قال الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية - هيرميس الإمارات سيف فكري، إن المجموعة تدرس حالياً إدارة 4 عمليات استثمارية جديدة في أسواق الإمارات. وأوضح أن العمليات الجديدة موزعة ما بين عمليتي طرح أولي في ظل توقعات بالمزيد من عمليات إدراج الاكتتابات العامة الأولية وأخرين في نشاط الدمج والاستحواذ.

وشاركت المجموعة المالية هيرميس خلال العامين الماضيين في 7 عمليات بالإمارات منها 4 عمليات استحواذ و3 طروحات أولية لأسهم شركة للاكتتاب العام، وذلك لشركات تعمل في قطاعات الأغذية والسياحة والعقارات ومجال التمويل الشخصي.

وساهم فريق الترويج وتغطية الاكتتاب في تنفيذ صفقة طرح عام أولي لصندوق الإمارات ريت على بورصة ناسداك دبي وهي أول صفقة طرح في دبي منذ 2009 ونجح في ترتيب حصة من إجمالي طلبات الاكتتاب البالغة 450 مليون دولار، فضلاً عن إتمام صفقة بيع حصة الأقلية في القطاع الغذائي في أبوظبي.

توسع

وكشف فكري - في مقابلة مع مباشر - عن أن المجموعة تعمل حالياً على التركيز في التوسع بنطاق عملياتها المباشرة في الإمارات خلال العام القادم للاستفادة من الفرص الاستثمارية في قطاعات السياحة والتجارة والعقارات.

وأشار إلي أن العام 2014 كان أفضل الأعوام بالنسبة لنشاط هيرميس في الإمارات ويأتي متوافقاً مع استراتيجية المجموعة الأم لزيادة إيراداتها من أسواق الخليج، فضلاً عن توسعة دورها في جذب رؤوس أموال المؤسسات بالمنطقة من خلال مساعدة شركائها للاستفادة من الفرص الاستثمارية حول العالم.

وتعمل هيرميس في أسواق مصر والسعودية والإمارات والكويت والأردن ولبنان وعمان وقطر.

وحول رؤيته للاقتصاد الإماراتي أوضح فكري أن سياسة التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط والاستثمار في مشروعات تطوير البنية التحتية والقطاعات الرئيسة مثل السياحة الصناعة والخدمات والتجارة والنقل ساهم نسبياً في تقليل التداعيات المترتبة من انخفاض أسعار النفط.

وأضاف أن حصصاً كبيرة من الموازنات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي تتجه نحو الإنفاق العام، مطالباً بإجراء بعض الإصلاحات في منظومة الدعم لتقليل الضغط على الميزانية الحكومية خاصة وأنها تواجه تراجعاً في العوائد النفطية.

صناديق

وأشار الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية - هيرميس الإمارات، إلى أن صناديق الثروات السيادية الضخمة التي تحقّق عوائد استثمارية مرتفعة تبقى الحل أمام تلك الدول لسد أي عجز متوقع في الموازنة العامة نتيجة انخفاض أسعار النفط.

وقال فكري إن الوقت مبكراً للحكم على تأثر الأسواق المالية جراء الهبوط السريع في أسعار النفط، مضيفاً أنه نحتاج إلى فترة ربما فبراير المقبل للتأكد ما إذا كان هناك تأثير حقيقي على أسواق المال.

وتعرضت الأسواق الخليجية لخسائر حادة وسط موجة هبوط ضربت الأسواق بفعل تهاوي أسعار النفط.

وقال فكري إن إمارة دبي مرشحة لتصبح مركزاً مالياً عالمياً خلال السنوات القليلة المقبلة في ظل المقومات التي يتميز بها القطاع المالي والمصرفي وتوافر البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمارات، فضلاً عن تعزيز دورها كوجهة للتجارة والسياحة والاستثمار العقاري للمنطقة ككل.

نمو

واعتبر عام 2014 بمثابة عام عودة النمو لسوق الإصدارات الأولية وأنشطة الدمج والاستحواذ في الإمارات ودول الشرق الأوسط بعد ركود الأزمة العالمية، متوقعاً أن يصبح 2015 عام تكملة النمو.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية - هيرمس الإمارات أن إطلاق المزيد من الأدوات الجديدة يسهم في تعميق الأسواق وإتاحة مزيد من البدائل الاستثمارية، مشدداً على ضرورة أن تكون تلك الأدوات مقننة.

وأعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع أواخر شهر نوفمبر الماضي عن بدء تداولات السوق الثانية في الإمارات، وتدرس حالياً إمكانية توفير منصة لإدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة من أجل تمكين دورها في الاقتصاد وتهيئتها للعمل في السوق المالي، ولكن هذا الأمر سيحتاج لمدة طويلة لدراسة الوضع الحالي للشركات وإمكانية توفير تشريعات وقوانين تعزز من المنصة.

السندات والصكوك

حول تطور سوق السندات والصكوك في الإمارات بعد الإصلاحات الجديدة قال فكري لـمباشر خلال المقابلة التي جرت معها بمقر الشركة بمركز دبي المالي العالمي، إنه على الرغم من توافر البيئة التشريعية إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت لتوفير شبكة داعمة من المستشارين والمرتبين، موضحاً أن الإصدارات الجديدة لا تزال محدودة، لا سيما وأن السوق بحاجة إلى إصدارات بالعملة المحلية لتسهيل التداول عليها.

وأصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع في منتصف سبتمبر الماضي قواعد جديدة تهدف لتطوير أسواق السندات والصكوك وتسريع وخفض تكلفة إصدار الشركات للسندات التقليدية والإسلامية وجعل تداولها أسهل على المستثمرين.