اعتمد اتحاد مصارف الإمارات، وثيقة حقوق العملاء، التي تتضمن مجموعة من التوجيهات حول معايير خدمة العملاء المتوقعة من المصارف، إضافة إلى تفاصيل متعلقة بمسؤوليات العملاء وواجباتهم تجاه المصارف، بما يضمن حصولهم على المنتجات والخدمات الملائمة والآمنة التي تلبي متطلباتهم. وتؤكد «وثيقة حقوق العملاء»، حاجة المصارف إلى تطبيق إجراءات فعالة في إدارة الشكاوى التي ترد إليهم من العملاء، والتعامل بحكمة ومسؤولية مع العملاء الذين يواجهون صعوبات مالية.
وقال الاتحاد في بيان: في حين أن بعض المصارف تطبق معاييرها الخاصة في ما يتعلق بخدمة العملاء وتقديم المشورة لهم، والتي قد تكون مماثلة لوثيقة حقوق العملاء من حيث المضمون، إلا أن الوثيقة تهدف إلى توفير قاعدة يستند إليها القطاع المصرفي، وتتضمن معايير الخدمة ومستوى الدعم المتوقع من المصارف.
عمل دؤوب
وتعد هذه الوثيقة ثمرة عمل دؤوب قامت به اللجان الفنية المتخصصة في الاتحاد في العام الماضي. وأعلن الاتحاد في وقت سابق، التزامه باعتماد مجموعة من التوجيهات الاختيارية المتعلقة بحقوق ومسؤوليات العملاء، بالتزامن مع إطلاق «وثيقة السلوك المصرفي».
وتعكس معايير «وثيقة حقوق العملاء»، أرقى الممارسات العالمية في القطاع، حيث تشمل مسؤولية كافة المصارف الأعضاء التركيز على كافة العملاء، ودعمهم وتعزيز التواصل معهم، والاستماع إلى متطلباتهم الشخصية وفهمها، وتقديم منتجات ملائمة لهم بما يلبي هذه المتطلبات. كما تشمل القوانين والأنظمة التي يجب على المصارف التقيد بها، ضرورة التعامل مع الاستفسارات والشكاوى بفعالية وبشكل فوري، والحفاظ على سرية معلومات كافة العملاء.
مسؤوليات العملاء
وتتمثل مسؤوليات العملاء تجاه المصارف الأعضاء في الاتحاد، في مساعدة موظفي المصارف على فهم احتياجاتهم ومتطلباتهم بوضوح، من خلال توفير المعلومات المطلوبة شفوياً أو كتابياً، وتقديم معلومات صحيحة ودقيقة للمصارف، بما في ذلك التفاصيل المتعلقة بالهوية والوضع المالي، والحفاظ على سرية معلوماتهم الشخصية، بما في ذلك أرقام الحسابات ورموز التعريف الشخصي وغيرها من الأرقام السرية.
معايير أخلاقية
وقال عبد العزيز الغرير رئيس الاتحاد، إن كافة المصارف الأعضاء تلتزم بأعلى المعايير الأخلاقية في معاملاتها، وتمتلك معرفة واسعة بالسوق ومتطلباته، وتدرك جيداً أن كسب ثقة عملائها يمثل عاملاً أساسياً لنجاحها. وتوفر هذه الوثيقة للعملاء في الدولة، صورة واضحة عن معايير الخدمة المتوقعة من مصارفهم، بغض النظر عن المصرف الذي يتعاملون معه في الدولة.
كما توضح مسؤوليات العملاء، وما يجب عليهم القيام به لضمان حصولهم على الخدمات التي تلبي احتياجاتهم وتلائم متطلباتهم، مع الحرص على الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بحساباتهم، والتأكد من فهمهم للشروط والأحكام المحددة في عقود المنتجات والخدمات المصرفية المقدمة لهم. وسيراجع الاتحاد هذه الوثيقة بشكل منتظم للتأكد من تلبية المعايير الموضحة فيها، وضمان مواكبة أي أنشطة جديدة لإضافتها حسب المتطلبات المتغيرة في القطاع المصرفي وخدمة العملاء.
هدف رئيس
يتمثل الهدف الرئيس من إطلاق «وثيقة السلوك المصرفي»، مواصلة في رفع المعايير المهنية للممارسات المصرفية بين المصارف، وتشمل تعزيز ثقة العملاء في القطاع المصرفي في الدولة. وفي الجانب الآخر، تسلط وثيقة حقوق العملاء، تسلط الضوء على معايير خدمة العملاء ومسؤوليات العملاء، لتمكين المصارف من خدمتهم بأكثر الطرق فاعلية. وتعكس هاتان الوثيقتان المعايير المهنية التي يسعى القطاع المصرفي في الدولة جاهداً لتحقيقها.
