أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لمجموعة «إتش إس بي سي» للقطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط تحسناً مستمراً في الظروف التشغيلية خلال شهر ديسمبر. حيث شهد نمو الإنتاج ارتفاعاً عن الشهر السابق ووصل إلى ثاني أعلى مستوى له على مدار تاريخ المؤشر إلى الآن، مدفوعاً بزيادة كبيرة في الطلبات الجديدة.

وبالتالي، استمرت أعداد العاملين في الزيادة خلال شهر ديسمبر، ليستمر بذلك الاتجاه الملحوظ منذ ديسمبر 2011. كما شهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة، مشيراً إلى استمرار ضغوط التكاليف، في حين ظلت أسعار البيع في منطقة النمو وحسب.

وصعد مؤشر «إتش إس بي سي» الإمارات لمديري المشتريات الذي يقيس أداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات والمعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 58.4 نقطة في الشهر الماضي من 58.3 نقطة في نوفمبر.

ويفصل مستوى 50 نقطة بين النمو والانكماش في المسح الذي شمل 400 شركة.nولم يظهر المؤشر أي تأثير كبير لهبوط أسعار النفط العالمية في الأشهر الستة الأخيرة على دبي المركز التجاري بمنطقة الخليج.

معدل التوسع

واستمراراً للاتجاه الملحوظ منذ شهر فبراير 2010، شهد إنتاج القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط ارتفاعاً في شهر ديسمبر. علاوة على ذلك، شهد معدل التوسع زيادة عن الشهر السابق ووصل إلى معدل حاد. كما جاءت الزيادة الأخيرة في الإنتاج مدعومة بزيادات قوية في الأعمال الجديدة من كل من الأسواق المحلية والدولية.

شهدت الطلبات الجديدة زيادة في كل شهر منذ بدء الدراسة في أغسطس 2009. في الوقت ذاته، وصل نمو طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى له على مدار أربعة أشهر خلال شهر ديسمبر. وقد عزت الأدلة المنقولة الزيادة الأخيرة في الطلب الدولي إلى النجاح في كسب عملاء أجانب جدد وظروف السوق الجيدة.

نشاط الشراء

وبالتالي، شهد نشاط الشراء زيادة حادة في شهر ديسمبر، مع زيادة سرعة معدل التوسع عما كان عليه في الشهر السابق. واستمر مخزون المشتريات من مستلزمات الإنتاج في منطقة النمو المعتدل، مع تعليق أعضاء اللجنة على التوقعات المستقبلية فيما يتعلق بزيادة نشاط العمل ونمو الأعمال الجديدة.

وتماشياً مع توسعات الإنتاج والطلبات الجديدة، استمرت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط في زيادة أعداد العاملين لديها خلال شهر ديسمبر.

ورغم التباطؤ الطفيف في النمو عن الشهر السابق، جاءت الزيادة الأخيرة في أعداد العاملين قوية في السياق التاريخي للبيانات. استمرت الضغوط على القدرة الإنتاجية لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط، على الرغم من ذلك، كما يتضح من زيادة الأعمال المتراكمة خلال الشهر.

ضغوط التكاليف

استمرت ضغوط التكاليف لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط في شهر ديسمبر. حيث ارتفع تضخم إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج في شهر ديسمبر، مدعوماً بزيادة حادة في تكاليف الشراء ونمو معتدل في الأجور. في الوقت ذاته، شهدت أسعار المنتجات جموداً في شهر ديسمبر، مع تباطؤ معدل التضخم الأخير عما كان عليه في الشهر السابق محققاً وتيرة ضعيفة فقط.

وقال سيمون ويليامز، كبير الاقتصاديين بمجموعة «إتش إس بي سي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «نتوقع أن يؤثر انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد في 2015، ولكن في الوقت الراهن ما زال الطلب مرتفعاً بشكل جيد. كما أن استمرار قوة الإنتاج والطلبات الجديدة تعتبر على وجه الخصوص أمراً مشجعاً».

مؤشر مركب

يعتبر مؤشر مديري المشتريات (بي ام آي) لمجموعة «إتش إس بي سي» في الإمارات المؤشر الرئيسي للدراسة - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياساً رقمياً بسيطاً يسهل فهم ظروف التشغيل لدى القطاع الخاص الاقتصادي غير المنتج للنفط.

وهو مشتق من مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون المشتريات. وتشير القراءات الأعلى من 50.0 نقطة إلى تحسن إجمالي في ظروف العمل، في حين تشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى وجود تراجع.

وظل مؤشر مديري المشتريات فوق المستوى المحايد بشكل مريح في شهر ديسمبر، مسجلاً 58.4 نقطة مع تغيير بسيط عن قراءة شهر نوفمبر والتي كانت (58.3 نقطة)، مشيراً إلى تحسن مستمر في الظروف التشغيلية لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط.