
أظهر تحليل «للبيان الاقتصادي» ارتفاع أسعار عقود مبادلة الائتمان (CDS), خلال يناير الجاري في دبي بنسبة 28% وأبوظبي بنسبة 25% على التوالي بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك على خلفية ارتفاع الطلب على الحماية والتحوط من قبل بعض المستثمرين الدوليين في ظل الانخفاض الحاصل في سعر برميل النفط.
وسجلت أسعار عقود مبادلة الائتمان في دبي 242 نقطة أساس، وأبوظبي 69 نقطة أساس أمس، بعد أن انخفضت إلى معدل 188 نقطة أساس في دبي، و55 نقطة أساس في أبوظبي في يناير من العام الماضي.
وقالت أنيتا ياداف رئيس بحوث فئات الدخل الثابت في بنك الإمارات دبي الوطني، إن الارتفاع الحاصل في أسعار المبادلة لا يعكس الجدارة الائتمانية لحكومتي دبي وأبوظبي بقدر ما هو انعكاس لارتفاع الطلب من قبل المستثمرين العالميين- الذين يحتفظون بالسندات الحكومية للدولة- على التحوط وخفض نسبة انكشافهم على تلك السندات.
جذب
وتوقعت ياداف أن تستمر عقود مبادلة الائتمان في جذب الشريحة الأكبر من المستثمرين والمتمثلة في صناديق التحوط العالمية، التي تعتمد على تقييم الأداء الاقتصادي الشامل للدولة، الذي تشير كل التوقعات على أنه سيكون جيداً هذا العام وفي مقدمتها توقعات البنك الدولي الذي توقع أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً هذا العام بنسبة 4.5%، الذي أكّد في أكتوبر الماضي أنه حتى في حال استمرار انخفاض سعر برميل النفط في 2015 ..
فإن ذلك لن يؤثر على توقعاته بشأن أداء اقتصاد الإمارات التي قال، إنها تتمتع بأحد أكثر الاقتصادات تنوعاً في المنطقة، التي تتمتع بفائض قوي في ميزانيتها وحسابها الجاري هذا العام، ما يجعلها في معزل عن أي تأثيرات لاستمرار الانخفاض أسعار النفط.
تذبذب
كما توقعت أن تستمر أسعار عقود مبادلة الائتمان في التذبذب على الأقل حتى استقرار أسعار النفط التي قالت، إنها تؤثر على مشاعر المستثمرين بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام.
وقالت: «من الصعب التنبؤ بالمستوى الذي ستستقر عليه أسعار تلك العقود خصوصاً في ظل العوامل المتغيرة في الأسواق في الوقت الراهن. وأود التأكيد على أن أسعار عقود مبادلة الائتمان لا تزال أقل بكثير من الرقم الذي وصلت إليه وقت الأزمة الأخيرة. وهو 316 و90 نقطة أساس لدبي وأبوظبي على التوالي».
عقود تأمين
تعتبر أسعار مبادلة الائتمان عقود تأمين وهي أحد أنواع المشتقات المالية التي تدفع الأموال في حال العجز عن السداد. وتعد تلك الأسعار مؤشراً على مستوى المخاطر الاستثمارية لدولة ما، وقدرتها على تسديد ديونها في حال الأزمات، وبالتالي هي المحدّد الرئيس لتكلفة تأمين ديون تلك الدولة. وهي من أهم مؤشرات تقييم مخاطر الاستثمار في أسواق المنطقة.
وترتفع الفوارق السعرية أو العلاوات السيادية في عقود مبادلة العجز الائتماني ارتفاعاً حاداً للدول التي تواجه صعوبات في إصدار الديون الجديدة. وتقوم الأسواق المالية العالمية ذات التعاملات المالية الضخمة مثل نيويورك ولندن وهونغ كونغ بتحديد هذا السعر على أساس يومي.
