استحوذ ائتلاف مستثمرين تقوده «فيرست إيكويتي بارتنرز»، شركة الاستثمار في الأسهم الخاصة في الشرق الأوسط، على 50% بقيمة 500 مليون درهم من أسهم «أوريكس للصناعات»، شركة إنتاج مواد البناء الرائدة في الفجيرة. وستتم عملية الاستحواذ بالكامل بنهاية الربع الأول من عام 2015.

ويتكون ائتلاف المستثمرين من كل من الشيخ عبد الله الشرقي، رئيس مجلس إدارة أوريكس للصناعات، و«ستيت» القابضة القطرية، وروابي القابضة السعودية، والوعب العقارية الكويتية.

وتحتل شركة أوريكس للصناعات مركزاً ريادياً في الدولة في مجال صناعة أحجار البناء والخرسانة الجاهزة، وتستحوذ الشركة على حصة سوقية تبلغ 50% من سوق الخرسانة الجاهزة في الفجيرة والساحل الشرقي، كما تمثل صادراتها ما نسبته 20% من صادرات إمارة الفجيرة من منتجات المحاجر.

ثقة المستثمرين

وقال الشيخ عبد الله بن حمد الشرقي: «نحن فخورون بالإعلان عن الاستحواذ، وبدخول مساهمين جدد في المجموعة، ما يعكس ثقة المستثمرين بأداء الشركة، وإيمانهم بقطاع البناء والتشييد ككل». وبين أهداف شركة أوريكس للصناعات في ما بعد عملية الاستحواذ.

وهي التركيز على المصادر الطبيعية لمواد البناء عبر تملك عدد من المحاجر، هذا إضافة إلى إنتاج مواد بناء عالية الجودة، تعد بمنزلة الخيار الأمثل للمستهلكين في الأسواق المحلية والخليجية، وإنشاء شبكة توزيع واسعة تصل إلى كل المستهلكين محلياً وخليجياً. وأكد أن الشركة مقبلة في المرحلة المقبلة على مشروعات ضخمة تحتاج إلى تضافر جهود كبيرة..

وهو الأمر الذي يدعونا لاختيار شركاء استراتيجيين يمتازون بالمكانة والخبرة الواسعة في هذا المجال، ما يضيف إلى المجموعة قيمة نوعية تؤهلها للقيام بمسؤوليات أكبر، والإنجاز في نطاقات أوسع وأرحب على المستويين الوطني والخليجي.

مشروعات عملاقة

وكشف مجدي خلف، نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوريكس للصناعات»، أن الشركة تعكف حالياً على الإسهام في تنفيذ مشروعات عملاقة على الصعيد الوطني، تتصل بالتحضيرات الخاصة باستضافة إمارة دبي لمعرض إكسبو العالمي 2020، إلى جانب الإسهام كذلك في تنفيذ مشروعات بإمارة الفجيرة..

وقال خلف إنه سوف يتم الكشف عن أسماء عدد من هذه المشروعات خلال النصف الثاني من العام الجاري 2015. وأوضح خلف أن توجه الشركة نحو ضخ استثمارات في إكسبو 2020، يعكس التزامها العميق بالمشاركة الفعالة والنشيطة في مختلف المشروعات العملاقة التي تحتضنها الدولة التي تسهم في الارتقاء بمكانتها على الصعيد العالمي.

نتائج إيجابية

ومن جانبه، وصف الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «فيرست إيكويتي بارتنرز» قيس المسقطي هذا الاستحواذ بأنه «استثمار في الوقت المناسب سيعود بنتائج إيجابية كبيرة على المدى المتوسط»، وأكد أن الاستحواذ يعد خطوة رئيسة نحو رسم وتنفيذ خطط النمو لشركة أوريكس للصناعات، وهو الأمر الذي يجعلها تستفيد بشكل أكبر من زيادة الطلب على مواد البناء الأساسية..

وتلبية احتياجات قطاع البناء والتشييد، فالشركة تتمتع بالريادة في المنطقة في مجالات إنتاج الصخور وتجارتها، والنقل، والخدمات اللوجستية، فهي بذلك تكون مؤهلة لأداء دور حيوي في العديد من مشروعات العقار والبنى التحتية بشكل واسع النطاق وطنياً وخليجياً. وأشار المسقطي إلى «أن المجموعة تبحث عن شركاء استراتيجيين مناسبين، يشكّلون قيمة مضافة للمجموعة تتناسب مع رؤيتها التوسعية في المرحلة المقبلة..

