توزيع وتخصيص الموجودات المستثمرة

أصدر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين القرار رقم (25) لعام 2014 بشأن التعليمات المالية لشركات التأمين، والقرار رقم (26) لعام 2014 بشأن التعليمات المالية لشركات التأمين التكافلي، واللذين ينظمان النشاط المالي والفني والاستثماري والمحاسبي لشركات التأمين والتأمين التكافلي العاملة في الدولة. مؤكداً أنه بصدور هذه التعليمات المالية المنظمة للأنشطة المالية والاستثمارية والفنية والمحاسبية للشركات العاملة في قطاع التأمين الإماراتي تكون الإمارات الدولة الأولى على مستوى الشرق الأوسط في تبني أحدث متطلبات الملاءة المالية بما يحاكي النموذج الأوروبي.

وقال المنصوري في تصريح صحفي: إن صدور التعليمات المالية لشركات التأمين وشركات التأمين التكافلي، يعد نقلة مهمة ونوعية في تطوير الأسس التنظيمية والقواعد الفنية لتنمية أداء سوق التأمين الإماراتية وحـــماية حقوق حملة الوثائق والمساهمين.

وأكد أن إقرار التعليمات المالية وتطبيقها من قبل شركات التأمين والتأمين التكافلي يساهم في رفع التصنيف الائتماني لشركات وتعزز النظرة الإيجابية لمؤسسات التقييم والمؤسسات المالية والاستثمارية العالمية لدولة الإمارات.

وأضاف: إن التعليمات الصادرة تنسجم وتتواكب مع أفضل الممارسات السائدة في صناعة التأمين على مستوى العالم، سواء من حيث الملاءة المالية أو المخصصات الفنية أو السياسة الاستثمارية أو الإجراءات المالية والمحاسبية لشركات التأمين. وقال: « لقد تم اتباع أفضل الممارسات العالمية التشريعية في إعداد التعليمات المالية لشركات التأمين والتأمين التكافلي بما يحقق سهولة التطبيق من جهة والرقابة عليها من جهة أخرى ».

حماية

وبيّن أن التعليمات المالية تهدف إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين ومساهمي شركات التأمين على حد سواء، وحماية الشركات نفسها من المخاطر التي قد تتعرض لها في المستقبل، وذلك عبر التأكد من الملاءة المالية للشركات وسلامة إجراءاتها المالية بشكل مبكر، بالإضافة إلى تطوير الأسس والقواعد الفنية اللازمة لتعزيز إرساء أسس تنظيمية حديثة ومتطورة لسوق التأمين الإماراتية وفق أفضل الممارسات العالمية بما يؤدي إلى زيادة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي ودعم النمو في الاقتصاد الوطني في المجالات كافة وفق أسس سليمة وقوية.

وأضاف أن هيئة التأمين تسعى من خلال إصدار التعلمات المالية لاستكمال الأطر التشريعية اللازمة لتفعيل الإشراف والرقابة على قطاع التأمين وتحقيق عدة أهداف أهمها توفير الاستقرار والاستمرارية لسوق التأمين عبر التحقق من توفر الملاءة المالية لشركات التأمين وقدرتها على الوفاء بكافة التزاماتها، وخلق التوافق بين السياسات الاستثمارية لشركات التأمين والسياسات الاقتصادية العامة للدولة.

وأكد أن التعليمات تساعد على عرض البيانات المالية لشركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة بشكل متطور عما هو مطبق حالياً بما يمكن من الوقوف على حقيقة الوضع المالي للشركة. لافتاً إلى أن التعليمات صدرت من واقع سوق التأمين الإماراتية وبعد مناقشة بنودها مع شركات التأمين والخبراء الاكتواريين وشركات استشارية عالمية متخصصة ودراسة ملاحظاتهم وتبني مقترحاتهم بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ومصلحة السوق المحلية ويواكب أفضل الممارسات المتبعة في التنظيم المالي والمحاسبي والاستثماري في صناعة التأمين، مبيناً أن التعليمات تضمنت أحكاماً خاصة بالمهلة الممنوحة للشركات لتوفيق أوضاعها وفقاً لكل فصل من فصول هذه التعليمات والتي تراوحت بين سنة واحدة إلى ثلاث سنوات.

التكافل

وأضاف أنه نظراً لخصوصية أعمال شركات التأمين التكافلي فقد تم إعداد تعليمات منفصلة لشركات التأمين التكافلي العاملة في الدولة تنسجم مع نظام التأمين التكافلي المعمول به في الدولة وتتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء، إذ تم بيان السياسات الواجب اتباعها في هذه الشركات من حيث نموذج الوكالة أو نموذج الوكالة والمضاربة معاً، بالإضافة إلى الأحكام المتعلقة بتوزيع الفائض على المشتركين في أعمال التأمين التكافلي وضرورة الفصل بين موجودات حسابات المشتركين وحسابات المساهمين في الشركة.

وبيّن أن إصدار هذه التعليمات يأتي في إطار جهود هيئة التأمين وحرصها المستمر على تعزيز القاعدة التشريعية لتنظيم قطاع التأمين الإماراتي وتطوير أداء سوق التأمين المحلية والكيانات العاملة فيها على أسس قانونية وفنية ومالية قوية وزيادة تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي وفق أفضل الممارسات السائدة على مستوى العالم.

أسس

وتهدف تعليمات أسس استثمار حقوق حملة الوثائق إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين ومساهمي شركات التأمين على حد سواء، إضافة إلى حماية الشركات نفسها من المخاطر التي قد تتعرض لها في المستقبل، عبر تنظيم وضبط النشاط الاستثماري لشركات التأمين.

وتسعى هذه الأسس لإيجاد ضوابط للأنشطة الاستثمارية للشركات بما يضمن تحقيق عنصر السيولة والربحية والأمان التنويع ودون الدخول في استثمارات لا تتوافق مع طبيعة أنشطة الشركة وأعمالها والتي قد تهدد المركز المالي للشركة، مع توجيه الشركات نحو الاهتمام وتركيز الأولوية نحو تطوير وتعزيز نشاطها التشغيلي الرئيسي وهو أعمال التأمين.

