أظهر مسح نشرت نتائجه أمس نمو أنشطة الشركات في مصر بأسرع وتيرة لها في ثلاثة أشهر في ديسمبر مع تحسن التعافي الاقتصادي الهش بفضل تنامي الانتاج والصادرات.

وارتفع مؤشر «إتش إس بي سي» مصر لمديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي إلى 51.4 نقطة في ديسمبر من 50.7 نقطة في الشهر السابق ليصل إلى أعلى مستوياته منذ المستوى شبه القياسي 52.4 نقطة الذي سجله في سبتمبر.

وتشير أي قراءة فوق الخمسين إلى نمو الأعمال ودونها إلى حدوث انكماش.

قوة الدفع

وقال سايمون وليامز كبير اقتصاديي الشرق الأوسط في «إتش إس بي سي» «مصر لم تسترد قوة الدفع بعد لكن تسجيل قراءة أساسية فوق الخمسين للشهر الخامس على التوالي يعزز وجهة نظرنا بأن الاقتصاد يواصل تحقيق الاستقرار ونتطلع إلى تسارع النمو في 2015 لكن من قاعدة منخفضة.».

وتضرر الاقتصاد المصري على مدى أربع سنوات من القلاقل السياسية منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك لكنها تسببت في إبعاد السياح والمستثمرين.

وتحاول الحكومة تحقيق توازن بين خفض العجز وإنعاش النمو الاقتصادي الذي بلغ 2.2% في السنة المالية 2013-2014 وهو معدل بطيء لا يفي بحاجة البلد لتوفير فرص العمل الكافية لسكان يبلغ عددهم 87 مليون نسمة.

المؤشر الفرعي

وفي مؤشر على تعاف اقتصادي بطيء زاد الناتج بأسرع معدل له في ثلاثة أشهر في ديسمبر حيث سجل المؤشر الفرعي 51.8 نقطة في حين زادت طلبيات التوريد الجديدة إلى 52.8 نقطة.

وجاء نمو الطلبيات الجديدة بفضل الطلب الخارجي حيث ارتفعت طلبيات التصدير الجديدة إلى 52.4 نقطة في ديسمبر في أحد أقوى معدلات النمو المسجلة في هذا المجال منذ بدء إجراء مسح مديري المشتريات عام 2011.

وعلقت مؤسسة كابيتال ايكونوميكس للأبحاث على التقرير قائلة إن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات يشير إلى «استمرار التعافي الاقتصادي في مصر».

وأضافت أن نشاط الشركات في مصر تعزز بفضل عودة الاستقرار السياسي وحزم التحفيز الممولة من الخليج.

وتعكف مصر على حل النزاعات القضائية مع المستثمرين الأجانب وتعهدت بتبسيط الإجراءات قبل مؤتمر مارس آذار الذي تأمل أن يساعدها في جذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات.

وتطمح الحكومة إلى تسريع النمو الاقتصادي على مدى السنوات القليلة المقبلة ليصل إلى 5.8% سنويا في غضون ثلاث سنوات لكن من المرجح أن يظل العجز في حدود 10.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

تراجع التوظيف

سجل مؤشر التوظيف بمسح مديري المشتريات تراجعا في ديسمبر حيث بلغ 49.7 نقطة بعد أن أظهر نمو الوظائف في سبتمبر أيلول للمرة الأولى في عامين ونصف ثم سجل زيادات طفيفة لثلاثة أشهر متتالية.

وقالت كابيتال ايكونوميكس إنه رغم نزول مؤشر التوظيف عن 50 نقطة في الشهر الماضي فقد عزت الشركات ذلك إلى مغادرة الموظفين لاقتناص فرص عمل أفضل بما قد يشير إلى أن «العاملين يزدادون ثقة في متانة التعافي».

وتكابد الشركات زيادات حادة في التكاليف تجد صعوبة في تحميلها على المستهلك.

وتراجع مؤشر أسعار البيع إلى 49.7 نقطة في ديسمبر في حين قفز مؤشر مدخلات الإنتاج إلى 57.7 نقطة.