تعرضت أسواق المال المحلية إلى عمليات جني أرباح طبيعية، أمس، عقب الارتفاعات التي سجلتها منذ بداية الأسبوع، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 12.4 مليار درهم مغلقة عند مستوى 720.2 مليار درهم، وجاء الضغط الأكبر على المؤشرات من أسهم العقار والاستثمار، وهما اللذان قادا موجة صعود قوية في الجلستين السابقتين.

وخسر سهم إعمار 5.9% من قيمته هابطاً لمستوى 7.37 دراهم، فيما تراجع أرابتك بنسبة 4.6% إلى 2.90 درهم وتخلى سهم الاتحاد العقارية عن جميع مكاسبه في نهاية الجلسة مغلقاً عند 1.19 درهم بعدما كان مرتفعاً إلى 1.33 درهم، ولم يختلف الوضع بالنسبة لعقار أبوظبي بقيادة سهم الدار المتراجع بنسبة 4% إلى 2.62 درهم.

وسيطرت المضاربات على الجزء الأكبر من التعاملات، الأمر الذي دفع بأسعار الأسهم للتذبذب بقوة وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 3.44% إلى 3719 نقطة، فيما سجل المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية انخفاضاً طفيفة وبنسبة 0.19% فقط مغلقاً عند 4470 نقطة.

وعلى صعيد السيولة تم تداول ما يقارب 1.08 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار درهم، نفذت من خلال 15418 صفقة.

وقال حسام الحسيني، الخبير المالي، كان من المتوقع حدوث عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات التي سجلت في الجلستين السابقتين، لكن هبوط شريحة من الأسهم كان بنسب مبالغ فيها، مؤكداً أن هامش التذبذب العالي للأسعار يشجع على المضاربات، لذا لم يكن من المستغرب رؤية تأرجح الأسهم طوال ساعات الجلسة.

سوق دبي

وبالعودة إلى تفاصيل حركة التعاملات في سوق دبي المالي، كان متوقعاً مع بداية الجلسة التحفز لعمليات البيع من أجل جني الأرباح، خصوصاً على الأسهم التي ارتفعت بنسبة كبيرة في الجلسات الثلاث الماضية، وهو ما حدث فعلاً.

ومع النصف الثاني من الجلسة حدثت عمليات مضاربة ارتفعت وتيرتها في الساعة الأخيرة التي صعدت خلالها بعض الأسهم بنسب كبيرة، ما شجع على جني الأرباح مرة أخرى وهو ما انعكس سلباً في النهاية على السوق.

ويتضح من خلال متابعة حركة سهم إعمار أنه كان المستهدف الأول في عمليات البيع لجني الأرباح، حيث افتتح على تراجع عند مستوى 7.64 دراهم ثم هوى بعد ذلك تحت ضغط من تواصل البيع إلى 7.37 دراهم بخسارة نسبتها 5.9% وبقي يروح مكانه حتى الإغلاق وسط تداولات بلغت قيمتها 183 مليون درهم. ولم يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لسهم أرابتك الذي حاول الارتفاع أكثر من مرة، لكنه لم يتمكن من ذلك نتيجة عمليات المضاربة التي دفعته للهبوط بنسبة 4.6% إلى 2.90 درهم، متخلياً بذلك من جديد عن حاجز 3 دراهم. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 211 مليون درهم.

الاتحاد العقارية

وكان لافتاً للنظر ارتفاع وتيرة المضاربات على الاتحاد العقارية أكثر من غيرها في قطاع العقار، حيث قفز السهم إلى 1.33 درهم بنمو تجاوز 8% لكنه عاد للتخلي عن أرباحه في ظل الأجواء التي سيطرت على التعاملات منخفضاً إلى 1.19 درهم في نهاية الجلسة التي شهدت أيضاً انخفاض سهم دريك آند سكل من أعلى قمة بلغها وهي 99 فلساً مقترباً من استعادة قيمته الاسمية، لكنه عاد للتراجع بعد ذلك بنسبة 3.9% عند 92 فلساً، وتبعه في نفس الاتجاه سهم ديار المنخفض إلى 85 فلساً بعدما صعد في فترة من فترات التداول إلى 92 فلساً، وخسر سهم إعمار مولز نحو 6.5% من قيمته هابطاً إلى 2.76 درهم.

