سجلت بورصة دبي للطاقة نمواً ملحوظاً في العام 2014، بلغت نسبته 33% في أحجام التداول مع متوسط تداول بلغ 8,431 عقداً يومياً.
وشارك في عملية التداول ما يزيد على 160 متداولاً مختلفاً من نحو 90 مؤسسة في بورصة دبي للطاقة خلال العام 2014، وهو ما يعد أكبر مستوى من المشاركة في التداول تم تسجيله حتى الآن. كما تم تداول 2,119,936,000 برميل من نفط خام عمان في البورصة في 2014 مقارنة بـــ 1,600,918,000 برميل في 2013.
وأعرب المسؤولون في البورصة لـ « البيان الاقتصادي » عن ثقتهم بأن البورصة تسير على المسار الصحيح لتحقيق المزيد من النمو خلال العام 2015 أيضاً. وكشفوا عن اعتزامهم توسيع محفظة المنتجات خلال العام الجديد، بغرض الاستفادة من النجاحات الهائلة التي حققها العقد الآجل لخام عمان، من خلال إضافة منتجات ذات الصلة.
واستبعد المسؤولون أن تكون هناك تحولات استراتيجية كبيرة في استراتيجية بورصة دبي للطاقة خلال العام 2015، وشددوا على أن الهدف المستقبلي يبقى كامنا في ضمان تحقيق نمو مطرد في حجم التداول، وذلك عن طريق العمل عن كثب مع الأطراف المعنية في منطقة الشرق الأوسط ومع مجتمع التداول الآسيوي.
وأوضح مسؤولو البورصة أن النهج الاستراتيجي على المدى الطويل يتمثل في التركيز على تجسير المسافة في ممر النفط الخام الذي يربط بين الشرق الأوسط وآسيا. ومن شأن هذا النهج أن يؤدي إلى زيادة أحجام التداول والمساعدة على إنشاء بيئة اقتصادية جديدة للتداول في منطقة الشرق الأوسط من شأنها أن ترسخ مكانة دبي على الخريطة العالمية للتداول في السوق النفطية.
أرقام قياسية

وأفادت بيانات البورصة أن الرقم القياسي لأحجام التداول بلغ 14,873 عقداً بتاريخ 25 نوفمبر 2014، مقابل رقم قياسي سابق بلغ 14,282 عقداً بتاريخ 26 فبراير 2014، كما بلغ الرقم القياسي للتداول خلال نافذة التسوية 6,511 عقداً بتاريخ 26 فبراير 2014، مقابل رقم قياسي سابق بلغ 5,951 عقداً بتاريخ 12 فبراير 2014.
وأوضحت البيانات أن الرقم القياسي لمعدل حجم التداول اليومي في بورصة دبي للطاقة بشكل عام قد بلغ 10,764 عقداً في شهر فبراير من العام 2014، وكان ثاني أعلى رقم تم تحقيقه هو 9,334 عقداً في شهر أبريل من العام 2014، وأظهرت البيانات أن الرقم القياسي لحجم التسليم الفعلي كان في شهر مارس، حيث تم تداول 18,533 عقداً تسليم شهر مايو 2014، في حين كان ثاني أعلى رقم قد بلغ في شهر أبريل 17,238 عقداً تسليم شهر يونيو 2014.
اتفاقيات استراتيجية
وتضمنت بيانات البورصة الإشارة إلى عقد عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية في العام 2014، وذلك بهدف دعم تطوير معايير تداول الطاقة في آسيا كامتداد طبيعي للعقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة. ووقعت البورصة على اتفاقية تعاون مع بورصة شنغهاي الدولية للطاقة «INE»، وتأتي هذه الاتفاقية كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في تنمية العقود الآجلة للنفط الخام.
كما تم التوقيع أيضاً على اتفاقية تفاهم مع بورصة كوريا «KRX»، البورصة الرائدة في تداول الأسهم والمشتقات في شمال آسيا، وذلك بالإضافة إلى توقيع اتفاقيتين مع كل من بورصة طوكيو للسلع وبنك الصين.
كما قامت بورصة دبي للطاقة في العام 2014 بعددٍ من الخطوات الكبيرة في إطار سعيها لزيادة عدد المشاركين ولتوسيع حضورها على الصعيد العالمي.
