ارتفعت حدة التراجع في أسواق المال المحلية، وخاصة في سوق دبي المالي، وهبطت شريحة كبيرة من أسهم العقار إلى مستويات تعد الأدنى منذ بداية العام الماضي، ما رفع من خسائر الأسهم إلى 10.6 مليارات درهم، ودفع بإجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة للإغلاق عند مستوى 705.5 مليارات درهم، وبذلك ترتفع إجمالي خسائر أول جلستين من العام الجديد إلى 22.8 مليار درهم، وسط استمرار التراجع في شهية التداول.

ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرة في السوقين أمس 690 مليون درهم، منها نحو 500 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي، ما يعكس أيضاً استمرار حالة الحذر مسيطرة على سلوك المتعاملين، رغم هبوط الأسعار إلى مستويات مغرية للاستثمار.

ومع تواصل السلبية، فقد خسر المؤشر العام لسوق دبي المالي 123 نقطة وبنسبة 3.35 % إلى 3565 نقطة، في حين أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستوى 4429 نقطة بتراجع نسبته 0.47 %، مقارنة مع جلسة أمس الأول. من جانبه، انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 1.49 %، ليغلق على 4436 نقطة.

وهبط سهم إعمار دون مستوى 7 دراهم إلى 6.90 دراهم، وتبعه في نفس الاتجاه أرابتك إلى 2.72 درهم، والاتحاد العقارية 1.11 درهم، وسهم الدار إلى 2.39 درهم، وشمل الهبوط جميع أسهم القطاع دون استثناء.

وقال نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، إن ما تشهده الأسواق من انخفاض متواصل خلال الفترة الماضية، كان أمراً طبيعياً، في ظل تراجع الثقة في التعاملات، وهو ما بدا واضحاً من خلال التدني الكبير في حجم السيولة، معرباً عن اعتقاده باستمرار حجم السيولة عند مستويات ضعيفة خلال الأيام القادمة.

سوق دبي

افتتحت غالبية الأسهم في سوق دبي المالي على تراجع، الأمر الذي زاد من المخاوف وساهم في بقاء الشريحة الأكبر من المتداولين خارج قاعة التداول، نظراً لعدم اتضاح الوجهة الحقيقة للسوق الذي خسر المزيد من قيمته، وبات عند أدنى مستوياته منذ بداية العام الماضي.

ومع استمرار عزوف المتداولين وتراجع شهية التداول، فقد ارتفعت وتيرة الانخفاض بمرور الوقت، وبنسب فاقت توقعات الكثير من المحللين، بعدما هبطت شريحة كبيرة من الأسهم الثقيلة إلى مستويات جديدة، ما ساهم في ممارسة المزيد من الضغوط على السوق الذي كسر مؤشره أكثر من نقطة دعم مهمة، بحسب معطيات التحليل الفني، وبات من الصعوبة بمكان التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في الأيام القادمة.

وكما كان متوقعاً، فقد ساهمت السلبية في دفع إعمار للتخلي عن مستوى 7 دراهم، والهبوط إلى 6.78 دراهم، قبل أن يقلص من خسائره في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة، بدعم من طلبات شراء بسيولة شحيحة، ويغلق عند 6.90 دراهم، فاقداً بذلك نحو 3.2 % من قيمته، ووصلت قيمة الصفقات المبرمة عليه 99 مليون درهم.

وسار سهم أرابتك في نفس الاتجاه لكن بوتيرة أعلى من الانخفاض، حيث نفذ في فترة من فترات التداول عند 2.66 درهم، إلا أنه عاد للإغلاق في النهاية على 2.72 درهم، بتراجع تجاوزت نسبته 3.5 %، وبتداولات بلغت قيمتها 117 مليون درهم.

وتكبد سهم الاتحاد العقارية خسارة بنسبة 5.1 %، منخفضاً إلى 1.11 درهم، ولحق به دريك أند سكل إلى 85 فلساً، وكذلك الحال بالنسبة لسهم ديار المنخفض بنسبة 3 % إلى 80 فلساً، وإعمار مولز 2.66 درهم، بعدما نجح في اليوم السابق بالإغلاق على المربع الأخضر، لكن الأجواء السلبية التي واصلت سيطرتها على التعاملات، دفعته من جديد للسير في نفس اتجاه أسهم القطاع.

قطاع البنوك

ومع زيادة خسائر قطاع البنوك، فقد أدى ذلك إلى ارتفاع حجم خسائر السوق، فقد هبط سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 4.5 % إلى 8 دراهم، وبات مرشحاً للتخلي عن هذا المستوى في حال تواصل السلبية، وتراجع سهم بنك دبي الإسلامي 5 % إلى 6.39 دراهم، رغم محاولاته المتكررة للصمود دون جدوى.

من جانبه، انخفض سهم السوق بنسبة 5.4 %، مغلقاً عند 1.84 درهم، في حين وصلت نسبة خسائر سهم دبي للاستثمار 6.5 % إلى 2.14 درهم، وهبط أرامكس إلى 3.01 دراهم، والاتصالات المتكاملة 5.04 دراهم، بالإضافة إلى طيران العربية 1.49 درهم، ودبي باركس 72 فلساً.

