طالب وسطاء تداول كبار بضرورة دمج الكيانات الصغيرة وحصر أنشطتها في التداول دون التقاص والبحث عن شركاء استراتيجيين ليمنحهم ذلك القدرة على البقاء والاستمرار في بيئة الأسواق المالية المستقبلية التي ستتشكل من كيانات مالية كبيرة.

وأشاروا إلى أن شركات الوساطة المالية الصغيرة لن تستطيع استيعاب نقطة التحولات السريعة في الأسواق المالية المحلية إذا لم تعمد إلى انتهاج سياسة التطوير الذاتي.

وأظهر استطلاع أجراه «البيان الاقتصادي» تبايناً في آراء الوسطاء في الأسواق المحلية حول قرار مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، بتمديد فترة توفيق أوضاع شركات الوساطة المالية حتى 30 يونيو من العام الجاري، وبينما قال بعضهم إن المدة كافية لتوفيق الأوضاع، رأى آخرون أنها لاتزال دون المطلوب في ظل أوضاع السوق وضخامة مبلغ الضمان المصرفي البالغ 50 مليون درهم، الأمر الذي يتطلب فترة عام كامل على أقل تقدير على حد قولهم.

وأكد وسطاء أن قرار الهيئة بتمديد فترة توفيق أوضاع شركات الوساطة المالية يعكس فهمها الكبير لواقع الأسواق المالية المحلية الذي تترجمه استجابتها لمطالب هذه الشركات، ما يُؤكد شراكتها المحورية في ديناميكية عمل أسواق المال في الدولة، ويبرهن حرصها على ديمومة هذه الديناميكية من خلال إمهال شركات الوساطة المالية زمناً إضافياً يُمكنها من ترتيب أوراقها دون المساس بمصالحها أو مصالح المستثمرين على نحوٍ يكفل المزيد من الاستقرار للأسواق.

وأشار بعض الوسطاء إلى أن رفع الضمان المصرفي يأتي في مصلحة المستثمرين في الأسواق وشركات الخدمات المالية العاملة في الأسواق، معتبرين أن تطبيق النظام الجديد يضمن وجود شركات وساطة مالية قوية تمتلك حلولاً وخيارات استثمارية متعددة ومتنوعة يمكنها توسيع قاعدة عملائها بشكل أكبر. ورأوا أن شركات الوساطة الصغيرة التي لا تتمتع بالملاءة المالية بما يكفل لها أن تكون «عضو تداول وتقاص»، قد تلجأ إلى الاندماج مع شركات أخرى مثيلة بغرض تحولها إلى كيانات أكبر تكون قادرة على مواكبة تطور الأسواق المالية المحلية الناشئة.

تابع التفاصيل