كشفت شركة الصكوك الوطنية خلال مؤتمر صحافي أقيم أمس بمناسبة إطلاق مؤشر الادخار لدولة الإمارات لعام 2014، عن اعتزامها إطلاق منتجات ادخارية جديدة تتناسب مع احتياجات ومطالب فئة محدودي الدخل، استفادة من جانبها بالنتائج التي خلصت إليها نتائج مؤشّر الصكوك الوطنية للادّخار الخاص بالإمارات..

حيث أظهرت النتائج أن هذه الشريحة تعد الأكثر ميلاً للادخار، مقارنة بشرائح الدخول الأخرى، إذ أظهرت نتائج الدراسة أنّ 85% منهم يعتمدون على مراكز الصرافة للتحويلات المالية داخل الإمارات، أما 54% من المشاركين فيقومون بتحويلات مالية مرة شهرياً و34% مرتين شهرياً.

وعلى غرار مؤشر الادخار للعام الماضي، خصص مؤشر 2014 جزءاً من دراسته لعينة من 200 شخص ينتمون إلى فئة محدودي الدخل في الدولة الذين لا يتجاوز دخلهم 2000 درهم. وكشفت النتائج أنّ 36% منهم يدّخرون بانتظام شهرياً، مما يعكس زيادة بنسبة 5% عن العام الماضي. كما تبين أن 14% ضمن هذه الفئة في الإمارات يدخرون 30% من رواتبهم الشهرية و55% يدخرون أقل من 10% من مداخيلهم.

النية في الادخار

وفي هذا السياق، أظهرت نتائج مؤشّر الصكوك الوطنية للادّخار الخاص بدولة الإمارات، تزايداً ملحوظاً للرغبة في الادّخار، وردوداً إيجابية حول الاستقرار المالي في الدولة.

كما كشفت نتائج المؤشر أن 77% من المدخرين في الإمارات يعتقدون أن ادخاراتهم غير كافية للمستقبل مقارنة بـ86% للعام الماضي مما يكشف عن تحسن بنسبة 9% مقارنة بالعام الماضي. وفي حين عبّر 62% من المدخرين عن نيتهم بزيادة نسبة ادخاراتهم في الأشهر الستة المقبلة، كشف المؤشر أن 35% يخططون للبدء بالادخار للفترة نفسها، وبرز مواطنو الإمارات الأكثر ميلاً إلى الادخار في الفترة المقبلة بنسبة 74% يليهم المقيمون العرب بنسبة 64%.

دراسة

وأشارت الدراسة التي شملت جميع فئات المجتمع في الإمارات وأخذت في الاعتبار ثلاثة عوامل أساسية وهي الاستقرار المالي، واحتمالات الادّخار، وبيئة الادّخار إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة الادخار في الإمارات، حيث أشار 31% من المشاركين إلى التزامهم بخطتهم الادخارية نفسها، فيما رفع 22% نسبة ادخاراتهم عام 2014 مقارنة بنتائج العام الماضي..

حيث شكلت الفئة الأولى 28% والثانية 18%. 26% ممن شملتهم الدراسة في الإمارات اعتبروا أن الوقت مناسب للادخار، حيث شكل الإماراتيون 34% من هؤلاء، فيما شكل الأجانب 38% من هذه الشريحة. وأجمع 87% من المشاركين في الدراسة على أن أوضاعهم المالية ستبقى مستقرة أو تتحسن في الأشهر الستة المقبلة وذلك بزيادة 3% عن العام الماضي.

وحول سؤال عن العوامل التي تؤثر سلباً على ادخاراتهم، أظهرت الدراسة أن ارتفاع كلفة المعيشة تؤثر سلباً على ميزانية 54% من المدخرين، فيما 48% اعتبروا أن النفقات الطارئة هي الأكثر تأثيراً على ادخاراتهم. كما أظهرت الدراسة أن ارتفاع الإيجارات يتسبب بضغوط مالية على 78% من المدخرين، فيما 64% اعتبروا أن ارتفاع كلفة فواتير الخدمات ترهق ميزانيتهم.

بطاقات الائتمان

وبينت الدراسة زيادة في نسبة استخدام المشاركين بطاقات الائتمان في الإمارات وصلت إلى 40٪ خلال العام2014 مما يشير إلى زيادة بنسبة 6% خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 2% فقط من المشاركين أشاروا إلى عدم استخدام البطاقة الائتمانية خلال الأشهر 12 الماضية.

