أوصى تقرير «تطوير القطاع المالي لتعزيز الاستثمار والنمو المستدام في دبي» الذي أصدره مجلس دبي الاقتصادي مع شركة «ديلويت الشرق الأوسط» بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتعزيز النمو.
وأشار هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي - في مستهل ندوة إطلاق التقرير أمس بفندق انتركونتننتال فيستفال سيتي بدبي - إلى أن دبي نجحت بالفعل في أن تتحول الى اقتصاد نموذجي يحتذى به للعديد من دول العالم بفضل الاستراتيجيات التي تبنتها حكومة دبي وبتوجيهات رشيدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي استهدفت تنويع القاعدة الإنتاجية وإعادة الهيكلة، وتحديث البنية التحتية، وإنشاء العديد من المناطق الحرة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إضافة الى التجارة، والخدمات اللوجستية، والنقل، والتطوير العقاري، والتسوّق، والسياحة، وغيرها.
وأضاف: أنه وبغية الحفاظ على تلك الإنجازات، فإنه لا بد من مواجهة التحدي المقبل وهو كيفية استدامة النمو بما في ذلك تلبية استحقاقات خطة دبي الاستراتيجية 2021. وأكد الهاملي أن الحل يكمن الى جانب عوامل أخرى في تحقيق الاستدامة المالية بكل جوانبها، أي توفير واستخدام الموارد المالية القائمة والكامنة والإيفاء بالالتزامات بكفاءة وفاعلية، والتخطيط لتدفق هذه الموارد وضمان رفدها لبرامج التنمية في المستقبل.
الاقتصاد العالمي
من جهته أشار همفري هاتون الرئيس التنفيذي لقسم الخدمات الاستشارية في ديلويت الشرق الأوسط في كلمته إلى أن ازدهار دبي يعود إلى انخراطها في عجلة الاقتصاد العالمي، من خلال تشييد بنى تحتية متطورة جعلت منها مركزا عالميا يستقطب نشاطات اقتصادية عدة لا سيما منها الاستيراد والتصدير، والملاحة الجوية، والخدمات اللوجستية وغيرها، إضافة إلى الدور المهم الذي باتت تلعبه الإمارة كوجهة سياحية في الشرق الأوسط.
ومع المنافسة العالمية المتزايدة التي تدفع بالدول على خلق فرص تساهم بتحريك العجلة الاقتصادية للبلاد، تملك دبي اليوم فرصة ذهبية ستمتد على السنوات المقبلة وصولاً إلى إكسبو 2020 والتي ستساهم بشكل أساسي في تغيير وجه الإمارة الاقتصادي من مدينة إقليمية الى مدينة عالمية تحتضن الفعاليات العالمية وتكرس موقعها كمركز للمال والأعمال. وأكد أن المهم هو مواكبة المتغيرات الحاصلة والعمل على تعزيز المنافسة.
وذكر همفري ان ثمة ثلاثة عوامل لا بد من توافرها لإدامة النمو، وهي: وجود بنية تحتية عصرية وخاصة في مجال النقل والطاقة والاتصالات، وقوى عاملة متعلمة ومتدربة، إضافة الى بنية تحتية تنظيمية ومؤسسية متينة.
أهم النتائج
واستعرض فريقا مجلس دبي الاقتصادي وشركة ديلويت أهم النتائج التي خلص إليها التقرير وعدد من التوصيات. وأدار الجلسة د. عبد الرزاق الفارس كبير الاقتصاديين بمجلس دبي الاقتصادي، في حين استعرض منهجية التقرير وأهدافه وأهم محاوره كل من د. إبراهيم البدوي مدير الاقتصاد الكلي والتنبؤ بالمجلس وراجيف باتل، مدير خدمات المعاملات، ديلويت الشرق الأوسط. واستعرض نتائج التقرير كل من د. محمد الطرابلسي، باحث اقتصادي رئيسي-مجلس دبي الاقتصادي، وبانوس ستافروبولوس، مساعد مدير في شركة ديلويت الشرق الأوسط.
وسلط الطرابلسي الضوء على سبل دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دبي وأهمية التمويل لنموها، مركزاً على عدد من القضايا أهمها: شروط الائتمان، وأهمية حوكمة الشركات، والمبادرات الحكومية لجهة دعم وتطوير المنشآت المذكورة وتعزيز دورها في الاقتصاد. في حين استعرض بانوس الفرص والتحديات المرتبطة بتوافر التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً على أهمية الابتكار، والتوازن بين جودة الأصول المالية والسيولة، إضافة الى تطوير إدارة الثروات.
مائدة
نظمت على هامش الندوة، مائدة مستديرة أدارها تريفور ماكفرلين، المؤسس والرئيس التنفيذي (EMIR)، وشارك فيها ممثلي كبرى المؤسسات المالية الوطنية والأجنبية، وخبراء، استعرضوا فيها مرئياتهم بشأن سبل الارتقاء بأداء القطاعات الرئيسة بدبي وخاصة المالي، وتوفير شروط الاستدامة. وتركز الحوار حول أهمية التمويل لجهة دعم وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
