نظم مصرف الإمارات المركزي ورشة عمل حول قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية (فاتكا)، بمقره الرئيس في أبوظبي دعيت لحضورها البنوك والمؤسسات المالية الأخرى في الدولة، وشارك فيها ممثلون عن شركة سكواير باتن بوجز الأميركية، وهي شركة قانونية مقرها واشنطن دي سي، وأسهم كذلك ممثلون عن شركة ديلويت، حيث ناقش المصرف مع المشاركين متطلبات الالتزام بالقانون الأميركي.

افتتح الندوة معالي مبارك راشد المنصوري- محافظ المصرف المركزي بكلمة، تحدث فيها عن متطلبات الالتزام بالقانون الأميركي والتعليمات التي أصدرها المصرف المركزي بهذا الخصوص، كما أشار إلى أن المصرف المركزي سيصدر إرشادات توجيهية بخصوص هذه المتطلبات، بعد أن يتم التوقيع على اتفاقية الفاتكا مع الولايات المتحدة.

وناقشت الورشة متطلبات الفاتكا بشكل مفصل والنظام الإلكتروني المطور من قِبل المصرف المركزي لرفع تقارير الفاتكا، وتضمنت جلسة للرد على استفسارات جميع المشاركين.

حضر الورشة مسؤولون من وزارة المالية والمصرف المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة التأمين وسلطة دبي للخدمات المالية، وكبار ممثلي البنوك والمؤسسات المالية الأخرى في الدولة، وتعتبر هذه ورشة العمل الثالثة، التي تعقد ضمن جهود المصرف المركزي لزيادة الوعي بشأن متطلبات الفاتكا.

الخاضعون للقانون

يذكر أنه تم إصدار قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية الخاصة بالأشخاص الخاضعين للضريبة وفقاً لقوانين الولايات المتحدة الأميركية (فاتكا) في عام 2010، بهدف منع المواطنين الأميركيين الذين يملكون حسابات واستثمارات في مؤسسات مالية أجنبية (غير أميركية) من التهرب من الضرائب، بينما يفرض القانون عدداً من الالتزامات على المؤسسات المالية غير الأميركية مثل الإفصاح عن المعلومات المرتبطة بأصحاب الحسابات الأميركيين.

وقامت أميركا ممثلة بوزارة الخزانة بالتفاوض والوصول إلى اتفاقيات مع 70 دولة، تشمل اتفاقيات تم التوقيع عليها بصورة نهائية وأخرى تم الاتفاق عليها بشكل مبدئي، وذلك حسب النموذج الأول والثاني من الاتفاقيات النموذجية لقانون الامتثال الضريبي.

اتفاق مبدئي

وكانت الإمارات والولايات المتحدة الأميركية توصلتا إلى اتفاق مبدئي قبل بضعة أشهر بشأن إدراج الدولة ضمن قائمة الدول التي تعامل على أنها موقعة على اتفاقية دولية بين الحكومات (IGA)، وذلك للتقليل من عبء متطلبات قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية «فاتكا» على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى العاملة في الدولة.

وستلعب هذه الاتفاقية دوراً أساسياً في تخفيف العبء على المؤسسات المالية في الدولة عن طريق اعتماد متطلبات العناية الواجبة ورفع التقارير الصادرة من الجهات الرقابية في الدولة، وكذلك فإن الاتفاقية أعطت البنوك والمؤسسات المالية الأخرى فرصة إضافية للتسجيل لدى مصلحة الضرائب الأمريكية كمؤسسات مالية مبلغة وفقا للنموذج 1 حتى نهاية سنة 2014.