وتبنت التعليمات الأطر المتبعة دولياً، وعلى وجه الخصوص المبدأ (15) الصادر عن الجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين، لأسس استثمار حقوق حملة الوثائق، من حيث إدارة استثمارات شركات التأمين واختيار الأدوات الاستثمارية المناسبة من خلال التأكيد على تنويع الاستثمارات وتقليل التركز لخفض المخاطر مع مراعاة محدودية الاستثمارات المحلية، ووضع محددات على الاستثمارات المرتفعة المخاطر أو غير المناسبة مثل الأسهم غير المدرجة والاستثمارات العقارية والاستثمارات الأجنبية.

وتضمنت التعليمات العديد من الأحكام التي تعزز دور مجلس الإدارة في الرقابة على الأداء الاستثماري وتفعيل دور المتخصصين مثل الخبير الاكتواري، وبالتالي التأكيد على مبادئ الحوكمة المؤسسية وتفعيل إدارة المخاطر وتطبيق اختبارات فحص الجهد عند إعداد وتنفيذ وتقييم السياسة الاستثمارية للشركة.

وتفرض هذه التعليمات على شركات التأمين ضرورة تقدير المخاطر وتقييم ملاءتها المالية في مجالات المخاطر الرئيسية ومنها المخاطـــر المتعلقة بالاكتتاب والاستثمار والائتمان والسيولة والمخاطر التشغيلية، وذلك ضمن ما يعرف بنظام إطار إدارة المخاطر.

متطلبات

وتتضمن التعليمات الصادرة المتطلبات العامة لاستثمار حقوق حملة الوثائق عبر التزام الشركة باتباع بعض القواعد في عملياتها الاستثمارية ومنها التأكد من تنوع الموجودات وتوزيعها على نحو كافٍ تسمح للشركة بالاستجابة بكفاءة للظروف الاقتصادية المُتغيرة بما فيها المستجدات في الأسواق المالية وأسواق العقارات، كما يجب على الشركة أن تُقّيم تأثير ظروف السوق غير الاعتيادية على موجوداتها ويجب عليها تنويع الموجودات بطريقة تؤدي إلى تخفيف هذه الآثار.

وتحدد التعليمات بوجوب أن لا تؤدي الاستثمارات في المنتجات أو الأدوات الصادرة عن نفس جهة الإصدار التي تنتمي إلى المجموعة ذاتها إلى تعريض الشركة للتركز عالي المخاطر، وبالتالي يجب الالتزام بالحدود المقـــررة لفئة الموجودات والأطراف ذات العلاقة، وعلى الشركة تشكيل لجنة استثمار تعمل على التأكد من وجود فصل كافٍ للواجبات بين التنفيذ والتسجيل والتفويض والتسوية وأنشطة التدقيق المتعلقة بها.

ولغايات المواءمة بين الموجودات المقابلة للالتزامات الاكتتابية، ومع مراعاة أن تأخذ الشركة في الاعتبار عند تحديد التدفقات النقدية الصادرة المُتوقعة، الخيارات القائمة في عقود التأمين الخاصة بالشركة، فإنه يجب أن تتصف الموجودات التي تحتفظ بها الشركة لتغطية المُخصصات الفنية والتزامات التأمين طويلة الأجل الأخرى أو التزامات التأمين للممتلكات والمسؤوليات، بخصائص الأمان والعائد وقابلية التسويق والسيولة بما يتناسب مع طبيـــعة أعمال الشركة وأن تكون مُتنوعة ومـــوزعة على نحو كاف، ولا ينطبق ذلك على الموجودات المُحتفظ بها لتغــــطية الالتزامات المرتبــطة بوحــدات استثمارية، إلا في حال كان عقد التأمين طويل الأجل المـرتبط بها يحـــتوي على ضمان الأداء الاستــــثمـاري أو منافع مضمونة أخرى.

ويجب أن تكون الموجودات بمبلغ كافٍ وبعُملة متداولة وأجل ملائم وذلك لضمان أن تكون التدفقات النقدية الواردة من تلك الموجودات كافية لمقابلة التدفقات النقدية الصادرة المُتوقعة من التزامات الشركة عندما تصبح مستحقة.

وثيقة واحدة

تتضمن التعليمات المالية لشركات التأمين، التي صدرت في تشريع مجمع ضمن وثيقة واحدة سبعة فصول تنظيمية رئيسية تتناول الجوانب المالية والفنية والاستثمارية والمحاسبية وهي:

1 - أسس استثمار حقوق حملة الوثائق.

2 - هامــش الملاءة والمبلغ الأدنى للضمان.

3 - أسس احتساب المخصصات الفنية.

4 - تحـــديد موجــودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها.

5 - تعليمات السجلات التي تلتزم الشركة بتنظيمها والاحتفاظ بها والبيانات والسجلات التي يجب تزويد الهيئة بها.

6 - أسس تنظيم الدفاتر الحسابية وسجلــــات كل من الشـــركات والوكلاء والوسطاء وتحديد البيانات الواجب ادراجها في هذه الدفاتر والسجلات

7 - السياسات المحاسبية والإجراءات الواجب اتباعها مــــن شــركات التأمين.

قواعد عامة لسياسة الاستثمار وإدارة المخاطر

 

 

تضع التعليمات المالية لشركات التأمين، قواعد عامة لسياسية الاستثمار أهمها أن تضع الشركة سياسة خاصة بالاستثمار وإدارة المخاطر تتوافق مع مستوى تقبل المخاطر الذي يحدده مجلس إدارة الشركة لضمان تحقيق استثمار سليم لأموال الشركة، وينبغي أن تتم الموافقة على سياسة الاستثمار وإدارة المخاطر ومراجعتها بشكل سنوي من قبل مجلس إدارة الشركة، وأن تغطي الاستراتيجية العامة للاستثمار وأنظمة إدارة المخاطر المناسبة، بما في ذلك آلية الرقابة عليها.

كما يجب أن تغطي أنظمة إدارة المخاطر تلك المخاطر المرتبطة بأنشطة الاستثمار والتي قد تؤثر على تغطية التزامات التأمين وكفاية رأس المال، وتشمل المخاطر الرئيسية مخاطر السوق والائتمان والسيولة، بالاضافة إلى وجوب تطبيق إجراءات مناسبة لمراقبة والتأكد من الالتزام بحدود الموجودات وحدود الأطراف المقابلة وتطبيق مراجعة مُناسبة لتقييم الملاءة الائتمانية للأطراف ذات العلاقة التي تكون الشركة عرضة لمعاملات كبيرة معها.

