أرسلت شركات وساطة مالية محلية رسالة إلى هيئة الأوراق المالية والسلع، تطلب فيها تأجيل اعتماد الضمان البنكي البالغ 50 مليون درهم، إلى ما بعد 3 سنوات.

وكانت الهيئة أقرت هذا الضمان في قرارها الخاص بنظام الوساطة في الأوراق المالية في يوليو 2014، وعزت الشركات طلبها بعدد من الأسباب، بدأتها بالتقلبات الحادة التي حدثت في الأسواق المالية مؤخراً.

التي أضرت بمصالح المستثمرين والوسطاء الماليين على حد سواء، ووجود حساباتها البنكية لدى بنوك تمتلك شركات وساطة مالية تابعة لها، وتعمل في الأسواق المحلية، الأمر الذي يجعل حصولها على الضمانات البنكية أمراً في غاية الصعوبة، نظراً لما تتطلبه هذه البنوك من مبالغ ضخمة ورسوم باهظة، علاوةً على أن البنوك هي التي تُقرر منح خطابات الضمان البنكي من عدمها لشركات الوساطة المالية.

وذكرت شركات الوساطة المالية أن هذا الأمر يتنافى مع مبدأ المنافسة العادلة بين جميع الأطراف المتعاملة في الأسواق المالية المحلية، الذي هو السبب الجوهري من تأسيس هيئة الأوراق المالية والسلع، مطالبين الأخيرة بالموافقة على طلبهم حتى يتسنى لكل الأطراف المعنية بالأسواق من القيام بأدوارها، التي تصب في نهاية المطاف بتنمية الاقتصاد الوطني.

معايير عالمية

وأكد الخبير والمحلل المالي زياد دبّاس، أن هيئة الأوراق المالية والسلع تسعى دائماً للارتقاء بالأسواق المالية عبر تطبيقها لأفضل المعايير العالمية، لما تشكله الأسواق من عصب حيوي هام في الاقتصاد الوطني.

وقال: «إن الهيئة تتمتع بكفاءة عالية مُنقطعة النظير في الخليج والمنطقة العربية على مستوى سن التشريعات والأنظمة، فهي تهدف على الدوام إلى تشكيل منظومة قانونية تضمن ديمومة بيئة الاستثمارات المحلية، وفاعلية أداء الأسواق المالية، بما يحفظ حقوق كل المستثمرين من أفراد ومؤسسات».

تعديلات ضرورية

وأشاد دبّاس بقرار الهيئة الخاص بنظام الوساطة المالية والتعديلات الأخيرة عليه، قائلاً: «التعديلات ضرورية جداً في آلية تنظيم الأسواق والرفع من مستوى جاهزيتها للمرحلة المُقبلة، وهذه أولى الخطوات على طريق العالمية الذي تنشده الأسواق المحلية الناشئة».

أبواب مفتوحة

وفي معرض تعليقه على مطالب شركات الوساطة المالية، أكد دباس أن: «الهيئة تفتح أبوابها للجميع، وأنها ستدرس هذه المطالب، وإذا ما ارتأت أهميتها وجدواها في كفاءة عمل وأداء الأسواق، ستقوم حتما بواجباتها حيالها على أكمل وجه».

وحول الأبعاد وراء صدور قرار الهيئة الأخير محل الطرح، تحدث قائلاً: «الجهات الرقابية تفضل دائماً الاندماجات بين الشركات الصغيرة وتحولها إلى شركات كبيرة، تتمتع بقوة مالية قادرة على المنافسة، الأمر الذي يعزز من كفاءة أدائها وعملها في الأسواق».

