سيطر التباين على حركة أسواق المالية المحلية، وفيما عاد الأخضر إلى سوق دبي المالي سجل سوق أبوظبي تراجعا طفيفا، وأسفرت حصيلة تعاملات الأسبوع عن ارتفاع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 9 مليارات درهم منها 1.7 مليار درهم سجلت في جلسة الأمس وسط توقعات بمزيد من الإيجابية خلال الأسبوع المقبل مع بدء إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن العام الماضي. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في خمس جلسات 4.4 مليارات درهم وعدد الأسهم المتداولة 2.8 مليار سهم.
ويتضح من خلال متابعة حركة التعاملات خلال الأسبوع ارتفاع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.1% تقريبا الى 3883 نقطة في خمس جلسات. وكسب المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 1% مغلقا عند 4526 نقطة. من جانبه نما المؤشر العام لسوق الإمارات المالية في الفترة ذاتها بنسبة 1.22% عند 4619 نقطة.
وساهمت المضاربات التي شهدها قطاع العقار في تقليص مكاسب الأسواق رغم أن شريحة من اسهم البنوك عوضت ذلك بعد تحقيقها نموا جيدا خلال الأسبوع، خاصة بعد إعلانها زيادة نسبة ربحيتها في العام الماضي بشكل فاقت التوقعات ,وارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 7.8% الى 9.39 دراهم، فيما وصلت نسبة مكاسب سهم بنك دبي الإسلامي 5% تقريبا مغلقا عند 6.94 دراهم.
وفيما يخص أسهم العقار فقد واصلت استحواذها على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة. وتصدر القائمة سهم أرابتك بصفقات قيمتها 682 مليون درهم رغم انخفاضه خلال الأسبوع إلى 3 دراهم تلاه إعمار المغلق عند 7.50 دراهم بتداولات قيمتها 491 مليون درهم وسجلت نحو 355 مليون درهم لصالح سهم الاتحاد العقارية الذي اقفل عند مستوى 1.29 درهم.
وقال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات إن تعاملات الأسبوع كانت جيدة بشكل عام مع بدء إفصاح الشركات عن نتائجها المالية التي جاءت متميزة بالنسبة لجميع الشركات التي افصحت فعلاً خلال الأسبوع.
مشيراً إلى أن الاتزان في حركة الأسواق في الجلسات الخمس الماضية سواء لجهة الارتفاع أو الانخفاض يعد أمراً مطمئناً خاصة مع تراجع قيمة السيولة المتداولة التي تعكس تمسك شريحة من المستثمرين بأسهمهم وعدم البيع للحصول على التوزيعات النقدية السخية من الشركات.
سوق دبي
وعودة إلى تعاملات اليوم الأخير في الأسواق فقد كان الأخضر سيد الموقف منذ الانطلاقة الأولى للجلسة وذلك رغم استمرار السيولة عند مستويات ضعيفة رغم أنها أفضل قليلا من حيث القيمة من تلك المسجلة في اليوم السابق. وكان ملاحظا أن الشهية الأكبر للتداول تواصلت على الأسهم القيادية التي كانت انخفضت أسعارها في اليومين الماضيين.
واستمر التحسن في الأسعار طيلة الساعات الثلاث الأولي لكن لجوء المضاربين لجني الأرباح أو تصفية شركات الوساطة لبعض الحسابات التي تعمل بموجب التسهيلات المالية ساهم في تقليص المكاسب بمقدار النصف تقريبا.
وبرغم ذلك فان السوق ما زال حتى الان ايجابيا ويمكنه الصعود بنسب أكبر في الأيام المقبلة خاصة مع نمو الربحية لجميع الشركات التي أعلنت بياناتها عن العام الماضي، وفي مقدمتها شريحة كبيرة من البنوك التي تعد ضمن قائمة الأكثر نشاطاً في التعاملات.
شهية التداول
وكان واضحا زيادة شهية التداول على أسهم بعينها ومنها أسهم العقار التي عاد بعضها لقيادة مسيرة الدعم للسوق بعد الركود المائل للتراجع الذي سيطر عليها في جلستي الثلاثاء والأربعاء.
