وقّعت هيئة التأمين والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية مذكرة تفاهم في مجال تمكين المواطنين في قطاع التأمين وتبادل المعلومات والبيانات التي تساعد على تحقيق مصالح المواطنين والمواطنات العاملين في القطاع، حيث وقع على المذكرة إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين ومحمد سيف الهاملي رئيس لجنة إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وذلك بالمقر الرئيسي للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في أبوظبي.
وتأتي هذه المذكرة انطلاقاً من المصلحة المشتركة بين الهيئتين وحرصهما على توطيد الشراكة والتعاون الثنائي في مجال تمكين المواطنين في قطاع التأمين وتبادل المعلومات والبيانات التي تمكن من تحقيق مصالح المواطنين والمواطنات العاملين في قطاع التأمين وضمان حسن تطبيق القوانين والأنظمة التي تساعد على توفير بيئة العمل المناسبة للمواطنين والمواطنات العاملين في هذا القطاع الحيوي.
بنود
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين هيئة التأمين والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في مجالات الربط الالكتروني بين الطرفين بما يؤدي إلى دعم جهود التوطين وتمكين المواطنين للعمل في قطاع التأمين في الدولة، وتسهيل الوصول إلى قواعد البيانات بين الطرفين خاصة ما يتعلق بالبيانات الخاصة بالمواطنين العاملين في القطاع والمسجلين في قاعدة بيانات «هيئة المعاشات» والعمل على تحقيق مصالحهم، وتبادل المعلومات والإحصاءات والدراسات الإلكترونية المتعلقة بأعداد المواطنين المسجلين لدى «المعاشات» وبياناتهم الرئيسية ومتابعة المستجدات كافة ذات العلاقة بأوضاع القوى الوطنية العاملة في قطاع التأمين ودعم المشاريع المشتركة التي تساهم في مراقبة أوضاع المعاشات والتأمينات الاجتماعية للمواطنين العاملين في شركات التأمين والمهن المرتبطة به، والتحقق من التزام هذه الشركات والمهن بخطط التوطين المحددة وتوفير خاصية الاستعلام الالكتروني شهرياً عن اشتراكات المؤمن عليهم من موظفي هيئة التأمين ليتم قراءتها الكترونياً.
كما تنص المذكرة على التعاون المشترك في مجال المعلومات والخبرات عبر تبادل التقارير الإحصائية والدراسات المتعلقة بأوضاع المواطنين والمواطنات العاملين في قطاع التأمين والقطاعات الأخرى في الدولة، بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف المشتركة، وتنظيم الدورات التدريبية والندوات التثقيفية والورش التوعوية، وتبادل الرؤى والخبرات في مجال نشر الوعي التأميني في الدولة بما يساهم في تحقيق المهام والأهداف الاستراتجية لكل طرف، والمشاركة في المؤتمرات التثقيفية والندوات التوعوية والدورات التدريبية التي ينظمها أحد الطرفين في الجوانب المالية والإدارية والقانونية والتأمينية التوعوية وغيرها لتعزيز المعرفة وتبادل الخبرات والتعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات في مجال التطوير والتميز المؤسسي ونتائج الأداء بالإضافة إلى المقارنات المعيارية لمنهجيات وإجراءات العمل بين الهيئتين.
تعزيز
وأكد إبراهيم عبيد الزعابي أهمية هذه المذكرة في تحقيق رؤية هيئة التأمين وأهدافها الاستراتيجية في مجال التوطين على مستوى قطاع التأمين ودعم جهودها في تعزيز جاذبية العمل للمواطنين في هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني من خلال توفير قواعد بيانات دقيقة عن المواطنين والمواطنات العاملين في القطاع والمسجلين لدى «هيئة المعاشات» ورصد التغييرات التي تطرأ عليها بما يساهم في ضمان الاستقرار الوظيفي وتحقيق مصالحهم.
وبيّن أن تعزيز قاعدة التوطين في قطاع التأمين تعد أولوية استراتيجية لهيئة التأمين التي تعمل على تطوير بيئة العمل في هذا القطاع وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل متطلباته وتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلهم علمياً وفنياً على المستويات كافة، لافتاً إلى أن هيئة التأمين قامت بإعداد خطة التوطين في قطاع التأمين وطرح مبادرات وبرامج عملية تهدف إلى تعزيز جاذبية العمل في قطاع التأمين بالنسبة للمواطنين وتهيئة الشباب المواطنين للعمل في الجوانب الفنية والمالية والقانونية والإدارية المتقدمة لأعمال التأمين وزيادة نسبة التوطين بمستويات أعلى.
فرص
وقال محمد سيف الهاملي رئيس لجنة إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية إن المساهمة في توفير فرص العمل للمواطنين في قطاع التأمين تضيف بعداً جديداً إلى جهود الدولة في دعم التوطين في مختلف القطاعات.
وأكد أهمية دور المعلومات باعتبارها أحد المصادر الهامة في وضع الخطط وبناء الاستراتيجيات واتخاذ القرارات على نحو فعال، وهو ما يجعل من هذه المذكرة خطوة مهمة نحو تحديد الأولويات التي تسهم في دعم جهود التوطين في قطاع التأمين على نحو مدروس ومخطط، بحيث تؤدي الخطوة إلى الارتقاء بالعمل ضمن هذا القطاع لآفاق أرحب وبرؤية أعمق.
ولفت إلى أن الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية لا تدخر جهداً في تقديم الدعم الكامل لكافة الهيئات والمؤسسات العاملة في الدولة والتي ترغب في الارتقاء بمنظومة عملها لخدمة المواطنين على كافة المستويات بما فيها جهود التوطين، لافتاً إلى أن الهيئة سبق وأن أبرمت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع مؤسسات عديدة بالدولة استجابة لهذا التوجه وللتأكيد على أن كل الجهود لابد أن تتكامل إذا ما أريد لها تحقيق النتائج المرجوة.
ودعا الهاملي خلال توقيعه مذكرة التفاهم المواطنين إلى انتهاز الفرص التي توفرها مثل هذه المذكرات والتعامل معها بوعي، مشيراً إلى أنها جاءت وليدة الحاجة لتواكب خطط الحكومة نحو دعم جهود التوطين على نحو تضمن به سبل العيش والاستقرار للمواطنين، من خلال توفير فرص العمل المناسبة وفي كافة القطاعات ومنها قطاع التأمين، قائلاً بأن المبادرة الأولى منا والمبادرة الثانية عليهم.
ويسعى الطرفان بموجب المذكرة لتنظيم الفعاليات المشتركة من ورش وندوات توعوية وإرشادية لموظفي الطرفين والمواطنين العاملين في قطاع التأمين ضمن مستهدفات محددة وتنفيذ زيارات استقصائية للتأكد من أوضاع المواطنين العاملين في شركات التأمين والمهن المرتبطة به، ووضع الحلول المناسبة لمعالجة أية مشكلات تتعلق بالمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
