يظهر أحدث مسح أجرته رويترز وشمل 15 من مديري الاستثمار الرواد في الشرق الأوسط وأجري على مدى الأيام العشرة الأخيرة أن الصناديق بالمنطقة تزداد تفاؤلاً تجاه بورصة السعودية بفضل بوادر على بدء استقرار أسعار النفط.

مراهنة

وكان كثير من مديري الصناديق راهنوا على انخفاض السوق السعودية في الشهور القليلة الماضية بسبب انخفاض أسعار النفط الذي هدد بنزول أرباح شركات البتروكيماويات ذات الثقل الكبير في السوق السعودية وتسبب في تهافت المستثمرين الأفراد المحليين على بيع الأسهم المقومة بأعلى من قيمتها.

وفي المسح الذي أجري في ديسمبر توقع 40 % من المشاركين خفض مخصصاتهم للاستثمار في أسهم السعودية في الشهور الثلاثة التالية في حين توقع 33 % زيادتها. لكن مسح يناير يظهر تغيراً كبيراً حيث يتوقع الآن 40 % زيادة مخصصاتهم للأسهم السعودية بينما لا يتوقع أحد خفضها.

جاذبية

وقال مديرو الصناديق إن قيم الأسهم هناك انخفضت بما يكفي لجعل السوق السعودية جذابة مجدداً. وربما بدأت أسعار النفط تستقر أيضا. فخلال الأسبوعين الماضيين جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت عند أقل بقليل من 50 دولاراً للبرميل وقال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الأسبوع إن السعر ربما بلغ أدنى درجات الهبوط.

وشجع ذلك بعض المستثمرين الأفراد في المنطقة إلى جانب الصناديق على استئناف التركيز على عوامل أخرى غير النفط.

انفصال

وقال شاكيل سروار رئيس إدارة الأصول لدى شركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) في البحرين «خلال الأسابيع القليلة الماضية حدث انفصال بين أسعار النفط وأسواق الأسهم».

وربما كانت نتائج أعمال البنوك من بين العوامل الإيجابية للسعودية هذا العام. وبنوك المملكة لديها تركيز مرتفع نسبياً لودائع الحسابات الجارية وودائع حسابات الادخار المنخفضة التكلفة ولذا ففي ظل التوقعات على نطاق واسع برفع أسعار الفائدة الأميركية - وبالتالي أسعار الفائدة المحلية - هذا العام فقد يتحسن صافي هوامش الفائدة للبنوك.

نهج إيجابي

مع انخفاض أسعار النفط في الشهور الأخيرة أظهر المسح استمرار النهج الإيجابي غالباً للصناديق تجاه أسواق الإمارات نظراً للتنوع النسبي لاقتصاد الدولة. ولم يتغير هذا الاتجاه حيث أظهر مسح يناير أن 47 % من مديري الصناديق يتوقعون زيادة مخصصاتهم للأسهم الإماراتية. وفي الوقت نفسه جاءت توقعات الصناديق محايدة إلى سلبية بشأن أسهم قطر والكويت.

وقال بدر الغانم رئيس إدارة الأصول لدى بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) الكويتي «الأنباء الرئيسية حتى الآن كانت نتائج أسوأ من المتوقع من الشركات القطرية بينما تحسنت المعنويات في الكويت. «نود الاستفادة من ذلك غير أننا سنتبنى نهجاً انتقائياً جداً».

حذر

ويشير المسح الأخير بوجه عام إلى أن كثيراً من الصناديق لايزال يتوخى الحذر تجاه الأسهم وأدوات الدخل الثابت وينقل بعض الأموال إلى السيولة بسبب حالة الغموض المتنامية في الاقتصاد العالمي بما في ذلك طريقة الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة الأميركية وخطر خروج اليونان من منطقة اليورو إلى جانب عدم استقرار اقتصاد الصين.

نسب

ويتوقع ثلث المشاركين زيادة مخصصاتهم بوجه عام للأسهم بالشرق الأوسط في الشهور الثلاثة القادمة انخفاضاً من 47 % في المسح السابق. وفي المسحين توقع 20 % خفض المخصصات. وفي المسح الأخير توقع 13 % زيادة مخصصاتهم للاستثمار في الأدوات ثابتة الدخل في حين توقع 27 % خفضها.

مؤسسات

المؤسسات التي شاركت في مسح رويترز، هي صندوق أبوظبي للتنمية والبنك الأهلي العماني والريان للاستثمار والمال كابيتال وأموال قطر وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي "غلوبل"وبنك المشرق وبنك أبوظبي الوطني وان.بي.كيه كابيتال وبنك رسملة الاستثماري وشرودرز الشرق الأوسط وشركة الأوراق المالية والاستثمار "سيكو" البحرينية وبنك الاتحاد الوطني.