حققت هيئة التأمين خلال عام 2014، إنجازات ونتائج مميزة، ساهمت في زيادة نمو أعمال التأمين في الدولة، وتعزيز تنافسية سوق التأمين الإماراتية، ودورها القيادي على مستوى المنطقة، في ظل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

أسواق

وتتصدر دولة الإمارات أسواق الدول العربية في صناعة التأمين، بعد أن بلغ حجم الأقساط المكتتبة فيها أكثر من 29.5 مليار درهم، فيما تم تصنيف سوق التأمين الإماراتي، بالأكثر ديناميكية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من قبل مؤسسات عالمية متخصصة في دراسات الأسواق.

في الوقت الذي سجلت فيه الإمارات أعلى معدل لإنفاق الفرد على خدمات التأمين في المنطقة، وتبوأت المركز الأول ضمن قائمة الأسواق الناشئة في معدل كثافة وانتشار التأمين، فيما تتوقع مصادر قطاع التأمين أن يقفز حجم الأقساط المكتتبة إلى أكثر من 30 ملياراً عام 2014..

وبلغ حجم الأموال المستثـمرة في القطاع 37.8 مليـار درهم، بنسبة زيادة 32 %، إذ تركزت (57.4 %) منها في الأسهم والسندات، و(26.5 في المئة) في الودائع، في حين بلغت قيمة حقوق المساهمين في شركات التأمين الوطنية (17.5) مليار درهم، ما يؤكد أهمية قطاع التأمين ودوره الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني.

وتعمل الهيئة حالياً على مجموعة أخرى من الأنظمة والتعليمات الأخرى التي سترى النور خلال المرحلة القادمة، منها مشروع التعليمات المالية لشركات التأمين وشركات التأمين التكافلي، والذي يتضمن سبع تعليمات تنظيمية رئيسة، تتناول الجوانب المالية والفنية والاستثمارية والمحاسبية..

وهي: أسس استثمار حقوق حملة الوثائق، وأسس احتساب المخصصات الفنية، وتعليمات هامش الملاءة والمبلغ الأدنى للضمان، وتعليمات تحديد موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها،..

وتعليمات السياسات المحاسبية الإجراءات الواجب اتباعها من شركات التأمين، وتعليمات أسس تنظيم الدفاتر المحاسبية وسجلات شركات التأمين ووكلاء التأمين ووسطاء التأمين، وتعليمات السجلات التي تقوم شركات التأمين بتنظيمها والاحتفاظ بها.

أقساط التأمين

حقق قطاع التأمين الإماراتي عام 2013، نتائج استثنائية، مقارنة بالسنوات الماضية، بعد أن قفزت معظم المؤشرات التأمينية بمعدلات عالية، الأمر الذي يؤكد الدعم اللامحدود للقيادة الحكمية لهذا القطاع الحيوي، كما يبرز الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة التأمين لتطوير أداء السوق وتعزيز قدراته التنظيمية والقانونية وزيادة معدلات النمو في الجوانب كافة.

وبلغ حجم الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين في سوق دولة الإمارات (29.5) مليار درهم عام 2013، بنسبة نمو (12.2 %) مقارنة بعام 2012.

وارتفعت الأقساط المحققة في فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات إلى (522) مليار درهم خلال عام 2013 بنمو (10.8 في المئة) مقارنة بعام 2012، إذ بلغت حصة الشركات الوطنية من هذه الأقساط (74.4 في المئة) والشركات الأجنبية (25.6 في المئة)..

فيما ارتفعت الأقساط المكتتبة لفرع تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال إلى (7) مليارات درهم بنسبة نمو (14.2 في المئة)، بلغت حصة الشركات الوطنية من هذه الأقساط (21.8 في المئة) والشركات الأجنبية (78.2 في المئة).

أقساط

وبلغت حصة فرع التأمين الصحي من إجمالي الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات الأعلى (44.1 في المئة)، يليه فرع الحوادث والمسؤولية بنسبة (32.8 في المئة) ثم فرع الحريق (9.7 في المئة) ففرع النقل البري والبحري والجوي (7.6 في المئة) وفرع الأخطار الأخرى (5.8 في المئة)، في حين بلغت نسبة احتفاظ شركات التأمين الوطنية من الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات (55 في المئة)..

إذ بلغت هذه النسبة في فرع الحوادث والمسؤولية (65.2 في المئة) وفي فرع التأمين الصحي (63 في المئة) وفرع الحريق (25.9 في المئة) وفرع النقل البري والبحري والجوي (27.4 في المئة) وفرع الأخطار الأخرى (19.2 في المئة).

ووصلت قيمة الأقساط المكتسبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات إلى (21.5) مليار درهم، فيما بلغت قيمة التعويضات التحميلية لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات قبل خصم حصة معيدي التأمين (14.5) مليار درهم. كما بلغ إجمالي الاحتياطيات الفنية لتأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال (12.9) مليار درهم ولتأمين الممتلكات والمسؤوليات (9.3) مليارات درهم.

