أعلن معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالشارقة عن تفاصيل الخطة التدريبية للعام 2015 والتي تحتوي على العديد من المميزات، ومن بينها البرامج الجديدة، والتي تتضمن 535 برنامجاً تدريبياً بنسبة زيادة 9.2% عن عام 2014، وتستهدف 15000 مشارك ومشاركة.
وأوضح جمال الجسمي المدير العام لمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بأن خطة عام 2015 تم تصميمها من واقع الاحتياج التدريبي الفعلي للقطاع المصرفي، الذي تمت دراسته بالتعاون والتنسيق مع مسؤولي الموارد البشرية فيه، من خلال 30 زيارة ميدانية و31 استبيانا. وتهدف الى التركيز على رفع مستوى الأداء فيه.
وأفاد بأن المعهد يعمل من خلال 3 فروع في كل من الشارقة وأبوظبي ودبي، ويقدم تغطية جغرافية كاملة لمناطق الدولة والمواقع الرئيسية لنشاط القطاع المصرفي بالدولة، حيث يتم تقديم 186 برنامجاً في فرع المعهد بدبي تشكل نسبة 35% من اجمالي برامج الخطة التدريبية للعام 2015، و149 برنامجا تشكل نسبة 28% منها في الشارقة و154 برنامجا تشكل نسبة 29% في فرع المعهد بأبوظبي. والباقي يمثل نسبة 8% في كل من الفجيرة والعين ورأس الخيمة (24 برنامجا لمدينة العين و17 برنامجا للفجيرة و5 برامج في رأس الخيمة).
وقال صالح عمر مدير فرع المعهد بإمارة أبوظبي: تبرز أهمية البرامج التي سوف يطرحها المعهد في 2015 في انها سوف تساهم في اعداد الكوادر المصرفية المؤهلة وتمنح العاملين في المصارف الفرصة للتدريب المستمر والارتقاء بمهارات العاملين بالجهاز المصرفي لتظل محافظة على اعلى المستويات لخدمة الاقتصاد القائم على المنافسة والمعرفة.
وذلك من خلال تنظيم مجموعة متناسقة من البرامج التدريبية المتنوعة التي تغطي وتشمل كل المجالات والعمليات البنكية وتكون موجهة لكافة العاملين في القطاع المصرفي من الادارة العليا والوسطي وباقي الادارات الأخرى. وسوف تشمل ايضا الشهادات المتخصصة والبرامج التأهيلية للاختبارات الخاصة والشهادات الدولية في المجالات المصرفية والمالية.
وسوف تمتاز البرامج التدريبية الجديدة بأنها تركز على المزيد من التأسيس النظري والعملي وبرامج المحاكاة بما يضمن توافر المهارات المطلوبة للعناصر البشرية العاملة في الجهاز المصرفي لأداء دوره في خدمة الاقتصاد الوطني للدولة.
تقنيات متقدمة
وعن فرع المبنى بدبي أفادت عالية الطاهري مدير فرع المعهد بإمارة دبي بأن الخطة التدريبية 2015 لا تشمل فقط الاحتياجات التدريبية الحالية للسوق المالي والمصرفي التي تم التعرف عليها، بل تشمل ايضا تقنيات متقدمة مواكبة للممارسات والعلوم الحديثة لهذا العصر، حيث يعمل معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بمنهاج الابداع وطرح العلوم والتقنيات التي تتخطى ما هو مألوف.
وأشارت نورة عباس رئيسة قسم العملاء وتطوير الاعمال إلى ان اعداد الخطط التدريبية السنوية في المعهد يتم بناءً على دراسة وتحليل الاحتياجات التدريبية، وتعمل الخطط على تلبية هذه الاحتياجات ويتم تصميم البرامج التدريبية وتصنيفها الى فئات وفقاً للمستويات المطلوبة، حيث يتم تحديد الفئات المستهدفة وفقاً للمستويات الوظيفية. وتقوم المصارف بترشيح موظفيها للاستفادة من هذه البرامج حسب مهامهم الوظيفية وخبراتهم المصرفية لتحقيق الاستفادة القصوى من البرامج التدريبية المطروحة.
