يُعتبر صانع السوق من الأدوات المهمة لتوازن العرض والطلب على الأوراق المالية، ووجوده مهم لتحقيق استقرار الأسواق.
وبدأ بنك أبوظبي الوطني رسمياً، في الثالث من الشهر الجاري ممارسة نشاط «صانع السوق»، ويقوم البنك بدور صانع السوق لأربع شركات مدرجة في سوق أبوظبي، وهي: بنك أبوظبي التجاري، شركة الدار العقارية، شركة الواحة كابيتال، وبنك الخليج الأول، حيث يمارس «صانع السوق» مهامه بيعاً وشراء على أسهم تلك الشركات، وقد رصد 30 مليون درهم لممارسة هذا النشاط.
صفقات
ويُعرف صانع السوق بأنه مؤسسة مالية قوية، مرخص لها بالعمل اليومي على اختيار وتحديد أسعار أسهم معينة، بغرض ضمان السيولة الدائمة في أسواق الأوراق المالية من خلال تعهده واستعداده في إبرام صفقات الشراء والبيع، ويعلن صانع السوق يوميا عن أوامره لشراء أو بيع أسهم مُحددة وبهامش سعري صغير بين السعرين.
ويُشترط في صانع السوق أن يكون جزءا من عملية التداول من خلال وجوده الإشرافي والتنفيذي على المدى الطويل في تعاملات الأسواق المالية، وامتلاكه القدرة على تأمين كمية الأسهم المطلوبة لتنفيذ الصفقات السوقية، حيث ان علاقته دائماً عكسية مع اتجاه السوق نظراً لأن صناعة السوق هي خلق استقرار واضح للسوق.
دور
وتبرز أهمية وجود صانع السوق في الأسواق المالية حالما ترتفع أسعار عدد واسع من أسهم الشركات المدرجة بنسب كبيرة بفعل الإشاعات والمضاربات دون وجود مُبررات منطقية، الأمر الذي يكشف عن عدم تناسب أسعار أسهم هذه الشركات مع مستويات أدائها أو مع القيمة الفعلية لأصول هذه الشركات.
ويلعب صانع السوق في أسواق الأسهم أدوارا مهمة للغاية، حيث ان عدم وجوده يحد من نشاط التداولات مما يؤثر بالسلب على كفاءة أداء وعمل الأسواق المالية، أولى هذه الأدوار هي أن صانع السوق يرصد أوامر وطلبات الشراء أو البيع في السوق ويقابلها بأوامر تضمن تنفيذ هذه الصفقات، الأمر الذي يُضفي حالة من التوازن الدائم والمستمر بين قوتي العرض والطلب بجسر الفجوات السعرية بينهما على نحوٍ يحد من التقلبات والتذبذبات الكبيرة، بالإضافة إلى توفير السيولة اللازمة التي تعزز من استقرار عمل الأسواق المالية.