عاد التباين المائل للارتفاع الطفيف إلى أسواق المال المحلية في الجلسة قبل الأخيرة من تعاملات الأسبوع، وساهم إدراج شركة دبي باركس في سوق دبي أمس بإضافة 8.8 مليارات درهم للقيمة السوقية للشركات المتداولة، رغم انخفاض سعر السهم في اليوم الأول لتداوله بنسبة 9% إلى 91 فلساً وسط مضاربات مكثفة شملت أيضاً غالبية الأسهم المتداولة.

وفيما تمكن المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية من العودة لتحقيق الربحية مرتفعا بنسبة 0.36% إلى 4582 نقطة فقد تخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن مكاسبه التي تجاوزت 1% في فترة من فترات التداول وأغلق عند 3882 نقطة بانخفاض محدود وبنسبة 0.15% مقارنة مع اليوم السابق.

وانعكس تباين إغلاقات مؤشرات السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع المرتفع بنسبة 0.33% ليغلق على 4655 نقطة. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 1.4 مليار درهم تقريباً منها 1.1 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.

وقال عبد الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني ان حركة الأسواق ما زالت غير واضحة رغم عودة التماسك إلى الأسعار في جلسة الأمس، مشيرا إلى أن عدم اتضاح وجهة محددة للأسواق شجع على المضاربات التي منعت الأسهم من الاحتفاظ بالمكاسب التي حققتها في النصف الأول من الجلسة.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي بدأت على هدوء مائل للارتفاع الطفيف الذي ارتفعت وتيرته بعد ذلك إثر تحسن طلبات الشركات على الأسهم القيادية خصوصاً المدرجة ضمن قطاع العقار والتي انخفضت أسعارها في اليومين الماضيين الى أدنى مستوياتها منذ اكثر من ستة أشهر، مما جعلها مغرية للاستثمار بحسب رأي العديد من المحللين.

ومع التحسن المسجل فقد شجع ذلك على زيادة شهية التداول مما ساهم في زيادة الأسعار بنسب أعلى، لكن اتضح بعد انقضاء النصف الأول من عمر الجلسة أن غالبية السيولة التي دخلت استهدفت المضاربة، لذا لم يكن من المستغرب عودة التراجع إلى السوق بعد تنفيذ عمليات جني أرباح تخلت بموجبها غالبية الأسهم على المكاسب التي حققتها والدخول مجددا في المربع الأحمر، لكن ضمن هوامش محدودة.

وجاء الضغط الأكبر على السوق من إعمار الذي حاول الصمود فوق مستوى 8 دراهم صاعدا إلى 8.13 دراهم في الساعة الاولى من التعاملات إلا أنه لم يستطع بعد ذلك التصدي لعمليات البيع التي هبطت به إلى 7.75 دراهم قبل أن يقلص من خسائره ويعود للإغلاق عند 7.95 دراهم وسط تداولات جيدة رغم أنها أقل من مثيلتها المسجلة في اليوم السابق، حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 230 مليون درهم.

وشهدت الجلسة قبل الأخيرة من تعاملات الأسبوع تداولات مكثفة على أرابتك الذي اتجهت إليه النسبة الأكبر من السيولة، سواء بقصد المضاربة أو الاستثمار ونجح السهم بالقفز إلى 3.66 دراهم لكن جني الأرباح قلص من مكاسبه مع نهاية التعاملات مغلقا عند 3.48 دراهم بنمو نسبته 2.3% مقارنة مع جلسة أمس الأول، وبلغت قيمة التداولات المنفذة عليه 462 مليون درهم متصدرا بذلك قائمة الأكثر نشاطا في السوق.

وسيطرت المضاربات أيضا على بقية أسهم القطاع العقاري التي تخلت عن مكاسبها وعادت للإغلاق على تراجع في نهاية الجلسة ومن ضمنها الاتحاد العقارية الذي انخفض بنسبة 4% إلى 1.17 درهم بعدما كان مرتفعا في فترة من فترات التداول عند مستوى 1.23 درهم، في حين خسر سهم دريك اند سكل نحو 3% من قيمته هابطا إلى 95 فلسا و3.2% لسهم ديار إلى 88 فلسا وإعمار مولز 1% عند 2.95 درهم.

