بدأت أسواق المال المحلية تعاملات أول أيام العام الجديد على تراجع، تحت ضغط من سيطرة حالة الحذر على سلوك المتعاملين، في ظل مرحلة جس النبض لمعرفة توجهات الأسهم في المرحلة الجديدة، وخسرت الأسهم نحو 12.2 مليار درهم، ما دفع بإجمالي القيمة السوقية للأغلاق عند مستوى 716.1 مليار درهم.

وسجلت سيولة التداول انخفاضاً كبيراً، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 426 مليون درهم، وهي الأدنى منذ عدة أشهر.

وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 2.25 % إلى 3689 نقطة، فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 4450 نقطة، وبنسبة 1.73 %، مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي، من جانبه، خسر المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع 1.68 %، ليغلق على 4503 نقاط.

وشهدت أسهم العقار تراجعاً، ما ساهم في زيادة حدة خسائر الأسواق، وانخفض سهم إعمار إلى 7.13 دراهم، وأرابتك 2.82 درهم، والاتحاد العقارية 1.17 درهم، وفي أبوظبي، تخلى سهم الدار عن 6.5 % من قيمته، هابطاً إلى 2.48 درهم.

وقال عميد كنعان الخبير المالي إن التعاملات كانت سلبية للغاية، مع أول يوم في العام الجديد، وذلك نتيجة حالة الحذر وجس النبض التي تسيطر على حركة المتعاملين لمعروفة توجهات السوق في بداية السنة، مشيراً إلى أن هذه الوضع أثر كثيراً في سيولة التداولات التي انخفضت بشكل لافت للنظر، وعلى نحو غير متوقع.

سوق دبي

استهل سوق دبي المالي تعاملاته داخل المربع الأخضر، لكن مع تداولات شحيحة للغاية، لذلك فإن مساره الإيجابي لم يدم طويلاً، حيث عكست الأسهم اتجاهها بعد مرور نصف ساعة فقط من عمر الجلسة، وأخذت بالانخفاض من جديد، وسط استمرار تركز المبيعات على الأسهم الثقيلة، خاصة المدرجة ضمن قطاع العقار.

ومع سيطرة الحذر على سلوك الغالبية من المتعاملين، فقد تواصل التراجع بمرور الوقت، وعلى نحو وصف بأنه يخالف التوقعات مع بداية العام الجديد، الذي يرى العديد من المحللين أنه سيكون أكثر إيجابية من العام الذي سبق، وسيطرت على تداولاته حركة تقلبات حادة، خاصة خلال الشهرين الأخيرين، ساهمت في خسارته للجزء الأكبر من المكاسب التي حققها منذ بداية العام.

إعمار والعقار

وانعكست السلبية التي تحرك ضمنها سهم إعمار على الأداء العام للسوق، حيث انخفض السهم إلى 7.04 دراهم، وكاد يتخلى عن مستوى نفسي جديد، لولا عمليات الشراء التي عادت للظهور في الساعة الأخيرة من الجلسة، وساهمت في تقليص خسائر السهم الذي أغلق عند 7.13 دراهم، بتراجع نسبته 1.8 %، مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي، وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 61 مليون درهم.

وكان الأداء أكثر سلبية بالنسبة لسهم أرابتك الهابط إلى 2.82 درهم، وبنسبة 3.8 % تقريباً، رغم الارتفاع الذي سجله في بداية التعاملات، ووصل خلاله إلى 2.97 درهم.

ولم يكن الوضع مختلفاً لغالبية بقية أسهم القطاع العقاري التي فقدت المزيد من قيمتها، وانخفض سهم الاتحاد العقارية إلى 1.17 درهم، وبنسبة 3.3 %، ولحق به في نفس الاتجاه سهم دريك أند سكل بنسبة 3.2 % إلى 0.866 درهم، وديار بنسبة 3 % عند 0.825 درهم، في حين استطاع سهم إعمار مولز البقاء ضمن المربع الأخضر بمكاسب محدودة، مغلقاً عند 2.71 درهم.

البنوك والاستثمار

وزاد الأداء السلبي لأسهم البنوك والاستثمار من حدة خسائر المؤشر العام، حيث هبط سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 5.7 % إلى 8.38 دراهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم بنك دبي الإسلامي المنخفض إلى 6.73 دراهم، وخسر سهم مصرف عجمان نحو 9 % من قيمته، هابطاً إلى 2.55 درهم، من جانبه تراجع سهم دبي للاستثمار إلى 2.29 درهم، وسهم السوق الذي تخلى عن حاجز درهمين، مغلقاً عند 1.95 درهم. وأغلق سهم تبريد عند 1.07 درهم، وطيران العربية 1.49 درهم.