ويجب على الشركة أن تضع سياسة وإطار عمل لاختبارات فحص الجهد لجميع استثماراتها بما فيها فحص الجهد المنتظم لمجموعة من سيناريوهات السوق والتغيرات الاستثمارية والتشغيلية والاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية من أجل تقييم مدى ملاءمة حدود تخصيص الموجودات لمواجهة السيناريوهات المختلفة، ويجب أن يتم إجراء هذا الفحص كل سنة على الأقل وفقاً لسياسة الشركة.

كما أنه يجب على فروع شركات التأمين الأجنبية أن تُظهر للهيئة في جميع الأحوال أن إطار وسياسة فحص الجهد للاستثمارات التي تخص العمليات التي تمت داخل الدولة قد تم وضعهما على مستوى المركز الرئيسي للشركة، وبما يظهر العمليات داخل الدولة.

وتمنح التعليمات لهيئة التأمين فرض متطلبات استثمار محددة على شركة معينة بذاتها أو أن تقيد أو تمنع أي شركة من الاستثمار في فئات معينة من الموجودات أو أصول مختلفة وتُشكل هذه المتطلبات أو المحددات جزءاً من الإجراءات الرقابية كنتيجة لتقييم الهيئة لملف مخاطر الشركة وممارساتها في إدارة مخاطر الاستثمار.

كما أنه يجب على الشركة أن تعتمد استراتيجية استثمار منفصلة لعمليات التأمين على الأشخاص وعمليات تكوين الأموال من جهة وعمليات تأمين الممتلكات والمسؤوليات من جهة أخرى، وذلك في الحالات التي تمارس فيها نفس الشركة كلا النوعين من التأمين، بالإضافة إلى وضع خطة تمويل لمواجهة حالات الطوارئ لديها من أجل معالجة كيفية الوفاء بالتزامات التأمين الحالية والمستقبلية في حال عدم وجود أصول أو سيولة كافية من الموجودات لديها للوفاء بتلك الالتزامات، وعلى الشركة معالجة الأحداث أو الظروف المحددة في هذه الخطة وتزويد الهيئة بها عند الطلب.

"النص الكامل"

هيئة التأمين  تصدر التعليمات المالية لشركات التأمين  والتأمين التكافلي


المنصوري : الإمارات الأولى في الشرق الأوسط في تبني أحدث متطلبات الملاءة المالية
-     التعليمات المالية نقلة نوعية في تطوير الاسس التنظيمية والقواعد الفنية لتنمية أداء سوق التأمين الإماراتية .
-    التعليمات تحدد توزيع وتخصيص الاستثمارات في قطاعات العقار والصناديق الاستثمارية والاوراق المالية والسندات الحكومية واصول النقد والودائع
-    الابقاء على الحد الادنى لراس المال المكتتب به والمدفوع 100 مليون درهم لشركة التامين و250 مليونا لشركة الاعادة
-    تعليمات منفصلة لشركات التأمين التكافلي تتفق مع الشريعة الاسلامية
-    احكام خاصة بتوفيق الاوضاع بين سنة و3 سنوات
-    اعتماد خبير أكتواري لشركات التأمين العاملة في الدولة
-    أُسس جديدة للاستثمار لحماية حملة حقوق الوثائق والشركات من المخاطر

أبوظبي أحمد محسن


أصدر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس ادارة  هيئة التأمين القرار رقم (25) لعام 2014 بشأن  التعليمات المالية لشركات التأمين ،  والقرار  رقم (26) لعام 2014 بشأن  التعليمات المالية لشركات التأمين  التكافلي، واللذين ينظمان النشاط المالي والفني و الاستثماري والمحاسبي  لشركات التأمين والتأمين التكافلي العاملة في الدولة .


وقال معاليه إن صدور  التعليمات المالية لشركات التأمين وشركات التأمين  التكافلي، يعد نقلة مهمة و نوعية في تطوير الأسس التنظيمية والقواعد الفنية لتنمية أداء سوق التأمين الإماراتية وحماية حقوق حملة الوثائق والمساهمين.


وأضاف معاليه في تصريح صحفي إنه بصدور  هذه التعليمات المالية المنظمة للأنشطة المالية والاستثمارية والفنية والمحاسبية للشركات العاملة في قطاع التأمين الإماراتي تكون الإمارات الدولة الأولى على مستوى الشرق الأوسط في تبني أحدث متطلبات الملاءة المالية بما يحاكي النموذج الاوروبي.


وأكد أن اقرار التعليمات المالية وتطبيقها من قبل شركات التأمين والتأمين التكافلي يساهم في رفع التصنيف الائتماني لشركات وتعزز النظرة الإيجابية  لمؤسسات التقييم والمؤسسات المالية والاستثمارية العالمية لدولة الإمارات.


وقال : إن التعليمات الصادرة تنسجم وتتواكب مع أفضل الممارسات السائدة في صناعة التأمين على مستوى العالم، سواءً من حيث الملاءة المالية أو المخصصات الفنية أو السياسة الاستثمارية أو الاجراءات المالية والمحاسبية لشركات التأمين.  وقال: " لقد تم اتباع افضل الممارسات العالمية التشريعية في اعداد التعليمات المالية لشركات التأمين والتأمين التكافلي بما يحقق سهولة التطبيق من جهة والرقابة عليها من جهة أخرى ".


وبيّن معاليه أن التعليمات المالية تهدف إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين ومساهمي شركات التأمين على حد سواء، و حماية الشركات نفسها من المخاطر التي قد تتعرض لها في المستقبل، وذلك عبر التأكد من الملاءة المالية للشركات وسلامة إجراءاتها المالية بشكل مبكر، بالاضافة إلى تطوير الاسس والقواعد الفنية اللازمة لتعزيز إرساء أسس تنظيمية حديثة ومتطورة لسوق التأمين الإماراتية وفق أفضل الممارسات العالمية بما يؤدي إلى زيادة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الاجمالي ودعم النمو في الاقتصاد الوطني  في المجالات كافة وفق اسس سليمة وقوية.


وأضاف أن  هيئة التأمين تسعى من خلال إصدار التعلمات المالية لإستكمال الأطر التشريعية اللازمة لتفعيل الإشراف والرقابة على قطاع التأمين وتحقيق عدة أهداف  أهمها توفير الإستقرار والإستمرارية لسوق التأمين عبر التحقق من توفر الملاءة المالية لشركات التأمين وقدرتها على الوفاء بكافة التزاماتها، وخلق التوافق بين السياسات الاستثمارية لشركات التأمين والسياسات الاقتصادية العامة للدولة.