تدقيق داخلي

وفي ما إذا ما كان القرار في صالح الشركات الكبيرة فقط وضد مصلحة الشركات المتوسطة والصغيرة، علق دبّاس: «الشركات الكبيرة تتمتع بوجود إدارات للتدقيق الداخلي، الأمر الذي يعني أنه يتم مراقبتها مرتين، ذاتياً من خلال التدقيق الداخلي، وخارجياً من خلال الهيئة والأسواق، أما الشركات المتوسطة والصغيرة فكثيرٌ منها يفتقد إلى العنصر الداخلي في المراقبة والتدقيق، حيث أن الرقابة الوحيدة التي تجري عليها هي رقابة الهيئة والأسواق».

منافسة غير صحية

وفي حديثه عن ما إذا كان القرار يحد من المنافسة الشريفة والعادلة بين كل العاملين من الوسطاء في الأسواق المالية، ذكر دبّاس: «ما يجري اليوم من التنافس بين شركات الوساطة المالية غير مُجد.

 فوجود بعض الشركات الصغيرة ينُم عن أجواء منافسة غير صحية، خاصة التي ثبت بحقها تجاوزات عديدة في عمليات «التداول بالهامش» و«البيع على المكشوف» الأمر الذي أضر بالمنظومة العامة لعمل الأسواق المالية المحلية».

وتابع: «هذا الدور السلبي، الذي تمثل بالتجاوزات من بعض الوسطاء، كان لابد من صده والقضاء عليه تماماً، ولهذا اتخذت الهيئة قرارها الجديد الذي بدوره سيُعالج مُشكلة التجاوزات الحالية، وسيقلص كذلك من الفجوات الكبيرة في ما بين مستويات الوسطاء الماليين، الأمر الذي سيُعزز بدوره من مبدأ التنافسية بشكل أفضل».

تحفظات

وكشف محمد علي ياسين، العضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، عن «تحفظات عدد كبير من شركات الوساطة المالية الرئيسة في الأسواق المحلية خلال اجتماعٍ سابق لها العام الماضي مع اللجنة المكلفة بتعديل النظام والتابعة للهيئة، في ما يخص العديد من التعديلات على نظام الوسطاء الماليين في الدولة، بما فيها رفع الضمان البنكي دون داع».

وتابع قائلاً: «يبدو أن اللجنة التي حضرت ذلك الاجتماع لم توصل تحفظات شركات الوساطة المالية وتوصياتها للمسؤولين في الهيئة، حيث إن كثيراً من هذه التحفظات لم تؤخذ بعين الاعتبار، كما لم يتم الرجوع لشركات الوساطة وإعلامها بنتائج الاجتماع».

خدمات نوعية

وفي مستهل تعليقه على موضوع رفع قيمة الضمان البنكي على الوسطاء الماليين، رأى ياسين وجوب «ربط قيمة الضمان البنكي بنوعية الخدمات التي ترغب شركات الوساطة المالية في تقديمها، لا أن تكون الحد الأدنى اللازم للترخيص.

مقترحاً، أنه إذا أرادت الشركات الحالية الاستمرار في تقديم خدمات الوساطة فقط، يكون الضمان 30 مليون درهما، أما إذا أرادت إضافة نشاطات الوساطة وإقراض الهامش والتقاص يتم رفع ذلك إلى 50 مليون درهم، وإذا ما أرادت التوسع في خدماتها المُقدمة لتشتمل على المشتقات المالية، حينها ترفع قيمة الضمان البنكي لأكثر من 50 مليوناً، وذلك حسب ما ترتئيه الهيئة مُناسباً».

واستطرد بقوله: «لست من مؤيدي رفع الضمان البنكي مقابل تقديم الخدمات الحالية نفسها، نظراً لأن ذلك أمر يجب أن يُترك لإدارات شركات الوساطة المالية بما يتماشى مع متطلبات تداولاتها وقدراتها المالية، شريطة توافق الضمان البنكي الخاص بها لأحجام تعاملاتها السوقية، .

فخطاب الضمان البنكي ذو كُلفة عالية على الشركات الوسيطة، فالبنوك تطالبها بضمانات تصل أحياناً إلى 100% من قيمة الضمان، الأمر الذي سيحد من قدرة هذه الشركات على النمو، علاوةً على أن شركات الوساطة البنكية لديها أفضلية على شركات الوساطة غير البنكية في ما يتعلق بتكاليف ورسوم الضمانات البنكية».