ونجح سهم إعمار بتحقيق مكاسب جيدة رغم انه افتتح على الأحمر لكنه حوّل اتجاهه وأخذ بالصعود التدريجي بمرور الوقت حتى بلغ مستوى 7.60 دراهم قبل أن يتعرض لجني أرباح عاد به للإغلاق عند 7.50 دراهم بنمو نسبته 1% تقريبا. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه أكثر من 105 ملايين درهم. وحاول أرابتك جاهداً الصعود وتمكن في فترة من فترات التداول من بلوغ مستوى 3.07 دراهم..
لكن المضاربات القوية التي شهدها دفعته للاكتفاء في نهاية الجلسة بالإغلاق دون تغيير عند 3 دراهم. في حين صعد سهم الاتحاد العقارية الى 1.29 درهم بزيادة نسبتها 1.6% وديار 0.866 درهم إعمار مولز 2.82 درهم في حين تراجع سهم دريك أند سكل الى 88 فلساً وخسر داماك 1.4% من قيمته منخفضا الى 2.13 درهم.
كذلك فقد ساهم قطاع البنوك في عودة الأخضر إلى شاشة العرض حيث قفز سهم بنك الامارات دبي الوطني بنسبة 4.3% الى 9.39 دراهم بعد النمو الكبير الذي حققه البنك في ربحية العام الماضي..
وكسر سهم بنك دبي الإسلامي حاجز 7 دراهم صعوداً في النصف الأول من الجلسة، لكنه قلص مكاسبه واغلق بعد ذلك عند 6.94 دراهم ومصرف عجمان عند 2.65 درهم. من جانبه ارتفع سهم السوق الى 2.09 دراهم فيما استقر دبي للاستثمار دون تغيير عند 2.40 درهم وهو الوضع نفسه الذي سيطر على حركة سهم طيران العربية الذي ثبت عند 1.70 درهم.
وواصل سهم الاتصالات المتكاملة تحسنه بالغا 5.12 دراهم إلى جانب دبي باركس المرتفع الى 0.704 درهم وامانات 0.799 درهم.
ومع نهاية التعاملات أغلق المؤشر العام عند مستوى 3883 نقطة بزيادة نسبتها 0.86% مقارنة مع اليوم السابق، علماً بان مكاسبه تجاوزت في النصف الأول من عمر الجلسة 1.5% ما دفع بالمؤشر للصعود
فوق حاجز 3900 نقطة لكن جني الأرباح قلصت من ربحيته.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية عاد التراجع الطفيف إلى التعاملات تحت ضغط من بعض أسهم البنوك الثقيلة الى جانب سهم الاتصالات الذي انخفض الى 11.05 درهماً ودفع بالتالي المؤشر العام للأغلاق عند مستوى 4526 نقطة بخسارة محدودة لم تتجاوز نسبتها 0.36% مقارنة مع جلسة امس الأول.
وجاء الضغط الأكبر في قطاع البنوك من سهم بنك الخليج الأول الذي يتمتع بثقل وزني كبير والهابط الى 16.65 درهماً الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني 13.25 درهماً ولحق به بنك أبوظبي التجاري الى 7.22 دراهم فيما خالف سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الاتجاه مرتفعا الى 6.40 دراهم وكذلك بنك الاتحاد الوطني 5.50 دراهم وبنك رأس الخيمة الوطني 8.25 دراهم.
تحسن السيولة
سجلت السيولة بعض التحسن، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 548 مليون درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة 310 ملايين سهم نفذت من خلال 5580 صفقة..
وعادت الأسهم الرابحة للتغلب على الخاسرة بعدما اغلق اسهم 16 شركة على المربع الأخضر من اجمالي اسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت اسعار اسهم 13 شركة وحافظت اسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة. من جانب اخر سيطرت السلبية على حركة التعاملات في بورصة ناسداك دبي وانخفض سهم موانئ دبي العالمية مجددا الى 20.15 دولارا كما هبط سهم الامارات ريت الى 1.22 دولار وديبا الى 0.445 سنت .