أما بالنسبة لفئة محدودي الدخل، فأظهرت نتائج الدراسة أنّ 85% منهم يعتمدون على مراكز الصرافة للتحويلات المالية داخل الإمارات، أما 54% من المشاركين فيقومون بتحويلات مالية مرة شهرياً و34% مرتين شهرياً.

وبيّن المؤشر أنّ أبرز العوامل التي أُخذت بعين الاعتبار عند اختيار وسيلة الادّخار هي توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية.

بطاقات العمل

وقال محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية إن الشركة تخطط لتقديم خدمة الادخار للفئات المحدودة الدخل والتي تقل رواتبها عن 3 آلاف درهم، من خلال إتاحة هذه الخدمة عبر بطاقات العمل التي تستخدمها هذه الشريحة من الدخول، وأرجع أسباب تزايد الميل الادخاري لدى شريحة محدودي الدخل إتباع هذه الشريحة أنماطاً معيشية تتميز بالبساطة، فضلاً عن إيمانها القوي بأهمية ادخار جزء من رواتبها الشهرية لتحويله إلى بلدانها الأصلية.

كما كشف العلي عن إجراء شركة الصكوك الوطنية، مباحثات مع عدد من المصارف، بهدف توفير خدمة الادخار عبر أجهزة دفع الفواتير والتي يبلغ عددها حوالي 820 جهازاً تغطي مختلف أرجاء الدولة، مشيراً إلى أنه من شأن استخدام أجهزة دفع الفواتير أن يسهم في تيسير تقديم خدمات الادخار لمختلف شرائح المجتمع، حيث شهد العام 2013، زيادة في أعداد حملة الصكوك بنسبة 7.4%، ليبلغ عددهم حوالي 785 ألف مُدخر.

وكشف العلي عن أن قيمة محفظة الصكوك لشركة الصكوك الوطنية قد ارتفعت قيمتها على مدار السنوات الماضية لتصل إلى 52 مليار درهم، وتوقع أن تحقق الشركة المزيد من النمو خلال العام المقبل.

أبرز نتائج مؤشر الصكوك

اعتبر 26% من المشاركين أن العام 2014 كان مناسباً للادخار في الإمارات مما يعكس تطابقاً مع نتائج العام الماضي. أما الذين اعتبروا أن البيئة لم تكن مناسبة للادخار فشكلوا 10% فقط من المشاركين مقارنة بـ14% للعام الماضي فيما التزم 43% ممن شملهم الاستطلاع بموقف حيادي.

وقال 84% من الإماراتيين الذين شملهم الاستطلاع إن مدخراتهم غير كافية للمستقبل مقابل 88% من العرب، و71% من الآسيويين و78% من الأجانب.

وأشار 35% من المشاركين في الاستطلاع إلى رغبتهم في البدء أو التخطيط للادخار خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما أشار 62٪ ممن يدخرون إلى أنهم يخططون أيضاً لزيادة نسبة ادخاراتهم في الأشهر الستة المقبلة. مما يدل على زيادة طفيفة عن العام الماضي (61%) كما أظهرت الدراسة أن 35٪ من غير المدخرين يخططون للبدء بالادّخار، في حين لم يعبر 12٪ من المشاركين عن رغبتهم بالادخار في الأشهر الستة المقبلة. وعلى الرغم من أن الاستطلاع لم يظهر أي تفاوت في النتائج بين الجنسين إلا أن 39% من الذكور عبروا عن نيتهم بزيادة ادخاراتهم مقابل 29% من الإناث.

رابعاً: أجاب 3% فقط من المشاركين في الاستطلاع قالوا إنهم ادخروا أكثر بكثير مما خططوا له، بينما أشار 24% إلى أنهم ادخروا وفقاً لخطتهم الادخارية و32% ادخروا أقل بقليل مما خططوا له أما الذين ادخروا أقل بكثير مما خططوا له فبلغت نسبتهم 29%.

خامساً: أظهر 63% من المشاركين استخدامهم التحويلات المالية، حيث يلجأ 83% منهم إلى خدمات الصرافة، و43% عن طريق البنوك. وأشار 39% منهم إلى أنهم يقومون بتحويل الأموال إلى خارج الدولة بشكل شهري.

سادساً: من ناحية دوافع الادّخار للمشاركين المدخرين، احتل عامل الأمان المالي المرتبة الأولى في الإمارات، بالإضافة إلى تعليم الأبناء الذي احتلّ المرتبة الثانية، يليهما الحالات الطارئة. أمّا بالنسبة للمشاركين غير المدّخرين في الإمارات، فقد احتل عامل توفير نمط حياة أفضل المرتبة الأولى يليها الأمان المالي والحالات الطارئة في المرتبة الثانية معاً.