دبي باركس

وشهد السوق أمس إدراج سهم دبي باركس الذي افتتح على تراجع في ظل الأجواء العامة التي تسيطر على التعاملات منخفضا إلى 93 فلسا وسط مضاربات قوية عليه دفعت بقيمة الصفقات المبرمة عليه إلى 140 مليون درهم..

وفي نهاية الجلسة أغلق السهم عند مستوى 91 فلسا بخسارة 9% من قيمته الاسمية. وبذلك يكون سار في نفس الاتجاه الذي سيطر على سهم أمانات عند إدراجه في السوق قبل أسبوعين تقريبا والذي سجل أيضا تراجعا امس بنسبة 3% إلى 88 فلسا.

ولم يكن الوضع مختلفا بالنسبة لغالبية بقية أسهم القطاعات الأخرى، حيث انخفض سهم دبي للاستثمار بنسبة 4.7% إلى 2.40 درهم إلى جانب سهم السوق الذي تخلى عن 3.8% من قيمته هابطا لمستوى 2.02 درهم وتبريد 1.12 درهم.

ارتفاعات

وعلى النقيض من ذلك فقد تمكن بعض الأسهم من تحقيق مكاسب جيدة، مما قلص من خسائر السوق وارتفع بنك الإمارات دبي الوطني إلى 8.50 دراهم ولحق به بنك دبي الإسلامي 6.70 دراهم، كما عاد التحسن إلى طيران العربية الصاعد لمستوى 1.57 درهم وأرامكس 3.10 دراهم، في حين ثبت سهم الاتصالات المتكاملة عند 4.98 دراهم وكذلك ماركة 1.20 درهم.

وفي ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدها السوق فقد اغلق المؤشر العام عند مستوى 3882 نقطة بانخفاض طفيف لم تتجاوز نسبته 0.15% مقارنة مع اليوم السابق، علما بأن مكاسب المؤشر تجاوزت 1% في النصف الأول من الجلسة، لكن جني الأرباح بدد جميع هذه المكاسب.

وعلى مستوى السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة أمس 1.1 مليار درهم وعدد الأسهم المتداولة 534 مليون سهم نفذت من خلال 9272 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 14 شركة ومحافظة أسهم 3 شركات على مستوياتها السابقة.

من جانب آخر عاد النشاط إلى التعاملات في بورصة ناسداك دبي بقيادة سهم موانئ دبي العالمية المرتفع إلى 21.20 دولاراً، كما صعد سهم ديبا إلى 0.585 سنت بعد عدة جلسات من الانخفاض واستقر سهم الإمارات ريت دون تغيير عند 1.40 دولار.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية عاد التحسن الطفيف بدعم من بعض أسهم البنوك والاستثمار، الأمر الذي عوض السوق عن الأداء السلبي الذي أظهرته شريحة من أسهم الاتصالات والطاقة، واغلق المؤشر العام عند مستوى 4582 نقطة بنمو نسبته 0.36% فقط مقارنة مع جلسة أمس الأول.

وكان النشاط الأكبر في قطاع البنوك من نصيب سهم بنك أبوظبي التجاري الذي ارتفع بنسبة 6.7% إلى 7.15 دراهم، كما صعد سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 5% بالغا 5.80 دراهم وبنك أبوظبي الوطني العائد لمستوى 13 درهما وكسب بنك الاتحاد الوطني 4.7% مغلقا عند 6 دراهم في حين تراجع بنك الخليج الأول إلى 17 درهماً، وفي قطاع الاستثمار قفز سهم الواحة إلى 2.98 درهم.