وتابع: «أياً كان هدف الهيئة من وراء رفعها لخطابات الضمان البنكي على الوسطاء الماليين، سواء كان لتقوية وتعزيز أدائها في الأسواق المحلية، أو حتى لمجرد تطبيق التصنيف لهذه الشركات، ‏يجب أن يكون مرهوناً بنوعية الخدمات المُقدمة من الشركات الوسيطة، وليس لمجرد فرض ضمانات بنكية أعلى من دون أن يصاحبها مقابل ومردود مادي يعود على الشركات التي ترغب في رفعه».

آثار سلبية

وفي تفصيله للآثار السلبية التي ستترتب على شركات الوساطة المالية جراء رفع خطاب الضمانات البنكية عليها، توقع ياسين، أن «رفع الضمان البنكي على الشركات الوسيطة بنسبة 67% من شأنه أن يحجم أدوارها وقدرتها على التنافس في المستقبل».

وعلل ذلك كون أحجام التداولات في الأسواق المالية المحلية في كل من دبي وأبوظبي، بلغت حدود 1.052 تريليون درهم في 2014، ومحدودية الإيرادات السنوية الإجمالية لشركات الوساطة المالية، إضافة إلى مصاريفها المختلفة الأخرى.

حماية المستثمر

وأكد وضاح الطه، رئيس الاستثمارات في مجموعة الزرعوني، أن المعيار الأول في أي نظام أو تشريع في الأسواق المالية هو حماية المستثمر، ولا شك في أن الهيئة تهدف من وراء إقرارها لنظام الوسطاء الجديد إلى حفظ حقوق المستثمرين.

وفي معرض تعليقه على الضمان البنكي الجديد المفروض على الوسطاء الحاليين، قال: «خطاب الضمان البنكي شيء ضروري في تعاملات الأسواق المالية، وهو الأداة الأكثر فاعلية في حفظ حقوق المستثمرين، خاصةً في حالات الإخفاق والخسارة، التي تلجأ وقتها الجهات المختصة إلى تسييل الضمانات البنكية لأغراض دفع الالتزامات المالية لمستحقيها».

واقع الأسواق

واعتبر طه أن تحديد مبلغ الضمان البنكي برقم معين غير مُناسب، ويرى «أنه من غير الضروري تحديد المبلغ بـ50 مليون درهم، حيث إن هذا لا يتماشى مع واقع الأسواق المالية المحلية، التي تتطلب في أحيان كثيرة ضمانات بنكية أعلى وفي الوقت نفسه ضمانات بنكية أقل، الأمر الذي لا تتوافر معه العدالة المطلوبة في الأسواق».

وتابع: «الضمانات البنكية مسألة نسبية لا بد لها من أن تأتي متوافقة مع حجم الشركات الوسيطة في الأسواق المالية، فهناك شركات وساطة مالية محلية وبحسب أحجامها لا بد أن يفوق ضمانها البنكي 50 مليون درهم، وفي المقابل، هناك شركات وساطة مالية، لا يناسب حجمها تقديمها لنفس قيمة الضمان البنكي، حيث إن الضمانات البنكية مكلفة جداً بالنسبة إليها، ومرهقة لميزانيتها».

رأيٌ آخر

وحول العلاقة بين أحجام شركات الوساطة والضمانات البنكية لها، اقترح الطه رأياً آخراً بأنه «يتوجب النظر في مسألة تحديد خطابات الضمانات البنكية إلى معدل أحجام التداولات لكل شركة وسيطة في السوق، وأن يتم تحديد قيمة الضمان البنكي المقدم في ضوء أحجام التعاملات، فبعض شركات الوساطة البنكية والكبيرة تتطلب أحجام تداولاتها ضمانات بنكية تفوق 50 مليون درهم.