سهم تبريد

وعلى النقيض من ذلك، تمكن سهم تبريد من الارتفاع إلى 1.11 درهم، بعد إعلان الشركة عن إعادة تمويل قروضها، كما ارتفع سهم أمانات بنسبة 5.4 % إلى 0.835 درهم، في حين ثبت سهم ماركو عند 1.27 درهم.

وأسفرت حصيلة التعاملات عن تراجع المؤشر العام للسوق إلى مستوى 3565 نقطة، فاقداً نحو 123 نقطة وبنسبة 3.35 %، مقارنة مع اليوم السابق.

وعلى صعيد السيولة، فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 508 ملايين درهم، وهي أعلى من تلك المسجلة في اليوم السابق، ووصل عدد الأسهم المتداولة 373 مليون سهم، نفذت من خلال 7339 صفقة.

وواصل اللون الأحمر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض، بعدما أغلقت أسهم 25 شركة على انخفاض من إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها أمس، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات فقط، واستقرت أسعار نفس العدد من الأسهم دون تغيير يذكر.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد سجل سهم موانئ دبي العالمية نشاطاً، وتمكن من الارتفاع إلى مستوى 21.20 دولاراً، في حين تراجع سهم الإمارات ريت إلى 1.29 دولار.

سوق أبوظبي

تواصل الانخفاض في سوق أبوظبي للأوراق المالية، لكن بوتيرة أقل من أمس الأول، بدعم من سهم ثقيل مدرج ضمن قطاع البنوك، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4429 نقطة، بخسارة نسبتها 0.47 % مقارنة من الجلسة السابقة.

وكان الأداء الإيجابي لسهم بنك الخليج الأول المرتفع إلى 16.80 درهماً، العامل الرئيس في تقليص خسائر سوق العاصمة، خاصة في ظل استمرار انخفاض بقية أسهم القطاع، ومنها بنك أبوظبي التجاري إلى 6.59 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 5.39 دراهم، والاتحاد الوطني الذي خسر 2.1 % من قيمته، مغلقاً عند 5.65 دراهم، فيما استقر سهم بنك أبوظبي الوطني عند 13.85 درهماً.

وفي قطاع العقار، تواصل الأحمر بقيادة سهم الدار المنخفض إلى 2.39 درهم، ورأس الخيمة العقارية 71 فلساً، وإشراق 77 فلساً، وهبط سهم الاتصالات إلى 10.90 دراهم، أما في قطاع الطاقة، فقد ارتفع سهم دانة غاز بنسبة 2 % إلى 50 فلساً مرة أخرى، في حين تراجع سهم أبوظبي للطاقة بنسبة 2.5 % إلى 78 فلساً.

وبلغت قيمة التداول في أبوظبي 178 مليون درهم فقط، وعدد الأسهم المتداولة 86 مليون سهم نفذت من خلال 1812 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها، تراجعت أسعار أسهم 18 شركة، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات، وثبات أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة دون تغيير.

تداولات الأجانب

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، في سوق دبي المالي أمس، 71.280 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 85.9 مليون درهم.

كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 144.530 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 142.210 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 38.260 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 35.620 مليون درهم خلال نفس الفترة.

ونتيجة لهذه التطورات، فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 254.070 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 50.010 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 263.730 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 51.910 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 9.660 ملايين درهم كمحصلة بيع.

تراجع جماعي خليجي

تراجعت الأسواق الخليجية مجتمعة بنهاية جلسة أمس وفي مقدمتها مؤشر سوق دبي بنسبة 3.35% ، تلاه المؤشر السعودي بتراجع 2.99% ثم القطري بنسبة 1.91% ثم الكويت السعري 0.76% ثم مؤشر سوق مسقط بتراجع 0.66%. كما تراجع مؤشر أبو ظبي بنسبة 0.47% ليكون المؤشر البحريني أقل الخاسرين بتراجع 0.31%. حسبما ذكر تقرير مباشر. دبي - البيان

إفصاحات

دريك آند سكل تناقش معاملة الخليجيين كالإماراتيين

 

أعلنت شركة دريك آند سكل انترناشيونال أن مجلس إدارة الشركة سوف يجتمع يوم الأربعاء 7 يناير، بعد انتهاء جلسة التداول.

وقالت الشركة، في بيان لسوق دبي إن مجلس الإدارة سوف يناقش خلال الاجتماع معاملة مواطني دول مجلس التعاون لمواطني دولة الإمارات فيما يخص شراء وتداول السهم.

 

 

رفض دعوى ضد «الخليجية للاستثمارات»

 

أفادت الشركة الخليجية للاستثمارات العامة أن محكمة دبي الابتدائية أصدرت حكما بتاريخ 31 ديسمبر 2014، بعدم قبول الدعوى المرفوعة ضد الشركة من قبل شركة الباحة للاستثمارات بالمملكة الأردنية.

وقالت الشركة، في بيان لسوق دبي إن تلك القضية قد رفعت ضدها بتاريخ 5 مارس 2014.

وأعلنت الشركة في وقت سابق أنها لم تتلق أية اتصالات أو رسائل رسمية من أية جهة بشأن قضايا فساد مرفوعة ضد الشركة في الأردن.

وقالت الشركة إنها قد رفعت قضايا ضد مستثمرين وشركات أردنية في الإمارات والأردن، وهي منظورة أمام القضاء الإماراتي والأردني.