شهدت أسواق المال المحلية عمليات جني أرباح طبيعية بعد ثلاث جلسات من الارتفاعات المتواصلة، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 7.8 مليارات درهم، مغلقة عند مستوى 738.5 مليار درهم، وسط عزوف شريحة من المتداولين عن البيع، الأمر الذي ظهر جلياً من خلال انخفاض سيولة التداول إلى 1.1 مليار درهم.

وجاء الضغط على الأسواق من قطاعي العقار والبنوك الذي تعرض للجزء الأكبر من جني الأرباح، وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 1.22% عند 3938 نقطة، بعدما تمكن في بداية الجلسة من كسر حاجز 4 آلاف نقطة، وفي سوق العاصمة أبوظبي تراجع المؤشر العام إلى 4543 نقطة وبنسبة 1.15% مقارنة مع اليوم السابق. وانعكس الأداء في السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع المنخفض بنسبة 1.05% ليغلق على 4643 نقطة.

وتراجع سهم إعمار إلى 7.81 دراهم، وتبعه في نفس الاتجاه أرابتك عند 3.19 دراهم، وإعمار مولز 2.83 درهم وديار 0.941 درهم، وانخفض سهم الدار المدرج في أبوظبي إلى 2.74 درهم، وإشراق عند 90 فلساً.

وقال حسام الحسيني، الخبير المالي، إن التراجعات كانت متوقعة بعد الصعود المسجل في الجلسات السابقة، والتي من الطبيعي أن تعقبها عمليات جني أرباح، مشيراً إلى أنه وبرغم الانخفاض الذي شهدته الأسعار إلا أنها كانت بنسب مقبولة وليست كبيرة، كما كان يحدث في المرحلة الماضية.

سوق دبي

وبدأت التعاملات في سوق دبي المالي بإيجابية، ارتفعت خلالها الأسعار بنسب جيدة، ما دفع بالمؤشر لكسر حاجز مقاومة جديد خلال نصف الساعة الأولى من التعاملات التي شهدت تحقيق أسهم قطاعي العقار والاستثمار تعزيز ربحيتها رغم شح سيولة التداولات.

وقبل انقضاء الساعة الأولى من الجلسة اتضح أن الصعود الذي سجله السوق كان متعمداً قبل بدء عمليات جني أرباح من المضاربين الذي أخذوا في تنفيذ مبيعات، لقطف المكاسب بعد ثلاث جلسات من الارتفاعات التي شهدها السوق، وسجلت خلالها شريحة كبيرة من الأسهم صعوداً قوياً.

وبحسب الرصد اليومي للتعاملات، فقد تركز الجزء الأكبر من عمليات جني الأرباح على الأسهم القيادية، والتي تأرجحت أسعارها طيلة ساعات التداول ومنها من نجح قبل إغلاق الجلسة في تقليص خسائرها، ما أعطى إشارة إيجابية على قدرتها على العودة لاستئناف نشاطها في الأيام المتبقية من تعاملات العام الجاري.

وكان أرابتك في مقدمة الأسهم التي تعرضت لجني الأرباح، فقد بدأ التعاملات على ارتفاع حتى وصل إلى 3.32 دراهم، لكنه عاد للتراجع بعد ذلك تدريجياً حتى أغلق عند 3.19 دراهم، خساراً نحو 2.5% من قيمته وسط استمراره بالاستحواذ على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة، حيث تم إبرام صفقات على السهم بقيمة 223 مليون درهم تقريباً.

كذلك تعرض سهم إعمار لنفس الظروف، فقد حاول تجاوز حاجز 8 دراهم إلا أنه لم يستطع تحقيق الهدف، بعدما شهد مبيعات دفعته للانخفاض بمرور الوقت حتى هبط بنسبة 1.8% إلى 7.81 دراهم مع ختام التعاملات، وبرغم تراجعه مازال يتمتع بالقوة التي تمكنه من العودة لتكرار المحاولة خلال الأسبوع الجاري، خصوصاً في ظل تمسك شريحة كبيرة من المستثمرين بالسهم وعدم البيع في الوقت الراهن.

وما قيل عن حركة السهمين يمكن أن يقال عن بقية أسهم القطاع العقاري التي تراجعت بنسب متفاوتة، ومنها الاتحاد العقارية المغلق عند 1.32 درهم إلى جانب دريك أند سكل الذي بالكاد تمسك بقيمته الاسمية عند مستوى درهم واحد، كما هبط سهم ديار بنسبة 3% إلى 0.941 درهم رغم صعوده في فترة من فترات التداول إلى نحو 98 فلساً، وتراجع إعمار مولز إلى 2.83 درهم.

وشملت قائمة الأسهم الحمراء أيضاً دبي للاستثمار المتراجع إلى 2.53 درهم، إضافة إلى سهم السوق 2.11 درهم، وسجل سهم الاتصالات المتكاملة انخفاضاً إلى 5.02 دراهم، وتبريد 1.20 درهم، ولحق به طيران العربية الذي عاد إلى 1.53 درهم، وبعد الارتفاع الكبير الذي شهده سهم ماركة المدرج حديثاً في السوق، أول من أمس، تعرض لمبيعات لجني الأرباح أفقدته 2.8% من قيمته مغلقاً عند 1.36 درهم، في حين خسر سهم دبي باركس 4.3% إلى 80 فلساً، وكان للأداء السلبي لسهم بنك دبي الإسلامي دور في الضغط على سوق دبي المالي بعدما هبط إلى 7.13 دراهم.