ونحن نأمل في أن يتم إعطاء الأولوية للمواطنين للاستفادة من التدريب وذلك من خلال ترشيح أكبر عدد منهم، كل في المستوى التدريبي المناسب لهم. ولا يتم قبول الترشيح في البرامج المتقدمة ما لم يسبق للمرشح الحصول على التدريب في المستويات الأساسية والمتوسطة، حتى يحصل المرشح على منظومه متناسقة المستويات تقود الى تحسين ادائه الوظيفي.
نقلة نوعية
وقال جمال الجسمي المدير العام لمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية: إن المعهد يشهد نقلة نوعية في مجال التدريب والتعليم تعمل على التركيز على جودة التدريب وطرح منتجات جديدة خلال عام 2015. ففي مجال التعليم وعلى مستوى البكالوريوس في العلوم المصرفية والمالية تم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جامعة «بانجور» البريطانية، تتيح بموجبها فرصة مواصلة الدراسة في السنة الأخيرة ببريطانيا والحصول على شهادة البكالوريوس من الجامعة.
وكذلك في مجال الدبلوم المصرفي الاسلامي أعلن المعهد عن اتفاقيتي تعاون مع جامعه «بانيرى» والمعهد المصرفي الاسلامي، لتعزيز جودة منتجات المعهد في مجال التعليم والتدريب المصرفي.
علاوة على الجهود المبذولة للحصول على اعتراف اكاديمي واعتماد خارجي لبرامج المعهد، اضافة الى الاعتماد الأكاديمي الداخلي من هيئة الاعتماد الأكاديمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالدولة.
كما يعمل المعهد على وضع التفاصيل النهائية ليحول الساعات التدريبية للمسارات الأكاديمية، واضافة برامج أخرى يتم تنفيذها في جميع فروع المعهد بكل من الشارقة وأبوظبي ومدينة دبي الأكاديمية ومن ضمنها الشهادات المهنية المتخصصة.
9 برامج جديدة
تم طرح 9 برامج تدريبية جديدة لتلبية احتياجات القطاع المصرفي ومستجداته.
وتوقع الجسمي أن تتوسع خطة 2015 في تنفيذ عدد أكبر من البرامج أثناء شهر رمضان المبارك، استفادة من تجربة المعهد في خطة عام 2014، حيث تم تنفيذ 7 برامج تدريبية خلال الشهر كما توقع أن يرتفع البرنامج إلى 15 برنامجا تدريبيا وذلك بواقع 5 برامج في كل فرع.
التدريب الإلكتروني
أشار الجسمي إلى أنه تنفيذاً لاستراتيجية المعهد في تطوير التدريب وتحقيقاً لرؤيته سوف يواصل تقديم التدريب الالكتروني لموظفي القطاع المصرفي من خلال 65 برنامجاً تشمل معظم مجالات العمل المصرفي والمالي وذلك لتدريب حوالي 3500 موظف وموظفة. وقد تم تصميم هذه البرامج بالتعاون مع شركة «انتويشن» العالمية المتخصصة في مجالات التدريب المالي، وذلك بعد ان قام المعهد بتلمس الاحتياجات التدريبية للقطاع المصرفي ووضع خطة لتلبيتها.
واستحدث المعهد المصرفي خدمة «منصة الآي باد» للتواصل مع الجمهور الداخلي والخارجي واستخدامها كقاعدة مركزية للمعلومات في عمليات التسجيل وتقييم البرامج التدريبية المطروحة في المعهد. وتكمن أهمية هذه التقنية في تحقيق أهداف ورؤية دولة الإمارات: «حكومة إلكترونية ومجتمع يُمكن تنافسية المعرفة» تماشياً مع رؤية ورسالة المعهد في تقديم خدمات متميزة تسعى من خلالها إلى التميز في تقديم الخدمات وتطويرها بما يتناسب مع حاجات ومتطلبات المتدربين، وتوفير قاعدة من المعلومات والخدمات الإلكترونية التي يحتاجها المتدرب.
