طالبت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي بدراسة تعديل سياسات الإفصاح المطبقة حالياً ليكون الإفصاح الخاص بنسب الملكية التي تتجاوز 5 % بشكل يومي بدلاً من أسبوعي أسوة بأفضل الممارسات في الأسواق المجاورة.
وأوصت اللجنة بالعمل على إنهاء الإشكاليات الأساسية التي أدت إلى تأخر دمج سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، ووضع برنامج زمني لتحقيق عملية الدمج.
جاء ذلك في التقرير النهائي للجنة حول سياسة هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع التي اعتمدته في اجتماعها أمس الأحد برئاسة علي عيسى النعيمي مقرر اللجنة والذي ترأس اجتماع اللجنة تمهيداً لرفعه إلى المجلس وتحديد جلسة لمناقشة سياسة هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع في جلسة تحدد لاحقاً في دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر وحضر الاجتماع كل من أحمد الأعماش مقرر اللجنة لهذا الاجتماع، عبدالعزيز عبدالله الزعابي، ومروان بن غليطة وأحمد العامري أعضاء اللجنة.
وكانت اللجنة قد ناقشت سياسة الهيئة وفقاً لأربعة محاور الأول دور الهيئة في إتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والأموال في الأوراق المالية والسلع بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويكفل سلامة المعاملات ودقتها، والثاني استراتيجية الهيئة في تنمية الوعي الاستثماري، والثالث خطة الهيئة في العمل على ضمان الاستقرار المالي والاقتصادي، والمحور الرابع دور الهيئة في الرقابة على مكاتب الوساطة والهيئات المالية المستقلة.
تعديل القانون
ودعت اللجنة بالإسراع في تعديل قانون هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع الحالي بما يضمن تنظيم العلاقة بين الجهات المعنية بقطاع الخدمات المالية في الدولة، وتحديد المسؤوليات وتوحيد الجهات الرقابية، بالإضافة إلى أهمية مواكبة هذه التعديلات تطورات الأسواق المالية العالمية، وكذلك تشديد الجزاءات والعقوبات على المخالفات والمضاربات المالية التي يمكن أن تهدد الاستقرار المالي والاقتصادي في السوق.
وشددت على وضع الخطط والسياسات والبرامج اللازمة لجذب الصناديق الاستثمارية المحلية وزيادة نسب تداولها وبما يؤدي إلى معالجة الخلل القائم بين استثمارات الصناديق الاستثمارية، واستثمارات المستثمرين الأفراد في الأسواق المالية والسلع.
حماية المستثمرين
وطالبت بوضع الخطط والبرامج اللازمة لتلافي السلبيات والعوائق التي أشار إليها التقرير الصادر عن البنك الدولي لعام 2014 بشأن تراجع استثمارات المؤسسات الأجنبية التي كان من أهمها مؤشرات حماية المستثمرين، ومؤشرات الإفصاح المالي للمستثمرين.
تكامل الأسواق المالية
وأشارت إلى ضرورة وضع استراتيجية وطنية عليا لضمان عدم تأثير سياسات المناطق الحرة على أنشطة الأسواق المالية المحلية والتنسيق بشأن عمل الأسواق المالية بالمناطق الحرة بشكل يمثل تكاملاً مع الأسواق المالية المحلية وبما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني وفقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة.
وأوصت بمراجعة الهيئة لنظام إدارة الاستثمار وما يتعلق بخدمة التداول بالهامش وبما يؤدي إلى وقف تجاوز الشركات للتعليمات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية وتبني نظم الحوكمة بهذا المجال وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
ونادت بتبني خطط وبرامج لوضع الحوافز التشجيعية اللازمة لجذب المواطنين للعمل في مجال الأسواق المالية، كما هو الحال في الكثير من الأسواق المالية الدولية.