وفي الجانب الآخر، وفي ما يخص الشركات المتوسطة والصغيرة، يُعاد النظر في قيمة الضمان البنكي لها وفقاً لمعدلات تداولاتها شريطة ألا يقل الضمان البنكي عن حد أدنى 20 مليون درهم أو أيهما أعلى مقارنة بمعدل تعاملاتها».

اختبار حقيقي

واعتبر خبير الأسواق المالية المحلية، عميد كنعان، قرار هيئة الأوراق المالية والسلع الخاص بنـــــظام الوســاطة في الأوراق المالية، أنه «خطوة أولى على طريق تصنيف شركات الوساطة واختبار حقيقي لمعرفة أوزانها ومدى ملاءاتهـا المالية، كما أنه يمثل إضافة مهمة في طريق الرفع من كفاءة الأسواق ومستقبل الصناعة المالية في الإمارات».

ووصف القرار بأنه «مساهمة قوية في مسألة تنظيم قطاع الأسواق المالية المحلية، وخطوة استباقية من الهيئة في تذليل العوائق المالية والتسهيل على المتعاملين في الأسواق، ومساعدتهم في تجاوز المشكلات التي قد تنشأ خلال التداولات السوقية.

الأمر الذي يؤدي لاستهلاك الضمانات البنكية وتضييع الفرص المواتية على المستثمرين، لذا جاء التعديل بما يحفظ الحقوق لا سيما المؤسسات الاستثمارية الكبيرة، التي يهمها في المقام الأول توافر بيئة استثمارية سلسة وخالية من العوائق».

جو تنافسي

ولأغراض خلق جو تنافسي عادل في الأسواق من دون الإضرار بأيّ من الشركات الوسيطة، شدد كنعان على «تساوي عامل المنافسة، الذي لا يتوافر مع الاشتراط الحالي بخصوص الضمان البنكي المُقر من قبل الهيئة.

حيث إنه سهل الحصول عليه لصالح شركات الوساطة المالية التابعة للبنوك، بل ويعتبر شرطاً داعماً لها، على حساب شركات الوساطة الأخرى، نظراً لعدم وجود أي تكاليف إضافية في الوقت الذي ستُعاني الشركات الوسيطة غير البنكية من الكُلفة الإضافية باعتبارها تحت خانة الأعباء الزائدة».

وفي هذا النطاق، اعتبر أنه وعلى الرغم من التكاليف الإضافية المرتفعة على شركات الوساطة المالية المحلية، إلا أنها ضرورة ومطلب رئيس في تطوير الصناعة المالية المحلية بما يساعد أسواق المال لتتواكب مع التطور الاقتصادي لدولة الإمارات.

ضمانات متقابلة

وفي تفصيله لمسألة الضمانات البنكية، قال كنعان: «لا ضير من رفع الهيئة لخطاب الضمانات البنكية على شركات الوساطة المالية المحلية، شريطة أن يكون هذا المطلب بالتساوي على الجمــيع، الأمر الذي يعني إلزام شركات الوساطة البنكية بتقديم ضمانات بنكية من بنوك خارج منظومة الأســـــواق المحلية، أي بنوك لا تمتلك شركات وساطة مالية لتفادي إشكالية خطابات «ضمان متقابلة» قد تلجأ إليها هذه البنوك».

تشريعات

في معرض حديثه عن قرار الهيئة والضمان البنكي الحالي، قال مصدر بنكي رفض الكشف عن اسمه، إن «المُشرّع يضع التشريعات بحسب ما تقتضيه الضرورة، وبما يكفل احتياجات الأسواق المالية المحلية، والنهوض والارتقاء بها».

وتابع قائلاً: «الهيئة لديها رؤية استشرافية ونظرة مُستقبلية في إقرارها لهذا النظام الجديد، تتمثل في تنظيم الأسواق المالية المحلية، وتجهيزها مع كل توابعها من شركات وسيطة للدخول إلى مرحلة جديدة كلياً، يسود فيها التشريع والقانون قبل أي شي، بما يضمن وصولها للمستوى المطلوب لاستقبال المزيد من الاستثمارات الأجنبية من الخارج، فمن دون توافر منظومة قانونية مُحكمة لن تستطيع الأسواق استقطاب هذه الاستثمارات».