وأكد أن التعليمات المالية تساعد على عرض البيانات المالية لشركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة بشكل متطور عما هو مطبق حالياً  بما يمكن من  الوقوف على حقيقة الوضع المالي للشركة. 


ولفت معاليه إلى أن التعليمات المالية صدرت من واقع سوق التأمين الإماراتية وبعد مناقشة بنودها مع شركات التأمين والخبراء الاكتواريين وشركات استشارية عالمية متخصصة ودراسة ملاحظاتهم وتبني مقترحاتهم بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ومصلحة السوق المحلية و يواكب أفضل الممارسات المتبعة في التنظيم المالي والمحاسبي والاستثماري في صناعة التأمين، مبيناً أن التعليمات  تضمنت أحكاماً خاصة بالمهلة الممنوحة للشركات لتوفيق أوضاعها وفقاً لكل فصل من فصول هذه التعليمات والتي  تراوحت بين سنة واحدة الى ثلاث سنوات.


وأضاف أنه نظراً لخصوصية أعمال شركات التأمين التكافلي فقد تم اعداد تعليمات منفصلة لشركات التأمين التكافلي العاملة في الدولة تنسجم مع نظام التأمين التكافلي المعمول به في الدولة وتتفق مع مبادئ الشريعة الاسلامية الغراء، إذ تم بيان السياسات الواجب اتباعها في هذه الشركات من حيث نموذج الوكالة أو نموذج الوكالة والمضاربة معاً، بالاضافة الى الاحكام المتعلقة بتوزيع الفائض على المشتركين في أعمال التامين التكافلي وضرورة الفصل بين موجودات حسابات المشتركين وحسابات المساهمين في الشركة.


وبيّن معاليه أن اصدار هذه التعليمات يأتي في إطار جهود هيئة التأمين وحرصها  المستمر على تعزيز القاعدة التشريعية لتنظيم قطاع التأمين الإماراتي و تطوير أداء سوق التأمين المحلية والكيانات العاملة فيها على أسس قانونية وفنية ومالية قوية وزيادة تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي وفق افضل الممارسات السائدة على مستوى العالم.


وتتضمن التعليمات المالية التي صدرت في تشريع  مجمع ضمن وثيقة واحدة سبعة فصول تنظيمية رئيسية تتناول الجوانب المالية والفنية والاستثمارية والمحاسبية وهي:


1)    أسس استثمار حقوق حملة الوثائق.
2)     هامش الملاءة والمبلغ الأدنى للضمان.
3)    أسس إحتساب المخصصات الفنية.
4)    تحديد موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها.
5)    تعليمات السجلات التي تلتزم الشركة بتنظيمها والإحتفاظ بها و البيانات والسجلات التي يجب تزويد الهيئة بها.
6)    أسس تنظيم الدفاتر الحسابية وسجلات كل من الشركات والوكلاء والوسطاء وتحديد البيانات الواجب ادراجها في هذه الدفاتر والسجلات
7)    السياسات المحاسبية والاجراءات الواجب إتباعها من شركات التأمين .

•    أسس إستثمار حقوق حملة الوثائق


تهدف تعليمات أسس إستثمار حقوق حملة الوثائق إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين ومساهمي شركات التأمين على حد سواء، إضافة إلى حماية الشركات نفسها من المخاطر التي قد تتعرض لها في المستقبل، عبر تنظيم وضبط النشاط الإستثماري لشركات التأمين.


وتسعى هذه الأسس لإيجاد ضوابط للأنشطة الإستثمارية للشركات بما يضمن تحقيق عنصر السيولة والربحية والأمان التنويع ودون الدخول في إسثمارات لا تتوافق مع طبيعة أنشطة الشركة وأعمالها والتي قد تهدد المركز المالي للشركة، مع توجيه الشركات نحو الإهتمام وتركيز الأولوية نحو تطوير وتعزيز نشاطها التشغيلي الرئيسي وهو أعمال التأمين.


وتبنت التعليمات الأطر المتبعة دولياً، وعلى وجه الخصوص المبدأ (15) الصادر عن الجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين، لأسس استثمار حقوق حملة الوثائق، من حيث إدارة استثمارات شركات التأمين واختيار الأدوات الاستثمارية المناسبة من خلال التأكيد على تنويع الاستثمارات وتقليل التركز لخفض المخاطر مع مراعاة محدودية الاستثمارات المحلية، و وضع محددات على الاستثمارات المرتفعة المخاطر أو غير المناسبة مثل الأسهم غير المدرجة والاستثمارات العقارية والاستثمارات الأجنبية.


وتضمنت التعليمات العديد من الأحكام التي تعزز دور مجلس الادراة في الرقابة على الأداء الإستثماري وتفعيل دور المتخصصين مثل الخبير الإكتواري،  وبالتالي التأكيد على مبادئ الحوكمة المؤسسية وتفعيل إدارة المخاطر وتطبيق اختبارات فحص الجهد عند إعداد وتنفيذ وتقييم السياسة الاستثمارية للشركة.


وتفرض هذه التعليمات على شركات التأمين ضرورة تقدير المخاطر وتقييم ملاءتها المالية في مجالات المخاطر الرئيسية ومنها المخاطـــر المتعلقة بالاكتتاب والاستثمار و الائتمان و السيولة والمخاطر التشغيلية، وذلك ضمن ما يعرف بنظام إطار إدارة المخاطر.


-    المتطلبات العامة للاستثمار
تتضمن التعليمات الصادرة المتطلبات العامة لاستثمار حقوق حملة الوثائق عبر التزام الشركة باتباع بعض القواعد في عملياتها الاستثمارية ومنها التأكد من تنوع  الموجودات وتوزيعها على نحو كافٍ تسمح للشركة بالإستجابة بكفاءة للظروف الإقتصادية المُتغيرة بما فيها المستجدات في الأسواق المالية وأسواق العقارات ، كما يجب على الشركة أن تُقّيم  تأثير ظروف السوق غير الاعتيادية على موجوداتها ويجب عليها تنويع الموجودات بطريقة تؤدي إلى تخفيف هذه الآثار.

وتحدد التعليمات بوجوب أن لا تؤدي الاستثمارات في المنتجات أو الأدوات الصادرة عن نفس جهة الإصدار التي تنتمي إلى المجموعة ذاتها إلى تعريض الشركة للتركز عالي المخاطر، وبالتالي يجب الإلتزام بالحدود المقررة لفئة الموجودات والأطراف ذات العلاقة ، وعلى الشركة تشكيل لجنة استثمار تعمل على التأكد من وجود فصل كافٍ للواجبات بين التنفيذ والتسجيل والتفويض والتسوية وأنشطة التدقيق المتعلقة بها.


