر.

العقوبات وإجراءات التنفيذ

وأفرد الجدول الزمني للمؤتمر مساحة لورشة عمل تفاعلية حول العقوبات وإجراءات التنفيذ، وجلسة تدريب عملي على تقييم المخاطر.

وختم آل رحمة حديثه بالقول: «تعزز التحويلات المالية من رأس المال البشري، وتسهل الإنتاجية. وتسهم هذه العمليات بدورها في الاستثمار في التعليم والأمن الغذائي، وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وريادة المشاريع. وهذا هو السبب الذي يدفع «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي» للدعوة إلى تعزيز التعاون القائم بين كل الأعضاء مع أصحاب المصلحة لتوحيد مصطلحات مكافحة غسل الأموال ومواجهة تمويل الإرهاب، وتنظيم المصطلحات والعمليات ذات الصلة».

وتعتبر «جمعية أخصائيي مكافحة غسل الأموال المعتمدين» أكبر منظمة دولية متخصصة بتعزيز المعارف والمهارات والخبرات الخاصة بمكافحة غسل الأموال، وتتضمن اختصاصيين في مواجهة تمويل الإرهاب، والكشف عن الجرائم المالية ومنعها. وتتكون الجمعية من ممثلين عن مجموعة واسعة من المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، والوكالات القانونية والقطاعات الصناعية.

ومن الجدير بالذكر أن «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي» التي أنشئت بناء على توصيات «مصرف الإمارات المركزي»، تعدّ منصة مشتركة للمساعدة على تمثيل قطاع الصرافة والتحويلات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تبلغ نحو 30 مليار دولار أميركي، والدفع باتجاه الامتثال بمكافحة غسل الأموال، ولعب دور مهم باعتبارها قناة مهمة لنقل مخاوف الأعضاء للمشرعين والمصرف المركزي.