مراحل جديدة

وفي سيـــــاق تناوله للتــــفاصيل، أكد المصدر أن «الأسواق الماليــــة المحلية تعبر إلى مراحل جديدة، وتستوفي متطلبات ترقيها الأخير إلى فئة أسواق ناشئة على مؤشر «مـــورجان ستانلي».

وما يجري حالياً من تعديلات قانونية وتشريعية، وما ستتبعها من تعـــديلات جوهرية لاحقة، ما هو إلا تمهيد الطريق لتفعيل وتكثيف آليات العمل المالي في الأسواق المحلية من مثل تعميق الوجود المُؤسسي بصورة كبيرة، وتوفير صانع للتـــــداولات السوقية، وتعزيز عمليات التداول بالهـــــامش وإقراض واقتراض الأسهم والبيع على المكشوف».

واستطرد بحديثه: «لا صحة لما يثور في أروقة السوق من أن القرار الجديد يُميز في ما بين شركات الوساطة المالية، فالمسألة لا علاقة لها بالتمييز، إنما هو تطوير ويتوجب على كل الأطراف المعنية التفاعل معه ومواكبته».

وتابع: «في السابق كان خطاب الضمان البنكي غير محدد، ما سمح بالكثير من التجاوزات من قبل بعض الشركات الوسيطة، الأمر الذي أُهدرت به حقوق وأموال المستثمرين، أما اليوم، فهذا القرار يصون هذه الحقوق ويحافظ على تلك الأموال».

تضييق

ووصف عبد الرحيم مصطفى السفاريني، مدير عام مركز الوثبة للأسهم والسندات، خطاب الضمان البنكي بأنه «كبير جداً، الأمر يعتبر بمثابة تضييق على مكاتب الوساطة المالية الحالية، خاصةً المتوسطة منها والصغيرة، الأمر الذي سيؤدي بالتالي إلى تقليص حجم هذه الشركات والحد من دورها في الأسواق لحساب الشركات الوسيطة البنكية والكبيرة، ما يبرهن حرص الهيئة على إعلاء مكانة شركات الوساطة من خلال قوة ملاءاتها المالية».

وتابع قائلاً: «القرار جاء مفاجئاً لحد الصدمة، للشركات المتوسطة والصغيرة، صحيح أن الهيئة عقدت لقاءات واجتماعات مع كافة شركات الوساطة المالية، في هذا الخصوص، إلا أن ما تم إقراره كان مفاجئاً نظراً لاختلافه عن ما تم مناقشته وطرحه في ما بين الهيئة والشركات الوسيطة، لذلك تقدم عددٌ من الشركات بخطاب رسمي موحد للقاء الوزير لشرح أوضاعهم طالبين مُهلة تمديد».

وأكد أن الضمان البنكي هو الأعلى في المنطقة، حيث «لا وجود لمثل هذه القيمة في الأسواق الخليجية أو العربية، الأمر الذي سيُقصي بدوره عدداً كبيراً من مكاتب الوساطة المالية إلى خارج أروقة الأسواق».

3 تصنيفات

وتساءل السفاريني لماذا يُصنف قرار هيئة الأوراق المالية والسلع الجديد شركات الوساطة المالية إلى فئتين لا غير «عضو تداول»، و«عضو تداول وتقاص»، مع العلم أن النظام المعمول به في الأسواق العالمية، يُصنف شركات الوساطة المالية إلى 3 تصنيفات، «عضو تداول» و«عضو تقاص خاص» و«عضو تقاص عام».