ورحبت البورصة بانضمام أربعة أعضاء تداولٍ جدد – وهم «ماروبيني» و«ايدميتسو» و«ميتسوي» و«ايتوتشو»، وذلك بالإضافة إلى جذب أربعة أعضاء مقاصة جدد، وهم «جي إتش فاينانشال» و«أدفانتج فيوتشرز» و«فيليب كابيتال» و«سترايتس فاينانشال».
وعلق مسؤولو البورصة على هذه البيانات بإشارتهم إلى أن التركيز الرئيسي في العام الماضي تمحور حول جعل التداول في بورصة دبي للطاقة أكثر سهولة لعملائها، ولذلك فقد قامت البورصة بمنح الموافقة على إصدار خطابات الاعتماد لضمان التسليم الفعلي لعدد من المصارف مباشرة من سنغافورة وطوكيو على غرار «سوسيتسه جنرال» و«رويال بنك أوف أسكتلند سيكيوريتيز – RBS» و«رابو بنك» وبنك «ميزوهو الياباني». كما قامت البورصة أيضاً بإطلاق آلية التداول الجديدة (TAM) وبتعديل المدة اللازمة لإصدار خطابات الاعتماد.
آلية شفافة
وقال كريستوفر فيكس، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة إن الأداء في العام 2014 يعكس النجاح في توفير آلية تداول تتسم بالشفافية ما يسمح باستكشاف أسعار النفط الخام لجميع الشركات والمؤسسات المعنية في هذا القطاع، بالإضافة إلى الثقة التي يضعها اللاعبون العالميون في بورصة دبي للطاقة والتي انعكست في زيادة أعداد المشاركين في التداول، مدعومة بالفعالية التي تمتاز بها منصة التداول في البورصة.
ولفت فيكس إلى أنه لم يسبق أن مرت أسواق النفط العالمية مطلقاً بهذا القدر من التقلبات، مشيراً إلى أن الحاجة تبرز بشكل كبير لمعايير عالية الجودة وآليات التحوط المبتكرة.
وأضاف قائلاً : « مما لا شك فيه أن أداءنا المميز وقائمة عضويتنا المتنامية من الأعضاء من آسيا هو خير برهان على أن العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة هو المعيار الرئيسي في آسيا بلا منازع».
وفي الإطار ذاته، اعتبر ميسم حمادة، رئيس إدارة التسويق والمتحدث الرسمي لدى بورصة دبي للطاقة أداء بورصة دبي للطاقة في العام 2014، بأنه أداءً ممتازاً، حيث تمكنت حتى نهاية العام من تحقيق متوسط حجم تداول بلغ 8,431 عقداً في اليوم، والذي يمثل زيادة بمعدل 33% تقريباً عن المتوسط في حين، بلغ حجم التداول اليومي في العام الماضي 6,500 عقد.
وأشار إلى أن البورصة شهدت نمواً مطرداً خلال السنة الماضية بمعدلات تتراوح ما بين 30 و40% على أساس سنوي، وأعرب عن ثقته بأن البورصة تسير على المسار الصحيح لتحقيق المزيد من النمو خلال العام 2015 أيضاً.
وأرجع حمادة أسباب الأداء الجيد للبورصة في العام 2014 إلى نجاحها في توفير آلية تداول تتسم بالشفافية ما يسمح باستكشاف أسعار النفط الخام في آسيا والشرق الأوسط من قبل كبار الشركات والمؤسسات المعنية في هذا القطاع بالإضافة إلى الثقة التي يضعها اللاعبون العالميون في بورصة دبي للطاقة والتي عكسها زيادة أعداد المشاركين في التداول، مدفوعةً بالفعالية التي تمتاز بها منصة التداول وعلاقة البورصة الوثيقة مع العملاء الآسيويين الرئيسيين من خلال تواجدنا الفعلي في سنغافورة.
وتستمر الأسواق الآسيوية حالياً في قيادة الجزء الأكبر من الاستهلاك العالمي للنفط، ويحتل العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة مكانة فريدة بوصفه المعيار الوحيد الذي يعكس ديناميكية العرض والطلب والمناخ الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط وآسيا بشفافية تامة.
قاعدة العملاء

وأوضح حمادة أن النمو الذي شهدته قاعدة عملائنا يمثل تأكيداً كبيراً على المكانة التي يحتلها العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة كمؤشرٍ رئيسيٍ لتداول النفط الخام في الأسواق الآسيوية.
ولفت إلى أن هذا الأداء يعكس أيضاً القوة الأساسية الكامنة في العقد الآجل من بورصة دبي للطاقة في توليد المزيد من السيولة وتلبية الطلب المتنامي على النفط الخام الكبريتي من منطقة الشرق الأوسط.
