حقق بنك «رأس الخيمة الوطني» (راك بنك) صافي أرباح بواقع 1.4 مليار درهم في 2014. وارتفعت الأرباح التشغيلية قبل احتساب المخصصات 15.7% نتيجة نمو إجمالي القروض والسلفيات. كما وصل إجمالي الأصول إلى 34.8 مليار درهم بزيادة قدرها 15.6% قياساً بالمستوى المسجل حتى نهاية 2013.
وارتفع إجمالي الدخل التشغيلي إلى 3.56 مليارات درهم، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تحقيق نمو 11.8% في صافي دخل الفوائد وصافي الربح من عمليات التمويل الإسلامي لتصل إلى 2.76مليار درهم. ويعود ذلك إلى ارتفاع الدخل المتأتي من فوائد القروض والاستثمارات وانخفاض تكلفة الودائع.
وأوصى مجلس إدارة البنك بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 50%، والتي سوف تسهم بتحقيق نمو بنسبة 42,4% في صافي الأرباح المحتفظ به ضمن حقوق مساهمي البنك، مما يعكس زيادة في رأس المال والاحتياطيات وبالتالي ترسيخ مكانة البنك وإتاحة مزيد من الدعم لتحقيق النمو في المستقبل.
الرسوم والعمولات
وسجل الدخل غير المتأتي عن الفوائد نمواً بمقدار 113.1 مليون درهم على خلفية نمو إيرادات الرسوم والعمولات وذلك نتيجة الأداء القوي لمصادر الدخل المتأتي من بطاقات الائتمان، وقروض التمويل «راك فايننس» (الإقراض غير المضمون للشركات الصغيرة)، والخدمات المصرفية للشركات، بالإضافة إلى حلول التمويل التجاري التي سجلت نمواً بنسبة تفوق 200% في عام 2014 وذلك بعد إنشاء مكاتب للخدمات التجارية في أنحاء الدولة.
استقرار المخصصات
من جهة ثانية، استقرت مخصصات انخفاض قيمة القروض عند 595.3 مليون درهم بزيادة بلغت 254.7 مليون درهم مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع مخصصات القروض خلال العام. واستقرت نسبة القروض المتعثرة عند 2.4%، فيما بلغ صافي خسائر الائتمان السنوية إلى متوسط القروض والسلفيات 2.5%.
ويواصل «راك بنك» تحسين نسبة تغطية القروض التي بلغت 87.2% مقارنة مع 37.3% حتى نهاية عام 2013، ولك دون الأخذ بالاعتبار العقارات المرهونة وغيرها من ضمانات الأصول القابلة للبيع والمتوفــرة مقابــل هــذه القــروض.
أداء لافت
وقال بيتر إنجلاند، الرئيس التنفيذي في «راك بنك»: «حقق ’راك بنك‘ مستويات أداء لافتة خلال عام 2014، حيث تجاوز الربح التشغيلي عتبة 2 مليار درهم للمرة الأولى في تاريخ البنك.
وأضاف: سجلنا نمواً ملائماً نسبياً في صافي الأرباح نتيجة ارتفاع المخصصات على مدى عام كامل. وارتفع إجمالي القروض خلال العام 15.4%، وهذا يبدو واعداً لعام 2015، خصوصاً مع ما شهدناه من تأثير لافت لنمو القروض المتدفقة إلى خطوط دخلنا على مدى عام كامل».
وأردف إنجلاند: «بالإضافة إلى الأداء القوي لقسم الخدمات المصرفية للأفراد في البنك والعديد من المنتجات الأخرى، جددت استراتيجيتنا لعام 2014 التركيز على قطاع الخدمات المصرفية للأعمال الصغيرة والمتوسطة والتجارية، حيث سجلت محفظتها نمواً فاق الضعف بحلول نهاية العام الماضي لتصل إلى 2.2 مليار درهم».
وفي منتصف عام 2014، أطلق البنك قطاع التمويل القائم على الأصول لقطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة والتجارية والذي حقق نمواً فاق 100 مليون درهم في غضون ستة أشهر فقط من إطلاقها، مما أتاح للبنك تمويل مجموعة واسعة من الأصول مثل المركبات التجارية والمعدات.
«وإن هذه المبادرات جنباً إلى جنب مع النمو الاستثنائي في «راك فايننس» تؤكد أن إجمالي القروض للشركات وصلت إلى مستوى أدنى بقليل من 8 مليارات درهم، وهو ما يجعلنا واحداً من أكبر المقرضين للأعمال الصغيرة والمتوسطة في الإمارات.
تباطؤ النمو
وأوضح إنجلاند: من المحتمل ان يؤدي إضعاف سعر النفط إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي، لكننا واثقون من إمكانيتنا بتنمية القروض في عام 2015 نظراّ لكوننا بنك للخدمات المصرفية للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وان النتائج المجزية المسجلة خلال عام 2014 تدل على تمتع البنك بمركز تنافسي يمكنه من توسيع أنشطته وتعزيز حصته في السوق خلال عام 2015. ونعتزم خلال المرحلة المقبلة استكشاف فرص جديدة لتحقيق الإيرادات ضمن مجال الخدمات المصرفية للأفراد، والخدمات المصرفية للشركات، والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
كما سنعمل على تحسين خدماتنا لتحويل الأموال خلال عام 2015، وإطلاق منتجات وخدمات جديدة مبتكرة، وتوسيع عدد فروعنا وشبكتنا من أجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء البلاد، فضلاً عن إطلاق مزيد من الحلول المصرفية الرقمية».
نفقات التشغيل
وارتفعت نفقات التشغيل 9.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع نفقات العمالة لدعم نمو الأعمال وزيادة الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات لتحسين خدمات العملاء.
وبالرغم من هذه الاستثمارات، بقيت الزيادة في تكاليف التشغيل دون مستوى نمو إجمالي الدخل التشغيلي البالغ 12.9%، مما يعكس مستويات ربحية ملائمة، وتراجعاً في نسبة التكلفة للدخل إلى 42.3% مقارنة مع 43.8% خلال العام الماضي. وسجلت ودائع العملاء نمواً بنسبة 6.9% لتصل إلى 24.7 مليار درهم مقارنة بعام 2013.
شريحة رأس المال
وانسجاماً مع مقتضيات اتفاقيّة «بازل 2، فقــد بلــغ معــدل الشــريحة الأولى من رأس المال في البنك 26.5% بنهاية العام الماضي بعد احتساب الأرباح وتوزيعات حصص الأرباح لعام 2014، (علماً أن النسبة الحالية خاضعة لموافقة المساهمين والمصرف المركزي)، وذلك مقارنة مع معدل 29% لعام 2013، ووفقاً لشروط المصرف البالغة 12%.
وبلغت نسبة الأصول التنظيميّة السائلة للبنك بنهاية العام 20%، مقارنة مع 19.8% بنهاية 2013، بينما استقرت نسبة السلفيات إلى الودائع عند مستوى 88.2%.
تمويل سكني
أطلق «راك بنك أمل» خلال 2014، نظام التمويل السكني وفق مبدأ «الإجارة» والتمويل الفوري المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك خدمات الإيجار وتمويل التعليم. وبحلول نهاية العام، حقق هذا التمويل نمواً قوياً بواقع 2.2 مليار درهم في محفظته التمويلية، بزيادة تبلغ حوالي 200% مقارنة بالعام الماضي.