وهو الأمر الذي يتطلب منا وقتاً أكبر، إذ إن توافر شركاء متميزين ذوي كفاءات عالية في هذا المجال ليس بالأمر السهل، خاصةً أن المجموعة تستهدف في نطاق أعمالها التميز على الصعيدين الوطني والخليجي». وأوضح أن انضمام حلفاء وشركاء استراتيجيين جدد إلى المجموعة من شأنه أن يحفز المجموعة إلى إعادة تشكيل مجلس إدارتها، بضم ممثلين جدد عن المستثمرين.

وأكد المسقطي أنه من غير المقدور الإفصاح عن النتائج المالية، نظراً إلى كون الشركة تعد شركة خاصة، بيد أن النتائج المتحققة تفوق كل التوقعات، من جراء الطلب المتزايد من السوق المحلي على الخرسانة والكسارات، وهو الأمر الذي يعكس طفرة في أعمال البناء والبنية التحتية في دولة الإمارات ودول الخليج العربية.

طرح أولي

وبشأن الطـــــرح الأولي للشركة وتحولها إلى مساهمة عامة، قال المسقطي: «إن لدى الشركة فترة زمنية تراوح بين عامين إلى 3 أعوام للتفكير في الإدراج الأولي لأسهمها..

وذلك لاستيفاء شروط الإدراج التي تتطلب تقديم بيانات مالية مدققة إلى جانب تحقيقها معـــدلات ربحية عالية»، وأضاف: «أن السوق المالي في الإمارات هو المستهدف في المقام الأول لإدراج أسهم المجموعة، مع إمكانية إدراج اكتتابات أولية موازية في الأسواق الخليجية الأخرى».

علامة صاعدة

وفي سياق متصل، أعرب عثمان إبراهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «روابي القابضة»، عن تفاؤله بالصفقة المبرمة بقوله: «المجموعة بهذا الاستحواذ بصدد بلورة علامة تجارية صاعدة في قطاع مواد البناء، ونحن سعداء بكوننا جزءاً من هذه المجموعة، ونتطلع عبر شراكتنا هذه إلى العمل مع «فيرست إيكويتي بارتنرز» وباقي الشركاء الاستراتيجيين للاستفادة من هذه الفرصة على الوجه الأمثل»..

وأضاف: «تشهد منطقة الخليج مستويات غير مسبوقة من النمو، بدعم من ارتفاع مستوى الإنفاق الحكومي، بما يعود بتأثيرات إيجابية في القطاعات ذات الصلة بالبناء والتشييد، والشركات العاملة في هذا المجال».

وأكد إبراهيم أن «روابي القابضة» تتوجه إلى الاستحواذ في ظل خططها الاستراتيجية في التوسع في المنطقة الخليجية والإقليمية والعالمية، فالشركة السعودية لها استثمارات مختلفة في خدمات الدعم اللوجيستي للأعمال والإنشاءات البحرية، في الولايات المتحدة، وكندا، وأوروبا، وسنغافورة، وهونغ كونغ، مشيراً إلى أهمية السوق الخليجي في قائمة أولويات الخطط التوسعية للشركة، نظراً إلى أن قطاع البناء والتشييد هو قطاع حيوي واستراتيجي في هذه المنطقة.

خطة توسع

تأتي عملية الاستحواذ لدعم خطة التوسع الطموحة للشركة المتخصصة في إنتاج مواد البناء والتشييد، بعد النمو القوي الذي حققته في الآونة الأخيرة، وكذلك للاستفادة من حالة الازدهار التي يشهدها قطاع البناء والتشييد في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي..

وذلك عبر ضخ استثمارات كبيرة في مشروعات عقارية وبنى تحتية واسعة النطاق، تضم المساهمة في التحضيرات الخاصة باستضافة إمارة دبي لمعرض إكسبو العالمي 2020، والتجهيزات الخاصة ببطولة كأس العالم 2022 في قطر التي ستعزز الطلب لاستيراد مواد البناء في المرحلة المقبلة.