وسيطرت السلبية أيضاً على حركة أسهم الاستثمار وانخفض سهم السوق بنسبة 3.4% إلى 2.01 درهم ولحق به دبي للاستثمار الهابط من أعلى قمة بلغها وهي 2.49 درهم إلى 2.37 درهم وتراجعت أسهم البنوك بقيادة بنك الإمارات دبي الوطني إلى 8.40 دراهم ودبي الإسلامي الذي فقد 3.3% من قيمته إلى 6.50 دراهم. من جانب آخر، تراجع تبريد إلى 1.08 درهم والعربية طيران لمستوى 1.48 درهم.

تمدد الخسائر

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة غالبية الأسهم حديثة الإدراج ومنها دبي باركس المغلق عند 74 فلساً، وأمانات 84 فلساً، وخالف سهم ماركة الاتجاه مرتفعاً بنسبة طفيفة إلى 1.24 درهم.

وفي ظل زيادة وتيرة جني الأرباح، خسر المؤشر العام للسوق 132 نقطة وبنسبة 3.44% مغلقاً عند 3719 نقطة، وبذلك يعود إلى المستوى الذي وصله في جلسة يوم بداية الأسبوع.

وعلى صعيد السيولة، بلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 1.1 مليار درهم تقريباً وعدد الأسهم المتداولة 723 مليون سهم نفذت من خلال 11874 صفقة. وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق، فيما ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي كان الأداء إيجابياً بقيادة سهم موانئ دبي العالمية الذي عاود الارتفاع إلى 21.25 دولاراً بعد يومين من الخسارة، كما صعد سهم الإمارات ريت إلى 1.36 دولار.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تواصل التراجع لليوم الثاني، ما دفع بالمؤشر العام للإغلاق عند مستوى 4470 نقطة بخسارة نسبتها 0.19% مقارنة مع جلسة أول من أمس.

ويتضح من خلال رصد حركة قطاع العقار انخفاض سهم الدار بنسبة 4% إلى 2.62 درهم عقب الارتفاعات القوية التي سجلها في اليومين السابقين، كما هبط سهم رأس الخيمة العقارية بنفس النسبة إلى 73 فلساً، في حين تراجع إشراق إلى 76 فلساً، بعدما قفز في النصف الأول من عمر الجلسة إلى 83 فلساً وسط تداولات مكثفة.

وفي قطاع البنوك كان التباين سيد الموقف، حيث ارتفع بنك أبوظبي التجاري إلى 7.20 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 5.46 دراهم وبنك الخليج الأول 16.70 درهماً، فيما تراجع بنك أبوظبي الوطني لمستوى 13.25 درهماً، وثبت سهم بنك الاتحاد الوطني عند 5.90 دراهم. وساد نفس الوضع حركة قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم أبوظبي للطاقة بنسبة 6.4% إلى 83 فلساً في حين تراجع دانة غاز إلى 49 فلساً.

وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 424 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 353 مليون سهم نفذت من خلال 3544 صفقة، وسجلت أسهم 18 شركة تراجعاً من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها، أمس، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم شركتين دون تغيير.

إفصاحات

مسار: الحديث عن طرح الأسهم سابق لأوانه

قالت شركة «مسار»: إنه استناداً إلى ما تم رصده من أخبار تناولتها بعض الصحف اليوم حول إمكانية طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، نود أن ننوه إلى أنه من السابق لأوانه في هذه المرحلة تقديم أي تعليق رسمي بشأن هذه المسألة، على الرغم من أننا لا نستبعد القيام بهذه الخطوة مستقبلاً.

وتعتبر شركة «مسار» إحدى الشركات الرائدة والراسخة في دولة الإمارات، والتي استطاعت أن تحقق نمواً مطرداً منذ تأسيسها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً. وبناء عليه، نحرص على تقييم استراتيجية الشركة بشكل دوري ومنتظم بالتشاور مع مساهمينا.

 

 

دريك آند سكل تعيد شراء 10 %

وافق مجلس إدارة شركة «دريك آند سكل إنترناشيونال» في جلسته، يوم الإثنين الماضي، على شراء ما يصل إلى 10 % من أسهم الشركة.

تداولات الأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المالي 166.450 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 184.640 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 265.250 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 223.850 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فبلغت قيمة مشترياتهم 68.390 مليون درهم وبلغت قيمة مبيعاتهم نحو 103.930 ملايين درهم خلال نفس الفترة.

ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 500.090 مليون درهم لتشكل ما نسبته 46.470% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 512.430 مليون درهم لتشكل ما نسبته 47.610% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 12.340 مليون درهم كمحصلة بيع.