أظهر مسح لمديري المشتريات أمس أن نمو النشاط في القطاع غير النفطي في السعودية تسارع بشكل طفيف في ديسمبر مدعوماً بزيادة الإنتاج لكنه ظل أضعف من مستوياته المسجلة خلال معظم 2014.

وارتفع مؤشر ساب «إتش إس بي سي» السعودية لمديري المشتريات المعدل موسمياً إلى 57.9 نقطة في ديسمبر من 57.6 نقطة في نوفمبر. وأي قراءة فوق مستوى 50 نقطة تشير إلى النمو فيما تشير أي قراءة دون ذلك المستوى إلى الانكماش.

وخلال 2014 لم يتباطأ نمو نشاط القطاع الخاص سوى في أشهر مارس ومايو ونوفمبر. ومع ذلك لم تظهر أي إشارة واضحة على أي تأثر كبير لنشاط القطاع الخاص بهبوط أسعار النفط خلال الأشهر الستة الماضية.

وتيرة الإنتاج

وتسارعت وتيرة الإنتاج في ديسمبر إلى 63.3 نقطة بعد أن انخفضت بشدة في نوفمبر تشرين الثاني إلى 60.3 نقطة. وزادت وتيرة نمو الوظائف قليلاً إلى 53 نقطة.

إلا أن معدل نمو الطلبيات الجديدة تباطأ إلى 63.7 نقطة في ديسمبر من 64.7 نقطة في نوفمبر تشرين الثاني.

وظل معدل التضخم لأسعار المدخلات مستقراً عند 53.8 نقطة في حين تباطأ معدل تضخم أسعار المنتجات إلى 50.2 نقطة.

قراءة ديسمبر

وقالت كابيتال ايكونوميكس في تقرير أرسل لرويترز عبر البريد الإلكتروني إن قراءة ديسمبر تقل عن المستويات التي سجلها المؤشر في الصيف الماضي لكنها لاتزال ضمن المتوسطات التاريخية منذ إطلاق تلك السلسلة في 2010.

وأضافت «هناك علامات على تراجع الطلب المحلي فبالرغم من ارتفاع طلبيات التصدير الجديدة لأعلى مستوى في تسعة أشهر في ديسمبر سجل مؤشر الطلبيات الجديدة - الذي يشمل الطلبيات المحلية وطلبيات التصدير - أدنى مستوياته منذ مايو».

الإنفاق الحكومي

وقال التقرير إن نتائج مؤشر مديري المشتريات لدول المنطقة يشير بوجه عام إلى أن دول الخليج لم تستجب لهبوط أسعار النفط عبر تضييق السياسة النقدية وإن الإنفاق الحكومي لايزال يدعم نشاط القطاع الخاص في المنطقة.

وأضاف «رغم التراجعات الحادة لأسعار النفط نهاية العام الماضي ظل النشاط الاقتصادي في منطقة الخليج متماسكاً بصورة جيدة». وبنهاية ديسمبر أعلنت المملكة عن ميزانية توسعية لعام 2015 ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي بلغ 860 مليار ريال (229.3 مليار دولار).

وقالت وزارة المالية آنذاك إنها ستمول عجزاً متوقعاً قدره 145 مليار ريال من احتياطياتها المالية الضخمة وهو ما بدد المخاوف من تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام.

70 مليار ريال أرباح الشركات الأجنبية

ذكرت تقارير إخبارية أن أرباح الشركات الأجنبية العاملة في السعودية خلال العام الماضي بلغت 70 مليار ريال (6ر18 مليار دولار).

ونقلت صحيفة «الاقتصادية السعودية» عن مدير مصلحة الزكاة والدخل السعودية إبراهيم المفلح قوله إن « إيرادات الضرائب على الشركات الأجنبية من غير الضرائب على الشركات العاملة في قطاع البترول بلغت نحو 14 مليار ريال».

مضيفاً أن الوعاء الضريبي يختلف بحسب نوع الضريبة سواء استقطاع من 5 إلى 20% وضريبة دخل بنسبة 20%، مؤكداً أن الوعاء الضريبي لأرباح الشركات الأجنبية من غير الضرائب على الشركات العاملة في قطاع البترول يبلغ 70 مليار ريال.

وأشار إلى أن توسع المصلحة خلال العام المالي الماضي في تطبيق الأنظمة الإلكترونية والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية والاستفادة من البيانات، أسهم في زيادة إيرادات الزكاة والضرائب خلال العام الماضي.