استعرض معهد المحللين الماليين المعتمدين بالتعاون مع جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات أمس، مفهوم الاستدامة في التمويل الإسلامي والاستثمار المستدام التقليدي ومدى مسؤوليته وفائدته للمجتمع وللبيئة.

وكان المعهد قد ناقش خلال استضافته لصحفيين وإعلاميين في «ندوة أكاديمية» عُقدت لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط، في فندق ريتز كارلتون في دبي، آخر القضايا المتعلقة بالاستدامة في الاستثمار والتمويل الإسلامي وآلياتها في الشركات وإدارتها في إطار الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة، بالإضافة إلى الرؤى والتطلعات المستقبلية في ظل التحديات التي تنتظرها على الصعيدين المحلي والعالمي.

وأكد المدير الأكاديمي للمخاطر المالية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في معهد المحللين الماليين المعتمدين، عثمان حياة، أن التعاون بين كل من التمويل الإسلامي والاستثمار المستدام لا يزال ضيقاً ومحدوداً على الرغم من أنهما يتلاقيان في الأهداف والأساليب، فالتمويل الإسلامي في أساسه ما هو إلا انعكاس لما كان يعرف سابقاً بالتمويل الأخلاقي، وبه أصبح بالإمكان استحداث مؤشر مالي إسلامي واعتماد مبدأ المصالح المتبادلة في تأمين التكافل الإسلامي.

تميز أخلاقي

ونوّه حياة، إلى أهمية البحث في مفهومي التمويل الإسلامي والاستثمار المستدام، واللذان يتشاطران الرغبة في التميز أخلاقياً عن مفهوم التمويل التقليدي، والذي يشهد اهتماماً متزايداً عربياً ودولياً.

وأضاف: بالعودة إلى البدايات، نجد أن أولى مبادرات التمويل الإسلامي في ستينات القرن الماضي التي تم تطبيقها في بلدة مِيت غَمر المصرية في ستينات القرن العشرين تأثرت بمفاهيم صناديق الاستثمار الألمانية القائمة على المصالح المتبادلة، حيث إن تزايد الاهتمام اليوم بإصدار ما يسمَّى بـ «الصكوك الخضراء»، ما هو إلا انعكاس لمفهوم السندات الخضراء في ألمانيا والخاصة بتمويل المشاريع الصديقة للبيئة.

رؤية ثاقبة

عزا رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، عامر خانصاحب معرض حديثه في الندوة، الفضل في الإنجازات المحققة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث إنه في ظل سموه، تواصل دبي تطبيق خططها الهادفة للتحول إلى عاصمة الاقتصاد الإسلامي في العالم بنجاح ملحوظ، وكل الجهود المبذولة في هذا الصدد ما هي إلا تعزيزات لتبوؤ دبي هذه المكانة، داعياً إلى تكثيف استضافة هكذا ندوات بصورة دائمة ومستمرة، الأمر الذي سيرفع من قدرة الجهات الإعلامية على تحليل أوضاع الشركات العاملة في الإمارة وِفق أرقى المعايير الأخلاقية والمالية.