حوكمة الشركات
ودعت اللجنة إلى المراجعة الدورية لنظام حوكمة الشركات وتطبيقه بصورة فعّالة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في أسواق المال ووضع الجزاءات المناسبة عند الإخلال بمتطلبات الإفصاح التي توجبها القوانين أو الأنظمة أو القرارات الصادرة بمقتضاها وإلزام الشركات أن تفصح وتحدد السياسة المحاسبية التي اتبعتها عند إعدادها للقوائم المالية.
محكمة متخصصة
وأوصت بالتنسيق مع وزارة العدل لإنشاء محكمة متخصصة للقطاع المالي لفض النزاعات والحد من المخالفات المالية في الأسواق المالية وتطبيق الهيئة لميثاق خدمة المتعاملين ووضع خط مجاني للإبلاغ عن الشكاوى والمقترحات.
وشددت على قيام الهيئة بالرقابة الفعّالة على شركات الوساطة للتحقق من التزامها بالقوانين والأنظمة والإجراءات لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتطبيق معايير الحوكمة لضمان أفضل الممارسات.
البيئة التشريعية
وأشارت اللجنة إلى أن عدم تنظيم البيئة التشريعية الخاصة بالأسواق المالية بالدولة، وما تشكله هذه البيئة من تعقيد للمستثمرين الأجانب نتيجة التأخر في إصدار التشريعات المنظمة للعلاقة بين الجهات المعنية بقطاع الخدمات المالية في الدولة..
وما يصاحبه من التداخل الكبير في المسؤوليات بين الجهات المنظمة للقطاع المالي في الدولة، ترتب عليه تعدد الجهات الرقابية بالدولة الأمر الذي يشكل عبئاً على الهيئة في عملية التنسيق اللازم لضمان تنظيم القطاع وفقاً لأعلى الممارسات العالمية، مما قد يؤدي إلى بطء النمو وعدم تحقيق الاستقرار في الأسواق المالية، ومما سيحد من النمو الاقتصادي المتوقع للدولة في السنوات المقبلة.
تراجع ثقة المستثمرين
ولاحظت اللجنة تراجع ثقة المستثمرين في سوق المال لاسيما حينما تقوم شريحة من المستثمرين الأجانب بالعبث في سوق الإمارات مستغلة ضعف الضوابط القانونية، حيث أكدت المظاهر أو الأحداث الأخيرة مدى خطورة التجاوزات والممارسات التي قام بها عدد من المستثمرين والتجار الأجانب الذين استغلوا هذا الضعف ولاسيما عند شركائهم المواطنين الذين أصبح البعض منهم يتحمل نتيجة مشاركته الصورية للمستثمر الأجنبي مبالغ ضخمة بعدما يهرب المستثمر الأجنبي إلى خارج الحدود.
وأشارت إلى تراجع القيم السوقية للأسهم التي تم شراؤها عن طريق التداول بالهامش الأمر الذي سيمكن شركات الوساطة المالية من بيع كل الأسهم المودعة في حساب الهامش أو بعضها مما سيحدث خللاً في السوق المالي.
غياب الاستثمار المؤسسي
أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي، أن غياب الاستثمار المؤسسي في الدولة أدى إلى انخفاض الأسواق المحلية بنسب أكبر من انخفاض البورصات العالمية نتيجة سيطرة الاستثمار الفردي والذي لا يعكس أداء الشركات المحلية ومدى تحسن أدائها في الأسواق.
ورأت اللجنة أن انخفاض ضخ السيولة في الأسواق المحلية جاء نتيجة تراجع استثمار المؤسسات الأجنبية في الدولة.
وكانت اللجنة قد خرجت بعدد من النتائج حول سياسة هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع، حيث أشارت إلى أن تراجع نسب تداول الصناديق الاستثمارية في الأسواق المحلية سيترتب عليه انخفاض عدد الصناديق الاستثمارية وسيطرة الاستثمار الفردي وتأثيره على أداء الأسواق المحلية عن طريق المضاربة العشوائية غير العقلانية.