ولغايات المواءمة بين الموجودات المقابلة للإلتزامات الإكتتابية، ومع مراعاة أن تأخذ الشركة في الاعتبار عند تحديد التدفقات النقدية الصادرة المُتوقعة، الخيارات القائمة في عقود التأمين الخاصة بالشركة، فإنه يجب أن تتصف الموجودات التي تحتفظ بها الشركة لتغطية المُخصصات الفنية والتزامات التأمين طويلة الأجل الأخرى أو التزامات التأمين للممتلكات والمسؤوليات، بخصائص الأمان والعائد وقابلية التسويق والسيولة بما يتناسب مع طبيعة أعمال الشركة وأن تكون مُتنوعة وموزعة على نحو كاف، ولا ينطبق ذلك على الموجودات المُحتفظ بها لتغطية الإلتزامات المرتبطة بوحدات استثمارية، إلا في حال كان عقد التأمين طويل الأجل المرتبط بها يحتوي على ضمان الأداء الاستثماري أو منافع مضمونة أخرى.


ويجب أن تكون الموجودات بمبلغ كافٍ وبعُملة متداولة وأجل ملائم وذلك لضمان أن تكون التدفقات النقدية الواردة من تلك الموجودات كافية لمقابلة التدفقات النقدية الصادرة المُتوقعة من التزامات الشركة عندما تصبح مستحقة.


-    قواعد عامة لسياسة الاستثمار


تضع التعليمات قواعد عامة لسياسية الاستثمار أهمها أن تضع الشركة سياسة خاصة بالاستثمار وإدارة المخاطر تتوافق مع مستوى تقبل المخاطر الذي يحدده مجلس إدارة الشركة لضمان تحقيق استثمار سليم لأموال الشركة، وينبغي أن تتم الموافقة على سياسة الاستثمار وإدارة المخاطر ومراجعتها بشكل سنوي من قبل مجلس إدارة الشركة، وأن تغطي الإستراتيجية العامة للاستثمار وأنظمة إدارة المخاطر المناسبة، بما في ذلك آلية الرقابة عليها.

كما يجب أن تغطي أنظمة إدارة المخاطر تلك المخاطر المرتبطة بأنشطة الاستثمار والتي قد تؤثر على تغطية التزامات التأمين وكفاية رأس المال،  وتشمل المخاطر الرئيسية مخاطر السوق والإئتمان والسيولة، بالاضافة إلى وجوب تطبيق إجراءات مناسبة لمراقبة والتأكد من الإلتزام بحدود الموجودات وحدود الأطراف المقابلة وتطبيق مراجعة مُناسبة لتقييم الملاءة الإئتمانية للأطراف ذات العلاقة التي تكون الشركة عرضة لمعاملات كبيرة معها.


ويجب على الشركة أن تضع سياسة و إطار عمل لاختبارات فحص الجهد لجميع استثماراتها بما فيها فحص الجهد المنتظم لمجموعة من سيناريوهات السوق والتغيرات الإستثمارية والتشغيلية والإجتماعية والإقتصادية والتنظيمية من أجل تقييم مدى ملاءمة حدود تخصيص الموجودات لمواجهة السيناريوهات المختلفة ويجب أن يتم إجراء هذا الفحص كل سنة على الأقل وفقاً لسياسة الشركة.
كما أنه يجب على فروع شركات التأمين الأجنبية أن تُظهر للهيئة في جمبع الأحوال أن إطار وسياسة فحص الجهد للإستثمارات التي تخص العمليات التي تمت داخل الدولة قد تم وضعهما على مستوى المركز الرئيسي للشركة وبما يظهر العمليات داخل الدولة.
وتمنح التعليمات لهيئة التأمين فرض متطلبات استثمار محددة على شركة معينة بذاتها أو أن  تقيد أو تمنع أي شركة من الاستثمار في فئات معينة من الموجودات أو أصول مختلفة وتُشكل هذه المتطلبات أو المحددات جزءاً من الإجراءات الرقابية كنتيجة لتقييم الهيئة لملف مخاطر الشركة وممارساتها في إدارة مخاطر الإستثمار.


كما أنه يجب على الشركة أن تعتمد إستراتيجية استثمار منفصلة لعمليات التأمين على الأشخاص وعمليات تكوين الأموال من جهة وعمليات تأمين الممتلكات والمسؤوليات من جهة أخرى وذلك في الحالات التي تمارس فيها نفس الشركة كلا النوعين من التأمين، بالاضافة إلى وضع خطة تمويل لمواجهة حالات الطوارئ لديها من أجل معالجة كيفية الوفاء بإلتزامات التأمين الحالية والمستقبلية في حال عدم وجود أصول أو سيولة كافية من الموجودات لديها للوفاء  بتلك الإلتزامات،  وعلى الشركة معالجة الأحداث أو الظروف المحددة في هذه الخطة وتزويد الهيئة بها عند الطلب .


-    حدود الاستثمارات


تحدد التعليمات المالية الصادرة حدود توزيع وتخصيص الموجودات (الاستثمارات) المسموح القيام بها من قبل شركات التأمين، بحيث تم في أصول العقارات تحديد نسبة ( 30 ) في المئة كحد أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة في حين لا يوجد حد أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة ، وفي أصول أدوات حقوق الملكية بما فيها الوحدات في صناديق استثمارية في الشركات المدرجة وغير المدرجة في الأسواق المالية داخل الدولة تم تحديد نسبة ( 30 ) في المئة كحد أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة بينما تم تحديد ( 10 ) في المئة كحد أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة، وفي أصول أدوات حقوق الملكية بما فيها الوحدات في صناديق استثمارية في الشركات المدرجة وغير المدرجة في الأسواق المالية خارج الدولة تم تحديد نسبة ( 20 ) في المئة كحد أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة بينما بقيت نسبة(  10 ) في المئة كحد  أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة.


