واصلت أسواق المال المحلية مسيرتها الخضراء مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع، وعززت الأسهم رصيد مكاسبها بمقدار 10.8 مليارات درهم،متجاوزة هبوط أسعار النفط وتقلباتها، ما دفع بإجمالي القيمة السوقية إلى مستوى 750.5 مليار درهم، في خطوة تؤكد استمرار فك الارتباط بين الأسواق وأسعار النفط، وهي الإشارة الإيجابية التي ستمنح الأسهم المزيد من القوة لتخطي مراكز سعرية جديدة في الأيام المقبلة، خصوصاً مع بداية مرحلة إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن العام الماضي.
ونجح المؤشر العام لسوق دبي المالي في القفز إلى مستوى 3900 نقطة تقريباً، بنمو نسبته 1.48%، فيما ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 4555 نقطة، بزيادة نسبتها 1.65% مقارنة مع الأسبوع الماضي، وبذلك بات المؤشران في طريقهما لكسر حواجز جديدة صعوداً بحسب معطيات التحليل الفني.
وواصلت أسهم العقار تقديم الدعم للأسواق وارتفع سهم إعمار إلى 7.75 دراهم، وتبعه سهم أرابتك إلى 3.20 دراهم، والاتحاد العقارية 1.33 درهم، وإعمار مولز 2.83 درهم، كما صعد سهم الدار المدرج في سوق العاصمة إلى 2.69 درهم.
وتم تداول ما يقارب 860 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.06 مليار درهم، نفذت من خلال 10716 صفقة.
وقال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات، إن الأسواق مازالت تحافظ على تماسكها، وهي مرشحة أكثر من ذي قبل للصعود خلال الأيام المقبلة، وهو ما يشجع على الاستثمار، معرباً عن اعتقاده أن مواصلة الارتفاع في الأسعار تؤكد مرة أخرى احتمالية فك الارتباط بين الأسواق وأسعار النفط التي ساهم انخفاضها في المرحلة الأخيرة في تراجع الأسواق على نحو مبالغ فيه.
سوق دبي
وكانت انطلاقة سوق دبي المالي إيجابية للغاية مع بداية تعاملات الأسبوع، حيث ارتفعت الأسعار معززة من مكسبها رغم انخفاض سيولة التداول بعض الشيء مقارنة مع تلك المسجلة في الأسبوع الماضي، في خطوة وصفت بأنها ناجمة عن قرار شريحة كبيرة من المستثمرين الاحتفاظ بأسهمهم وعدم البيع في الوقت الراهن، نظراً لقناعتهم بأن الأسعار في طريقها إلى مزيد من الصعود من بدء موسم إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن العام الماضي.
ويتضح من خلال الرصد اليومي لحركة التعاملات أن غالبية الأسهم حققت قفزات سعرية كبيرة في نصف الساعة الأولى من عمر الجلسة، وأن السيولة توزعت على العديد من الأسهم، ولم تعد تتركز على شريحة محدودة منها كما كان يحدث من قبل، وإضافة إلى قطاع العقار فقد استقطبت القطاعات الأخرى وفي مقدمتها الاستثمار والبنوك سيولة جيدة، ما دفعها إلى تحقيق مكاسب أسهمت في احتمال كسرها صعوداً حواجز سعرية تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من شهر.
إعمار
وواصل إعمار قيادة النشاط في السوق بعدما قفز في بداية الجلسة إلى 7.88 دراهم وبزيادة قدرها 18 فلساً دفعة واحدة، ثم وصل بعد ذلك إلى 7.89 دراهم واستمر في صموده لأكثر من ثلاث ساعات، لكن نصف الساعة الأخيرة شهد عمليات جني أرباح مكثفة عليه، ما دفعه إلى الإغلاق عند مستوى 7.75 دراهم بنمو طفيف، في حين وصلت مكاسب سهم أرابتك أكثر من 2.5% بالغاً 3.20 دراهم، علماً أن أعلى قمة بلغها في الجلسة هي 3.23 دراهم، وسط تداولات بلغت قيمتها 187 مليون درهم.
وسجل سهم الاتحاد العقارية نشطاً كبيراً، قافزاً إلى 1.33 دراهم وبنسبة 4.7% ولحق به في نفس الاتجاه سهم دريك آند سكل إلى 0.924 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم إعمار مولز الذي صعد إلى 2.83 درهم، في حين واصل داماك مخالفته الاتجاه للجلسة الثالثة على التوالي هابطاً بنسبة 5% إلى 2.29 درهم.