أسهم مرتفعة

ومن أبرز الأسهم التي خالفت الاتجاه العام للسوق وحققت مكاسب جدية سهم الخليجية للاستثمارات العامة، المرتفع بنسبة 7.6% إلى 0.836 درهم، ليبلغ بذلك إجمالي مكاسب السهم في جلستين أكثر من 21% دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك، وسجل سهم أمانات كذلك مكاسب بنسبة طفيفة بالغاً 0.835 درهم.

وفي ظل عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق فقد انخفض المؤشر العام إلى مستوى 3938 نقطة وبنسبة 1.22 %، مقارنة مع جلسة أول من أمس، التي وصلت فيها ربحيته إلى 2.58%.

وعلى صعيد السيولة فقد تراجعت مقارنة مع اليوم السابق، نظراً لعزوف شريحة من المستثمرين عن البيع، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 800 مليون درهم، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 488 مليون سهم نفذت من خلال 8271 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 34 شركة، فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات، وحافظت أسهم 3 شركات على مستوياتها السابقة.

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الآخر من الصورة، سيطر الأحمر على أسهم سوق أبوظبي تحت ضغط من جني الأرباح أيضاً الذي شمل غالبية الأسهم، وتركز بدرجة أكبر على قطاع البنوك والعقار، ما دفع بالمؤشر العام للانخفاض إلى مستوى 4543 نقطة وبنسبة 1.15% مقارنة مع أول من أمس.

وتظهر متابعة الأسهم بحسب القطاعات أن التراجع شمل غالبية البنوك، حيث هبط بنك الخليج الأول من جديد إلى مستوى 17 درهماً، ولحق به بنك أبوظبي الوطني إلى 13.80 درهماً، وبنك أبوظبي التجاري 7 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 5.95 دراهم، وكذلك سهم بنك الاتحاد الوطني 5.79 دراهم.

وتكبدت أسهم العقار أكبر الخسائر بقيادة الدار المنخفض إلى 2.74 درهم، وإشراق الذي حقق مكاسب جيدة قبل أن يتراجع إلى 90 فلساً وسط تداولات مكثفة، كما تخلى سهم رأس الخيمة العقارية عن 3.7% تقريباً من قيمته مغلقاً عند 79 فلساً.

وللمرة الأولى منذ أسبوعين تخلى سهم الاتصالات عن حاجز 11 درهماً، هابطاً إلى 10.90 دراهم، ما شكل عنصر ضغط جديداً على مؤشر سوق العاصمة، وذلك إلى جانب سهم دانة غاز المنخفض إلى 51 فلساً، وبعكس سهم أبوظبي للطاقة المرتفع بنسبة 5% إلى 85 فلساً.

وبلغت قيمة التداول في سوق أبوظبي 338 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 230 مليون سهم نفذت من خلال 2679 صفقة، ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها، أمس، تراجعت أسعار أسهم 20 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.

شراء للأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب، في سوق دبي المالي، أمس، 104.480 ملايين درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 61.790 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين، نحو 189.860 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 206.250 ملايين درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 56.770 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 37.770 مليون درهم خلال نفس الفترة.

ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 351.120 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 43.890% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 305.810 ملايين درهم، لتشكل ما نسبته 38.220% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 45.310 مليون درهم كمحصلة شراء.

مؤشر ناسداك دبي يتراجع 1.3 %

 

 

 

انخفض مؤشر «فوتسي ناسداك دبي الإمارات 20» لبورصة ناسداك دبي بنسبة 1.3 %، فاقداً 51.4 نقطة ليغلق على 3864.6 نقطة في ختام تداولات أمس، حيث بلغت عدد الأسهم المتداولة نحو 109 آلاف سهم بقيمة حوالي 1.6 مليون دولار.

وكانت شركة «موانئ دبي العالمية»، من بين تسع شركات مسجلة في البورصة، أكثر نشاطاً من حيث كمية الأسهم المتداولة بنحو 75 ألف سهم بقيمة مليون و586 ألف دولار، إذ أغلق السهم عند سعر 21.12 دولاراً، بتراجع نسبته 0.4 % عن سعره السابق، تلتها شركة «الإمارات ريت» بتداول 20 ألف سهم بقيمة 26 ألف دولار بسعر إغلاق 1.32 دولار، بارتفاع نسبته 0.8 % مقارنة بسعره السابق. ويتعقب مؤشر «فوتسي ناسداك دبي الإمارات 20»، أداء 20 سهماً لأكبر الشركات المدرجة في «سوق دبي المالي» و«سوق أبو ظبي للأوراق المالية» و«ناسداك دبي»، وتم تصميمه ليكون آلية للتحوط والاستثمار بالنسبة للمستثمرين من منطقة الخليج العربي ومختلف أنحاء العالم.

وتعد ناسداك دبي، التي تتخذ مركز دبي المالي العالمي مقراً لها، بورصة مالية عالمية، تقدم خدماتها للمنطقة بين غرب أوروبا وشرق آسيا، وتستقبل المصدرين، سواء من المنطقة أم من شتى أنحاء العالم، الذين يتطلعون إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي. وتدرج البورصة حالياً الأسهم والمشتقات والسلع المتداولة في البورصات والمنتجات المهيكلة والصكوك، السندات الإسلامية، والسندات التقليدية.

وكانت ناسداك دبي قد قامت بتعهيد عمليات التداول والتسوية والمقاصة وحفظ الأوراق المالية إلى سوق دبي المالي بتاريخ 11 يوليو من عام 2010 في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز تداول الأسهم المدرجة لديها من قبل المستثمرين الأفراد وجمعهم في مجموعة واحدة مع سيولة المؤسسات الاستثمارية.

ويعد تعهيد تداول الأوراق المالية المدرجة في بورصة ناسداك دبي إلى منصة سوق دبي المالي، أحد المحطات الرئيسة على طريق إنجاز التكامل بين البورصتين.