وفي الأوراق المالية والسندات الحكومية الصادرة عن الدولة  والصادرة عن إحدى إمارات الدولة الدولة أو الصادرة عنها تم تحديد نسبة ( 100 ) في المئة كحد أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة بينما تم تحديد( 25 ) في المئة كحد أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة، وفي نشاط الأوراق المالية والسندات الحكومية التي تصدرها البلدان  الأجنبية ذات التصنيف "A" ( إيه) تم تحديد نسبة ( 80 ) في المئة كحد أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة بينما تم تحديد( 25 ) في المئة كحد أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة،  وفي أصول النقد والودائع لدى البنوك كالحسابات الجارية والودائع تحت الطلب وودائع الأجل وودائع الإشعار وشهادات الإيداع وغيرها داخل الدولة تم تحديد نسبة ( 5 ) في المئة كحد  أدنى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة بينما تم تحديد نسبة (  50 ) في المئة كحد أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة، وفي أصول القروض المضمونة بوثائق التأمين  على الأشخاص  الصادرة من قبل الشركة تم تحديد نسبة ( 30 ) في المئة كحد أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة في حين لا يوجد حد أعلى  فرعي  لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة،  وفي أصول المشتقات المالية أو الأدوات المالية المهيكلة التي تستخدم لأغراض التحوط فقط تم تحديد نسبة (1 ) في المئة كحد أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة في حين لا يوجد حد أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة.
و في القروض والودائع في غير البنوك وأوراق دين والسندات المضمونة وغيرها من أدوات الدين الأخرى الحاصلة على تصنيف قوي أو قوي جداً من قبل وكالة تصنيف حسنة السمعة ومستقلة تم تحديد نسبة ( 30 ) في المئة كحد  أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة بينما تم تحديد(  20 ) في المئة كحد أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة، وفي الموجودات المستثمرة الاخرى  تم تحديد نسبة ( 10 ) في المئة كحد أعلى لحالات التعرض الكلية في فئة أصول معينة في حين لا يوجد حد أعلى فرعي لتعرُّض فئة معينة من الاصول ذات العلاقة.
-    توفيق الأوضاع والتقارير المطلوبة للهيئة


بغية تسهيل عملية توفيق الأوضاع وفق المتطلبات الجديدة،  تطلب التعليمات الصادرة من الشركة التي تزيد حدود توزيع وتخصيص موجوداتها في العقارات عن حدود توزيع وتخصيص الموجودات المحددة توفيق أوضاعها طبقاً لحدود توزيع وتخصيص الموجودات خلال مدة لا تتجاوز (ثلاث) سنوات إعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذه التعليمات في الجريدة الرسمية، وعلى الشركة التي تزيد حدود توزيع وتخصيص موجوداتها الأخرى عدا العقارات عن الحدود المطلوبة توفيق أوضاعها طبقاً لحدود توزيع وتخصيص الموجودات خلال مدة لا تتجاوز (سنتين) اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذه التعليمات في الجريدة الرسمية .


وتحدد التعليمات المالية الجديدة بعض التقارير المطلوبة من الشركات تقديمها لهيئة التأمين بخصوص الاستثمارات وهي تقارير معتمدة  ربع سنوية وسنوية وتحليلاً للمحفظة الإستثمارية الفعلية .
وتم تنظيم بعض الملاحق المتعلقة باسس استثمار حقوق حملة الوثائق والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من التعليمات الصادرة .


•    تعليمات هامش الملاءة والمبلغ الأدنى للضمان


يتمتع هامش الملاءة بأهمية كبرى في صناعة التأمين من خلال كونه معياراً إضافياً للرقابة والإشراف وأسلوب للتحقق من قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها بما يضمن الحفاظ على سلامة المراكز المالية لشركات التأمين ويكشف أى خلل قد يطرأ على تلك المراكز،  كما أنه يعد مؤشرا مساعداً فى توجيه سياسة الشركة ذاتياً فى قبول الأخطار، بالاضافة إلى حرص الإدارة الرشيدة للشركات على تعزيز هامش الملاءة كهدف هام تسعى لتحقيقه لضمان استمرارية الشركة لأنه كلما ارتفع هامش الملاءة كلما كانت الشركة أكثر أماناً وذات سمعة قوية وتزداد فرصها في الحصول على حصة سوقية أعلى.

وتم إعداد هذا الجزء من التعليمات بالاستناد إلى المبادئ الأساسية لهامش الملاءة المالية ( Solvency II ) والتي تتميز بقدرتها على قياس المخاطر الجوهرية التي من المحتمل أن تؤثر على قدرة الشركات على الوفاء بإلتزاماتها، وذلك نتيجة الاستحقاقات الدولية الصادرة الجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين ( أي أيه أي أس- IAIS) ، والتي تعد دولة الإمارات عضواً فاعلاً فيها، بالاضافة إلى كثرة المخاطر التي تتعرض لها شركات التأمين وتنوعها .


وتتركز أهم غايات إصدار هذه التعليمات بتوفير نظام للإنذار المبكر لكشف الضعف في الأوضاع المالية لشركات التأمين، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة القدرة على معالجة الإختلالات المالية في مراحلها المبكرة مما يساهم  في تقوية أنظمة الضبط والرقابة على شركات التأمين، بالإضافة إلى رفع  قدرة  شركات التأمين على استيعاب الصدمات والأزمات المالية التي قد تتعرض  لها مما يساهم  في إيجاد سوق  تأميني  موثوق به  ويساعد  على الثبات المالي لهذا السوق.


وتتضمن تعليمات هامش الملاءة المالية، الأحكام المتعلقة بهامش الملاءة المالية ومتطلبات كفاية الحد الأدنى لرأسمال الشركات ومتطلبات ملاءة رأس المال والمبلغ الادنى للضمان وتقييم الملاءة في مجالات المخاطر الرئيسية التي سيتم من خلالها بيان مدى قدرة الشركات على توفير الأموال اللازمة لمقابلة الالتزامات المترتبة عليها وفقاً لنموذج الملاءة المالية المستند الى المخاطر المحددة مسبقاً.


وتحدد متطلبات الحد الأدنى لرأسمال الشركة المكتتب به والمدفوع بـ (100) مليون درهم إماراتي  لشركة التأمين و(250) مليون درهم إماراتي لشركة إعادة التأمين.