الشهادات المهنية
ويرتفع عدد الشهادات المهنية المتخصصة إلى إحدى عشرة شهادة مهنية في ستة مجالات مختلفة، وتحظى هذه الشهادات المهنية باهتمام بالغ من قبل المواطنين وغيرهم كونها تمثل مطلبا رئيسيا لدى تولي بعض المناصب والوظائف في القطاع المصرفي والمالي، فضلا عن انها تحظى باعتراف دولي وتعتبر مؤهلا هاما لخريجي الجامعات والعاملين الراغبين بالعمل لدى القطاع المصرفي والمالي.
وبناءً على طلب القطاع المصرفي سوف يطرح المعهد في خطته التدريبية الجديدة لعام2015 ثلاث شهادات مهنية متخصصة بالتعاون مع مؤسسات عالمية ففي مجال إدارة الائتمان، هناك شهادة إدارة مخاطر الائتمان وشهادة تمويل الأعمال الصغيرة والمتوسطة المتقدمة. وفي مجال التمويل الإسلامي مع معهد الدراسات المصرفية والمالية الإسلامية في ماليزيا سيتم طرح شهادة في الأعمال المصرفية والتمويل الإسلامي.
البرامج القيادية
تتضمن البرامج القيادية، برنامج تطوير القيادات التنفيذية بالتعاون مع كلية داردن لإدارة الأعمال -جامعة فرجينا الدفعة الثالثة. وسوف يتم تنفيذ هذا البرنامج في ولاية فيرجينيا الاميركية لمدة 3 اسابيع في الفترة ما بين 27 ابريل الى 16 مايو من عام 2015 بالتعاون مع المعهد المصرفي البحريني، المعهد المصرفي السعودي، وكلية داردن لإدارة الاعمال– جامعة فرجينيا.
يهدف البرنامج الى دمج القيادات المصرفية في برامج مكثفة لتنمية المهارات الشخصية القيادية بالإضافة الى المهارات المصرفية. وسوف يشارك في هذا البرنامج حوالي عشرة مواطنين من العاملين في القطاع المصرفي والمالي والذين يشغلون وظائف قيادية.
وسيتكفل المعهد بسداد الرسوم الدراسية لخمسة من المواطنين المرشحين للاستفادة من هذا البرنامج والذي تبلغ تكاليفه الدراسية 100 ألف درهم للمرشح الواحد، وذلك تشجيعا من المعهد للاستفادة من هذه الفرص.
كما سيتم تنفيذ برنامج القيادة الفعالة بالتعاون مع جامعة هارفرد الاميركية- كلية الأعمال والمعهد المصرفي الكويتي. والذي يعقد كل عام في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي ومن المتوقع أن يشارك 15 مواطنا في عام 2015.
دمج المرأة
وسينظم المعهد برنامج تطوير القيادات النسائية التنفيذية خلال الربع الأخير من عام 2015 والذي سيعقد بدبي بالتعاون مع كليه داردن لإدارة الاعمال. وقد صمم هذا البرنامج خصيصا لتعزيز السلوك القيادي لدى المشاركات ودعم قدرات القياس والتحليل والادارة، ولضمان القيادة المتميزة. ومن المتوقع أن يشارك في هذا البرنامج حوالي 35 من القيادات المصرفية في القطاع المصرفي والمالي بالدولة.
مؤتمر و7 ورش عمل
تتضمن خطة المعهد لعام 2015 عقد مؤتمر و7 ورش عمل بهدف تناول الموضوعات المستجدة في مجال العمل المصرفي وإثراء الفكر ونشر الوعي المصرفي، حيث تستهدف القيادات المصرفية والعاملين في إدارة المصارف وتوسيع قاعدة المشاركة في الأنشطة التدريبية لتشمل كافة المستويات الوظيفية.