وفي رأيي الخاص، فإن أداءنا المميز وقائمة عضويتنا المتنامية من الأعضاء من آسيا هو خير برهان على أن العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة هو المعيار الرئيسي في آسيا بلا منازع.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت بورصة دبي للطاقة ستشهد تغيرات هيكلية في العام 2015، أجاب حمادة قائلاً : « تعتزم بورصة دبي للطاقة توسيع محفظة منتجاتها خلال العام 2015، ولذلك فإنني على قناعة تامة بأنه ستكون هناك تغيرات بهذا الصدد.
لقد حققت البورصة نجاحاً هائلاً مع العقد الآجل لخام عمان، ولذلك فنحن نتطلع الآن إلى الاستفادة من هذا النجاح عن طريق إضافة منتجات ذات الصلة».
وحول الفجوات التي يجب تغطيتها للارتقاء بمستوى بورصة دبي للطاقة في تقديم خدماتها، قال حمادة إن بورصة دبي للطاقة تبحث بشكلٍ دائمٍ عن تحسينات إضافية من شأنها جعل التداول أكثر كفاءة وفعالية لعملائنا وستستمر البورصة دائماً في بحثها عن تحقيق المزيد من الكفاءة، من أجل تقديم أفضل تجربة تداول لعملائها. ولفت إلى أن البورصة شهدت خلال العام 2014 العديد من التغييرات التي تهدف إلى تذليل الصعوبات التي قد ترتبط بالتداول، وبالفعل تجني البورصة نتائج هذه المبادرات.
وأجاب حمادة على سؤال بشأن ما إذا كانت البورصة تعتزم وضع استراتيجيات جديدة للمستقبل القريب، قائلاً : « تتطلع البورصة إلى الحفاظ على نمو أدائها، ولذلك فلا أتوقع أن تكون هناك أي تحولات استراتيجية كبيرة » .
وأضاف قائلاً : « يبقى هدفنا في المستقبل ضمان تحقيق نمو مطرد في حجم التداول، وذلك عن طريق العمل عن كثبٍ مع الأطراف المعنية في منطقة الشرق الأوسط ومع مجتمع التداول الآسيوي.
وينصبّ تركيزنا في هذه الآونة على الارتقاء بمستوى البورصة بشكل عام، ويأتي تعزيز مكانة العقد الآجل لخام عمان في المقام الأول حيث يوفر لنا هذا العقد الرائد أساساً قوياً يمكّننا من بناء محفظة مميزة من المنتجات » .
وأوضح حمادة أن الاستمرار في زيادة عدد من المشاركين في السوق يعد أحد أهداف على المدى القصير. حيث لديها مجموعة جيدة من التجار والمنتجين والمستهلكين، وبالتالي، فهي تسعى إلى توسيع حضورها على مستوى العالم.
كما تتطلع إلى تحقيق الاستفادة القصوى من الإنجازات التي حققتها في العام الماضي في توقيع اتفاقيات مع عدد من البورصات فى الصين واليابان وكوريا الجنوبية لتعزيز العلاقات التجارية بين بورصة دبي للطاقة ونظرائها في آسيا.
وتابع قائلاً: « بشكل عام، يتمثل نهجنا الاستراتيجي على المدى الطويل في التركيز على تجسير المسافة في ممر النفط الخام الذي يربط بين الشرق الأوسط وآسيا. ومن شأن هذا النهج أن يؤدي إلى زيادة أحجام التداول والمساعدة على إنشاء بيئة اقتصادية جديدة للتداول في منطقة الشرق الأوسط من شأنها أن ترسخ مكانة دبي على الخريطة العالمية للتداول في السوق النفطية».
مصدر رئيسي لعمليات التداول
أكد ميسم حمادة أن دولة الإمارات تمثل أحد المصادر الأساسية لأعمال التداول في بورصة دبي للطاقة – مشيراً إلى أن شركة «دي كيو إل للطاقة»، والتي تعد أكبر وسيط لديها تتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها، هذا بالإضافة إلى العديد من شركات النفط التجارية والتي تتخذ من إمارة دبي مقراً لها.
وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تسهم بشكل كبير في التداول في بورصة دبي للطاقة حالياً، وتظل دبي هي المصدر الرئيسي للأعمال. لا نتوقع حدوث تغيير كبير في مزيجنا الجغرافي في العام 2015، ونتوقع أن تبقى دبي لاعباً مهماً جداً في البورصة.