نُدرة

وفي تفاصيل الأوضاع الحالية لشركات الوساطة المالية المحلية، قال السفاريني: «الأسواق المالية تواجه نُدرة وشُحاً في الوسطاء المهنيين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع التكلفة على الشركات، حيث سجلت رواتب الوسطاء العاملين ارتفاعات قياسية، الذي زاد بدوره من الأعباء المالية عليها».

تنشيط

وأعرب مدير التداولات في شركة الرؤية كابيتال للوساطة المالية، شريف عبد الله أن «القرار يأتي في صف شركات الوساطة البنكية والكبيرة فقط على حساب الشركات المتوسطة والصغيرة، فالهيئة تهدف إلى تنشيط الوسطاء الأقوى في الأسواق».

فترة انتقالية

وبدوره، طالب عبد الله بتحديد «فترة انتقالية أكبر تسمح لشركات الوساطة المالية من ترتيب أوضاعها الداخلية، التي تأثرت كثيراً جراء التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق المالية المحلية في الفترة الأخيرة، التي كبدتها خسائر كبيرة».

وأكد عبد الله، أنه ومن «أجل الحصول على خطابات ضمانات بنكية، تواجه مكاتب الوساطة المالية إجراءات صعبة، ومعقدة من قبل البنوك، هذا إضافة إلى الرسوم الباهظة التي تتقاضاها الأخيرة في هذا الصدد حتى تمنح الضمان البنكي».

استيعاب محدود

وفي حديثه حول نسب الضمانات البنكية إلى التعاملات السوقية، أفاد عبد الله بأن «التداولات الحالية في أسواقنا المحلية ليست بالمستوى المطلوب، ما يعني محدودية استيعاب الأسواق لمثل هذه المبالغ، كما أن شركات الوســـاطة المالية المتوسطة والصغيرة تواجه أعباءً مالية كبيرة، الأمر الذي يوضح أنها لا تتحمل هذا المستوى من الإنفاق».

آلية تخدم الاقتصاد الوطني

 

 

أعرب مصدر بنكي مُطّلع تحفظ على ذكر اسمه، أن قرار هيئة الأوراق المالية والسلع برفع خطاب الضمانات البنكية، يُساعد مكاتب الوساطة المالية على رفع تداولاتها السوقية إلى مستويات أعلى، الأمر الذي يُحسن من كفاءة عمل الأسواق المالية المحلية. وتابع المصدر قائلاً: «قرار رفع خطاب الضمانات البنكية على شركات الوساطة المالية يحمي المستثمرين ويحفظ حقوقهم بصورة أكبر عن ذي قبل، وهو آلية تخدم وتدعم الاقتصاد الوطني باعتبار أن الأسواق المالية لاعب حيوي فيها».

موازاة

وفي ما يتعلق بتفاصيل خطاب الضمانات البنكية، شدد المصدر على أن تكون «الضمانات البنكية المقدمة من شركات الوساطة المالية موازية لمتوسط صافي تداولات الشراء اليوميـــــة، حيث إن الشراء هو الذي يؤثر في خطاب الضمان البنكي وليس البيع، الأمر الذي يدرأ انكشاف الوسيط المالي وخسارته».

وأضاف: «يجب احتساب المتوسط المرجح لتداولات الوسيط المالي وتحديد الضمان البنكي في ضوء قيمة هذا المتوسط، فالقيمة المحددة للضمان البنكي الحالية ليست عملية، بمعنى أنها لا تتناسب بالضرورة مع متوسط تداولات كثير من الوســــطاء الماليين المحليين في الأسواق».

والمُتوسط المرجح يُسمى أيضاً «المُتوسط الموزون» أو «المُعدل المرجح». وهو طريقة حسابية تهدف إلى حساب المتــــــوسط لمجــــموعة من القيم تختلف في الـــوزن النسبي، بمعنى أنها لا تحـــــمل القيمة نفسها، وهو مُفيد في حساب الأوزان النسبية للأسهم للفترات الحـــديثة أكثر من القـــــديمة، كما أنه أكثر دقة من «المــــتوسط البســيط». مثال:

اشترى مستثمر 5 آلاف سهم في شركة «أ» بقيمة 3.25 دراهم، ثم اشترى لاحقاً 11 ألف سهم في الشركة نفسها بقيمة 2.25 درهم، وفي ما بعد نزل سعر سهم الشركة ذاتها إلى 1.95 درهم، فاشترى على هذه القيمة 25 ألف سهم.

