حذَّر مصرفيون وخبراء اقتصاد، من استمرار تطبيق قرار الحد الأقصى للأجور بالقطاع المصرفي المصري، والذي من شأنه تراجع وضع القطاع وتذبذب سياساته، نتيجة هروب القيادات ورؤساء أكبر وأهم القطاعات به للبنوك الخاصة والأجنبية، مشيرين إلى أنه مع قرب بدء مؤتمر الاقتصادية بمنتصف مارس المقبل، قد يؤدي ذلك إلى خلل وارد باتخاذ بعض القرارات من قبل رؤوس إدارات البنوك الوطنية، خصوصاً أن الاستثمارات القادمة ستستخدم البنوك كحلقة وصل ووسيط بين المستثمرين والدولة المصرية.
الصف الثاني
وقال عضو مجلس إدارة بنك القاهرة محمد بدره لـ«البيان»، إن التخوف القائم من استمرار استقالة كفاءات البنوك الوطنية، هو عدم قدرة الصف الثاني والذي صعد لتقلد المناصب العليا باتخاذ القرارات القوية والسريعة والتي ستأتي مع قرب بدء المؤتمر الاقتصادي.
وأضاف أن الصف الثاني مؤهل لتقلد هذه المناصب، ولكن ليس بهذا الوقت الذي يحتاج لقرارات مهمة وسريعة، وذلك لعدم توافر الخبرة والحنكة لديهم كما كان بالقيادات المستقيلة والتي تقلدت مناصبها لسنين طويلة اكتسبت خلالها خبرة مناسبة.
موجة
وأشار إلى أن الموجة الثانية من استقالات القطاع المصرفي المصري سيكون صداها أقل من الأولى، حيث إن الموجة الأولى أخذت عدداً من القيادات الكبرى والتي انتهزت البنوك الخاصة والأجنبية فرصة تركها لمناصبها بالبنوك الوطنية، وقامت بتعيينها لديها بأجور كبيرة، الأمر الذي أدى إلى امتلاء أغلب المناصب بهذه البنوك، والتي لن تترك فرصاً كبيرة للمرحلة الثانية من الاستقالات.