سلط معهد المحاسبين الإداريين (IMA)، إحدى المؤسسات الرائدة على مستوى العالم في مجال المحاسبة الإدارية، الضوء على أبرز اتجاهات إدارة الأداء المؤسسي (EPM)، والتي ينبغي على المديرين الماليين في الإمارات مراعاتها لضمان استمرار نجاح شركاتهم. وتدمج إدارة أداء المؤسسات العديد من الأساليب الإدارية لتطوير الأداء الاستراتيجي والتشغيلي للمؤسسات.
وأشار غاري كوكينز، المسؤول التنفيذي المؤقت في معهد المحاسبين الإداريين، في كلمته الرئيسية خلال الدورة الثالثة من مؤتمر «ميكا» للمديرين الماليين في الشرق الأوسط بدبي، إلى الأهمية المتزايدة لهذا الموضوع بفضل العديد من العوامل مثل زيادة المساءلة، والإحباط التنفيذي من فشل تنفيذ الاستراتيجيات، والحاجة الملحة لاتخاذ قرارات سريعة.
معلومات
وتحدث كوكينز قائلاً: «يظهر المديرون اليوم وكأنهم غارقون في البيانات ولكنهم يفتقرون إلى المعلومات. ورغم أن الكثير من الشركات تضع الأمور في نصابها الصحيح، مثل تحليل الربحية والخرائط الاستراتيجية وتحليل الأعمال، ولكنها تقوم بذلك بانعزالية. وهنا يأتي دور إدارة الأداء المؤسسي في تقديم الحل الأفضل، حيث تتنافس العديد من الشركات بمنطقة الخليج في الوقت الحالي على الصعيد العالمي، ومن هذا المنطلق تتجلى الأهمية الاستراتيجية للقيام بالأمور بالشكل الأمثل».
وأشار كوكينز إلى التحول نحو المحاسبة التنبؤية في الوقت الحالي، لا سيما وأن المحاسبين يخطون خطوات كبيرة في تطوير الأدوات ودقة حساب التكاليف وإعداد التقرير. وقال إن السبب الرئيسي في هذه الاتجاهات الجديدة يعود إلى تغير متطلبات المديرين من مجرد الحاجة لمعرفة التكاليف (مثل تكلفة المنتج) وآلية العمل، إلى الحاجة للحصول على معلومات مفصلة عن التكاليف في المستقبل والأسباب الكامنة وراءها.
كما حث المديرين الماليين على توجيه التركيز نحو المحاسبة الإدارية والمحاسبة المالية على قدم المساواة، ليس فقط لضمان اتخاذ القادة للقرارات بشكل أفضل وأسرع وأرخص، بل وأن تكون أيضاً أكثر ذكاءً وأمناً.
خبرة
ويتمتع غاري كوكينز بخبرة مهنية تمتد لأكثر من 40 عاماً كخبير دولي ومتحدث ومؤلف في مجال أنظمة تطوير الأداء والتحليل وإدارة التكاليف المتقدمة. وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة كورنيل في عام 1971، وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نورث وسترن في عام 1974. وبدأ مسيرته المهنية كمراقب مالي، ثم دخل في مجال الاستشارات الإدارية مع شركة «ديلويت»، وانضم في وقت لاحق للعمل مع «KPMG».
حيث تدرب على مجال حساب التكلفة على أساس النشاط (ABC) على يد الأستاذين روبرت إس كابلان وروبن كوبر في كلية هارفارد للأعمال. وعمل خلال تواجده في «KPMG» مع الدكتور ديفيد نورتون لإجراء أبحاث أسهمت في تطوير مفهوم «وثيقة التقييم المتوازنة» (Balanced Scorecard). ثم انتقل بعدها إلى شركة «SAS»، الرائدة في مجال توفير حلول إدارة الأداء المؤسسي، وبرمجيات تحليل الأعمال، وشغل فيها منصب كبير المستشارين.
200
جمع المؤتمر، الذي نظمه تحالف المديرين الماليين في الشرق الأوسط (ميكا)، وهو أكبر مجموعة تواصل خاصة بالمديرين الماليين في المنطقة، أكثر من 200 من المديرين وكبار التنفيذيين الماليين من دولة الإمارات والسعودية ودول الخليج الأخرى. وشهد هذا الحدث أيضاً مشاركة جيم غوروكا، نائب رئيس معهد المحاسبين الإداريين لشؤون تطوير الأعمال الدولية، في جلسة نقاش حول مدى الاعتمادية على حلول التمويل التقليدية في مجال إدارة الأداء المؤسسي.