وساعد الأداء الإيجابي لأسهم البنوك في دعم السوق، حيث قفز سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 8.90 دراهم في طريقه إلى كسر حاجز 9 دراهم الذي تخلى عنه في وقت سابق، كما صعد سهم بنك دبي الإسلامي إلى 6.70 دراهم ومصرف عجمان 2.60 درهم، من جانبه ارتفع سهم دبي للاستثمار إلى 2.42 درهم، إضافة إلى سهم السوق 2.10 درهم.
مكاسب
وسجل سهم تبريد مكاسب بنسبة 2.6% بالغاً 1.15 درهم، والاتصالات المتكاملة 5.10 دراهم، وأرامكس 3.10 دراهم، وشملت القائمة الخضراء أيضاً سهم دبي باركس الذي وصل إلى 0.729 درهم وأمانات 80 فلساً، في حين تراجع ماركة إلى 1.28 درهم، وطيران العربية 1.66 درهم.
وكان لافتاً للنظر النشاط الكبير الذي شهده سهم بيت التمويل الخليجي، والذي ارتفع بالحد الأعلى المسموح به يومياً بالغاً 35 فلساً، رغم وجود طلبات شراء عليه بالملايين دون أن تجد من يبيع.
ومع انتهاء التعاملات أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 3900 نقطة تقريباً، بنمو نسبته 1.48% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي. وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 886 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 751 مليون سهم نفذت من خلال 8891 صفقة.
واستحوذ الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض، بعدما ارتفعت أسعار أسهم 30 شركة من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها، أمس، في حين تراجعت أسعار أسهم 3 شركات، وحافظ سهم شركة واحدة على مستواه السابق.
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، عاد التحسن الطفيف إلى سهم موانئ دبي العالمية المرتفع إلى 20.05 دولاراً، فيما تراجع سهم الإمارات ريت إلى 1.22 دولار.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة، عاد التحسن إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية بقوة، بعد الركود المائل للتراجع يوم الخميس الماضي، وذلك بدعم من قطاعي البنوك والعقار، ما دفع بالمؤشر العام للإغلاق عند مستوى 4555 نقطة، بزيادة نسبتها 1.65% مقارنة مع الأسبوع.
وجاء الدعم الأكبر للسوق من سهم بنك الخليج الأول الذي صعد من جديد إلى 17.15 درهماً، وبنسبة 2.4%، فيما وصلت مكاسب سهم بنك أبوظبي الوطني 4.2% إلى 13.60 درهماً، كما صعد سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 7.29 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 5.88 دراهم، وبنك الاتحاد الوطني 5.70 دراهم.
وفي قطاع العقار واصل سهم الدار نشاطه بالغاً 2.69 درهم، ولحق به سهم إشراق المرتفع إلى 84 فلساً، ورأس الخيمة العقارية 78 فلساً. وسيطرت السلبية على حركة أسهم قطاع الطاقة، حيث تراجع أبوظبي للطاقة إلى 81 فلساً، فيما لم يطرأ تغيير على سهم دانة غاز المستقر عند 49 فلساً.
وبرغم المكاسب القوية التي حققها السوق، إلا أن حجم السيولة مازال ضعيفاً للغاية، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 174 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 109 ملايين سهم، نفذت من خلال 1825 صفقة.
وحققت أسهم 19 شركة ربحية جيدة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها، في حين تراجعت أسعار أسهم 7 شركات، وحافظت أسهم 5 شركات على مستوياتها السابقة.
ارتفاع خليجي شامل
اجتمعت مؤشرات الأسواق الخليجية بنهاية جلسة أمس في المنطقة الخضراء، بعد أن أغلقت على ارتفاع بصدارة مؤشرات الأسواق الإماراتية، حسبما أفاد تقرير مباشر، حيث ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 1.65 %، ويتبعه مؤشر دبي بنسبة 1.48 %، وتلاه ذلك مؤشر سوق مسقط بارتفاع 1.11 %، ثم المؤشر السعودي 0.91 %، ثم مؤشر الكويت السعري 0.80 % لأعلى.
كما ارتفع مؤشر سوق قطر بنسبة 0.45 %، وارتفع مؤشر البورصة البحرينية بنسبة 0.35 %.
حركة الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المالي، أمس، 72.870 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 98.850 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 255.020 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 233.630 مليون درهم.
أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 72.870 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 74.910 مليون درهم خلال نفس الفترة.
ونتيجة لهذه التطورات، فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 400.770 مليون درهم لتشكل ما نسبته 45.220% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 407.400 ملايين درهم، لتشكل ما نسبته 45.960% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 6.630 ملايين درهم كمحصلة بيع.