وتباين أداء الأسهم حديثة الإدراج، حيث انخفض أمانات بنسبة 3 % إلى 0.792 درهم، وسهم ماركة بنسبة 3.8 % إلى 1.28 درهم، في حين ارتفع سهم دبي باركس بنسبة 1.2 % بالغاً 0.739 درهم.

وانخفض المؤشر العام إلى مستوى 3689 نقطة وبنسبة 2.25 %.

وسجل حجم السيولة انخفاضاً كبيراً خلال جلسة أمس، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 311 مليون درهم، في خطوة وصفت بأنها ناتجة عن بقاء الشريحة الأكبر من المتداولين خارج قاعة التداول، والاكتفاء بالمراقبة، ووصل عدد الأسهم المتداولة 194 مليون سهم، نفذت من خلال 4256 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق، تراجعت أسعار أسهم 22 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات غير مؤثرة، واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة دون تغيير. وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية، الذي سيطر عليه الهدوء، وأغلق دون تغيير عند مستوى 21 دولاراً.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، كان اللون الأحمر سيد الموقف، حيث تراجعت الأسهم، تحت ضغط من مبيعات نفذت على شريحة من أسهم العقار والبنوك بسيولة شحيحة للغاية، لكنها دفعت المؤشر العام للهبوط بمقدار 78 نقطة إلى مستوى 4450 نقطة، وبنسبة 1.73 % مقارنة مع الجلسة السابقة.

ومارس قطاع البنوك ضغطاً كبيراً على سوق العاصمة، بعدما هبط سهم بنك الخليج الأول إلى 16.75 درهماً، وبنك أبوظبي الوطني 13.85 درهماً، إلى جانب بنك أبوظبي التجاري الذي خسر 5.4 % من قيمته، مغلقاً عند 6.65 دراهم، وشهد سهم مصرف أبوظبي الإسلامي انخفاضاً إلى 5.55 دراهم، وبنك رأس الخيمة الوطني 8.25 دراهم، والاتحاد الوطني 5.77 دراهم، وسجل سهم الاستثمار أكبر الخسائر، وبنسبة 9.9 %، دون معرفة الأسباب الكامنة وراء مثل هذا التراجع القوي.

وفي قطاع العقار، سيطر نفس الوضع، وانخفض سهم الدار بنسبة 6.5 % إلى 2.48 درهم، وإشراق 78 فلساً، ورأس الخيمة العقارية إلى 72 فلساً، أما في قطاع الطاقة، فقد تراجع دانة غاز بنسبة 2 % إلى 49 فلساً، رغم إعلان الشركة عن حصولها على جزء من مستحقاتها في مصر، ولم يطرأ تغيير يذكر على حركة سهم أبوظبي للطاقة، المستقر عند 80 فلساً.

وتراجعت قيمة السيولة المتداولة في سوق العاصمة إلى 114 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 61 مليون سهم نفذت من خلال 1362 صفقة.

واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض، بعدما أغلقت أسهم 21 شركة على تراجع من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها، فيما ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات، وثبتت أسعار أسهم 4 شركات دون تغيير.

تحليلات

ذكرت هيئة الأوراق المالية والسلع في توعية جديدة للمستثمرين: إن التحليل الأساسي يتضمن عدة أنواع من التحليلات، أهمها تحليل الربحية، والذي يستهدف قياس قدرة الشركة على تحقيق عائد على الأموال المستثمرة فيها، وتحليل السيولة، والذي يقيس قدرة الشركة على تسديد التزاماتها في تواريخ استحقاقها، وتحليل كفاءة إدارة الموجودات، ويقيس مدى نجاح الإدارة في تشغيل مواردها المتاحة، وتحليل الهيكل التمويلي، الذي يقيس مدى الاعتماد على التمويل الخارجي بالمقارنة مع التمويل الداخلي.

تداولات الأجانب

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المالي أمس، 43.450 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 36.590 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 90.820 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 83.750 مليون درهم.

أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 34.770 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 31.640 مليون درهم، خلال نفس الفترة.

ونتيجة لهذه التطورات، فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 169.040 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 54.290 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 151.980 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 48.810 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 17.070 مليون درهم كمحصلة شراء.

إفصاح

الاتحاد للتأمين تعيد شراء 10 % من أسهمها

 

وافقت هيئة الأوراق المالية والسلع لشركة الاتحاد للتأمين، على إعادة شراء 10 % من أسهمها، وذلك وفقاً لقوانين الهيئة المعمول بها في هذا الخصوص.