  فيما تحدد المبلغ الأدنى للضمان بأن لا يقل عن ثلث متطلبات ملاءة رأس المال، إذ يتم احتساب المبلغ الأدنى للضمان على أساس المبلغ الأدنى المطلوب الإحتفاظ به لتغطية أي من فروع التأمين المكتتبة من قبل الشركة، والذي يشمل حداً أدنى بالإضافة إلى نسبة مئوية من صافي الأقساط المكتسبة أو نسبة مماثلة أيهما أعلى ووفقا لما تقرره الهيئة. 
-    مبادئ نموذج هامش الملاءة المالية

يستند نموذج هامش الملاءة  المالية الذي تعتمده الهيئة إلى عدة مبادئ أهمها احتساب متطلبات ملاءة رأس المال بناءً على افتراض أن الشركة ستواصل أعمالها كمُنشأة عاملة، وفحص متطلبات ملاءة رأس المال من أجل التأكد من مراعاة الشركة لجميع المخاطر القابلة للقياس التي قد تتعرض لها، على أن يشمل الأعمال الحالية بالإضافة إلى الأعمال الجديدة التي يُتوقع أن تزاولها الشركة خلال الإثني عشر (12) شهراً المقبلة وينبغي أن تكون مقابلة للقيمة المعرضة للمخاطر في الأموال الذاتية الأساسية الخاصة بالشركة عند مستوى ثقة بنسبة (99.5%) على مدى فترة سنة واحدة.
ويجب أن تغطي متطلبات ملاءة رأس المال  مخاطر الإكتتاب ومخاطر السوق والسيولة (مخاطر الإستثمار) ومخاطر الإئتمان والمخاطر التشغيلية.


ويتم احتساب الملاءة المالية للشركة على مستوى العمليات التي تمت داخل الدولة لفروع شركات التأمين أو اعادة التأمين الأجنبية العاملة في الدولة وعلى مستوى المجموعة للشركات المؤسسة داخل الدولة وتمتلك شركات تابعة وفروع خارج الدولة أو فروع خارجية و على مستوى العمليات التي تمت داخل الدولة لجميع الشركات الاخرى.


وتلزم التعليمات الشركات بوضع نظام لإدارة المخاطر يتضمن إستراتيجية وسياسات وإجراءات ومسؤوليات وضوابط محددة لإدارة المخاطر، و على الشركة إعتماد سياسة وإطار عمل لاختبارات فحص الجهد.
وتلتزم جميع الشركات وفي جميع الأوقات بالمحافظة على تلبية متطلبات هامش الملاءة المالية وبما يكفل الإحتفاظ بأموال ذاتية تغطي المبلغ الأعلى من بنود متطلبات الحد الأدنى لرأس المال ومتطلبات ملاءة رأس المال والمبلغ الأدنى للضمان .


وعلى الشركة رفع تقرير إلى الهيئة فوراً حول أي تقصير أو عجز في المحافظة على متطلبات الحد الأدنى لرأس المال أو متطلبات ملاءة رأس المال أو المبلغ الادنى للضمان، مع الالتزام بتقديم خطة تصويب واقعية للهيئة  للوفاء بمتطلبات ملاءة رأس المال خلال (30) يوماً التالية من تاريخ رفع التقرير إلى الهيئة ، على أن تلتزم الشركة ضمن الخطة بأن تتمكن من زيادة الأموال الذاتية وبما يفي بمتطلبات ملاءة رأس المال خلال مدة (6) ستة أشهر من تاريخ تقديم التقرير إلى الهيئة.

وفي حال حدوث تقصير أو عجز في تلبية المبلغ الأدنى للضمان أو متطلبات ملاءة رأس المال ، تلتزم الشركة بأن تقدم للهيئة تقارير شهرية تظهر مدى تحسن الأوضاع المالية للشركة ، وذلك اعتباراً من موافقة الهيئة على الخطة ولحين الإنتهاء من تحقيقها. وفي حال عدم تمكن الشركة من زيادة الأموال الذاتية الأساسية أو عدم تحقيقها لمعدلات كافية لزيادة الأموال الذاتية المتاحة من أجل تلبية هامش الملاءة المالية خلال المدة التي تحددها الهيئة ، أو في أي حالة استثنائية أخرى تقدرها الهيئة، تتخذ الهيئة الإجراءات المناسبة بهذا الشأن ووفقا لأحكام القانون.


وتم تنظيم بعض الملاحق المتعلقة بتعليمات هامش الملاءة والمبلغ الأدنى للضمان  والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من التعليمات الصادرة .

•    تعليمات أسس احتساب المخصصات الفنية

انسجاماً مع التوجه العالمي في صناعة التأمين بضرورة احتفاظ الشركات بمخصصات فنية كافية وملائمة  تعكس طبيعة أعمال شركات التأمين،  ولتفادي وجود تباين كبير في تقديرات الشركات للمخصصات الفنية وما يقابلها من إلتزامات إكتتابية، سواءً بالنسبة إلى قيمتها أو وقت حدوثها.. تأتي التعليمات المالية المتعلقة بأسس إحتساب المخصصات الفنية، والتي تشمل المخصصات الفنية الواجب تكوينها من قبل شركات التأمين العاملة في الدولة والإحتفاظ بها داخل الدولة، بالاضافة إلى تحديد طرق إحتساب المخصصات الفنية بحيث يتم إحتساب هذه المخصصات وفقاً لأفضل الممارسات العالمية السائدة في إحتساب المخصصات الفنية.
وتهدف هذه التعليمات إلى تنظيم  الأسس الفنية لاحتساب المخصصات الفنية وتوحيدها لجميع الشركات للوصول لمقارنة عادلة ولرقابة وتحليل موضوعي لأوضاع الشركات من قبل هيئة التأمين ولتوفير بيانات  مالية أكثر عدالة وتعكس الواقع المالي للشركات.


ويعمل  رصد المخصصات الفنية على زيادة متانة الأوضاع المالية لشركات التأمين وبالتالي رفع قدرتها على تحمل الأزمات المالية التي قد تتعرض لها الشركة مما يساهم  في إيجاد سوق  تأميني  موثوق به وتوفير الحماية لحملة وثائق التأمين والمستفيدين منها.


كما أن إلزام الشركات بضرورة وجود تقييم للمخصصات الفنية من طرف خبير إكتواري يشكل نقطة البداية نحو توجيه الشركات للعمل وفق أسس فنية سليمة والإبتعاد عن المنافسة السعرية التي ستؤدي لسوء النتائج الفني، كما  أن وجود تقرير لخبير إكتواري حول تقييم المخصصات الفنية يزيد من عدالة عرض البيانات المالية وتطابقها مع الواقع المالي للشركات.