وفي قطاع العقار ارتفع سهم إشراق إلى 88 فلسا ورأس الخيمة العقارية إلى 79 فلسا، فيما تراجع سهم الدار لمستوى 2.80 درهم، وكان للأداء السلبي لسهم الاتصالات المنخفض إلى 11.30 درهما دور في تقليص مكاسب مؤشر سوق العاصمة وذلك إلى جانب أسهم الطاقة التي انخفضت بواقع 57 فلسا لسهم دانة غاز و89 فلسا لسهم أبوظبي للطاقة.

وبلغت قيمة التداول في أبوظبي 228 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 80 مليون سهم نفذت من خلال 1829 صفقة. وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

مبيعات للأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المالي أمس 197.4 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 222.980 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 172.230 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 226.610 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 89.660 مليون درهم..

في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 69.260 مليون درهم خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 459.290 مليون درهم لتشكل ما نسبته 40.710% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 518.850 مليون درهم لتشكل ما نسبته 45.990% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 59.560 مليون درهم كمحصلة بيع.

سوق دبي يحتفي بأحدث ادراجاته

احتفى سوق دبي المالي بإدراج أسهم شركة «دبي باركس آند ريزورتس» أمس، حيث بدأ تداول أسهم الشركة تحت رمز التداول (DUBAIPARKS)، والذي يظهر على شاشات سوق دبي المالي ونظم التداول والمطبوعات المختلفة ضمن قطاع السلع الاستهلاكية والكمالية.

ويصب الإدراج الجديد، الذي يمثل الحضور الأول للقطاع السياحي في السوق، في خانة تحقيق أحد أهم أهداف استراتيجية النمو في سوق دبي المالي والمتمثلة في استقطاب شركات تنشط في قطاعات اقتصادية حيوية وسريعة النمو لم يسبق تواجدها فيه، بما يمنح المستثمرين الفرصة للاستفادة من نمو تلك القطاعات..

كما يعزز هذا الإدراج الناجح لأسهم «دبي باركس آند ريزورتس» المكانة الرائدة لسوق دبي المالي كوجهة إدراج مفضلة بالنسبة للعديد من الشركات الرائدة محلياً وإقليمياً، حيث ارتفع عدد الشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق إلى 58 شركة.

نشاط

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإدراج هو الرابع من نوعه في سوق دبي المالي خلال العام 2014، إذ نجح السوق في اجتذاب شركات رائدة تنشط في قطاعات اقتصادية متنوعة منها التجزئة، العقارات، التعليم، الصحة والسياحة، الأمر الذي يضفي على لائحة الشركات المدرجة تنوعاً أكبر ويتيح للمستثمرين فرصة المشاركة في نمو تلك القطاعات الحيوية.

وأسهمت منصة سوق دبي المالي الالكترونية للاكتتاب الأولي «eIPO» في سرعة إدراج أسهم الشركة خلال أيام قليلة من إنجاز عملية الاكتتاب بفضل الربط المباشر بين السوق والمصارف المتلقية، وإتاحة الفرصة للمستثمرين لتقديم طلباتهم عبر قنوات الكترونية مختلفة ومنها الخدمة المصرفية الالكترونية، الصراف الآلي، وبطاقة آيفستر.

حضر حفل الإدراج الذي أقيم في قاعة التداول بسوق دبي المالي عيسى كاظم، رئيس مجلس الإدارة، سوق دبي المالي، وعبد الله الحباي، رئيس مجلس الإدارة، «دبي باركس آند ريزورتس»، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

سياحة

وقال عيسى كاظم، رئيس مجلس الإدارة، سوق دبي المالي:« يسعدنا الترحيب بإدراج أسهم دبي باركس آند ريزورتس، وهي أولى الشركات الناشطة في مجال المتنزهات الترفيهية التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام والإدراج في سوق دبي المالي، بما يفتح الباب على مصراعيه أمام قاعدة مستثمرينا الضخمة من المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في قصة النجاح الملفتة التي تسطرها دبي..