بناء علاقات وثيقة مع العملاء في آسيا والشرق الأوسط
قال ميسم حمادة، رئس إدارة التسويق والمتحدث الرسمي لدى بورصة دبي للطاقة إن البورصة تحرص على بناء علاقة وثيقة مع قاعدة عملائها في آسيا وإلى دفع عجلة نمو معايير تداول عقود الطاقة في آسيا. معتبراً التوقيع على اتفاقية تعاون مبدئي مع بورصة شنغهاي الدولية للطاقة «INE» بأنه يمثل أحد التطورات الهامة في العام 2014.
وأضاف قائلاً : « نظراً لدور هذه الاتفاقية كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تعاوننا في تنمية العقود الآجلة للنفط الخام. تعتزم بورصة شنغهاي الدولية للطاقة إطلاق عقد آجل للنفط الخام يستند على أسعار واردات النفط الخام المتوسط الكبريتي في الصين.
وسيتم ربط هذا العقد الجديد مع العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة والذي يعد المعيار الأكثر موثوقية لتسعير النفط الخام الصادر من منطقة الشرق الأوسط».
وأوضح أن كلاً من بورصة دبي للطاقة وبورصة شنغهاي الدولية للطاقة في قلب ممر النفط الخام الذي يربط بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا والذي بات الآن سوقاً رئيسياً لتداول النفط الخام في العالم على نحو متزايد، مشيراً إلى أن بورصة دبي للطاقة تتطلع إلى الاستفادة من الفرص التي ستنشأ حال إطلاق بورصة شنغهاي الدولية للطاقة عقدها الآجل الجديد للنفط الخام.
وأشار إلى أن التركيز الرئيسي في العام الماضي كان منصباً على جعل التداول في بورصة دبي للطاقة أكثر سهولة لعملائها، ولذلك فقد قامت البورصة بمنح الموافقة على إصدار خطابات الاعتماد لضمان التسليم الفعلي لعدد من المصارف مباشرة من سنغافورة وطوكيو. وقامت البورصة بإطلاق آلية التداول الجديدة (TAM) وبتعديل المدة اللازمة لإصدار خطابات الاعتماد.
وأضاف حمادة قائلاً : « ينصب تركيزنا على تجسير المسافة بين الشرق الأوسط والسوق الآسيوي. وبما أن السوق الآسيوي، وبصورة رئيسية الصين والهند، يستمر في تشكيل ديناميكيات أسواق النفط الخام للعقود الآجلة، تحتل بورصة دبي للطاقة مكانة فريدة تؤهلها تحقيق المزيد من النمو وربط أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم بأسرع الاقتصادات نمواً في العالم ».
ورداً على سؤال بشأن وضع بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياً في خطط البورصة، أجاب حمادة قائلاً : « إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي مقرنا الرئيسي، كما تتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة لنا أيضاً نظراً لقاعدة المنتجين القوية هنا.
ومع تطور العقد الآجل لخام عمان، وفي ظل الحاجة إلى معيار للنفط الخام يتناسب مع العرض والطلب والمناخ الاقتصادي في المنطقة، فإن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وآسيا أصبحت أكثر وضوحاً، ونحن واثقون من أن شركات النفط الوطنية الأخرى سترغب في التعامل مع بورصة دبي للطاقة. وعندما يرون أن ذلك يناسبهم، سنكون سعداء جداً لمناقشة الفوائد التي يمكن أن تقدمها بورصة دبي للطاقة فيما يتعلق بتسعيرهم للنفط الخ».
واستبعد ميسم حمادة، رئس إدارة التسويق والمتحدث الرسمي لدى بورصة دبي للطاقة أن تكون هناك أي تخفيضات كبيرة أخرى في التكاليف، مؤكداً أن البورصة تعتزم توسيع عملياتها التجارية عِوضاً عن تقليصها.
وأشار إلى أن البورصة تتطلع دائماً لتحقيق أقصى قدر من الربحية كما هو الحال في أي مؤسسة تجارية، ولكنها تلعب دوراً رئيسياً في التداول العالمي للسلع.
وأكد حمادة أن البورصة لا تقبل المساومة على جودة أنظمتها أو الخدمات التي نقدمها. مشيراً إلى أن البورصة قامت خلال العام 2014 بإغلاق قاعة التداول التقليدية التي لم تعد تستخدم في عالم التداول الالكتروني اليوم.