وتتضمن مشاركة هذه المستويات تقديم اوراق علمية في الموضوعات التي تناقشها ورش العمل التي تستمر لمدة يوم واحد فقط، وتتناول موضوعات: تمويل البنية التحتية الاساسية لدولة الامارات، والمستجدات في قانون الامتثال الضريبي الأميركي، وأمن المعلومات وحماية البيانات في القطاع المصرفي والجرائم المالية وإدارة السيولة النقدية في البنوك وإدارة أنشطة التأمين في الإمارات والتغير والتطور في بنية القطاع المصرفي في الامارات علاوة على مؤتمر «المرأة العاملة في القطاع المصرفي والمالي: التحديات والتطلعات المستقبلية».
منهجية إعداد خطة العام المقبل
أفاد جمال الجسمي المدير العام لمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بأن خطة 2015 جاءت نتاج تقييم إدارة المعهد للخطط التدريبية السابقة. وتعتبر منهجية اعداد الخطة التدريبية للعام 2015 الاسلوب العلمي والعملي الذي يعتمد على جمع البيانات من عدة مصادر سواء من خلال المسح الميداني والتحليل الاحصائي فضلا عن التقييم الدائم والمستمر لبرامج الخطة والمدربين والخدمات المرافقة ايضا. وتهدف ادارة المعهد من تنويع المصادر في اعداد الخطة للوصول الى الشمولية لتكون اكثر فائدة وملاءمة لمتطلبات القطاع المصرفي، وذلك وفق ما يلي:
1ـ تشكيل لجنة فنية داخلية لدراسة الاحتياجات التدريبية واعداد الخطة.
2ـ تصميم استبيان وتعميمه على المصارف في يونيو 2014 لجمع بيانات تفصيلية عن الاحتياجات التدريبية.
3ـ الزيارات الميدانية لعدد 30 من المصارف في ابوظبي ودبي والشارقة ومقابلة مديري التدريب والموارد البشرية، ويبلغ عدد العاملين في هذه المصارف ما نسبته حوالي 84% من إجمالي عدد العاملين في القطاع المصرفي.
4ـ دراسة مقارنة للخطط التدريبية لعدد من المعاهد داخل الدولة وعلى مستوى دول مجلس التعاون وبعض المعاهد الدولية.
5ـ نتائج تقييم البرامج التدريبية وملاحظات المتدربين للبرامج التدريبية لعام 2014.
6ـ نتائج الاستبيان الذي تم تصميمه وتعميمه على المصارف في يونيو 2014 لجمع المعلومات والمقترحات حول احتياجاتها ومتطلباتها التدريبية.
7ـ ملاحظات ومقترحات الهيئة التدريبية بالمعهد من خلال اجتماع اللجنة الفنية للمدربين في يونيو 2014.
8ـ الاجتماع الموسع مع العاملين في إدارات الموارد البشرية والتدريب بالقطاع المصرفي لمناقشة المسودة النهائية للخطة والذي تم عقده في يوم الثلاثاء 14/10/2014 في فرع المعهد بدبي. وذلك بعد تحليل الاستبيان الوارد من المصارف وبعد الزيارات الميدانية التي قامت بها اللجنة الفنية. 9- اجتماع اللجنة الفنية الاستشارية بتاريخ 9 فبراير 2014 والذي ناقش سير تنفيذ الخطة التدريبية لعام 2014 ومقترحات الخطة التدريبية لعام 2015 ، وقد أبدى الأعضاء استعدادهم التام لدعم جهود المعهد في مجال التدريب وذلك بتوفير الخطة التدريبية لجميع العاملين وحثهم على الاستفادة من الفرص التدريبية المتاحة لهم.