وبلغ معدل التعويضات لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات قبل خصم حصة معيدي التأمين (67.2 في المئة) لعام 2013، مقابل (68.1 في المئة) لعام 2012، وبلغ معدل تعويضات فرع التأمين الصحي (85.1 في المئة) وفرع الحوادث والمسؤولية (63.4 في المئة) وفرع الحريق (41.3 في المئة) وفرع النقل البري والبحري والجوي (29.7 في المئة) وفرع الأخطار الأخرى (70 في المئة).

أعداد الشركات والمهن

بلغ عدد المقيدين في سجلات الهيئة (60) شركة تأمين حتى نهاية عام 2013، منها (34) شركة تأمين وطنية و(26) شركة تأمين أجنبية.

وبلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين (تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال، وتأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات) (11) شركة وطنية و(2) شركة أجنبية..

وعدد الشركات التي تزاول فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات فقط (20) شركة وطنية و(17) شركة أجنبية، وعدد شركات التأمين التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال فقط (2) شركة وطنية و(8) شركات أجنبية، في حين بلغ عدد الشركات التي تزاول تأمين ائتمان الصادرات شركة وطنية واحدة، كما أن هناك (10) شركات وطنية تطبق نظام التأمين التكافلي.

وبلغ عدد وكلاء التأمين (18) وكيل تأمين وسطاء التأمين (168) وسيط تأمين، منه (161) وسيط وطني و(7) وسطاء أجانب، وعدد استشاري التأمين (19) استشاري تأمين، وعدد خبراء الكشف وتقدير الأضرار (72) خبيراً، وعدد خبراء رياضيات التأمين (36) خبير رياضيات التأمين.

الرقابة التنظيمية

تحرص هيئة التأمين على تطوير دور قطاع التأمين وتحسين أدائه وتعزيز تنافسية سوق التأمين المحلية وتحسين النظرة الشاملة لصناعة التأمين في دولة الإمارات وتقوية الثقة الإقليمية والعالمية بها.

وتقوم الهيئة لتحقيق هذا الهدف بدور رقابي وتنظيمي على شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين، لضمان تنظيم قطاع التأمين والإشراف عليه وفق أفضل الأسس القانونية المتبعة في صناعة التأمين العالمية، والتحقق من مدى التزام الشركات بالتشريعات ذات العلاقة..

والتأكد من سلامة المراكز الفنية والمالية للشركات والمهن المرتبطة بالتأمين ومدى مراعاتها للأسس الفنية لمزاولة عمليات التأمين وإعادة التأمين ومراقبة أداء القطاع لتطوير تنافسيته وفق أحدث المعايير والممارسات العالمية.

الخدمات الذكية

تبذل هيئة التأمين جهوداً متطورة لرفع مستوى الخدمات التأمينية، بما يتواكب وتوجيهات القيادة الحكيمة في تطوير بيئة الأعمال وأداء العمل الحكومي وتبني خدمات ذكية تنافسية.

ونجحت الهيئة خلال عام 2014 في تحويل جزء كبير من خدماتها المقدمة للمتعاملين إلى خدمات إلكترونية وذكية عبر الهواتف المتحركة والأجهزة اللوحية، إذ تم خلال شهر يونيو 2014 إطلاق (33) خدمة ذكية، تضمنت تلقي الشكاوى وتسويتها وتجديد قيد شركات التأمين الوطنية والأجنبية وقيد فروع الشركات الوطنية والأجنبية وتجديد قيدها،..

وتجديد قيد وكلاء ووسطاء التأمين وخبراء الكشف وتقدير الأضرار وخبراء الرياضيات واستشاريي التأمين وشركات إدارة مطالبات التأمين الصحي، سواء شركات أو أفراد، وقيد فروع هذه المهن وتجديد القيد في السجل، وطلب تعديل بيانات شركات التأمين وشركات إدارة مطالبات التأمين الصحي وشركات وأفراد وكلاء ووسطاء التأمين وخبراء الكشف وتقدير الأضرار وخبراء الرياضيات واستشاريي التأمين في السجل.

على الصعيد، بلغ عدد الخدمات التي قدمتها وأنجزتها الهيئة لصالح المتعاملين خلال (583) معاملة خلال عام 2013، موزعة على: قيد جديد 8 فروع لشركات التأمين، قيد جديد (21) لمهن مرتبطة بالتأمين، تجديد قيد (51) شركة تأمين، تجديد قيد (168) فرعاً لشركات التأمين، تجديد قيد (193) مهناً مرتبطة بقطاع التأمين، (142) تأشيرة بتحديث وتغيير بيانات.

التوعية التأمينية

تحرص هيئة التأمين على تعزيز تطوير أساليب الوعي التأميني لدى حملة الوثائق والجمهور، في إطار رؤيتها ورسالتها الرامية إلى تعزيز تنافسية سوق التأمين المحلية، والارتقاء بها إلى مستويات عالمية، وضمان الحماية التأمينية لحملة الوثائق والمستفيدين منها. وأطلقت الهيئة في هذا الإطار عدة حملات توعوية، منها حملة في أبوظبي «مركز مارينا مول»..