حيث رسخت الإمارة مكانتها خلال السنوات الماضية كوجهة سياحية رئيسية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، علماً أن دبي استقبلت 11 مليون زائر في العام 2013 بنمو نسبته 10.6%. وبلغ إجمالي إنفاق هؤلاء الزوار 48 مليار درهم (13 مليار دولار)، بما نسبته 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي الإنفاق في القطاع السياحي بدبي إلى 80 مليار درهم (21.7 مليار دولار) بما نسبته 15.4% من الناتج بحلول العام 2020، إذ يتوقع أن يصل عدد زوار الإمارة حينذاك إلى 20 مليون زائر.

وواقع الأمر فإن نمو القطاع السياحي في دبي لن يقتصر فقط على الزوار القادمين من خارج الدولة بل سيدعمه أيضاً ازدياد حركة السياحة الداخلية مع ازدياد النمو السكاني، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً نسبته 2.9% خلال السنوات من 2013 إلى 2019 بما يصل بإجمالي عدد السكان إلى 10.7 ملايين نسمة.»

دلالات

وأضاف:« ينطوي توالي الاكتتابات العامة والإدراجات في سوق دبي المالي خلال الأسابيع القليلة الماضية على أكثر من دلالة في مقدمتها قوة المقومات الأساسية للاقتصاد الوطني بقطاعاته المختلفة، وثقة المستثمرين الكبيرة في الآفاق المستقبلية سواء على مستوى الاقتصاد الكلي أو أداء الشركات..

كما يعكس أيضاً ثقة الشركات المصدرة للأوراق المالية والمستثمرين في سوق دبي المالي كمنصة رائدة للتفاعل بين المستثمرين والشركات ليس على المستوى المحلي فحسب بل خارج الإمارات أيضاً، بفضل تكامل بنيته الأساسية وتفوق نظمه التقنية ورقي خدماته.

وعلاوة على ذلك، فإن إدراجاً نوعياً من هذا النوع يتصل بقطاع حيوي لطالما افتقده السوق يمثل إضافة قيمة لقائمة الشركات المدرجة في السوق، كما يقدم دفعة مهمة لجهودنا الرامية إلى اجتذاب القطاعات الاقتصادية الحيوية سريعة النمو».

علامة

وقال رائد النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة دبي باركس آند ريزورتس: «هذا يوم من الأيام المشهودة لشركة دبي باركس آند ريزورتس، حيث يشكل إدراج أسهم الإصدار الأولي لأسهم شركة دبي باركس آند ريزورتس للتداول في سوق دبي المالي علامة بارزة باتجاه تحقيق أهدافنا ويُقَرِّبنا أكثر لتحقيق رؤيتنا التي تقضي بتطوير وجهة ترفيهية عالمية متميزة تعمل على مدار العام.

ونحن نعتقد في ظل قوة العناصر الأساسية للاقتصاد الكلّي والنمو السكاني، أن شركة دبي باركس آند ريزورتس جاهزة لتلبية الطلب المتنامي للزوار على الاستمتاع بمنشآت الترويح والترفيه على الصعيدين المحلي والاقليمي على حد سواء، والاستفادة من النمو المتوقع للاقبال السياحي المتزايد على دبي ودولة الإمارات».

بيانات مالية

أعلنت شركة دبي باركس آند ريزورتس، التي بدأت أولى جلساتها بسوق دبي أمس، أن خسائر الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2014 قد تراجعت بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب البيانات المالية للشركة التي نشرت على موقع سوق دبي، فقد بلغت خسائر الشركة بنهاية سبتمبر 2014 حوالي 7.87 ملايين درهم مقابل 10.46 ملايين درهم خلال الفترة نفسها من العام 2013.

وتم تأسيس الشركة بتاريخ 11 يوليو 2012 تحت اسم «ديو للعقارات»، وقامت الشركة بتغيير اسمها إلى «دبي باركس آند ريزورتس» بتاريخ 25 أغسطس 2014.

وطرحت الشركة التابعة لشركة «مراس القابضة» حوالي 2.53 مليار سهم تمثل 40% من رأسمال الشركة بسعر درهم واحد للسهم، بالإضافة إلى فلس واحد كمصاريف إصدار.