طريقة الحساب المتوسط المُرجح للسهم:

} (عدد الأسهم× قيمة 1) (عدد الأسهم× قيمة 2) (عدد الأسهم× قيمة 3) { ÷ (إجمالي عدد الأسهم)

} (5,000×3.25) (11,000×2.25) (25,000×1.95) { ÷ (5,000 11,000 25,000) =

} (16,250) (22,550) (48,750) { ÷ (41,000) = 2.13 درهم

صيغة توافقية

وشدد المصدر على إيجاد صيغة توافقية في ما بين الهيئة وشركات الوساطة المالية، ويتم ذلك بعقد الاجتماعات المُوسعة، وتبادل الآراء والأفكار، كما يرى أنه من الضروري حضور ممثلين عن مصرف الإمارات المركزي في هذه الحوارات، الأمر الذي يخدم في النهاية صالح الأسواق المالية المحلية.

أحكام الضمان

يفيد الفصل الثالث من شروط الضمان المادة (11) من قرار مجلس إدارة الأوراق المالية والسلع رقم (27) لسنة 2014 الخاص بنظام الوساطة في الأوراق المالية

1. تقدم شركة الوساطة ضماناً لصالح الهيئة بالنسبة لشركة الوساطة (عضو التداول)، ولصالح السوق بالنسبة لشركة الوساطة (عضو التداول والتقاص).

2. يكون الضمان في صورة خطاب ضمان مصرفي، أو مبلغ نقدي ويمكن أن يجمع بين الصورتين.

3. يكون الضمان صادراً لأغراض ضمان تسوية تعاملات شركة الوساطة لدى الأسواق، ووفائها بالتزاماتها تجاه عملائها أو الأسواق، أو تنفيذاً لقرارات الهيئة، وتكون الأولوية لتسوية تعاملات الشركة لدى الأسواق، ثم لحقوق العملاء.

4. ألا تقل قيمة الضمان عن مليون درهم لشركة الوساطة (عضو التداول)، و50 مليون درهم لشركة الوساطة (عضو التداول والتقاص).

763 ملياراً

حققت شركات الوساطة المالية العاملة في سوق دبي المالي أحجام تداولات إجمالية في 2014 تجاوزت 763 مليار درهم بحسب الإحصاءات الرسمية للسوق، وبزيادة سنوية فاقت 63.6 مليار درهم.

وفي ما يتعلق بشركات الوساطة المالية الأعلى في أحجام التداولات، حققت المراكز العشرة الأولى في 2014 إجمالي تعاملات بقيمة 503 مليارات درهم وبنسبة 66% من إجمالي تداولات السوق، وبزيادة سنوية بلغت 42 مليار درهم.

أما شركات الوساطة المالية الأقل حظاً في السوق خلال العام الماضي، التي جاءت في الترتيب ضمن المراكز العشرة الأخيرة، سجلت أحجام تداولات ضعيفة بقيمة 17 مليار درهم شكلت ما نسبته 2.2% من إجمالي التعاملات السوقية، وبمعدل تداولات سنوي لم يتعدَ 1.42 مليار درهم.

5.535.33

5.374.11

3.881.58

أدنى مستوى

أغلق عليه المُؤشر العام لسوق

الإمارات في 2014

5.253.41

أعلى مستوى

إغلاق حققه

مؤشر سوق أبوظبي العام الماضي

3.892.08

أدنى نقطة

أغلق عليها

مؤشر سوق أبوظبي

3.033.00

أقل مُستوى بلغه

مؤشر سوق دبي العام الماضي في ديسمبر

769