وتتمحور هذه التعليمات على إلزام الشركات بالاحتفاظ بالمخصصات الفنية داخل الدولة، وتحديد طرق احتساب المخصصات الفنية الواجب اتباعها من قبل شركات التأمين، وتحديد المخصصات الفنية المختلفة الواجب الاحتفاظ بها من قبل الشركات، كما أنه تم الزام الشركات التي تمارس أعمال التأمين بتعيين أو اعتماد  خبير اكتواري لمراجعة المخصصات الفنية وتقديم شهادة سنوية بذلك للهيئة.

•    تعليمات تحديد موجودات الشركة التي تقابل الإلتزامات التأمينية المترتبة عليها


تتناول التعليمات المالية بشأن  تحديد موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها تقييم موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها بما يضمن الموائمة بين نوعية وآجال إستحقاق تلك الموجودات مع طبيعة وآجال الإلتزامات التأمينية، بالاضافة إلى تحديد طرق تقييم الأصول المتعلقة باحتساب هامش الملاءة المالية للشركة.


وتضع هذه التعليمات القواعد العامة لتقييم الموجودات والتي يجب على الشركات اتباعها ومنها أن تستثمر الشركة جميع موجوداتها وفقا لمبدأ "الشخص الحريص"، كما هو محدد في البنود المبينة في التعليمات،  وأن تلتزم بالاستثمار فقط في الموجودات والأدوات المالية التي يمكن تحديد وقياس ومراقبة وإدارة مخاطرها بشكل كافٍ وإعداد التقارير الخاصة بها، على أن يأخذ التقييم بعين الاعتبار احتياجات الملاءة المالية الكلية من قبل الشركة لهذه المخاطر، وأن يتم استثمار جميع الموجودات بما فيها تلك التي تغطي متطلبات الحد الأدنى لرأس المال ومتطلبات ملاءة رأس المال والمبلغ الأدنى للضمان بطريقة تضمن أمان وجودة وسيولة وربحية المحفظة ككل،  كما ينبغي اختيار أماكن استثمار تلك الموجودات بطريقة تضمن إمكانية الوصول إليها.


كما تضع التعليمات حدود الموجودات المقبولة للملاءة المالية بحيث تكون الموجودات المقبولة التي تؤخذ في الاعتبار من أجل حساب وقياس الملاءة المالية على النحو الذي يتم فيه تقييم جميع الموجودات  المستثمرة حسب حدود المعرفة في تعليمات أُسس استثمار حقوق حملة الوثائق الواردة في الفصل الأول من هذه التعليمات، في حين يتم تقييم الموجودات الأخرى وفقا لما تحدده الهيئة.


ومع مراعاة البند (2) من المادة (1) من هذه التعليمات والتي تنص على التزام الشركة بالاستثمار فقط في الموجودات والأدوات المالية التي يمكن تحديد وقياس ومراقبة وإدارة مخاطرها بشكل كاف وإعداد التقارير الخاصة بها، على أن يأخذ التقييم بعين الاعتبار احتياجات الملاءة المالية الكلية من قبل الشركة لهذه المخاطر، وذلك بالنسبة للموجودات المحتفظ بها لأغراض عقود التأمين على الأشخاص وتكوين الأموال التي يتحمل حاملو الوثائق بموجبها مخاطر الإستثمار،  يجب أن تكون المخصصات الفنية الخاصة بتلك المنافع ممثلة قدر الإمكان في تلك الوحدات ، و في حال عدم إنشاء هذه الوحدات فينبغي أن تكون ممثلة بتلك الموجودات عندما تكون المنافع التي يتم تقديمها بموجب عقد مرتبطة بشكل مباشر بقيمة الوحدات الإستثمارية، أو بقيمة الموجودات في صندوق داخلي تحتفظ به الشركة، والتي تكون في العادة مقسمة إلى وحدات.


و عندما تكون المنافع التي يتم تقديمها بموجب عقد مرتبطة بشكل مباشر بمؤشر أسهم أو بقيمة مرجعية أخرى غير الواردة في الفقرة الأولى من هذا البند، يجب أن تكون المخصصات الفنية الخاصة بتلك المنافع ممثلة إما في الوحدات التي تعتبر أنها تمثل القيمة المرجعية أو  في  موجودات آمنة وقابلة للتسويق بشكل يقابل تلك الموجودات التي تستند إليها القيمة المرجعية المحددة. وعندما تشمل المنافع الواردة في هذا البند ضمان حُسن أداء الاستثمار أو منفعة مضمونة معينة أخرى، فإن الموجودات المحتفظ بها لتغطية المخصصات الفنية الإضافية تخضع لأحكام البند (3) من هذه المادة.

•    تعليمات السجلات التي تلتزم الشركة بتنظيمها والإحتفاظ بها و البيانات والسجلات التي يجب عليها تزويد الهيئة بها


تهدف هذه التعليمات إلى توفير بيئة رقابية آمنة داخل الشركات من خلال تحديد طبيعة السجلات الواجب الإحتفاظ بها ومدة الإحتفاظ وأشكالها وبنسخ احتياطية لجميع السجلات بطريقة آمنة وفي مكان يسهل الوصول إليها من قبل الهيئة لتفعيل الإجراءات الرقابية اللازمة.


و يجب على الشركة التي تباشر عمليات التأمين على الأشخاص وعمليات تكوين الأموال من جهة وتأمين الممتلكات والمسؤوليات من جهة أخرى الاحتفاظ بقيود وسجلات منفصلة لكل نوع من نوعي التأمين.  كما يجب أن يتم فصل العمليات  لكل نوع من نوعي التأمين،  ويجب على شركة التأمين أن تحتفظ بالسجلات المحاسبية وأي سجلات أخرى حسب الضرورة وذلك من أجل تحديد جميع الموجودات والمطلوبات الخاصة بكل نوع.


-    مدة الاحتفاظ بالسجلات


تحدد التعليمات مدة الإحتفاظ بالسجلات والنسخ الإحتياطية منها بالإضافة إلى أي سجلات وبيانات متعلقة بها بـ (10) عشر سنوات أو أكثر إعتباراً من تاريخ انتهاء النشاط او العمل المتعلق بالمؤمن له، مع الالتزام لفترات زمنية أطول عندما تكون السجلات خاضعة لعمليات تحقيق جارية أولإجراءات قضائية في المحكمة، وفي مثل هذه الحالات فإنه يجب الإحتفاظ بالسجلات لمدة سنتين من تاريخ إصدار الحكم النهائي أو إصدار القرار.


-    أنواع السجلات المحفوظة


تشمل السجلات الواجبة على الشركات الاحتفاظ بها سجلات اكتتابات التأمين