توقع «إرنست ويونغ» نمو صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2015 حسب معدلات النمو السنوية المعتادة بما يصل إلى 10٪.

وكشف تقرير «إرنست ويونغ» لصفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للربع الأخير من عام 2014 عن ارتفاع إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ بنسبة 6٪ في 2014 ليصل إلى 468 صفقة مقارنة مع 442 في عام 2013، وذلك على خلفية الأسس القوية للسوق. وبحسب التقرير، انخفضت قيمة الصفقات المعلنة في 2014 بنسبة 11٪، من 50.7 مليار دولار أميركي في عام 2013 إلى 44.9 مليار دولار أميركي في عام 2014.

أداء قوي

وفي هذا الصدد، قال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في «إرنست ويونغ» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «سجلت صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أداءً قوياً للغاية في عام 2014.

وشهدت قيمة الصفقات تراجعاً طفيفاً مقارنة بالعام الماضي، حيث شهد عام 2013 عدداً من عمليات الاندماج الضخمة، لكن رغم ذلك، كان عدد الصفقات أعلى بنسبة 6٪ مع إظهار الأسواق الإقليمية قدرة على التكيف مع تقلبات أسعار النفط. وجرت معظم صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في القطاعات الاستهلاكية مثل المواد الغذائية، وتجارة التجزئة، والرعاية الصحية، والتعليم، والتي لا ترتبط بشكل وثيق بالنشاط الاقتصادي وتغيّر أسعار النفط، لذلك من المتوقع أن يستمر هذا التوجه الإيجابي».

وشهد عام 2014 نهاية قوية مع تسجيل 150 صفقة بقيمة 16.2 مليار دولار أميركي، في أعلى حجم تشهده الصفقات المعلنة من حيث القيمة والعدد في عام 2014. وبالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2013، تضاعفت قيمة الصفقات المعلنة في الربع الأخير من 2014 مع ارتفاع عددها بنسبة 26٪.

الصفقات الصادرة

وارتفعت قيمة الصفقات الصادرة المعلنة بنسبة 19٪ من 18.5 مليار دولار في عام 2013 إلى 22 مليار دولار في عام 2014، في إشارة إلى عودة الصفقات الصادرة لصدارة سوق الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما انخفضت قيمة الصفقات المحلية والصفقات الواردة المعلنة في عام 2014 بنسبة 31٪ و24٪ على التوالي مقارنة مع عام 2013.

وقال أنيل مينون، رئيس خدمات استشارات صفقات الاندماج والاستحواذ والاكتتاب العام في EY الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «نتوقع أن تواصل صفقات الاندماج والاستحواذ الصادرة صدارتها للسوق في عام 2015. وباستثناء عام 2013، الذي شهد قيمة أعلى للصفقات المحلية عن قيمة الصفقات الصادرة، فقد كانت الصفقات الصادرة تاريخياً هي الخيار الأكثر جاذبية للمستثمرين في المنطقة. كما نتوقع أن يواصل المستثمرون بحثهم عن فرص للاستثمار خارج المنطقة، لا سيما في قطاعات مثل العقارات والنفط والغاز».

الأسهم الخاصة

على صعيد الأسهم الخاصة، تم الإعلان عن 90 صفقة صندوق ثروة سيادية/أسهم خاصة (SWF/PE) في عام 2014، مع تسجيل معظمها بواقع 18 صفقة في ديسمبر 2014، يليه شهر نوفمبر بواقع 11 صفقة.

واختتم فِل: «نتوقع أن يتراوح عدد الصفقات في عام 2015 بين 400 و500 صفقة، ليستمر نفس التوجه الذي شهدناه في السنوات القليلة الماضية. كما نتوقع أن نشهد الكثير من صفقات الأسهم الخاصة في عام 2015، حيث سيسعى عدد متزايد من شركات الأسهم الخاصة إلى التخارج من استثماراتهم».

آفاق واعدة في الإمارات والسعودية وقطر ومصر

من المتوقع أن تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديداً الإمارات والسعودية وقطر، سوق الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي موازاة ذلك، تشير التوقعات إلى استمرار حالة الانتعاش التي شهدتها سوق الاندماج والاستحواذ في مصر في 2014 خلال عام 2015 أيضاً.

وقال أنيل: «هيمنت دولة الإمارات باعتبارها الدولة المستهدفة على أكبر الصفقات الواردة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث العدد والقيمة، مما يشير إلى ثقة المستثمرين العالميين القوية بالإمكانات الواعدة لدولة الإمارات. كما دخلت مصر سوق الصفقات مجدداً بقوة في عام 2014، مع توجيه العديد من الشركات متعددة الجنسيات أنظارها للاستثمار في مصر. وتشير عودة الاستثمارات إلى مصر إلى أن الشركات العالمية مستعدة للاستثمار في مصر على المستقبل البعيد مع رؤيتهم تحسناً في استقرارها. وسوف تشهد المملكة العربية السعودية توجه عدد من الشركات العائلية المحلية إلى إعادة هيكلة استثماراتهم مع التركيز بشكل أكبر على أعمالهم الأساسية».