وجامعة السوربون في أبوظبي وفي الشارقة «مركز إكسبو»، تضمنت جميعها تعريف حملة الوثائق والجمهور بحقوقهم التأمينية عند شراء الوثائق، وبالتزاماتهم المالية والفنية..

بالإضافة إلى حماية مصالح الشركات والمهن المرتبطة بالتأمين، وذلك من خلال توجيه رسائل توعوية وتثقيفية ممنهجة ومدروسة ومركزة مستمدة من قانون إنشاء الهيئة، والتعليمات والأنظمة الصادرة عنها، إلى جانب القوانين والأنظمة الصادرة عن الدولة، والمتعلقة بالعمل التأميني.

 التوطين في التأمين

تم إعداد وتنفيذ خطة التوطين في قطاع التأمين للسنوات 2013 - 2015، والتي تهدف إلى زيادة نسبة التوطين إلى 15 % عام 2015، وتهيئة الشباب المواطنين للعمل في الجوانب الفنية والمالية والقانونية والإدارية المتقدمة لأعمال التأمين.

وتعد قضية التوطين في قطاع التأمين بالدولة في صلب أولويات عمل هيئة التأمين. وبلغت نسبة التوطين في شركات التأمين العاملة في الدولة 8.9 في المئة خلال عام 2013، فيما بلغ عدد العاملين في شركات التأمين العاملة في الدولة (8590) موظفاً.

وبغية تعزيز التوطين في القطاع، أطلقت الهيئة مبادرة تأهيل الكوادر العاملة في قطاع التأمين، عبر تمكين المواطنين العاملين في القطاع للحصول على أعلى شهادة مهنية في التأمين، وهي شهادة زمالة ودبلوم معهد التأمين القانوني في لندن «إيه سي آي آي» (ACII). ويتم حالياً تأهيل وتدريب الدفعة الأولى من المواطنين العاملين، والبالغ عددهم (36) موظفاً.

تطوير القوانين واللوائح وفقاً لأفضل المعايير الدولية

 تسعى هيئة التأمين بجهود كبيرة ومستمرة إلى تطوير القوانين واللوائح التي تنظم سوق التأمين في دولة الإمارات، بما يتوافق مع أفضل الأنظمة والمعايير الدولية، وذلك في إطار نهج التطوير والتحديث الذي تسير عليه الإمارات العربية المتحدة في مختلف القطاعات والمجالات لمواكبة المستويات المتقدمة جداً، التي بلغتها الدولة في مؤشرات التنمية الدولية والتنافسية العالمية.

استناداً إلى ذلك، فإن استراتيجية هيئة التأمين، تهدف إلى بناء قطاع أعمال تأميني يتمتع بمستوى عالٍ من المهنية والحرفية والتنافسية..

وجعل سوق التأمين الإماراتية نموذجاً يحتذى بها على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر تعزيز المكاسب التي تحققها هذه السوق التي تعد الأكبر حجماً من حيث أقساط التأمين..

والأفضل أداءً على مستوى المنطقة، بما يؤدي إلى خدمة الاقتصاد الوطني وحماية حملة الوثائق، وتحقيق مصالح الشركات، وتحقيق النمو المستدام لقطاع التأمين الإماراتي، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني الكلي.

وبغية تعزيز هذا التوجه، أصدرت هيئة التأمين خلال المرحلة الماضية، العديد من الأنظمة والتعليمات التي هدفت بشكل أساسي إلى إرساء الأعمال التأمينية في سوق دولة الإمارات، على أسس قانونية وفنية ورقابية سليمة، ومنها نظام وساطة التأمين.

نظام حديث

وأصدرت الهيئة أواخر عام 2013 نظاماً حديثاً ومتطوراً لوساطة التأمين، يهدف إلى إعادة تنظيم السوق وفق معايير ضبط مزاولة المهنة، بغية الارتقاء بمهنة وساطة التأمين، وفق أحدث الممارسات العالمية القائمة، وتحسين بيئة عمل الوسيط، بما يضمن وجود وسطاء مؤهلين وحماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة.

تكامل وشمولية

ويتسم هذا النظام بالتكاملية والشمولية، من حيث احتوائه على المبادئ والأحكام الجديدة التي تعالج الفجوات والثغرات التي شهدها مجال وساطة التأمين خلال السنوات الماضية، وتسهم في إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تعاني منها الأطراف ذات العلاقة، وهم المتعاملون مع الوسطاء وشركات التأمين ووسطاء التأمين.

كما أصدرت الهيئة قراراً بشأن تعليمات وإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في أنشطة التأمين، من أجل ضمان سلامة التعاملات المالية التأمينية في الدولة، والذي يأتي في إطار حرص الهيئة على التعاون والتنسيق مع السلطات الرقابية والنقدية من أجل ضمان سلامة النظام المالي بالدولة.