تصدرت البورصة المصرية الأسواق العربية خلال عام 2014 بارتفاع 32%، وبفارق كبير عن أقرب البورصات اليها.

كما جاءت في مقدمة الاسواق الناشئة خلال 2014 بارتفاع يقترب من 26 %. بينما توقع محللون فنيون وخبراء أسواق المال، أن تشهد مؤشرات البورصة المصرية انطلاقة في العام الجديد 2015 لتصل إلى مستوياتها التاريخية قرب 12 ألف نقطة، بدعم من ظهور مؤشرات تعافي الاقتصاد مع استكمال حزمة المشروعات العملاقة التي أطلقتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية.

وأوضح تقرير البورصة المصرية السنوي، ان البورصات العربية شهدت موجة تراجعات حادة في نهاية العام وذلك عقب انخفاض اسعار النفط . وأضاف التقرير أنه وفقا لمؤشر مؤسسة مورجان ستانلي للسعر والذي يتضمن الشركات الكبيرة والمتوسطة من حيث رأس المال - فقد جاءت البورصة المصرية في مقدمة الاسواق الناشئة خلال 2014 بارتفاع يقترب من 26 %.

وأظهرت مؤشرات ستاندرد آند بورز ان البورصة المصرية حافظت علي نفس الاداء القوي .

وأضاف المحللون في تصريحات خاصة لــ«مباشر»، أن أهم القطاعات المرشحة للانطلاق بقوة هذا العام قطاعات العقارات والاتصالات والبنوك والتشييد ومواد البناء.

وقفزت مؤشرات بورصة مصر بنحو جماعي خلال عام 2014، وربح رأسمالها السوقي أكثر من 73 مليار جنيه (10.2 مليارات دولار) مدعومة بالاستقرار السياسي والأمني وتعافي المؤشرات الاقتصادية للبلاد.

أداء

وقال سامح غريب، رئيس قسم التحليل الفني لدى الجذور لتداول الاوراق المالية، على الرغم من إنهاء المؤشر لعام 2014 لم يكن عند أعلى مستويات خلال هذا العام، إلا أنه مازال رابحًا، إذ بدأ المؤشر العام عند مستوى 6782 نقطة وينهي تعاملات العام عند مستوى 8926 نقطة مرتفعًا بنسبة 31.61%، ليصعد المؤشر هذا العام بأعلى نسبة صعود سنوية منذ سبع سنوات (من عام 2008).

وأضاف غريب، في اتصال هاتفي لــ«مباشر»، شهد المؤشر الثلاثيني في 2014 وصول المؤشر لأعلى مستوى له خلال ست سنوات وهو مستوى 9831 نقطة فى شهر سبتمبر، وكان الاسبوع الاكبر إنخفاضًا خلال العام هو الاسبوع الثانى من شهر ديسمبر حيث انخفض المؤشر بنسبة 11.69%، فى حين كان الأسبوع الاخير من شهر سبتمبر هو الأكثر ارتفاعاً حيث ارتفع بنسبة 5.10%.

وتابع رئيس قسم التحليل الفني، من ناحية أحجام التداول فقد شهد شهر مارس أعلى مستوى فى أحجام التداول حيث تخطت أحجام التداول فى هذا الشهر مستوى 22 مليار جنية.

توقعات

وقالت منى مصطفى، المحلل الفني لدى المجموعة الافريقية :»التوقعات ترجح بلوغ المؤشر الرئيسي حاجز 12 الف نقطة في المدى القصير، بينما يستهدف مؤشر الأسهم الصغيرة حاجز 1000 نقطة«.

وأضافت ، في اتصال هاتفي مع »مباشر« :»قد نشهد تحركات نشطة على أغلب قطاعات البورصة ومن بينها الاتصالات والعقارات والبنوك والموارد الاساسية والتشييد والبناء«.

من جانبه توقع ايهاب سعيد، مدير ادارة البحوث وعضو مجلس ادارة شركة أصول للوساطه فى الاوراق المالية، ان ينجح المؤشر الثلاثيني فى معاودة اتجاهه الصاعد طويل الاجل فور انتهائه من الحركة التصحيحية متوسطة الاجل الاخيرة التي عصفت به مؤخرا لتدفعه على اعادة تجربة مستوى ال 10 آلاف نقطة ثم قمته التاريخيه قرب ال 12 الف نقطة .

أما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيره والمتوسطه فتوقع مدير ادارة البحوث، ان يعاود صعوده بعد انتهاء الحركة التصحيحية متوسطة الاجل التى تعرض لها مؤخرا ودفعته إلى فقدان كامل مكاسبه خلال عام 2014 ليعيد تجربة مستوى ال 668 نقطة والتي ان نجح فى تجاوزها لأعلى فنتوقع معه ان يواصل صعوده فى اتجاه مستوى ال 750 نقطة.

إيجابية

قال أحمد ثابت، رئيس قسم التحليل الفني لدي ميراج لتداول الاوراق المالية، كان اداء المؤشر الرئيسي على مدار 2014 ايجابيا بنسبة كبيرة وتراوحت الحركة بين مستويات 6800 نقطة ومستويات 9800 نقطة واغلق في منطقة ايجابية فوق مستويات 8800 نقطة وهو ما يعد ايجابيا بنسبة كبيرة خصوصا ان المؤشر استمر في ادائه الايجابي على مدار ثلاث سنوات متصلة.

وأضاف ثابت في اتصال هاتفي لــ»مباشر«، على الرغم من الضعف المؤقت الذي حدث في السوق آخر ثلاثة شهور في العام إلا ان المنطقة العرضية الاخيرة التي حدثت كانت صحية جدا مع توقعات برجوع الزخم للسوق المصري في الستة شهور الاولى في عام 2015.

القطاع العقاري

قال أحمد ثابت، رئيس قسم التحليل الفني لدى ميراج: من المتوقع ان يشهد قطاع العقارات طفرة سعرية عام 2015 نظرا لأن هذا القطاع يحدث فيه نشاط ملحوظ مع تخلص الاقتصاد من مرحلة الانكماش ودخوله في مرحلة الانتعاش في كل دورة اقتصادية جديدة.

وأضاف ان قطاع الاتصالات يأتي في المرتبة الثانية مع وجود اسهم كثيرة فيها في مستويات جاذبة للشراء. فيما يأتي قطاع التشييد ومواد البناء في المرتبة الثالثة يليه قطاع الخدمات المالية .

9.8 ملايين جنيه ضريبة الدمغة على أعمال البورصة

كشف الحساب الختامي للموازنة العامة عن العام المالي 2013-2014، أن ضريبة الدمغة علي أعمال البورصة، حققت نحو 9.8 ملايين جنيه (1.4 مليون دولار)، خلال العام المالي 2013-2014. وألغيت ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة في يوليو الماضي، فيما تم تطبيق ضريبة تبلغ 10 % على صافي الربح المتحقق فعلياً على المحفظة المالية في نهاية كل عام، وذلك للأفراد أو الأشخاص الاعتبارية.

وكانت الحكومة قد فرضت العام الماضي ضريبة دمغة على معاملات البورصة بنسبة واحد في الألف، يتحملها البائع والمشتري. وقبل ذلك، كانت المعاملات في البورصة معفاة تماماً من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات، أو التي توزع في شكل نقدي على المساهمين بالشركات المقيدة.